خطط كولن باول لحكم العراق

    • خطط كولن باول لحكم العراق

      طرح كولن باول وزير الخارجية الاميركي على اعضاء الكونغرس للمرة الاولى تفاصيل الخطة الاميركية لاحتلال العراق واقامة حكومة عسكرية اميركية في بغداد، مؤكدا ان الولايات المتحدة لن تتنازل عن السيطرة على العراق لصالح الامم المتحدة، موضحا انه يجري مقابلات مع محطات فضائية عربية لكسب الرأي العام العربي .

      واوضح باول انه يتمنى ان تنفذ المشاريع الاميركية لاقامة ادارة عسكرية مؤقتة تليها سلطة مدنية على عدة مراحل، «بالاتفاق مع المجتمع الدولي». واوضح باول امام احدى لجان مجلس النواب الاميركي انه يتمنى ايضا «ان يكون للامم المتحدة وجود من خلال منسق خاص» في العراق موضحا انه يجب تحديد صلاحيات هذا المنصب.

      وتمنى حصول «اعتراف من الامم المتحدة بما نفعله» من اجل اقامة حكومة تحل مكان نظام صدام حسين و«درجة معينة من الموافقة تأخذ شكل قرار جديد». وأوضح باول بالخطوط العريضة للخطط الاميركية لادارة العراق بعد سقوط النظام الحالي المحتمل.

      وسيتولى الجنرال تومي فرانكس قائد العمليات العسكرية حاليا المسئولية مباشرة بعد سقوط صدام حسين «لاحلال الاستقرار في كل انحاء البلاد» والعثور على اسلحة الدمار الشامل والتحقق من ان كل المسئولين الاساسيين في النظام قد غادروا. وتنوي واشنطن بأسرع وقت ممكن تشكيل «ادارة عراقية انتقالية» وبدء العمل مع عراقيين من الداخل والخارج لتشكيل «نواة» حكومة مقبلة.

      واعتبر باول انه «مع مرور الوقت ببطء لكن بخطى ثابتة، نريد ان نؤمن الانتقال الى حكومة عراقية شرعية» لكنه لم يحدد اي مهلة متوقعة. واردف باول قائلا للجنة فرعية في مجلس النواب الاميركي «لم نكن لنتحمل هذا العبء الضخم مع شركائنا في التحالف كي لا يتسنى ان تكون لنا سيطرة مهيمنة كبيرة بشأن تطور ذلك في المستقبل. «لن نؤيد تسليم كل شيء للامم المتحدة . لشخص تكلفه الامم المتحدة كي يصبح فجأة مسئولا عن هذه العملية كلها. «اخترنا التزاما اكبر .. للتأكد من وجود حكومة عراقية عاملة ويدعمها هذا التحالف ..ومركز الثقل يبقى في التحالف عسكريا ومدنيا».

      لكن باول قال انه يجب ان يكون للامم المتحدة دور في فترة ما بعد صدام في العراق اذا كان فقط لانها ستسهل قيام الدول الاخرى بالمساهمة في تكاليف اعادة البناء.

      والتحالف هو المصطلح الذي تستخدمه ادارة الرئيس جورج بوش للاشارة الى الولايات المتحدة وبريطانيا ودول اخرى مساهمة بشكل ثانوي في غزو العراق.

      وظهرت مسألة دور الامم المتحدة على السطح خلال الايام القليلة الماضية بسبب المناقشات في الامم المتحدة حول شروط الافراج عن اموال النفط العراقية لتمويل مساعدات الاغاثة الانسانية.

      ومن المتوقع ان تظهر هذه المشكلة بشكل اكبر اذا سيطرت الولايات المتحدة على الامور في بغداد وبدأت بعد ذلك في ادارة صناعة النفط العراقية او سعت الى الحصول على اموال لاعادة البناء.

      وستجادل واشنطن بان من حق المنتصر ادارة فترة الانتقال الى حكومة مدنية عراقية. وسيقول معارضوها ان هذا الغزو غير شرعي وانه لا يمكن للامم المتحدة ان توافق عليه بأثر رجعي.

      وحول كسب الرأي العام العربي قال باول خلال كلمته امام احدى اللجان الفرعية التابعة لمجلس النواب الامريكي والتي تنظر حاليا في الميزانية المقترحة لوزارة الخارجية الاميركية للعام المقبل انه يجب علينا ان نقوم بكل ما بوسعنا لكي نغير من نبرة التي تسود العالم الان لكي يحترموا ما نقوم به الان موضحا في الوقت نفسه انه يتحتم علينا ان نتحدث مع الاعلام العربي والشارع العربي.

      واشار باول الى انه قام بالفعل بالتحرك في هذا الاتجاه حيث قام في وقت سابق بعدد من المقابلات التلفزيونية مع محطة أبوظبي وقناة الجزيرة ومن المنتظر ان يقوم بعمل لقاء مع احدى المحطات المصرية.

      واوضح ان الرسالة التي حاول ان يوصلها خلال هذه اللقاءات الى شعوب العالم اجمع وبشكل خاص الى الشعوب العربية ان الحرب الدائرة الان في العراق هي معضلة لم نكن نريدها ولم نكن نسعى لها وحاولنا كل ما بوسعنا لتجنبها.

      وابلغ باول لجنة فرعية بمجلس النواب الامريكي ان واشنطن زودت موسكو بمعلومات لمساعدتها في تعقب مبيعات مزعومة الى العراق لمعدات عسكرية بينها صواريخ مضادة للدبابات واجهزة للرؤية الليلية وانظمة للتشويش الالكتروني.

      وسئل باول ماذا سيحدث اذا لم تغير روسيا موقفها بعد تلقيها المعلومات الامريكية عن المبيعات المزعومة فاجاب قائلا «ستحدث مشكلة في علاقتنا وهم يفهمون ذلك».

      واشار باول ايضا الى ان فشل روسيا في اتخاذ اجراء بشأن هذه المسألة قد يقلل احتمالات ان يكون لموسكو اي دور في مستقبل العراق بعد الحرب التي تقودها الولايات المتحدة قائلا «بالتأكيد هذا سيكون عائقا كبيرا».

      واوضح باول امام لجنة فرعية في الكونغرس الاميركي انه تلقى تعهدا من نظيره الروسي ايغور ايفانوف في اتصال هاتفي بينهما عرض خلاله باول عليه ادلة جديدة حول هذه المبيعات المفترضة.

      واضاف «لقد اعطيناها معلومات حديثة للغاية تعزز قلقنا»، مضيفا انه تطرق الى هذا الموضوع مع ايفانوف يوميا منذ بداية الاسبوع الحالي.وكالات

      :eek::eek::eek: خطط كولن باول لحكم العراق