بو حمود (المرعــــــــــــــــــــــــــــــــــب)

    • بو حمود (المرعــــــــــــــــــــــــــــــــــب)

      جاسم يعقوب .. المرعب ، معجزة الخليج ، بوحمود ، الجوهرة ، المعلم و رائد الكرة وكلها ألقاب اشتهر بها جاسم يعقوب لأنه لم يكن كغيره من لاعبي المنطقة بل كان بالفعل إمبراطوراً على كل لاعبي الخليج .. بدأ بو حمود حياته الكروية كغيره من لاعبي المنطقة لاعباً في الأحياء الشعبية وكان ذلك في حوالي عام 1963 وبعدها لعب في مركز شباب الفيحاء فأبدى مهارة وحرفنة أهلته للعب في نادي القادسية عام 1969 وذلك في فريق تحت 20 سنة ولبراعته في إحراز الأهداف انتقل في العام الذي يليه مباشرة ليلعب في الفريق الأول لنادي القادسية فظهر مع فريقه نادي القادسية بالصورة اللائقة والمشرفة وهذا أهله للعب في صفوف الأزرق الكويتي وكانت البداية الحقيقية نحو الأضواء والشهرة وحب الملايين .. !! كانت بطولة الخليج الثانية في الرياض عام 1972 هي الإنطلاقة الحقيقية لجاسم يعقوب على المستوى الخليجي والعربي وفيها عرفته جماهير المنطقة جيداً حيث كانت البطولة الخليجية الثانية على موعد مع ولادة نجم عربي يفاخر به الكويتيون حتى الآن .. كانت المنطقة على موعد مع ولادة المرعب الذي أرعب حراس المرمى ومزق بمهارته شباك الفرق وقطع بذكائه وحرفنته كل خطوط الدفاع التي واجهها فاستحق لقب جوهرة الكرة الخليجية. في البطولة الثانية لفت جاسم يعقوب إليه الانتباه وسجل مع منتخب بلاده ثلاثة أهداف وفازت الكويت بكأس البطولة ولكن في البطولة الثالثة سرق جاسم الإعجاب وسلب أنظار العيون وتوج هدافاً للبطولة برصيد ستة أهداف وليجعل بذلك منتخب بلاده يحتفظ بكأس الدورة إلى الأبد .. ويثبت جاسم يعقوب أنه المرعــب ويجعل بو حمود الجميع يتأكدون من أنه الهداف الذي يعرف من أين تؤكل الكتف ويفوز بلقب الهداف مرة ثانية في البطولة الخليجية الرابعة التي أقيمت في قطر عام 1976 فقد سجل تسعة أهداف توج بها هدافاً للبطولة للمرة الثانية على التوالي ويجعل الكويت بذلك تحتفظ بكأس البطولة للمرة الرابعة على التوالي منها ثلاثة مرات شارك فيها البطل الكويتي جاسم يعقوب وبذلك يصبح جاسم يعقوب ثاني هدافي بطولات الخليج برصيد 18 هدف بعد السعودي ماجد عبدالله الذي سجل 20 هدفاً .. حصل جاسم يعقوب على العديد من الألقاب ومن غير فوزه بلقب الهداف في بطولات كأس الخليج لمرتين متتاليتين فاز كذلك بلقب هداف تصفيات الدورة الاولمبية في بغداد عام 1980 وحصل على الحذاء الذهبي لفوزه بلقب هداف العرب لتسجيله 31 هدفاً في الدوري كما فاز بلقب هداف الدوري 5 مرات منها أربعة مرات متتالية في عام 74 و 75 و 76 و 77 كما أنه اختير كأحسن لاعب في الكويت عام 1977 .. حقق بو يعقوب مع الكرة الكويتية أكبر إنجازاتها وقادها لتحقيق الثلاثية الشهيرة وهي الفوز ببطولة أمم آسيا عام 1980 والوصول لأولمبياد الكرة في موسكو وكذلك الوصول المستحق إلى نهائيات كأس العالم بأسبانيا عام 1982 .. كان كل حارس مرمى يلعب ضد جاسم يعقوب يدرك جيداً أنه ليس بالأمر السهل الخروج من المباراة دون ولوج أية أهداف في مرماه ولم يسلم أي حارس من الهجوم الكويتي الذي يقود جاسم يعقوب الذي يشكل ثنائياً خطيراً مع فيصل الدخيل ومعهم العنبري وحمد بو حمد وفتحي كميل وباقي أفراد الجيل الذهبي للكرة الكويتية الذي لا أعتقد أنه سيتكرر أبداً أبداً .. ولعل نجمنا جاسم يعقوب أحد المهاجمين القلائل الذين قدموا خلال مسيرتهم مع فرقهم ومنتخبات بلادهم أروع الأمثال في الإخلاص والوفاء للفانيلة التي يرتدونها ولقب بو يعقوب بالمعلم لأنه علم الجميع كيف يكون إحراز الهدف فكان جاسم يعقوب يحرز أهدافه بالرأس والقدمين اليمنى واليسرى ووبراعة متناهية جعلت بروشتاش يقول أنه لاعب يملك ثلاثة أرجل لأنه كان يستخدم كلتا قدميه ورأسه بمهارة وحرفنة عجيبة ويسجل الأهداف من مختلف الوضعيات وها هو يسجل هدفاً جميلاً بطريقة (الدبل كيك) على الحارس الشهير أحمد الطرابلسي ويهز كذلك بو يعقوب شباك الحارس الروسي الشهير الذي لا يقهر ليف ياشين حيث استقبل بو يعقوب الكرة على صدره بكل ثقة وأودع كرة صاروخية لم يرها ياشين إلا وهي ترقص في مرماه !! سجل بو يعقوب كذلك هدفاً جميلاً على العراق في نهائي دورة الخليج عام 1976 وثلاثة أهداف رائعة على فريق نادي هامبورغ وهدفاً رائعاً برأسه الذهبية في نهائيات كاس العالم وهدفاً جميلاً على منتخب الاتحاد السوفيتي في الدورة الأولمبية بموسكو وبذلك تخصص جاسم في إحراز الأهداف الجميلة الرائعة وهذه موهبة لا تتوفر لدى الكثير من هدافي العالم ولا أدل على ذلك من أن محطات التلفزيون تبحث في أرشيف أهداف الكويت لتعرض أهداف جاسم يعقوب عندما تبحث عن الأهداف الجميلة التي لا يسجلها إلا المهندسون أمثال بو يعقوب .. كان لابد للنجاح من نهاية ولكن كانت نهاية جاسم يعقوب حزينة فقد أجبرته الإصابة اللعينة على الإعتزال المبكر وحرمت الشعب العربي من الاستمتاع بمشاهدة أعظم نجوم كرة القدم العرب .. إنه المرعب الذي لا يعرف إلا الشباك التي تهتز فقط !! لكن جاسم يعقوب رفض البقاء بعيداً عن معشوقته كرة القدم وتكريماً لإخلاصه لناديه القادسية ومشواره الحافل بالإنجازات مع الأزرق الكويتي رشحه نادي القادسية لدخول الإنتخابات التكميلية لاتحاد الكرة الكويتى والتي جرت يوم15 ابريل الماضى ونال نجمنا ثقة الجمعية العمومية التي اختارته عضوا بمجلس إدارة الاتحاد في الوقت الذي يشغل فيه منصب مدير إدارة الهيئات الشبابية والرياضية ومنصب نائب رئيس مجلس إدارة نادى الكويت للمعوقين .. لجاسم يعقوب ملايين المعجبين على امتداد الوطن العربي .. كيف لا ؟ وهو النجم الذي أثبت أن الأهداف تأتي من الجهات إذا كان لديك لاعب شجاع لديه ثلاثة أرجل وقلب شجاع ورأس ذهبية وعزيمة لا تعرف سوى الإنتصار .. إنه المرعب .. جاسم يعقوب ..