معنويات القوات الأمريكية في انهيار مستمر

    • معنويات القوات الأمريكية في انهيار مستمر

      مرحبااااااااااا0000

      معنويات القوات الأمريكية في انهيار مستمر
      حقائق مصرية: 26 من المحرم 1424هـ = 29/3/2003م
      تتوالى كل تقارير المراسلين الغربيين عن أوضاع قوات الغزو الأمريكي البريطاني على العراق لتكشف جانبًا من معاناتهم وعدم قدرتهم على الاستمرار في هذه الحرب التي لا يعرفون نهايتها هنا، وبلغ الأمر بالكثيرين منهم إلى إعلان رغبتهم في العودة إلى بلادهم.
      ويقول أندرو نورث مراسل هيئة الإذاعة البريطانية في تقرير له: على خط المواجهة.. يعتمد الصراع على الروح المعنوية. ويمكنني أن أرى العلامات على قوات مشاة البحرية الأمريكية التي أتواجد معها هنا خارج مدينة الناصرية.
      قال لي بضع أفراد من القوات إن ذلك لم يكن متوقعًا. فلقد مروا بأسبوع مجهد من حرب العصابات التي لا تزال مستمرة. وشعروا بالإحباط في الوقت الذي أعطى فيه قادتهم السياسيون انطباعًا للعامة بأن الأمر سيكون أسهل مما آل إليه. ولكن كان ينبغي على قادتهم أن يوضحوا لهم ضرورة توقع وجود مقاومة عراقية.
      إنهم لا يرغبون في التسليم بأنه ليس بإمكانهم التعامل مع تلك المقاومة، غير أنني اعتقد أن هناك شعورًا حتميًا بأن هذا النوع من القتال لا يتطابق مع ما دُرِّبوا عليه بالفعل.
      وقال لي أحد جنود مشاة البحرية: "كان يكفي أن أتعرض للنيران من جميع الاتجاهات. أريد أن أعود إلى الوطن"، واعتقدت أن ذلك كان شيئًا مذهلاً.
      ويضيف المراسل: وأعتقد أن الظروف هنا تمثل المشكلة الثانية، حيث تعرضت المنطقة لعاصفة رملية في مطلع هذا الأسبوع أدت إلى إثارة كميات مروعة من التراب.
      وبعد أن هدأت العاصفة واجه الجنود مشكلة أخرى تمثلت في تحول المنطقة المحيطة بهم الى بِرَكٍ من الوحل والطين. يستيقظ الجندي كل يوم ليجد المعسكر غارقًا في بركة من الوحل والقاذورات.
      ويعيش بعض أفراد مشاة البحرية في معسكرات من القمامة، كما أن كمية الحشرات الطائرة التي تحيط بهم في بعض الأوقات تبعث على الشعور بالإحباط، وستقول قوات مشاة البحرية إنها تدربت على التكيّف مع الظروف الصعبة، ولذا يمكنها تحمل هذه الظروف، وجميع القوات على استعدادا لتناول الوجبات المعلبة والتي تأتي في أكياس بلاستيكية بنية اللون. وتكفي ثلاثة من تلك الوجبات الجندي طوال اليوم.
      وتتضمن الوجبات مجموعة متنوعة من الغذاء تشمل حساء اللحوم والدجاج والمكرونة والدجاج بالصلصة وبعض المأكولات التي تبدو غريبة نوعًا ما، وتُدعى المأكولات التركية، وقد تناولت بعضها غير أنني لم اقتنع تمامًا بأنها تركية، ويوجد كثير من الوجبات النباتية غير أنها لا تكون طازجة مع مرور الوقت.
      وعلاوة على ظروف الحياة الصعبة هنا يجب ألا ننسى الأثر الذي تتركه رؤية الرفاق المصابين، وخاصة بعد هجوم صاروخي مفاجئ هنا خلّف ورائه 30 جريحًا من مشاة البحرية.
      ويواصل المراسل تقريره قائلاً: لقد كنت حاضرًا عندما تم نقل كثير من المصابين الى الداخل، حيث كانت إصابة معظمهم ناجمة عن شظايا الهجوم. ويُعتقد الآن أن كثيرين أُصيبوا جراء حوادث تنطوي على النيران الصديقة التي كثرت خلال الصراع.
      ولكن رؤية الجنود المصابين أضعفت الحالة المعنوية هنا وبعثت لدى الجنود شعور بأنهم عرضة لذلك.
      وتحيط بمدينة الناصرية مناطق مكشوفة حيث يمكنك رؤية المدنيين العراقيين وهم يسيرون حول المواقع الأمريكية، الأمر الذي يجعل قوات مشاة البحرية تعتقد عند رؤيتها للمدنيين العراقيين انهم يمكن أن يكونوا أعداء.
      ومكثت أسبوعًا حول مدينة الناصرية واعتقدت في بادئ الأمر أن الطرق التي سافرت عبرها لا تنطوي على الكثير من المخاطر. أما الآن فيُنظَر إلى هذه الطرق على أنها من أكثر الطرق خطورة وأنها منطقة معادية.
      وتتخذ قوات مشاة البحرية التي تسافر عبر هذه الطرق وضع الاستعداد بالأسلحة. ووردت تقارير عن وجود مقاومة عراقية جنوب الناصرية، والمناطق التي سافروا عبرها كانت محبَطة للغاية ولا سيما بالنسبة للجنود الأصغر سنًا.
      وهناك شيء آخر كان له أثر بالتأكيد: ألا وهو الأنباء التي أفادت بنشر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لـ120 ألف جندي آخرين، وهو ما جعل القوات هنا تشعر بان الصراع سيكون طويلاً.
      وتحدثت إلى ضابط بارز عن أثر ذلك على قوات مشاة البحرية على المدى البعيد، فقال لي: "بالطبع، إنهم يشعرون بالأذى. إنهم منهكون. غير أنهم لم يصلوا حتى الآن إلى أقصى درجات الإيذاء".
      تحياتي000