رساله الشيخ /ابراهيم الدويش..لأهل العراق.. بالصوت

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • رساله الشيخ /ابراهيم الدويش..لأهل العراق.. بالصوت

      هنا لأستماع الرساله>>>>

      216.180.225.37/sound/iraq.ram

      وهنا للحفظ>>>>>>

      216.180.225.37/sound/iraq.rm

      كلمة الشيخ بالنص :

      الحمد لله قاصم الجبابرة،وكاسر الأكاسرة ،وواعد المؤمنين بالدنيا والآخرة،يكشف كربا،ويغفر ذنبا،ويُغيث ملهوفا،يجبر كسيراً،ويجير خائفاً، ويرسل بالآيات تخويفا،أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله ،صلى الله وبارك عليه ، وعلى آله وصحبه والتابعين،ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..أما بعد:عباد الله :

      يا شذا المجد، عين بغدادَ تبكي

      يا بقـلبي مدامعَ الأحداقِ

      آهِ يا دَارةَ الـرشيدِ، رأينا

      كيف تسطو قَبيحةُ الأَشداقِ

      ورأينا الصِّراعَ، بينَ طُغاةٍ

      فيكِ، لا يُؤمنون بالإشـفاقِ

      كَبُرَ الجرحُ يا حبيبةُ حتى

      أصبح الدَّمْعُ حائراً في المآقي

      فهذه كلمات من أرض الحرمين الشريفين إلى أرض الرافدين.. وعاصمة الخلافة الإسلامية ومنبع العلم والعلماء، إلى أحبابنا وإخواننا.. إلى أهلينا،إلى شعب العراق المسلم..

      سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، سلام من قلوب تحبكم وتحترق من أجلكم وتدعو كل وقت لكم، إلى إخواننا هناك..رجالاً ونساءً، كباراً وصغاراً، ماذا عساي أن أقول وبماذا أبدأ ؟! في ظل فتن مظلمة،وأنظمة متنازعة متفرقة،مزايدات ونفاق،وفُرقة وشقاق،والضحية أنتم شعب العراق،مجازر أبرياء،وأنهار دماء،ووحشية أمريكية،وصواريخ وقنابل عنقودية،محرمة دولياً،والضحية الشعب المسكين، صراخ وعويل وأنين،وقتل وتشريد للمدنيين، مشاهد يتفطر لها القلب، ويندى لها الجبين،فنظرة واحدة لمشهد الفزع والخوف في عيون الأطفال وربما حتى الرجال تكفيك عن كثير من المقال وبيان الحال،فمن أجل البحث عن أسلحة الدمار الشامل فلابد من تدمير شعب كامل ، ومن أجل تحريركم لابد من تدميركم،ومن أجل حياة أفضل،لابد من قتل شعب أعزل ؟! والنفط مقابل الدماء ؟! إنها شريعة الغابة الأمريكية، راعية المهازل والجرائم الإنسانية ،وهو حقد الصليب والصهيونية .


      هكذا يا عراقُ،صِرْتَ حبيساً

      بينَ باغٍ ومُلْحدٍ أَفَّـاقِ

      في خِضَمِّ القصفِ العنيفِ،رأينا

      كيف تبدو حضارةُ الأَطباقِ

      ورأينا حـضارةَ القومِ عُنْفاً

      تتلقَّى الأَرواحَ بالإزْهاقِ

      تَهدم الدَّارَ، تقتلُ الطفلَ، ترمي

      بشظايا أحقادها مَنْ تُلاقي

      يا أهل العراق ..يا أهل الصمود والتضحيات:إليكم كلمات أعلم أنكم تعلمونها،ولكن الذكرى تنفع المؤمنين،وهي أمانة وديانة ،وكلمات محب يخاف على إخوانه .

      أولاً: يا شعب العراق العزيز لن نحدثكم عن مدى الألم والقهر الذي يعتصر قلوبنا وقلوب إخوانكم هنا،بل وفي كل مكان، ولا داعي أن أحدثكم عن مشاعر المسلمين الصغير قبل الكبير تجاهكم، فإنها عظمة الدين والشعور بالجسد الواحد،فإن نجحت قوى الكفر في تفريق الحكومات،وزرع البغضاء بينها والعدوات،فلعلها لا تنجح في ذلك بين الشعوب المسلمة،

      فهيا أيها المسلمون في كل مكان :ارفعوا قول الله تعالى: "إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ"شعاراً لكم، واحذروا من الأنظمة الفاسدة والشعارات الكاسدة كنظام البعث الظالم الذي هو شر، وربما مالت إليه بعض القلوب لوقوفه في وجه من هو شر منه، ولبحثها عن بطل ينقذها من ذل وقهر قوى الكفر، وعلمها بضعف وعجز حكوماتها،بل وهي ترى تلك التسهيلات والمساعدات التي تقدمها بعض الحكومات العربية لهذه الجيوش الغازية غير عابئة بخطورة ذلك عقدياً وعسكرياً واجتماعياً،مما يؤلم ويجرح قلب كل غيور..

      ومع ذلك كله، ومهما كانت الظروف فليكن قتالكم معاشر أحبتنا في العراق دفاعاً عن دينكم وأنفسكم وأرضكم،وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر،ولا تموتن إلا على الحق،فقد أظهرتم لعدّوكم بسالة الأبطال في القتال،ورباطة الجأش عند النزال،ولقد أثلجتم صدور إخوانكم المسلمين في أنحاء المعمورة، وأربكتم عدّوكم فصار كالمهووس يضرب ذات اليمين وذات الشّمال، ويرى حتفه يأتيه من كلّ مكان.

      ثانياً: اعلموا أن ما أنتم فيه إنما هو قضاء الله وقدره لكم،فأعلنوا الرضا بالقضاء،فالرضا جنة الدنيا،ومن لم يدخل جنة الدنيا لم يدخل جنة الآخرة ، "قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا"[التوبة:51] " واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك" ،

      إن هذه العقيدة إذا رسخت في قلب المؤمن وقرّت في ضميره،صارت البلية عطية،والمحنة منحة ،فاصبروا وصابروا ورابطوا،ولا يضركم من خذلكم،فحسبكم أن الله معكم،واحذروا اليأس والعجز ، وكما قال تعالى : "لا تَحْسَبُوهُ شَراً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ"[النور: 11] فكثير من الفتن والأزمات ظاهرها شر وبلاء، إلا أن الله تعالى حاشاه أن يقدر شرا محضا،فليس هذا من حكمته وله وحده الحكمة البالغة، وما من شر يقع إلا وفيه خير،فالشدة مهما زادت والمحنة مهما بلغت إنما تحمل في ثناياها الفرج والنصر والأمل. فما يوقع الله على عباده من البلاء ففيه خيرات وتمحيص واختبار، وهو فرصة للمحاسبة والمراجعة،فصبراً يا شعب العراق إنه الابتلاء والامتحان.

      ثالثاً: إن قوم عاد استخلفهم الله بعد قوم نوح ، وأعطاهم قوة فى الأجسام وضخامة في الأبدان ومنحهم السيطرة والسلطان التام، "إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ" ، فشمخوا بأنوفهم أمام ربهم،وأعلنوا التحدي،بل طلبوا المنازلة.."مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً"! من يقدر علينا ؟الأمر لنا،والقول قولنا، فنحن أكثر شجاعة وسلاحاً وعتاداً، إنه المنظور المادي ؟! لكن الأمر لله من قبل ومن بعد،"أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً "، عندها صدر الحكم السماوي،"وأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ *سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ()فهل ترى لهم من باقية"[الحاقة 6-7]. سبحان الله! أين تلك الصولة ؟! أين ذلك الجبروت ؟! أصبحت ذكرى على مدار التاريخ تُقرأ وتُروى،إنها نتيجة حتمية لمن طغوا في البلاد،وأكثروا فيها الفساد،لقد صب عليهم الجبار القاهر القادر:سوط عذاب،إن ربك لبالمرصاد،لكل من عتى وتجبر وأكثر الفساد.

      أعرفتم الآن من أشد قوة ؟ إنه الواحد القهار،العزيز المتكبر الجبار،قاصم المتغطرسين الأشرار،ومبدد شمل المعاندين الفجار..فتذكروا يا أهل العراق أن المعتدي عليكم تغطرس وتجبر وكابر وتكبر،"إنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِى ٱلأرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً"وهاهم فراعنة هذا الزمان قد علوا في الأرض وفرقوا أهلها شيعاً،وهاهم يُمطرون سماء عراقنا الشقيق بالصواريخ،دون مراعاة لأي أنظمة دولية،ولا حقوق شرعية،ولا جوانب إنسانية،بل بغطرسة وتجبر وعناد،لكنكم وبصمودكم كسرتم كبرياء المعتدي وغروره،وأحرجتموه أمام العالم كله،وهكذا الباطل كلما انتفش فش،فهل أنتم اليوم على ثقة بربكم، ففرعون الأمس واليوم والغد إنما هم قدر الله المقدور،إنها سنن الله الكونية في الظالمين"إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً.."،" وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا"،وقال :"إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلته"، وما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع،وإذا اشتد الظلام كان إيذاناً بطلوع الفجر!!فواصلوا صمودكم واصبروا وصابروا،وقفوا كثيراً عند هذه الآية:" وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنْ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ".

      رابعاً وهو الأهم: أوصيكم بإخلاص النية لله ورفع راية (لا إله إلا الله)، ولا شيء غيرها،فتجريد التوحيد لله وحده بربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، هو ركيزة النصر والتمكين في الأرض،فتواصوا بهذا،وتذكروا جيداً أن الشعوب العربية عجزت عن هزيمة اليهود لأن الكثير منها رفع رايتها باسم العصبية القومية،وليس لتكون كلمة الله هي العليا، "وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(). الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ"فارفعوا راية (لا إله إلا الله) خالصة نقية،لا قومية ولا بعثية ولا عصبية ،فراية التوحيد إذا ارتفعت تصاغرت أمامها كل راية،وحقٌ على أهل الإسلام أن تربيهم التجارب والوقائع وتصقلهم الابتلاءات والمحن، ومن الابتلاء ما جلب عزاً وذكراً،وكتب أجراً وحفظ حقاً، "فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا"،فاحرصوا على هذا وتواصوا به،وعندها أبشروا إنما هي لحظات، حتى يُقال فلان مات ،فإذا هي جنات عرضها كعرض الأرض والسموات.

      خامساً: إن مصدر قوتكم الحقيقية هو:تماسككم ووحدة صفكم في وجه عدوكم رغم تعدد الأحزاب والآراء، فتماسكوا واتحدوا ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب قوتكم "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ "والرسول  يقول:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه "، فتواصوا يا أهل العراق بسياسة ضبط النفس والتماسك،فدهاء عدوكم ومكره تزول منه الجبال،والأيام القادمة عصيبة،وما بعد الحرب أشد، فكونوا على وعي تام للمحاولات السياسية،والمؤمرات الماكرة باسم تحرير العراق والعيش الرغيد.وليحذر أولئك الذين باعوا دينهم وأمتهم ووطنهم،وأصبحوا عيوناً و آذناً للعدو على أهليهم ودينهم،يبيعون دينهم بعرض من الدنيا زائل،قال تعالى:" لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ"فإذ كان الله قد نفى الإيمان عمَّن وادّ أباه وأخاه وعشيرته إذا كانوا محادين لله ورسوله، فكيف يكون حكم من هو عين وجاسوس للكفار والمنافقين يكتب إليهم بعورات المسلمين وينسق مع العدو لاغتيال المؤمنين المجاهدين والجادين،قال تعالى: "رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ"،وقال:"ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون"،وذكر ابن جرير في تفسير قوله تعالى:" وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ"قال: إنه ردة عن الإسلام،ومَن عاند وأعماه الدولار والدينار فليتذكر"إن ربك لبالمرصاد".
    • سادساً: لا تتعجلوا النصر وما بعد هذه الحرب العسكرية أخطر،لكن اعلموا أن أعظم سلاح عند الأزمات هو:سلاح العلم الشرعي،ومن تأمل في الأحاديث النبوية الواردة في الفتنة علم قوة هذا السلاح ونفعه،فعن حذيفة رضي الله عنه قال:"لقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما ما ترك شيئا إلى قيام الساعة إلا ذكره،علمه من علمه وجهله من جهله.." .وقال صلى الله عليه وسلم :"إنه سيصيب أمتي في آخر الزمان بلاء شديد لا ينجو منه إلا رجل عرف دين الله فجاهد عليه بلسانه وقلبه " .

      فالعلم الشرعي أعظم سلاح للمواجهة،وإذا فقد المسلم العلم الشرعي تخبط في الفتن وربما هلك،و إذا انقطع عن الناس نور القرآن والسنة وقعوا في ظلمة الفتن وحدثت البدع والفجور ووقع الشر بينهم، وكل أنواع الفتن لا سبيل للنجاة منها إلا بالتفقه في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومعرفة منهج سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم ومن سلك سبيلهم من أئمة الإسلام ودعاة الهدى.فعليكم يا أهل العراق بالالتفاف حول العلماء الربانيين الراسخين في العلم،وقد أكد القرآن هذا كما في قوله تعالى:"وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ" [النساء:83]،

      وكم يسعى الأعداء والمنافقون إلى أن تكون هناك فجوات بين المسلمين وبين علمائهم؛ولذلك فهم يبذلون كل شي من أجل تشويه سمعتهم،ونبذهم بالتطرف والانغلاق..وعزلهم عن عامتهم،وغير ذلك، وأخيراً: لا تُشغلكم مراغمة العدو عن التضرع واللجاءة إلى الله وكثرة العبادة،فحق على المؤمن أن يكون مع ربه في السراء والضراء،وفي الشدة والرخاء، خاصة إذا نزلت الملمات وادلهمت الكربات. فعليكم بالاعتماد على الله واللّجوء إليه بعد بذل الأسباب المادية،ولا تخيفكم كثرة عدوكم، أو تثني من عزائمكم فلكم في التّاريخ عبرة؛"كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ"،فارفعوا راية الجهاد في سبيل الله وأخلصوا الدين لله،وعندها لن يتردد الملايين من المسلمين عن نصرتكم .

      .نسأل الله أن ينصركم ،وأن يفك كربكم،ويفرج همكم ، ويجمع شملكم،ويهلك عدوكم. وأنتم معاشر المسلمين: حكاماً ومحكومين، عليكم بدعم صمود إخوانكم في العراق بكل المستطاع،وبذل النفس والنفيس،فإن لانتصار الصليب ما بعده، فهيا ما دام في الأمر فسحة، وبعدها لا ينفع الندم،هيا إلى رص الصفوف وتوحيد الجهود والبعد عن العصبية والوطنية،والحزبية، هيا لرد التنازع إلى الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لنكون يداً واحدةً في مواجهة كل خطر..واحذروا من إشاعة وترويج ثقافة الهزيمة والتسليم بالأمر الواقع،التي توهن المسلمين،وتجرئ عليهم أعداءهم المتربصين،واحذروا المثبطين المخذلين المتنازلين عن المبادئ المتعلقين بالآراء الشاذة فقد قال الله تعالى:"ودوا لو تدهن فيدهنون".اللّهم انصر إخواننا المجاهدين في العراق،وأيدهم بنصرٍ من عندك،وانصرهم على عدّوك وعدوّهم،اللّهم وحد صفوفهم وسدد رميهم وقوّ عزيمتهم واجمع كلمتهم على التّوحيد يا ربّ العالمين.

      د. إبراهيم بن عبدالله الدويّش

      2-4-1424 هـ

      -------------
      منقول