النقد من موقع اللاموقع!! ((تحدي الاقلام))

    • النقد من موقع اللاموقع!! ((تحدي الاقلام))

      السلام عليكم و رحمة الله
      من شروط النقد ان يكون النقد واعيا لشروطه..و شرطه الاول ان يكون قادرا على اسقاط الحصانة عن المنقود.
      و اعتذر للاخوة المحيطين بعنوان الموضوع ان استعرت هذا الزخم الهائل في موضوع هنا!!
      غير ان الامر لا يعدو في طابعه الشكلي ملاحظات نقدية عامة لنقد من خارج المواقع كلها..ليس في الامر تعسفا في حق احد بقدر ما هو استعجاب ((و ليس تعجبا)) من اياد قاصرة على قطف العنب فتتذرع بحموضته..و الاكثر من ذلك توجه ((النقد)) الذي لا علاقة له بالنقد لقاطفي العنب المختلف الوانه!!
      ايها الاخوة ..ان هناك ابداع لا يمكن نكرانه..و هناك مبدعون يصنعون الابداع..و هناك من يوجه النقد للابداع بغية تحريك الجامد فيه ليصير حيا..و هناك من ((ينقد)) الابداع!!
      ((النقد)) الاخير الذي اضعه داخل اهلة هو ما نعرفه بأنه نقد من خارج المواقع كلها..فلاهي ملاحظات يمكن الاستفادة منها..و لا هي توجيهات يمكن الاعتماد عليها..و لا هي افكار يمكن بلورتها..
      ايها الاخوة:
      ان ((نقدنا)) الذي ننقده يتخذ شكل الشعر او النثر..و لا غرابة في الامر ان كان مصدره هو تلك الانفعالات البسيكولوجية التي قد تصيب و على سبيل المثال ذلك الامبراطور الياباني الذي لم يكن يحسن انتعال حذائه كما يفعل العامة!!
      لعل الاخوة قد سمعوا ((البرجوازي النبيل)) للكاتب الفرنسي الساخر، موليير ويجوز تعريبها «مستجد النعمة». اغتنى المسيو جوردان بطل الملهاة.. ولامس المجتمع المخملي للنبلاء وعلية القوم والاثرياء.. وريحانة مجالسهم من أدباء وشعراء، فانبهر بأحاديثهم وذرابة السنتهم وسلاسة مصطلحاتهم العصية على قاموسه العامي العاجز عن مجاراتهم. فاستأجر معلماً ـ معادل «مؤدب الامير» في تراث الارستقراطية العربية الاسلامية او «مثقفاتياً».. وكان الدرس الاول: يصنف الادب الى نثر وشعر، وما لا ينضوي تحت لواء الشعر فهو نثر! فانفجر مستجد النعمة ضاحكاً في حبور طفولي، حتى ألجمت الدهشة لسان الاستاذ، ثم افاق من دهشته وسأل تلميذه عن دافع الضحك، فأجاب: ما كنت اعلم انني ظللت طوال حياتي اتحدث نثراً، حتى عندما طلبت من خادمي ان يحضر لي حذائي!!
      اكاد اجزم ايها الاخوة الكرام ان الناقدين من خارج المواقع..يكاد حالهم يتماهى مع حال المسيو جوردان..ربما تتسائلون عن اوجه المقاربة و التساؤل مشروع.
      ف((ناقدونا)) يحتاجون ((لمؤدب الامير)) حتى يميزوا بين ان يكونوا ناقدين بمعنى النقد المسقط للحصانة عن المنقود مع تقديم البدائل الممكنة و بين ان يكونوا كالنعام المتسربل بترابه في مملكته الخانقة المملة!
      بقيت اشارة ذات دلالة اود ان اقولها و هي ان عبارة ((خارج عن المواقع)) هنا اقصد بها ((الناقدين)) دون التجرؤ على الدخول لمواقع النقد!
      لكم التحية.
    • كلامك عظيم جدا أخي طارح هذا الموضوع
      فالنقد الحقيقي هو الذي يسقط الحصانة عن المنقود لأنه لا يتجاوز محيط الصدق إلى سواه
      وينبع من موقع الأمانه والحرص على صالح عام دون مغالاة أو تجاوز وتجني

      ولكن ما رأيك أن تنضم إلى قافلة المبحرين في محيط النقد في موضوع النقد الفكري
      بساحة الفكر والثقافه
      فمجاديف عقلك لها المقدرة على أن تثري روح تلك الساحه
      بكنوز معارف الباحثين المطلعين
      علمتني الحياة أن لا أضع المعروف فيمن أخشى أن لو مددت له يدي يوما أن يقطعها
      هادئ