الوفاء مقياس السعادة

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • الوفاء مقياس السعادة

      في كيان الإنسان غرائز لها جذور راسخة عجنت بها طينته ومزجت بها مزجا.ومنها ما تطرؤ على الفكر بعوامل خارجية من تربية وتوجيه.والاستقامة في القول والفعل من تلك الغرائز التي تجري من ذات الإنسان وتنبع من صميم كيانه جريان الماء الزلال من النبع الصافي.يدرك كل شخص إلى اية امة انتسب وفي أي نوع من المحيط عاش وترعرع - يدرك ادراكاً فطرياً ان الاستقامة خير وان الالتواء شر وفساد.ومن مظاهر الاستقامة في الفعل الوفاء بالعهد الذي يعتبره كل شخص في العالم مسؤولية انسانية من حملها ولم يحملها فقد اقترف سيئة كبيرة خطيرة.وما ذلك الا لان الوجدان الفطري الذي يشع في ضمير كل إنسان يدعو إلى الوفاء فريضة ومعاشا.
      ودليل هذا الوجدان الطفل الذي لم تؤثر فيه التربية والتوجيه ولم تحجب صفاء وجدانه مصالح الحياة ومتطلباتها فانه يدرك حسن الوفاء منذ الوقت المبكر الذي لا يدرك فيه أي شيء اخر من المسائل الفكرية فاذا وعد وليه بشيء ان يجلبه له من السوق ظل ينتظر طيلة غياب الوالد انتظاراً طبيعيا. وفي فرض خلفه للوعد يشعر بان امراً غريباً وغير طبيعي قد حدث فيتألم ويكاد يميز غيضاً.واذا بعث الانبياء لكي يخلصوا وجدان الإنسان من اصدائه وحجبه ليعود إليه صفائه وسنائه ونوره وضيائه - فانهم يدعون إلى ما يدعو إليه الوجدان ويهدون الإنسان إلى ما يرشد إليه من وظائف ومسؤوليات.ومن هنا نجد تعاليم السماء تؤكد على الوفاء بالعهد وتعتبره وظيفة حتمية لا يسع الإنسان الا ادائها بكل امانة واذا بالوفاء يصبح مسؤولية اجتماعية تفرضه التعاليم التربوية للأنبياء في نفس الوقت الذي هو مسؤولية انسانية.ومن هنا ايضا اعتبر الإسلام الوفاء فريضة على كل مسلم ومسلمة فيقول الكتاب الحكيم.
      {وافوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا}
      ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: {لا دين لمن لا عهد له}
      ويقول الإمام الصادق :{عدة المؤمن اخاه نذر لا كفارة له}

      ويقول الإمام علي :{وان عقدت بينك وبين عدوك عقداً أو البسته منك ذمة فحط عهدك بالوفاء وادع ذمتك بالامانة فانه ليس من فرائض الله سيئ الناس اشد عليه اجتماعا مع تفرق اهوائهم وتشتت ارائهم من تعظيم الوفاء بالعهود}.
      والوفاء بالعهد يبعث الثقة في روح المجتمع فتتماسك اطرافه ويتراص بنيانه على قاعدة مثبتة هي الايمان بحق الاخرين والسعي وراء ادائه.وعلى العكس فان المجتمع الذي يفقد ابنائه الوفاء تضعف فيه الاواصر. وتوهي العلاقات. ويصبح متناثر الاعضاء متفرق الاهواء.بينما المجتمع الذي تشيع فيه فضيلة الوفاء وضبطت فيه مواعيد العمل في المصانع والمتاجر والادارات وما اليها فانه تجري شؤون الحياة فيه سهلا بسيطاً طبيعياً.
      ان من يعهد إلى احد يحمل نفسه حقاً فان اداه والا باء بخطيئة ظلم الناس. والتعدي على حقوقهم المشروعة افليس قد وثق الموعود له بقول هذا. اذا فالخلف غدر له وتضليل وخداع.وفي الوقت الذي يعد الخلف ظلما للناس يجب ان يعد ظلما نفسه. اليس الخلف يوجب مقت الناس ويسلب ثقتهم. أو ليس المخلف يخلق مجتمعا مخلفا حوله وفق قانون التأييد المتقابل في الناس فيبوء بذنبه وذنوب الناس. ويجني ثمرة الخلف النكدة بدوره من يد الناس.

      تحياتي لكم,,
    • شكرا لك أخي الكريم

      والوفاء بالعهد من أخص صفات المؤمنين التي امتدحهم الله بها
      كما أن الخيانة للعهد من الصق صفات المنافقين بهم ومما ميزهم عن غيرهم

      لذلك علينا أن نتصف بصفة الوفاء بالعهد لنفوز برضى الله ومن ثم رضى عباده