نعم ، انتهت المعركة

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • نعم ، انتهت المعركة

      بسم الله الرحمن الرحيم

      نعم ، انتهت المعركة ..

      ولكن !!

      ولكن الحرب لم تنتهي بعد !!

      أتظن أمريكا بأننا نُخدع بصور خمسين أو مائة من المأجورين المرتدين يهتفون للصليب !! أتظنون أن هؤلاء يغيرون رأينا في العراقيين !! أنتم تحلمون .. والله لو كانوا مائة ألف أو يزيدون ما تزعزعت ثقتنا بالمسلمين في العراق .. إن العراق لم تزل ، ولا يزال فيها الملايين من الذين قال الله فيه " مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا " (الأحزاب : 23) ..

      دخلتم كابل فصوّرتم الرافظة والمرتدين وهم يحلقون لحاهم ، وأتيتم بمومسات الأفغان من أوروبا وأمريكا ليكشفن عن وجوههن في قندهار ، وقلتم : هؤلاء مسلمون ، ففضحكم الله ورد كيدكم في نحركم وأبقى لكم في أفغانستان ما يسوؤكم .. دخلتم بغداد وصوّرتم اليهود والنصارى والمرتدين والروافظ وهم يسرقون وينهبون وقلتم : هؤلاء مسلمون !! هذه الترهات إنما تنطلي على شعوبكم الغبية ، أما المسلمون فلا تنطلي عليهم هذه المسرحيات الهزلية .. هذه الأقلية اليهودية النصرانية الرافظية القومية الجاهلية لا تُمثل ورثة الخلافة العباسية ..

      [ أغلب الصور المعروضة على شاشات التلفاز – إن لم تكن كلها – هي في حقيقتها صور بعض الجالية اليهودية الموجودة في العراق ، والجالية النصرانية ، وغوغاء الرافظة وبعض المنافقين ، ولا تُمثّل هذه الصور الشعب العراقي المسلم أبداً ، فلا ينبغي الإغترار بها أو تعميمها ، فإنها من الحرب الدعائية ]..

      سبعة حملات صليبية على بلاد الإسلام تحرقون الأرض وتقتلون النسل وتسرقون الأموال ، وفي كل مرّة تمضي فيكم سنّة الله " إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ " ..

      اليهود عَلوا في الأرض أكثر من مرّة فسلّط الله عليهم عباد له أولي بأس شديد ليسوؤوا وجوههم ، ويمضي قول ربنا فيهم " وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا .." ، فها قد عادوا " وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ ..."

      أيها المسلمون :

      إن سنة الله ماضية في هذه الأمة :

      "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" (المائدة : 54)

      ارتد البعثيون فأزالهم الله على يد الصليبيين الذين أتى الله بهم إلى هذه الأرض ليقضي أمراً من عنده .. تجمعت الأحزاب على العراق وظنوا بأنهم يخيفون المؤمنين بعددهم وعدّتهم " وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا " (الأحزاب : 22) ، فاستبشر المسلمون وتحققت أُمنيتهم التي طالما كانوا يحلمون بها : لقاء الأمريكان وجهاً لوجه .. تطاير عشّاق الجهاد إلى دار الخلافة للقاء الحور ..

      لقد زال البعث عن العراق ليفسح الطريق لرايات الجهاد ، فمن تخلّف عن تلك الرايات فقد خسِر ، ولا يضر نفسه ، ولا يضر الله شيئاً .. ومن عرف الطريق ومشى فيه فـ " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ " (محمد : 7)

      العراق فيها أكثر من (23) مليون إنسان ، أكثرهم من أهل السنة ، ولن يعدم هؤلاء أن يخرج منهم (50) أو (100) ألف مجاهد يبيعون أنفسهم وأموالهم ابتغاء مرضاة الله ..

      أيظن الأمريكان بأن أهل العراق مثل "الهنود الحمر" !! ألا يرون بأن أهل فلسطين لم يزالوا يقاتلون البريطانيين ثم يهود لأكثر من مائة سنة !! أيظن هؤلاء أن أهل العراق أقل بأساً من إخوانهم المسلمين في فلسطين أو في أفغانستان !! هيهات هيهات !! هؤلاء أبناء القادة الذين فتحوا الدنيا فدانت لهم البلاد والعباد .. أتظن أمريكا بأنها تأمن على نفسها - ولو للحظات - في العراق !!

      أحمق هذا الذي يظن أنه يدخل عرين الأسود ويخرج منه سالماً !! سوف تدفع أمريكا لتر دم مقابل كل قطرة نفط تسرقها من آبار العراق ، ولن تُعيد من الإعمار والبناء إلا النُّعوش التي تقلّ جنودها على متن الطائرات ، وسوف يرى المسلمون من أهل العراق ما تقر به أعينهم قريباً بإذن الله .. " وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ " (ص : 88) ..

      لقد بلغنا من شباب العراق ما يسر المؤمنين ويُغيظ الكفار والمنافقين .. فلا يقنطنّ مؤمن من رحمة الله .. أبشروا عباد الله : فالأمريكان على موعد مع أبناء المعتصم ، سترون رايات الجهاد عما قريب .. " وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ، بِنَصْرِ اللَّهِ ... " ..

      " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " (آل عمران : 200)

      والله أكبر .. ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ..

      كتبه حسين بن محمود 10 صفر 1424 هـ