موسوعة القصص الواقعيه

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • موسوعة القصص الواقعيه

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاااااته
      يسرني ان اقدم لكم اليكم هذه الموسوعه الي اتمنى انها تكون طريق هدايه وعظة وعبرة للاخوان والاخوات
      ان شاء الله وباذنه تعالى سوف اطرح كل يوم قصه واقعيه .....

      فتاه فالعشرين من عمرها
      Anonymous كتب "الله أكبر ( بنت ) في ريعآن الشباب
      قصه حقيقيه حصلت لفتاه في العشرين من عمرها
      ذكرها أحد خطباء المساجد
      فأرجو أن تأخذو ا الموعظه والحكمة منها
      احبابي هي طالبه جامعيه في عمر الزهور في العشرين من عمرها
      جملية و خجوله وعطوفه ومن عائلة متواضعة ذات أخلاق كريمة
      تربت على الفضائل وحلمت بحياه سعيده كغيرها من البنات


      إجتاحتها عواطف الرومانسية وغرتها ملذات الحياه

      ذات يوم تعرض لها احد صعاليك هذا الزمان بعد أن كان يراقبها منذ فترة

      فتعرفت إليه وأخذ هذا الثعلب يتلاطف معها فأصبح يحكى لها أجمل ما

      قاله شعراء الكون وأخذ يداعبها بكلامه المعسول المحفوف بالسموم

      ويتغزل فيها من أطرافها حتى أخمص قدميهاحتى أخذت هذه الطفلة

      البرئية تذوب بين ساعديه و ترتمي في أحضانه وتتعطر بالمسك لملاقاته

      وتعد الثوانى لمجاراته الى أن ختم الوضع بينهما بيوم مشؤم لها فقط

      فقد أخذ هذا الثعلب يترقب لها ويترقب حتى فتحت لهما أبواب الجحيم

      وأصبحوا زانيين

      ففقدت البنت بعد ذلك مفتاح شرفها وعفتها المصونة والأهل في خبر

      كان لم يعلموا بما كان مرت الأيام وأنقطع هذا الثعلب الحقير عن

      ملاقاة كبشه فلقد نال ما يشبعه وراح يتصيد فرائس أخرى

      أصبحت البنت مثل الخرقة البالية لا طعام ولا شراب أهملت حياتها

      ومستقبلها وماعاد يهمها سوى كيفية أسترجاع ما سلب منها أو

      على الأقل أن يتقدم هذاالثعلب لطلب يدها كما وعدها

      مرت ايام و أشهر على الحادثة فبدأت تظهر عوارض الحمل لديها خافت

      وأنقلبت بها الأرض راسا على عقب فالأهل سوف يلحظون ذلك مؤكد

      خلال الشهر الرابع أو الخامس فأخذت تلاحق الثعلب الشارد من زاوية

      لزاوية ومن طريق الى منفذ لكي تخبره بأنها تحمل "بأبن له" في بطنها

      أخذ هذا الشاب يتهرب منها ويقول لها يمكن أن لا يكون هذا الطفل

      طفلي قد يكون طفل رجل آخر أنظروا لدرجة وقاحه وخسه ونذاله

      هذا الثعلب

      أخذت هذي المسكينة تحن وتزن عليه ولا تتركه لا ليل ولا نهار تريد منه

      أن يتزوجها قبل أن يفضح أمرها ومن كثر ما حنت وزنت هذه المسكينة

      على رأسه حتى جلبت له الصداع فأخذ يفكر هو بمنحى آخر وهو كيف

      يتخلص من طلباتها المتواصلة على رأسه بزواج خطرت على بال النذل

      الحقير فكرة جهنمية تجعله ينقلب بمجرد التفكير بها رأساً على عقب

      فى نار جهنم وبئس المصير


      أرسل هذا الثعلب في طلب أصدقاء له من نفس عجينته التي ولد

      عليها ثعالب من نفس جنسه الحقير وأخبرهم بأنه يريد منهم التواجد

      في الأستراحه الفلا نيه الساعة الرابعة غدا وبأنه معد لهم هديه قيمه

      وهي بنت ستحظر لهذي الأستراحه

      و يريد منهم أن يعتدوا عليها ولا يدعوا منها شيء

      فقالوا له سمعا وطاعة وأنه لطلب سهل تنفيذه ومتعة التحضير له


      فقام هو الحقير بالأتصال على البنت المغدورة وقال لها أريد

      تواجدك في الأستراحه الفلانيه الساعة الرابعة فأمى تريد التعرف عليك

      قبل التقدم لخطبتك ففرحت أشد الفرح وقالت حمدا وشكرا لله أن الله

      هداه عليها , وسيستر عرضها اخيرا وجاء اليوم الموعود وفي تمام

      الساعة الرابعة

      أخو البنت المغدورة شعر بمرض وبألم مفاجأ وأ ستلزم أخذه

      للمستشفى والا سوف تسوء حالته فوقعت هي بين نارين بين

      الموعد مع أم الحبيب وبين أخيها الذي أخذ يتلوى من شدة ألمرض

      أتصلت هي على أخت حبيبها وهي طبعا هذه الأخيرة لا تعلم شيئا من

      السالفة كلها وقالت لها أن أخوك وأمك ينتظران مجيئي الى الأستراحه

      فهلا ذهبت بدلا عني وأخبرتهم بأني لا أستطيع الحضور لأسباب قويه

      منعتني فقالت لها طيب

      ( لقد كانت أخت الغادر تعرف المغدورة من الجامعة فهما من نفس العمر

      تقريبا)

      فذهبت هذه الأخت على عمى ابصارها تحسب بوجود امها وأخيها

      وما أن دخلت تلك الأستراحه حتى أنقض عليها الوحوش وأخذوا يقطعون

      أشلائها ويهشمون برائتها وعفتها ويرمون بها الأرض

      بعد ساعات جاء الثعلب الأكبر بعد أن أنتظر ما سيفعله أصحابه فدخل

      لهم وقال : ( هااااا أش سويتو بيضتو الوجه ) فقالوا له:

      بيضنا وجهك فقال لهم : ( وهو يقهقه يعطيكم ألف عافية وابشروا بهدايا

      اخرى) وضحكات صوتهم أخذت تهزّ جدران الأستراحه وأخذ هو يتقدم

      بخطوات ثابته وابتسامته تعلو وجهه الى الغرفه التي نفذوا فيها الجريمة

      البشعة ظنا منه بأنه سيلاقي البنت التي أهدر شرفها ليخبرها بأنه

      مادام أعتدى عليها أكثر من شاب غيره فهو أذن لن يستطيع بعد الآن

      التقدم لطلب يدها

      فأمسك مقبض الباب ففتحه فإذا هي أخته ملقاة على سرير فى حال

      يرث لها ويبكى لها الأعمى والبصير

      بعد أن رأها لم يتكلم ولم يعد ينطق من هول الصدمة سكت وعمّ

      الهدوء الأستراحه فتقدم بخطوات نحو سيارته وسحب منها كلاشنكوف

      ورمى نفسه قتلا بالرصاص حتى أصبح أشلاء وألقى بنفسه الى

      جهنم وبس المصير
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter: glow(color=blue,strength=2);']
      قصة رائعه يا نكووووته

      و لا اتصور يوجد قدم بأي القصة

      فتبقى الحكمة و العبرة مهما طال الزمان

      والحمد لله على كل وان الله يمهل ولا يهمل

      فوقع الخبيث في شر اعماله

      نسي ان تلك المسكينة و المغدور بها معها الله

      الذي لا يغفل ولا ينام

      سلمت و بانتظار القصة القادمة

      |a|a|a
      [/CELL][/TABLE]
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      قصة جميلة ومعبرة
      وهكذا تكون النتيجة ان لم نحسب للعواقب حساب
      ننتظر مشاركتك القادمة
      يعطيك العافية
      [/CELL][/TABLE]
      أكتب ما اشعر به وأقول ما أنا مؤمن به انقل هموم المجتمع لتصل الي المسئولين وفي النهاية كلنا نخدم الوطن والمواطن
    • مشكورة عطر الندى على المرور شوفي مثلا تو انتيه تعرفي القصه وفنفس الوقت ماكس وابن الوقبه ما يعرفوها شفتي كيف 2 على 1
      ماكس وابن الوقبه لكم جزيل الشكر
      واليكم القصه الثانيه
      شروق .. لا غروب بعده .

      كيف يشعر المرء بضوء الفجر أثناء ساعات الليل الحالك ؟
      وكيف يغرف الإنسان من عذب المياه بعد إنهاك طال من عطش الهجير ؟

      ذاك مساء لم أشهده من قبل رغم خبرتي الطويلة مع المرضى . إذ أقبل علينا شاب يبدو أنه في عقده الثاني من العمر ، ذو عينين عميقتين ونظرات حادة وجادة . قد استعار وجهه لون أوراق الخريف المتساقطة ، فهو خائر القوى ، واهن الصوت . كان متكئا على أحدهم . دفع إلينا هويته فقرأت البيانات التالية :

      الاسم : رينو أوستيان
      العمر : خمسة وعشرون عامًا .
      المهنة : مهندس مدني .
      الجنسية : هندي


      كل البيانات طبيعيه ,لكن عينيَّ تسمَّرتا أمام ديانته البوذية . كان واضحا تماما لصاحب الخبرة الضئيلة أن (رينو) هذا يجب أن يدخل قسم الطوارئ لإنقاذ وضعه المتعب .

      جلست قبالته وقرأت تقاريره التي كان يحملها زميله .. حدقت مرات في صورة الكبد المتآكلة بسبب التليف والالتهابات . كنت أنظر إليها مرة وإلى تقريره مرة .. أكاد أُجنّ !! لَكَأنَّي لا أصدق نفسي، أو أنني درست علوما ظنيَّة وليست يقينية . ذهبت إلى زميلي الدكتور الاستشاري (أحمد) ، الذي أشعر بمهارته الطبية وباستقامته الخلقية . ووضعت التقرير بين يديه . لأول مرة قرأه وهو جالس، ثم نهض واقفا هاتفا : أيعقل أن يكون هذا المريض ما يزال حيا يسعى ؟ إن حالته متدهورة جدًا . سبحان من سجل الأنفاس للإنسان وعليه . صدقني لم تمر علي حالة قط أشد سوءًا من هذه . ربما تخيلت أن مريضنا قد وصل مرحلة اليأس قبل هذه بكثير .

      وجلس الدكتور أحمد يقلب أوراقه ويفكر في حالة مريضه . حتما إن لله حكمة في إمهال هذا الشاب .. وحكمة أخرى ترينا أن الطبيب الذي يحمل شهادة عالية لا يمكنه أن يجزم أبدًا بلحظة بدء حياة أي إنسان أو نهايتها . نحن نظن ظنا ، ويجب ألاّ نقول حتما .

      وكل يوم تمر علينا آية أكبر من أختها لعلنا نتأمل ..

      ودار في خلده خاطر .. لم لا أجلس مع رينو هذا ؟ وأصارحه بالوضع وبالحالة ؟ أمسك بيد رينو بصعوبة، وبدأ يتجاذب معه أطراف الحديث .. فعلم أن رينو جاء من بلاد الهند منذ تخرجه ، وأنه كان يعمل بجدية ونشاط في شركة استثمارية تبعد قليلا عن هذا المستشفى . كان يتابع حالته الصحية طبيب من الشركة نفسها مازال يقضي إجازته في بلاده .

      استمع إليه الدكتور أحمد وتابع حالته بدقة بالغة ، وقد استولت عليه مشاعر الشفقة والرثاء .. وشيء ما غامض يريد أن يبوح به لكنه ، وخوفا من أن يجهد مريضه ، فقد استأذنه . حاول رينو أن يتشبث به ، لكن الدكتور أحمد أفهمه أنه يريد أداء صلاة المغرب .

      هز رينو رأسه وقال بصوت خفيض : صلاة .. صلاة . وقد رسمت علامات الارتياح على وجهه .. ثم مد يده مصافحا طالبا من الدكتور العودة إليه متى أمكنه ذلك . فقد انشرح صدره للحديث .

      أطياف متلاحقة متصارعة مرت بذهن رينو . أحس أن حياته كانت لا شيء ، سوى بضعة عمارات شاهقة أشرف على بنائها ، وبضعة شوارع خطط لشقها . لكنه لم يعرف أي طريق يسلك حتى الآن .

      ناقش الدكتور أحمد الأمر في ذاته . وبرقت بذهنه فكرة ما .. كان جوابا لتساؤله عن الحكمة في إمهال هذا الشاب المنهك . فقرر أن يعود ليجلس إلى جوار مريضه ويحدثه . وكان مما قال له :

      أنت تعرف يا رينو أن نهاية كل حي .. قاطعه بصوت واهن : الموت .. الفناء .. العدم . - لا يارينو .. فالموت ليس رديفا للفناء والعدم في حس المسلم .
      - ما الفارق ؟
      - المسلم يعتقد جازما أن الموت نقلة من عالم إلى عالم . من دنيا إلى آخرة . هل تعتقد أن الإنسان صاحب الروح المحلقة والأماني المشرقة ، ذاك العالم القائم بذاته سوف ينتهي كما ينتهي السرير الذي تنام عليه ؟

      - بالطبع لا .

      حدثه عن الإسلام بإيجاز . كان رينو يهز رأسه ويحبس أدمعه . وعندما سمع العبارة التي يقولها من أحب الإسلام واقتنع به ، رفع رأسه بفخر قائلا :

      نعم .. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .

      خرجت من فيه قوية جريئة . شعر الجميع أن جنبات المستشفى قد ارتعشت وتفاعلت .. أقبلت الممرضات من جميع الأقسام ليشهدن الحدث العظيم .. لم تتمالك الكثيرات منهن أنفسهن فذرفن العبرات . أما الدكتور أحمد فلم يستطع كتمان انفعالاته، بدا كمن حاز على جائزة نوبل بل أكثر .. و أمر بتوزيع الحلوى .

      أما رينو ..

      فقد استغرق بترديد الشهادتين ، وبدا كأنه يسبح في عالم نوراني وضيء . لم يشعر أحد بعقارب الساعة التي أعلنت قرب منتصف الليل ، استأذن الدكتور أحمد أخاه رينو، ووعده بزيارة صباحية.

      أشرق فجر اليوم التالي وبلهفة بالغة دخل الدكتور أحمد غرفة رينو فلم يجده ..

      أحس أنه لم يجد إنسانًا عظيمًا وأخًا عزيزًا .. سمع من يقول له :

      لقد أتعبنا وأتعب نفسه وهو يردد الشهادتين طوال الليل . حتى إذا بزغ الفجر سكن الصوت إلى الأبد .

      كتم الدكتور مشاعره وقال مخاطبا زملاءه : مات الرجل .. وعاشت روحه .
    • و سجد حيث عاد إلى الله.. فى باطن البحر!!

      أنا شاب كان يظن بأن الحياة... مالآ وفير... وفراش وثير... ومركب وطيء... وغير ذلك كثير... وها أنا أسرد قصتي لعلها توقظ غافل قبل فوات الأوان...

      كان يوم جمعة... وكالعادة لهو ولعب مع الأصدقاء على الشاطيء... ولكن من هم الأصدقاء... هم مجموعة من القلوب الغافلة...

      وقلوب فيها من الظلام ما يطفىء نور الشمس... وسمعت المنادي ينادي... حي على الصلاة... حي على الفلاح... وأقسم بالله العظيم أني سمعت الأذان طوال حياتي... ولكني لم أفقه يومآ معنى كلمة فلاح... وكأنها كانت تقال بلغة لا أفهمها مع أنني عربي ولغتي العربية... ولكنها الغفلة... وكنا أثناء الأذان نجهز أنا ورفاقي عدة الغوص وأنابيب الهواء... استعدادآ لرحلة جميلة تحت الماء... وأنا أرتب في عقلي برنامج باقي اليوم الذي لا يخلو لحظة من المعاصي والعياذ بالله...

      وها نحن في بطن البحر... سبحان الخلاق فيما خلق وأبدع... وكل شيء على ما يرام ... وبدأت رحلتي الجميلة... ولكن...

      حصل مالم أتوقع... عندما تمزقت القطعة المطاطية التي يطبق عليها الغواص بأسنانه وشفتيه لتحول دون دخول الماء إلى الفم ولتمده بالهواء من الأنبوب... وتمزقت أثناء دخول الهواء إلى رئتي... وفجأة أغلقت قطرات الماء المالح المجرى التنفسي... وبدأت أموت...

      بدأت رئتي تستغيث وتنتفض... تريد هواء... الهواء الذي طالما دخل جوفي وخرج بدون أن أفهم أنه أحد أجمل نعم الله علي... وبدأت أدرك خطورة الموقف الذي لا أحسد عليه... بدأت أشهق وأغص بالماء المالح... وبدأ شريط حياتي بالمرور أمام عيناي...

      ومع أول شهقة... عرفت كم الإنسان ضعيف... وأني عاجز عن مواجهة قطرات مالحة سلطها الله علي ليريني أنه هو الجبار المتكبر... وأنه لا ملجأ منه إلا إليه... ولم أحاول الخروج من الماء لأني كنت على عمق كبير...

      ومع ثاني شهقة... تذكرت صلاة الجمعة التي ضيعتها... تذكرت حي على الفلاح... ولا تستغربوا إن قلت لكم أني في لحظتها فقط فهمت معنى كلمة فلاح... ولكن للأسف بعد فوات الأوان... كم ندمت على كل سجدة ضيعتها... وكم تحسرت على كل لحظة قضيتها في معصية الله...

      ومع ثالث شهقة... تذكرت أمي... و الحزن الذي يمزق قلبها وأنا أتخيلها تبكي موت وحيدها وحبيبها... وكيف سيكون حالها بعدي...

      ومع رابع شهقة... تذكرت ذنوبي وزلاتي ويال كثرها... تذكرت تكبري وغروري... وبدأت أحاول النجاة والظفر بأخر ثانية بقيت لي... فلقد سمعت فيما سبق أنه من ختم له بأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله دخل الجنة...

      فبدأت أحاول نطق الشهادتين... فما أن قلت أشهـ... حتى غص حلقي وكأن يد خفية كانت تطبق على حلقي لتمنعني من نطقها... فعدت أحاول وأجاهد... أشهـ... أشهـ... وبدأ قلبي يصرخ ربي ارجعون... ربي ارجعون... ساعة... دقيقة... لحظة... ولكن هيهات...

      بدأت أفقد الشعور بكل شيء... وأحاطت بي ظلمة غريبة... وفقدت الوعي وأنا أعرف خاتمتي... ووأسفاه على خاتمة كهذه والعياذ بالله...

      إلى هنا القصة تبدو حزينة جدآ... ولكن رحمة ربي وسعت كل شيء...

      فجأة بدأ الهواء يتسرب إلى صدري مرة أخرى... وانقشعت الظلمة... وفتحت عيناي لأجد مدرب الغوص يمسك بي مثبتآ خرطوم الهواء في فمي... محاولآ إنعاشي ونحن مازلنا في بطن البحر... ورأيت ابتسامة على محياه... فهمت منها أنني بخير... ونطق قلبي ولساني وكل خلية في جسدي وقبلهم روحي...

      أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله... الحمد لله... الحمد لله... الحمد لله... وفجأة بدأ قلبي يحدثني قائلآ: لقد رحمك ربك بدعاء أمك لك... فاتعظ...

      وخرجت من الماء إخواني وأخواتي... شخص أخر... وأنا فعلآ أعني كلمة أخر... صارت نظرتي للحياة شيئآ أخر... وها أنا والحمدلله الأن شاب كل ما يرجوه من الواحد القهار... أن يختم له بأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله لحظة الغرغرة التي أعرفها جيدآ... شاب يريد أن يكون ممن ذكرهم الرحمن في كتابه الكريم قال تعالى في سورة مريم -=( إلا من تاب وءامن وعمل صالحآ فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئآ (60) جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا )

      وللعلم : عدت بعد تلك الحادثة بفترة وحدي إلى نفس المكان في بطن البحر وسجدت لله تعالى سجدة شكر وخضوع وولاء وامتنان... في مكان لا أظن أن إنسيآ قبلي قد سجد فيه لله تعالى... عسى أن يشهد علي هذا المكان يوم القيامة فيرحمني الله بسجدتي في بطن البحر ويدخلني جنته اللهم أمين...

      ثبتني الله وأياكم على طريق الحق... وجمعني الله وإياكم في جنات النعيم... اللهم آمين...