بالحب تولد الحياة

    • بالحب تولد الحياة

      أصبح العالم بلا حب .
      لماذا ؟ لست أدري ! هل يدلني أحد ..
      لماذا اختفت الزهور ، وضحكات الأطفال ، وأغاني الصيف الجميلة ؟
      لماذا ضاعت السعادة ؟
      لماذا أصبح الليل يخفيني والشمس تؤجل شروقها ؟
      لماذا لا تسعى إليّ كما كانت ؟
      لماذا القلب يبكي حزنا .. ولا يبكي السعادة ؟
      الملل يمزق حياتنا .. لماذا .. لماذا .. ؟
      هذا ما قالته المعنية العالمية ميراي ماتيو في إحدى أغانيها مع بداية الثمانينات.
      أما ماقله فلاسفة الحب منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا ، فكانت دعوتهم الرئيسية زرع الحب بين الناس من أجل السعاة .. ولو أننا قرأنا بإمعان ، ما جاءت به الآيات السماوية ، وآراء وأفكار الفلاسفة عبر القرون .. ووقفنا أمام خلاصة لكل ذلك ، لوجدنا كلمة الحب بارزة في كل مكان ..
      ولست هنا بهدف إيراد الأمثلة .. فأي قاري يحفظ الكثير من الأحاديث وأبيات الشعر ، التي تدعو الناس إلى الحب المقرون بالشجاعة والشهادة والتضحية .. وكل هذه المعاني السامية تدخل في قاموس الحب .. ومع ذلك نرى العداوة قائمة وأن الحب مفقود في هذا العالم .. فقلما نجد بشرا عرفوا المغزى الحقيقي للحب .
      تقول امرأة عن نفسها: (( إنني أرملة أعيش مع أبن لي في سن المراهقة .. وأعاني من مصاعب مالية كثيرة وأسكن معه في بيت صغير متواضع ، خارج المدينة ونقاشي كثيراً من العناء . وذات مرة هرب أحد أصدقاء أبني من بيت أهله وهو بيت جميل وأهله من الأثرياء يعيشون في ترف استغربت ما فعله صديق أبني وتساءلت : لماذا فعل ذلك ولديه كل ما يمكن أن يتمناه .
      فأجابني أبني بلهفة واقعية : لكن يا أماه .. لدى صديقي فسحه وافرة ، ومال كثير وبيت جميل ، إنما مع قليل جداً من الحب . أما أنا فلدي فسحه ضيقة ألعب فيها ومال قليل وبيت صغير ، وحب كثير جداً أنعم به )) .
      أنها الحقيقة ، فالحب إكسير الحياة ، ولكن شهوات الإنسان وغضبه وحدته وطموحه غير المشروع والذي اسمه الجشع الذي يمنعه من رؤية الحب ؟