،
،
،
الكثير منكم بلا شك تابع برنامج خواطر الذي قدمه الداعية الشاب أحمد الشقيري.
حلقة "موظف النظافة " اثرت فيني بشدة ،واكثر ما أثر فيني تلك العجوز التي ظهرت في البرنامج ، وهي تحكي حالها ، وواقع مؤلم تعيشه هي وزوجها عامل النظافة في إحدى الدول العربية .
إذ أنهم يقطنون "الشارع" ! تخيلوا ، في عصر الفضاء وأناس يقطنون الشارع!
الأثاث ، موزع هُنا وهُناك بطريقة عشوائية مؤلمة ومُحزنة ،
المُقارنة كانت كبيرة جدا ، بين "مُهندس النظافة في "طوكيو" وبين عامل النظافة في البلدان العربية التي تغرق في الطبقية إلى أخمس "دساتيرها" .
عامل النظافة ، في البلاد العربية ، يتقاضى راتبا لا يكاد يكفي ثمنا لـــ"جونية عيش" و "بعض المؤنات الغذائية الضرورية الأخرى .
بينما في طوكيو تجد عامل النظافة أو "مُهندس النظافة " راتبه يصل إلى 8000 دولار شهريا! يقتني بيتا مريحا وسيارة وجميع المتطلبات التكنولوجية العصرية .
إضافة إلى أن كلمة"مُهندس" نظافة ، بحد ذاتها ، تجعله راضي تمام الرضى عن وظيفته ، ويجعل الناس من حوله ينظرون إليه نظرة إحترام وإجلال ، كيف لا ، وهو مُهندس نظافة !
كنتُ أتخيل لو أن الدول العربية الآن ، تعمل بنفس سياسة "اليابان " في عدة امور، ومن بينها "الإهتمام بعمال النظافة ، وتهيئتهم للمهنة حالهم كحال أي موظفين آخرين ، كيف سيكون حالنا؟ وهل سنظل ُعاني من الطبقية؟
طبعا في حالة إهتمام الدول بعمال النظافة ، فإنها بلا شك ستكون قد مرت وعالجت الكثير من الإعوجاجات الأُخرى التي يقتضي الإصلاح والتطور مُعالجتها.
أجزم أن الإهتمام بأمور بسيطة ، هو اللبنة الاولى والاساسية لنهضة متينة الأساس والبنيان ، وأجزم أيضا أن ذلك سيخلصنا من الكثير من المشاكل والخمول الحضاري التي تُعاني منها الدول العربية الآن .
ولكن ، أظنا قبل ذلك بحاجة إلى تغير الكثير من الامور ، وعلى رأسها ، بعض الرؤوس التي تحتكر الفكر وتدبير أمور البلاد .
ربما البلاد العربية ، بحاجة إلى غربلة فكرية كبيرة تبدأ من أعلى الهرم المُجتمعي والوظيفي .
،
،
،
،
،
الكثير منكم بلا شك تابع برنامج خواطر الذي قدمه الداعية الشاب أحمد الشقيري.
حلقة "موظف النظافة " اثرت فيني بشدة ،واكثر ما أثر فيني تلك العجوز التي ظهرت في البرنامج ، وهي تحكي حالها ، وواقع مؤلم تعيشه هي وزوجها عامل النظافة في إحدى الدول العربية .
إذ أنهم يقطنون "الشارع" ! تخيلوا ، في عصر الفضاء وأناس يقطنون الشارع!
الأثاث ، موزع هُنا وهُناك بطريقة عشوائية مؤلمة ومُحزنة ،
المُقارنة كانت كبيرة جدا ، بين "مُهندس النظافة في "طوكيو" وبين عامل النظافة في البلدان العربية التي تغرق في الطبقية إلى أخمس "دساتيرها" .
عامل النظافة ، في البلاد العربية ، يتقاضى راتبا لا يكاد يكفي ثمنا لـــ"جونية عيش" و "بعض المؤنات الغذائية الضرورية الأخرى .
بينما في طوكيو تجد عامل النظافة أو "مُهندس النظافة " راتبه يصل إلى 8000 دولار شهريا! يقتني بيتا مريحا وسيارة وجميع المتطلبات التكنولوجية العصرية .
إضافة إلى أن كلمة"مُهندس" نظافة ، بحد ذاتها ، تجعله راضي تمام الرضى عن وظيفته ، ويجعل الناس من حوله ينظرون إليه نظرة إحترام وإجلال ، كيف لا ، وهو مُهندس نظافة !
كنتُ أتخيل لو أن الدول العربية الآن ، تعمل بنفس سياسة "اليابان " في عدة امور، ومن بينها "الإهتمام بعمال النظافة ، وتهيئتهم للمهنة حالهم كحال أي موظفين آخرين ، كيف سيكون حالنا؟ وهل سنظل ُعاني من الطبقية؟
طبعا في حالة إهتمام الدول بعمال النظافة ، فإنها بلا شك ستكون قد مرت وعالجت الكثير من الإعوجاجات الأُخرى التي يقتضي الإصلاح والتطور مُعالجتها.
أجزم أن الإهتمام بأمور بسيطة ، هو اللبنة الاولى والاساسية لنهضة متينة الأساس والبنيان ، وأجزم أيضا أن ذلك سيخلصنا من الكثير من المشاكل والخمول الحضاري التي تُعاني منها الدول العربية الآن .
ولكن ، أظنا قبل ذلك بحاجة إلى تغير الكثير من الامور ، وعلى رأسها ، بعض الرؤوس التي تحتكر الفكر وتدبير أمور البلاد .
ربما البلاد العربية ، بحاجة إلى غربلة فكرية كبيرة تبدأ من أعلى الهرم المُجتمعي والوظيفي .
،
،
،
المصدر : مدونة طوق الياسمين
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية