بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إليكم هذه الأديبة التي لا يعرف الكثير عنها - إلا القليل - عسى ان تروق لكم
حمدة بنت المؤدب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إليكم هذه الأديبة التي لا يعرف الكثير عنها - إلا القليل - عسى ان تروق لكم
حمدة بنت المؤدب
نسبها:"هي حمدة ويقال حمدونة بنت زياد بن تقي، من قرية بادي من أعمال وادي آش في المغرب، كان أبوها زياد مؤدباً، وبوظيفة أبيها اشتهرت ونسبت فقالوا: حمدة بنت المؤدب.
صفاتها:كانت أديبة نبيلة شاعرة ذات جمال ومال، مع العفاف والصون، إلا أن حبها للأدب كان يحملها على مخالطة أهله مع نزاهة موثوق بها، وكانت تلقب بخنساء المغرب وشاعرة الأندلس، وما ذلك إلا لأنها شاعرة مجيدة بلغت شهرتها في زمانها الأفاق، فليس كل شاعر يعطى صفة شعر منطقة واسعة ، إلا لبروزه وظهوره في تلك الصفة، فحمدة بنت المؤدب شاعرة الأندلس.
أسباب الشهرة:اشتهرت بلقب خنساء المغرب، ذلك لكونها شاعرة مُجيدة لفن الرثاء، الذي عدت فيه الخنساء علماً لا يضاهى، ولا أحسب حمدة إلا كذلك، واقتداء حمدة بنهج الخنساء وطريقتها، ساعد على اتساع شهرتها في المغرب والأندلس، وهناك بعض الفروق في كتابات كلا الشاعرتين حيث إن الخنساء كانت ترثي أخاها في قصائدها، بينما حمدة كانت لا تخصص أحداً معينا في قصائدها.
رواتها:روى عنها القاسم بن البراق ، والقاضي أبو يحيى عتبة بن حمد بن عتبة الجراوي بعض شعرها. ومنه قولها ولما أبى الواشون إلا فراقنا *** وما لهمُ عندي وعندك من ثار
نماذج من شعرها
أولاً: قال ابن البراق: أنشدتنا حمدةُ العوفية لنفسها وقد خرجت متنزهة بالرملة من نواحي وادي آش فرأت وجه وسيم أعجبها، فقالت فيه القصيدة التالية.
أبـــــــــاح الدمــعُ أسراري بوادي ***بهُ للحسنٍ آثار بَوادي
فمن نهرٍ يطـوف بكل روضٍ **ومن روض يطوف بكل وادي
ومن بين الظباء مهاةُ رملٍِ *** سبت لبي وقد ملكت قيادي
لهـــــا لحظ ترقدهُ لأمـــرٍ ** وذاك اللحظُ يمنعني رقـادي
إذا سدلت ذوائبها عليها *** رأيت البدرَ في جنح الدآدي
كأن الصبح مـات له شقيق *** فمن حزنٍ تسربل بالجداد
مما ينسب لها من مشهور الشعر: " ونسب إليها أهل المغرب الأبيات الشهيرة المنسوبة للمنازي الشاعر المشهور وهو أحمد بن يوسف المنازي المتوفى سنة سبع وثلاثين وأربعمائة :
وقانا لفحة الرمضاء وادٍ *** سقاه مضاعفُ الغيثِ العميمِ
نزلنا دوحه فحنا علينا **** حُنو المرضعاتِ على الفطيمِ
وأرشفنـــــــا ظمــإِ زلا لاً ****ألــــــــــذ من المدامة للنديمِ
يصدُّ الشمس أنىِ واجهتنا *** فيـــــحجبها ويأذن للنسيمِِ
يروعُ حصاهُ حاليةَ العذارى**** فتلمسُ جانب العقدِ النظيمِ
نزلنا دوحه فحنا علينا **** حُنو المرضعاتِ على الفطيمِ
وأرشفنـــــــا ظمــإِ زلا لاً ****ألــــــــــذ من المدامة للنديمِ
يصدُّ الشمس أنىِ واجهتنا *** فيـــــحجبها ويأذن للنسيمِِ
يروعُ حصاهُ حاليةَ العذارى**** فتلمسُ جانب العقدِ النظيمِ
وقد أجمع أدباء المشرق في بغداد ودمشق والقاهرة على نسبة هذه الأبيات للمنازي، ولكن أدباء الأندلس ومؤرخوها في المغرب والأندلس نسبوها إلى حمدة، وجزم بذلك طائفة منهم
المصادر والمرجع:
1-ابن الخطيب ، الإحاطة في أخبار غرناطة ، ص255،
2-خير الدين الزركلي (الأعلام) – دار العلم للملايين – ( 2/274).
3-الصفدي ، الوافي بالوفيات، ص 3541،
4-عمر رضا كحال (أعلام النساء) – مؤسسة الرسالة – (1/ 292-293).
5-محمد بن شاكر الكتبي (فوات الوفيات) – دار صادر– ( 1/ 394 ).
6-ياقوت الحموي الرومي (معجم الأدباء)- دار الغرب الإسلامي –
( 3/1211