التراث الثقافي.. صناعة معلوماتية - جديد سعيد السيابي

    • التراث الثقافي.. صناعة معلوماتية - جديد سعيد السيابي



      مقال صادق يستحق بامتياز فهم امكانيات العصروكسب الوقت ونتعلم من العشرين سنه الماضية فقط، ماذا احدثة من تحول ؟
      ولاي يعيبنا التقليد المفيد بادواتنا لنبدع صناعتنا الكامنة
      فالتراث مورد ضخم بحاجة لصناعة لاعادة تكريره محليا
      وتسويقه للخارج بعباءه يعشقها المتسوقون وبلغه يفهمونها
      نعم لفهم امكانيات التقنية وتكيييف طاقاتنا بالاشتغال فيها اكثر
      لابد بد الاستفادة من الباحثين وإعداد الإداريين لفهم مرحلة ( ان الثقافة صناعة ابداعية بامتياز )
      وكل عناصرها ثروة قومية لابد من تعجيل فتح افاقها لتصل للانتاج والدخل القومي
      نحتاج لتجديد كل يوم في ادواتنا وافاقنا البحثية التي يجب أن نضعها كموضع الحصان امام العربة




      قراءة متانية للجميع





      التراث الثقافي.. صناعة معلوماتية



      GMT 10:00:00 2009 الأربعاء 14 أكتوبر




      حسن عبدربه المصرى




      الحفاظ علي التراث الثقافي للوطن أو للأمة مسؤولية مشتركة بين كل الأطراف التى تشارك في الحراك الإجتماعي والثقافي لأي منهما، لأن مصادره تعتبر جزء أساسي من مكونات هوية الأفراد ومن جذور إنتماءاتهم لما تحوية من قيم ثقافية وما تؤسسه من مرتكزات التطور والتحديث علي المستوي المحلي وايضا علي مستوي البشرية كلها..

      مسؤولية الحفاظ علي هذا التراث وإن كانت تحكمها مواثيق واتفاقات عالمية، إلا أنها محلية في المقام الأول لأن كل فرد في المجتمع له نصيب في هذا الميراث من منطلق أنه يحدد له هويته ويسمح له باختيار رموزه.. وعن طريقه يواصل مسيرة تطوير أدواته الاجتماعية والثقافية..

      العالم من حولنا انتقل إلي ميدان صناعة التراث كسلعه ثقافية معلوماتية بعد ان سار خطوات طويلة في مجال الحفاظ علي تراثه الثقافي، ونقلنا نحن عنه نظرياته وتطبيقاته في هذا الميدان..

      لكن عندما برع العالم من حولنا منذ اكثر من اربعة عقود في انتاج السلع الثقافية، بقينا في خانة المستهلكين الشرهين لما يقدم لنا رغم طول المدة..

      المسئولية العربية غائبة بجدارة حتى يومنا هذا عن امتلاك مقومات هذه الصناعة، ونبدو غير قادرين علي انتاح سلع معلوماتية تساهم بشكل جدي وايجابي وموثق في تعريف العالم المحيط بنا بما لدينا من ثروات ثقافية.. خاصة وان هذه السلع غدت بالتجربة مصدراً معترف به في مجال دراسة شئون المجتمعات الانسانية وأحوالها ما ينتظرها من مستقبل، إلي جانب انها تمثل مقومات مادة خصبة تساهم في التعريف بأجزاء كثيرة من جوانب التطور الانساني الذي شهده هذا المجتمع أو ذاك..

      هذه الصناعة المتنامية لدي الآخرين ( الغرب علي وجه التحديد ) تحولت إلي أساس وقاعدة لا غني عنهما لكل مصادر المعلومات والأخبار والتحقيقات والريبورتاجات التى تتعذي عليها وسائل الإعلام العالمية علي مدار الساعة، ومن هنا جاءت سيطرتهم ( الغرب وتقنياته ) علي سيل المعلومات المتدفقة ومن ثم عمقت تحكمهم المباشر في بوابة المعرفة التى يقدمونها للمتلقي الذي يتابع عن كثب 90 % من وسائل الاعلام المرئية علي مستوى العالم وبالتالي وفرت لهم الاضية التى يبرمجون من خلالها افكار من يتعرضون ( وهم بمئات الملايين ) لهذه السلع سابقة التجهيز..

      تقول تقارير الأمم المتحدة أن إنتاج هذه السلع انتقل بالتدريج من الميدان الأكاديمي ومن مجالات النشر المطبوعة إلي وسائل الإعلام المقروءة التى ساهمت في نشره وتبسيطه.. ولما دخلت وسائل المرئيات في حلبة المنافسة اتسع مجال المنافسة وتعمق في ضوء ما وفرته من امكانيات الانتقال إلي المكان وتحويله إلي صور متحركة وما يصاحبهما من تعليقات مباشرة وفي بعض الاحيان ساخنة..

      أمكانيات يومنا هذا وغدنا المأمول توفر للتواصل الفضائي من ناحية وقدرات النقل اللحظي والنشر العالمي غير المعاق من ناحية ثانية، مهارات العرض الفوري للأحداث وثورات الطبيعة والحوادث الكارثية بنفس مستوى نقلها للنشاطات الانسانية التقليدية والحداثية علي كل انواع الشاشات من تليفزيون وكومبيوتر وهواتف وشبكة انترنت اجتماعية ذكية..

      هذه الصناعة الثقافية المعلوماتية لم تتوقف في مسيرتها التطورية عند حقل معين بل امتدت اذرعها إلي التحقيقات السياسية والمزارات السياحية والجغرافية والمواقع التاريخية والحربية.. بل سعت بعض فرقها إلي إلي عمل تحقيقات وريبورتاجات عن مجتمعات بشرية وحيوانية وسلالات نباتية وغاص آخريون في اعماق البحار والمحيطات وصعد فريق ثالث إلي قمم الجبال وتابع فريق رابع الظواهر البيئية والطبيعية وما خلفته من دمار، ونقلوا جميعا للمتلقين في انحاء العالم تراث ثقافي إنساني النزعة متداخل التأثير..

      وكان ذلك سبباً مباشراً لفتح مجالات متعددة لأشكال متطورة من التعاون بين المرتكزات الثقافية وبين المنابر البحثية من ناحية وبين وسائل الإعلام والمعلومات من ناحية ثانية، علي المستويين الداخلي والخارجي وأصبحنا نسمع عن فرق متخصصة في إنتاج السلع الثقافية تتشكل من طاقمين أولهما يتمتع بالخبرة العلمية والثاني ذو مهارات تنفيذية..

      وسائل الإعلام العربية المرئية غدت تعتمد علي مثل هذه الصناعات بشكل أو بآخر في تقديم العديد من المعارف الإنسانية التى لا تملك مقومات تصنيعها بنفسها، خاصة وأن معظمها أصبح مدبلجاً أو يحمل ترجمة إلي العربية..

      مكمن الخطورة هنا أن هذه المواد الثقافية المعلوماتية المصنعة تحمل في طياتها وجهات نظر صانعيها، ودائماً ما تُنَتج إستجابة لإحتياجات مستهلكيها الأصليين.. لذلك نلاحظ دائماً أن الطواقم التى خططت لإنتاجها وأشرفت علي تنفيذها وقامت بتسويقها داخلياً وخارجياً، قامت بكل ذلك خدمة لإهداف ومصالح راس المال الذي وفر لها الميزانية والذي دائماً ما يعكس سياسات نظم الحكم التى ينتمي إليها..

      إلي متي سنظل مستهلكين لما نستورده من الخارج بما في ذلك تراثنا الثقافي؟؟..

      من ناحيتي أعتقد جازماً ان مجتمعاتنا العربية أصبحت في ضوء تجاربها المتنوعة – علي محدوديتها - في مجال الإنتاج المعلوماتي والثقافي تمتلك امكانيات عالية تؤهلها لبدء تشييد صناعة تهتم بالتراث الثقافي، ومن هنا تتبلور ابعاد مسئوليتها تجاه كنوزها الحضارية ومواريثها التاريخية وانماطها البيئية ليس فقط لتقديمها وفق وجهة نظرها ومصلحة مجتمعها، ولكن لتسويقها لدى الآخرين مدبلجة او مترجمة إلي لغتهم..

      وإذا كان هناك العديد من السلع الثقافية التي تضطر وسائل الاعلام المرئية في عالمنا العربي لشرائها لتقديمها للمتلقي الذي يتابعها لأن تكلفة الحصول عليها مُصنعة أرخص بكثير من إعادة إنتاجها، فلدينا الكثير من معالم تراثنا الثقافي الذي لم تمتد إليه يد بالتسجيل بعد وتلك التى سُجلت وفق وجهات نظر ومطامح لم تراع الحقيقة ولا البعد التاريخي..

      ولنا في هذه الصناعة وفق نموذجها البريطاني عبرة..

      فبرغم أنها بدأت منذ نحو نصف قرن علي المستويين الداخلي والخارجي، إلا أن متابعتها عن قرب لصيق تبرهن علي أن جعبتها لا زال فيها الكثير فيما يتعلق بتراثها الثقافي الذي يخطط البعض لتسجيله في شكل منتجات قابلة للتصدير بكل لغات العالم، في نفس الوقت تعيد النظر في انسب السبل للإستفادة من تراثها الذي سبق تسجيله إما بنقله وفق أحدث التقنيات أو إعادة انتاجه وفق رؤية جديدة أو إعادة النظر فيه في ضوء الإكتشافات التى غيرت من ما توصل إليه العلماء من نتائج وآراء ونظريات..

      ورقة مقدمة إلي مؤتمر استشراق أفاق الاعلام العربي ( اكتوبر 2009 )..
      ** استشاري إعلامي مقيم في بريطانيا drhassanelmassry@yahoo.co.uk









      المصدر : مدونة سعيد السيابي


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions