بين الشعراء والنقاد

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • بين الشعراء والنقاد

      تمر الأيام وتتوالى الأعوام والحياة وعطاء وخفض وارتفاع وشده ولين والأدب في جميع هذه الأحوال سائر على طريق الطويل الذي تتفاوت فيه السهولة والوعورة حسب المكان والزمان وليس من شك في أن الأدب هو المدرسة الأولى لتهذيب طباع الإنسان وتنقية نفسه ودلالتها على مكارم الأخلاق . ولو نظرنا إلى الأدب بنوعيه النظم والنثر لرأينا أن الهدف يقصدانه واحد لا فرق فيه بين نظم ونثر إذ انهما وسيلة للتعبير عما في النفس يلجأ إليها الناظم أو الناثر حين تدعو الحاجة غير أن الفرق يكمن في الإنسان ذاته حيث تتباين الآراء وتتشعب الطرق فتجد يعبر عما في نفسه نظماً أو نثراً بالطريقة التي يراها مناسبة وهنا يتضح الاختلاف بين الأدباء وتتميز آراء هم عن بعضها البعض .
      ولقد تعرف العرب منذ عصورها الأولى الطريقة الأسمى في المخاطبة واختاروا لهما ألفاظا ومعاني تليق بالمقام الذي هم فيه رغم البداوة والبدائية التي كانت تسود الكون آنذاك يدلنا على معرفتهم وفودهم التي كانوا يوفدونها إلى ملوك العالم فيختارون لها أن تكون من طبقة المتكلمين المفوهين إضافة إلى الشعراء الذين كانوا محط الأنظار ومحتكر الأسماع .
      إذا فلابد من أن تنشأ هناك حركة نقد تقف بالمرصاد لهؤلاء المتكلمين ترشدهم وتقيم من اعوجاجهم وتبين للناس أخطاءهم غير أنه نظراً لبدائية الحياة كما أسلفت لم تكن هذه الحركة تلقى اهتماماً يذكر في ذلك الوقت لكون الناس عارفين لغتهم وبيئتهم معرفة جيده فهم ليسوا بحاجة إلى توجيه اللهم إلا القلة القليلة التي لم تعدم من يوجهها ويثقفها .
      ونتيجة لهذا وللعوامل التاريخية والأحداث المتعاقبة ونظراً لندرة الكتابة والكتاب .. لم تستطع حركة النقد أن تحقق شيئاً مهما فلذلك لم نعثر لها على تاريخ يذكر ما عدا فلتات نادرة تحدث مثلاً بين شخصين في طريق أو على مورد ماء أو ما شابه ذلك .
      غير أن ومع مرور الزمن بدأت هذه الحركة تنمو وتزدهر حتى بلغت أوجها في الأسواق الموسمية التي كانت نقطة التقاء بين القبائل العربية حيث كل إنا بما فيه ينضح .
      هناك أتخذ النقاد طريقا ينفذون منه إلى نقد أي فن من فنون الأدب يستطيعون النفاذ إليه فإذا بهم يعيبون على هذا ادعاءه ما ليس من حقه وعلى هذا افتخاره بشيء لا يليق بالفخر كما يعيبون على البعض تعهره وفسقه وعلى البعض الآخر وصف الحبيبة بكونها ولاجه خداجة .. الخ .
      على أن الفن الوحيد الذي ركز عليه النقاد هو فن الشعر حيث أصبح هدفاً لسهامهم المشرعة لا تكاد تبين منه غفلة أو فلتة إلا انهالوا عليها بالرمي من كل حدب وصوب ولهم الحق في ذلك ، وكما قيل بضدها تتميز الأشياء .
      إذا ففائدة النقد واضحة من حيث أنه موجه محنك ومرشد ناصح أمين . لكننا لا نستطيع إعطاءكل النقاد هذه الصفات الطيبة :
      فما كل ذي عقل بمؤتيك نصيحة :: وما كل مؤت نصيحة بلبيب
    • [TABLE='width:70%;background-color:limegreen;background-image:url(backgrounds/6.gif);border:10 solid deeppink;'][CELL='filter:;']
      اخي العزيز ..@ الشرطي المجهول @
      جميل ما اتيت به .. ومتعطشونلنقرأ لمثل هذه الكلمات .. التي تجعل من اراد ان يفهم يفهم ..
      حيث نجد النقاد بارعون في جعل منقودهم لا يستطيع مواصلة مشواره ..وهم متربصون عليه ..
      كلما اراد ان يتكأ على عكازه نجد من يكسرها باسلوب لا يتفق معه ناقد عاقل وفاهم النفسيات ..
      لذلك اخي وجب على الشكر على ما وضحته لنا ..
      لك خالص شكري ..
      [/CELL][/TABLE]