بول كروجمان
إليكم ما سيرد في أنباء الاقتصاد بين تقرير معدلات التوظيف والبحث عن عمل أن الاقتصاد يوفر وظائف جديدة لأول مرة في غضون عامين. ومن المحتمل لتقرير إجمالي الناتج المحلي المقبل أن يبين أنه كان هناك نموا ثابتا في نهايات العام الماضي. وسيكون هناك الكثير من المطالبات التي سيرتفع صوتها أكثر وأكثر في الأيام المقبلة بانهاء خطط التحفيز الحكومي للاقتصاد حتى تتمكن الحكومة والبنك المركزي الأمريكي من عكس الخطوات التي تم اتخاذها في السابق لدعم الاقتصاد.
لكن لو أصغت الحكومة لتلك المطالبات، فنحن بذلك نكرر خطأ العام 1934 عندما قرر البنك المركزي الأمريكي وإدارة الرئيس روزفلت أن الكساد الكبير قد انتهى، وأنه قد حان الوقت ليبين الاقتصاد عن ثمره. وتم خفض الإنفاق الحكومي وتم تشديد السياسة النقدية للبلاد- وعاد الاقتصاد إلى السكون في الأعماق مرة أخرى. وهذا يجب ألا يحدث الآن ثانية، فرئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بين بيرنارك وورئيسة مجلس مستشاري أوباما الاقتصاديين، كريستينيا رومر تتلمذوا على يد الكساد الكبير. وقد حذرت رومر بوضوح من تكرار نسخة أحداث العام 1934 . وقالت إن هؤلاء الذين يتذكرون الماضي جيدا أحيانا يكررونه على أي حال.
وأنتم تقرؤون أخبار الاقتصاد، سيكون من المهم أن تتذكروا ، قبل أي شيء، أن فقاعات الأرقام – وهي الأرقام الجيدة التي لا قيمة لها- هي أمر شهير ومألوف عندما يكون الاقتصاد، في الواقع، غارق في انهيار وركود طويلين. وفي بدايات العام 2002، على سبيل المثال، بينت التقارير المبدئية أن الاقتصاد ينمو بمعدل 5.8 بالمائة كمعدل سنوي. لكن معدلات البحث عن عمل واصلت ارتفاعها لعام آخر.
وفي بدايات العام 1996، ووضحت التقارير الأولية أن الاقتصاد الياباني ينمو بمعدل أكثر من 12 بالمائة سنويا، ما أدى إلى ادعاءات بأن الاقتصاد أخيرا دخل مرحلة التعافي الذاتي. وفي الواقع كانت اليابان وقتها في منتصف عقدها الضائع. ومثل تلك الفقاعات الرقمية في الغالب مجرد خدع إحصائية. لكن الأكثر أهمية، هو أن هذه الفقاعات الرقمية تحدث نتيجة "لعلاوات مبتكرة". فعندما ينهار الاقتصاد، تجد الشركات نفسها بحوزتها كميات كبيرة من البضاعة غير المباعة. لذا تخفض هذه الشركات إنتاجها، وحالما تتخلص من الفائض من البضاعة، ترفع الإنتاج ثانية، الذي يبين حينها أن هناك طفرة في إجمالي الناتج المحلي. وللأسف، النمو الذي يحدث بتلك الطريقة يكون لمرة واحدة إن لم ترتفع مصادر الطلب الغير ضاهرة مثل إنفاق المستهلك والاستثمار على المدى البعيد. وهذا يعود بنا إلى أسس الموقف الاقتصادي الراهن التي لاتزال معتمة.
وخلال السنوات الجيدة من العقد الماضي، كان النمو مدفوعا بنهضة في قطاع الإسكان، وطفرة في إنفاق المستهلك. وكلاهما لا علامة على عودته الآن. فلا يمكن أن تكون هناك نهضة في الإسكان والدولة بكاملها مليئة بالمنازل الخالية والشقق السكنية التي خلفتها النهضة السابقة، والمستهلكون وهم أفقر بقرابة 11 تريليون منهم قبل النهضة الإسكانية من المستحيل أن يعودوا الآن لعاداتهم الشرائية القديمة. فماذا تبقي؟ إن نهضة في الأعمال التجارية والاستثمارات فيها من الممكن أن تكون مفيدة حقا الآن. لكن من الصعب أن نرى الآن من أين ممكن أن تتحقق هذه النهضة.
إليكم ما سيرد في أنباء الاقتصاد بين تقرير معدلات التوظيف والبحث عن عمل أن الاقتصاد يوفر وظائف جديدة لأول مرة في غضون عامين. ومن المحتمل لتقرير إجمالي الناتج المحلي المقبل أن يبين أنه كان هناك نموا ثابتا في نهايات العام الماضي. وسيكون هناك الكثير من المطالبات التي سيرتفع صوتها أكثر وأكثر في الأيام المقبلة بانهاء خطط التحفيز الحكومي للاقتصاد حتى تتمكن الحكومة والبنك المركزي الأمريكي من عكس الخطوات التي تم اتخاذها في السابق لدعم الاقتصاد.
لكن لو أصغت الحكومة لتلك المطالبات، فنحن بذلك نكرر خطأ العام 1934 عندما قرر البنك المركزي الأمريكي وإدارة الرئيس روزفلت أن الكساد الكبير قد انتهى، وأنه قد حان الوقت ليبين الاقتصاد عن ثمره. وتم خفض الإنفاق الحكومي وتم تشديد السياسة النقدية للبلاد- وعاد الاقتصاد إلى السكون في الأعماق مرة أخرى. وهذا يجب ألا يحدث الآن ثانية، فرئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بين بيرنارك وورئيسة مجلس مستشاري أوباما الاقتصاديين، كريستينيا رومر تتلمذوا على يد الكساد الكبير. وقد حذرت رومر بوضوح من تكرار نسخة أحداث العام 1934 . وقالت إن هؤلاء الذين يتذكرون الماضي جيدا أحيانا يكررونه على أي حال.
وأنتم تقرؤون أخبار الاقتصاد، سيكون من المهم أن تتذكروا ، قبل أي شيء، أن فقاعات الأرقام – وهي الأرقام الجيدة التي لا قيمة لها- هي أمر شهير ومألوف عندما يكون الاقتصاد، في الواقع، غارق في انهيار وركود طويلين. وفي بدايات العام 2002، على سبيل المثال، بينت التقارير المبدئية أن الاقتصاد ينمو بمعدل 5.8 بالمائة كمعدل سنوي. لكن معدلات البحث عن عمل واصلت ارتفاعها لعام آخر.
وفي بدايات العام 1996، ووضحت التقارير الأولية أن الاقتصاد الياباني ينمو بمعدل أكثر من 12 بالمائة سنويا، ما أدى إلى ادعاءات بأن الاقتصاد أخيرا دخل مرحلة التعافي الذاتي. وفي الواقع كانت اليابان وقتها في منتصف عقدها الضائع. ومثل تلك الفقاعات الرقمية في الغالب مجرد خدع إحصائية. لكن الأكثر أهمية، هو أن هذه الفقاعات الرقمية تحدث نتيجة "لعلاوات مبتكرة". فعندما ينهار الاقتصاد، تجد الشركات نفسها بحوزتها كميات كبيرة من البضاعة غير المباعة. لذا تخفض هذه الشركات إنتاجها، وحالما تتخلص من الفائض من البضاعة، ترفع الإنتاج ثانية، الذي يبين حينها أن هناك طفرة في إجمالي الناتج المحلي. وللأسف، النمو الذي يحدث بتلك الطريقة يكون لمرة واحدة إن لم ترتفع مصادر الطلب الغير ضاهرة مثل إنفاق المستهلك والاستثمار على المدى البعيد. وهذا يعود بنا إلى أسس الموقف الاقتصادي الراهن التي لاتزال معتمة.
وخلال السنوات الجيدة من العقد الماضي، كان النمو مدفوعا بنهضة في قطاع الإسكان، وطفرة في إنفاق المستهلك. وكلاهما لا علامة على عودته الآن. فلا يمكن أن تكون هناك نهضة في الإسكان والدولة بكاملها مليئة بالمنازل الخالية والشقق السكنية التي خلفتها النهضة السابقة، والمستهلكون وهم أفقر بقرابة 11 تريليون منهم قبل النهضة الإسكانية من المستحيل أن يعودوا الآن لعاداتهم الشرائية القديمة. فماذا تبقي؟ إن نهضة في الأعمال التجارية والاستثمارات فيها من الممكن أن تكون مفيدة حقا الآن. لكن من الصعب أن نرى الآن من أين ممكن أن تتحقق هذه النهضة.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية