الشبيبة -
أحمد الجلنداني:

في لقاء لي مع أحد المتعايشين مع فيروس الإيدز أكد لي أن مشكلة المتعايشين لا تتمثل في تعايشهم مع المرض الذي يتعودون عليه بمرور الوقت وانما في الوصمة الاجتماعية من قبل المجتمع الذي ينبذهم علما بأن الذين ينبذون المتعايشين – برأيه – يساهمون بشكل كبير في انتشار المرض بطريقة غير مباشرة وذلك لأنهم بموقفهم السلبي هذا يشجعون دون وعي منهم المتشككين بإصابتهم بفيروس المرض من الإقدام على إجراء الفحوصات للتأكد من إصابتهم من عدمها .
أما عن الخدمات المقدمة للمتعايشين فقد أوضح لي هذا المتعايش بأنه على صعيد الجانب الصحي فالخدمات المقدمة (العلاجية والنفسية) جيدة ، كذلك بالنسبة لغيرها من الجوانب الأخرى كالزواج والتعليم والسفر وذلك نتيجة لكون الحكومة تتبع سياسة عدم التمييز بين المتعايشين والمواطنين الآخرين في الحقوق ؛ إلا أنه على صعيد العمل هناك مشكلة فيما يتعلق بالعمل في بعض مؤسسات القطاع الخاص التي تجري الفحوصات الطبية للمتقدمين بالعمل بما فيها فحص الإيدز لهؤلاء الأمر الذي يعني كشف إصابتهم بالمرض وهو ما لا يخدم معرفته تلك الجهة لكون العمل لا يتعلق بالوضع الصحي من جانب ، ومن آخر كونه إحباطا وإفشاء لسرية المرض الذي ليس من الضرورة العلم به إلا لمن لهم علاقة مباشرة بالمرضى كالمعالجين مثلا مما يجعل الكثير من المتعايشين يحجم عن العمل في القطاع الخاص وهو ما يعد خسارة لهذه الفئة القادرة على العطاء بإخلاص ، وللوطن لحرمانه من طاقتهم الإنتاجية .
ودعا هذا المتعايش الى ضرورة تضافر جميع الجهود الرسمية والمجتمع تجاه محاربة الوصمة الاجتماعية لتحقيق الأهداف الجماعية للحد من انتشار هذا المرض . مؤكدا ان ذلك بالإمكان لأسباب عدة أهمها تناقص تأثير هذه الوصمة في السلطنة الأقل – برأيه – تأثرا بها من دول أخرى .
يجب علينا إذن حيال هذه المشكلة ان نعمل على محاربة هذه الوصمة في أنفسنا أولا . والنظر الى المتعايشين مع فيروس الإيدز كمرضى عاديين مثلهم مثل باقي المرضى بالأمراض الأخرى كالقلب والسكري والضغط مثلا خاصة بعد توفر العلاج الثلاثي لهم الذي يساعد الجهاز المناعي ويجعل المرضى يعيشون فترة قد تصل لاكثر من عشرين عاما . إضافة الى محاربة القناعات الخاطئة والشائعات المروجة عنهم بتعمد نقلهم لعدوى المرض للآخرين حقدا .
ثانيا أن نأخذ بأيدي هؤلاء ونشد عليها لمواصلة العيش بيننا وللعطاء المتفاني في مجالات العمل والحياة علما بأنه من الناحية الإنتاجية المتعايشون قادرون على الإنتاج اكثر من مرضى بعض الأمراض كالقلب والأمراض المزمنة وذلك لأنهم بتناولهم للأدوية يتقوى جهازهم المناعي ما يجعلهم يقدمون كالآخرين على العمل بكل حيوية ونشاط ودون أدنى مضاعفات صحية . ومن جانب آخر يجب مساعدتهم على المشاركة في وقاية الآخرين من الوقوع في براثن هذا المرض من خلال عرض تجاربهم على الفئات المستهدفة وهي المراهقين والشباب مباشرة وفي أماكن سكناهم غير متخوفين من وصمة تمييز وتفرقة تطالهم او أهلهم . وان يشاركوا – عن اقتناع بجدوى دورهم – في الحملات التوعوية التي تتبناها الدولة كالحملة الوطنية للتواصل مع الإيدز " لنتكلم عن الإيدز " او المنظمات الدولية المعنية دون ان يضطرهم الواقع الحالي الى المشاركة في هذه الحملات بعيدا عن الأعين وفي مناطق بعيدة عن مقار سكناهم تحسبا لنظرة اجتماعية تغير الأوضاع ليس على مستواهم الشخصي فقط وانما أسرهم أيضا .
أما على الصعيد المؤسسي فاعتقد أن الأمر بحاجة الى مراجعة فيما يتعلق بالاستمارات الصحية لفحص المتقدمين للعمل في بعض مؤسسات القطاع الخاص .التي تفضح السرية والوضع الصحي للمتعايشين بما لا يخدم – كما ذكرت آنفا – معرفته تلك المؤسسات والتي يخضع موظفوها للتأمين الصحي والتي ينتهي أمر أصحابها برفض طلبات العمل بعد ان يعلم بأمر إصابتهم جميع من مرت عليه تلك الاستمارات !
أحمد الجلنداني:

في لقاء لي مع أحد المتعايشين مع فيروس الإيدز أكد لي أن مشكلة المتعايشين لا تتمثل في تعايشهم مع المرض الذي يتعودون عليه بمرور الوقت وانما في الوصمة الاجتماعية من قبل المجتمع الذي ينبذهم علما بأن الذين ينبذون المتعايشين – برأيه – يساهمون بشكل كبير في انتشار المرض بطريقة غير مباشرة وذلك لأنهم بموقفهم السلبي هذا يشجعون دون وعي منهم المتشككين بإصابتهم بفيروس المرض من الإقدام على إجراء الفحوصات للتأكد من إصابتهم من عدمها .
أما عن الخدمات المقدمة للمتعايشين فقد أوضح لي هذا المتعايش بأنه على صعيد الجانب الصحي فالخدمات المقدمة (العلاجية والنفسية) جيدة ، كذلك بالنسبة لغيرها من الجوانب الأخرى كالزواج والتعليم والسفر وذلك نتيجة لكون الحكومة تتبع سياسة عدم التمييز بين المتعايشين والمواطنين الآخرين في الحقوق ؛ إلا أنه على صعيد العمل هناك مشكلة فيما يتعلق بالعمل في بعض مؤسسات القطاع الخاص التي تجري الفحوصات الطبية للمتقدمين بالعمل بما فيها فحص الإيدز لهؤلاء الأمر الذي يعني كشف إصابتهم بالمرض وهو ما لا يخدم معرفته تلك الجهة لكون العمل لا يتعلق بالوضع الصحي من جانب ، ومن آخر كونه إحباطا وإفشاء لسرية المرض الذي ليس من الضرورة العلم به إلا لمن لهم علاقة مباشرة بالمرضى كالمعالجين مثلا مما يجعل الكثير من المتعايشين يحجم عن العمل في القطاع الخاص وهو ما يعد خسارة لهذه الفئة القادرة على العطاء بإخلاص ، وللوطن لحرمانه من طاقتهم الإنتاجية .
ودعا هذا المتعايش الى ضرورة تضافر جميع الجهود الرسمية والمجتمع تجاه محاربة الوصمة الاجتماعية لتحقيق الأهداف الجماعية للحد من انتشار هذا المرض . مؤكدا ان ذلك بالإمكان لأسباب عدة أهمها تناقص تأثير هذه الوصمة في السلطنة الأقل – برأيه – تأثرا بها من دول أخرى .
يجب علينا إذن حيال هذه المشكلة ان نعمل على محاربة هذه الوصمة في أنفسنا أولا . والنظر الى المتعايشين مع فيروس الإيدز كمرضى عاديين مثلهم مثل باقي المرضى بالأمراض الأخرى كالقلب والسكري والضغط مثلا خاصة بعد توفر العلاج الثلاثي لهم الذي يساعد الجهاز المناعي ويجعل المرضى يعيشون فترة قد تصل لاكثر من عشرين عاما . إضافة الى محاربة القناعات الخاطئة والشائعات المروجة عنهم بتعمد نقلهم لعدوى المرض للآخرين حقدا .
ثانيا أن نأخذ بأيدي هؤلاء ونشد عليها لمواصلة العيش بيننا وللعطاء المتفاني في مجالات العمل والحياة علما بأنه من الناحية الإنتاجية المتعايشون قادرون على الإنتاج اكثر من مرضى بعض الأمراض كالقلب والأمراض المزمنة وذلك لأنهم بتناولهم للأدوية يتقوى جهازهم المناعي ما يجعلهم يقدمون كالآخرين على العمل بكل حيوية ونشاط ودون أدنى مضاعفات صحية . ومن جانب آخر يجب مساعدتهم على المشاركة في وقاية الآخرين من الوقوع في براثن هذا المرض من خلال عرض تجاربهم على الفئات المستهدفة وهي المراهقين والشباب مباشرة وفي أماكن سكناهم غير متخوفين من وصمة تمييز وتفرقة تطالهم او أهلهم . وان يشاركوا – عن اقتناع بجدوى دورهم – في الحملات التوعوية التي تتبناها الدولة كالحملة الوطنية للتواصل مع الإيدز " لنتكلم عن الإيدز " او المنظمات الدولية المعنية دون ان يضطرهم الواقع الحالي الى المشاركة في هذه الحملات بعيدا عن الأعين وفي مناطق بعيدة عن مقار سكناهم تحسبا لنظرة اجتماعية تغير الأوضاع ليس على مستواهم الشخصي فقط وانما أسرهم أيضا .
أما على الصعيد المؤسسي فاعتقد أن الأمر بحاجة الى مراجعة فيما يتعلق بالاستمارات الصحية لفحص المتقدمين للعمل في بعض مؤسسات القطاع الخاص .التي تفضح السرية والوضع الصحي للمتعايشين بما لا يخدم – كما ذكرت آنفا – معرفته تلك المؤسسات والتي يخضع موظفوها للتأمين الصحي والتي ينتهي أمر أصحابها برفض طلبات العمل بعد ان يعلم بأمر إصابتهم جميع من مرت عليه تلك الاستمارات !
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions