اليوم الاول :
يستأذن من العمل لمدة ساعة ، ينتظر الموافقة على استمارة إذن الخروج ، الجميع يحدقون فيه ، يبحث عن مفاتيح سيارته استعدادا للرحيل بعد الموافقة ، يأخذ غلاف بني الشكل ويخرج مسرعا ..
بعد أقل من ربع ساعة يدخل إلى مبنى حكومي ، يبتسم لكل من يقابله ، يسأل احد المراجعين : لو سمحت أين انهي هذه المعاملة ، ينساب صوت فيه الحدة والعصبية كأن أمر ما حدث له : في المكتب المقابل ..
يطرق الباب يستأذن للدخول ، لطفا حضرت إلى هنا لأنهي هذه المعاملة ، يمسك الموظف بالأوراق يقلبها ، فجأة يرن الهاتف يتحدث لأكثر من خمس دقائق ، والمسكين واقف ينتظر إنهاء المعاملة ، ينهي المكالمة ثم يضع السماعة في مكانها : أذهب إلى المبنى المقابل مع الفاضل / … لإنهاء هذه المعاملة ، بابتسامته المعهودة يستأذن للانصراف بعد أن لملم اوراقة ووضعها في الغلاف ، يخرج ويسأل نفسه : اذا لماذا جعلتني انتظر ؟
الجو حار جدا ، وأشعة الشمس ترسل بخيوطها حارقة تلسعه من شدة حرارتها جعلته يرفع عمامته قليلا .. يسرع الخطوات للوصول إلى ذاك المبنى ليس إلا لغرض في نفس يعقوب ، يسرع الخطوات حتى يهرب من مطاردات تلك السياط الحارقة ، يدخل المبنى أطلق تنهدات الارتياح للهواء البارد الذي عانقه كأن بينهما معرفة سابقة ..
… لو سمحت أين مكتب فلان. إنه هناك .. شكرا ، الباب مفتوح المكان مزدحم بالمراجعين ، وقف في الطابور الطويل ، وبعد أكثر من نصف ساعة جاء دورة ، ورجعت تلك الابتسامة مرة أخرى بعد أن أصابها الملل من طول الانتظار : تفضل ( يقدم له الأوراق ) من أول نظرة : هذه المعاملة يجب أن تمر بمكتب …… ، يخرج بعد أن بدأ اليأس يدغدغ كيانه : شكرا .
ثم يدخل المكتب المقصود : لا يجب أن تذهب إلى مكتب الملفات في الطابق العلوي : شكرا .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، يبادله الموظف التحية ، يقلب الأوراق ينظر إليه : أذهبت إلى مكتب فلان .. نعم وأرشدني إليكم .. ولكن يجب أن يؤشر المدير على المعاملة ، أرجع له مرة أخرى .
بدأ النزول من السلم ، وجد طريقه إلى الأسفل شاق وطويل ، ينظر لساعته : يا الهي لقد استغرقت أكثر من أربع ساعات هنا ، ولكن يجب أن أنهي هذه المعاملة ..
: أسف لقد رجعت مرة أخرى بعد أن أرشدني الموظف في الطابق العلوي للرجوع هنا لكي يؤشر المدير على هذه المعاملة ( يخرجها من الغلاف الذي تمزق لكثر ما يدخل ويخرج تلك المعاملة ) ينظر إليه الموظف : آه نعم ولكن المدير خرج حاليا .. ينظر إليه بغضب شديد ، يمتعض لهذه التعقيدات غير الضرورية ، فالموضوع لا يحتاج أكثر من توقيع المدير : شكرا .
يخرج بعصبية شديدة ، ينظر لساعته 30ر1 لقد ضيعت اليوم كامل لإنهاء هذه المعاملة ولم تنتهي .. ولكن بما أن المحطة الأخيرة هنا فسأحضر غدا ..
يستأذن من العمل لمدة ساعة ، ينتظر الموافقة على استمارة إذن الخروج ، الجميع يحدقون فيه ، يبحث عن مفاتيح سيارته استعدادا للرحيل بعد الموافقة ، يأخذ غلاف بني الشكل ويخرج مسرعا ..
بعد أقل من ربع ساعة يدخل إلى مبنى حكومي ، يبتسم لكل من يقابله ، يسأل احد المراجعين : لو سمحت أين انهي هذه المعاملة ، ينساب صوت فيه الحدة والعصبية كأن أمر ما حدث له : في المكتب المقابل ..
يطرق الباب يستأذن للدخول ، لطفا حضرت إلى هنا لأنهي هذه المعاملة ، يمسك الموظف بالأوراق يقلبها ، فجأة يرن الهاتف يتحدث لأكثر من خمس دقائق ، والمسكين واقف ينتظر إنهاء المعاملة ، ينهي المكالمة ثم يضع السماعة في مكانها : أذهب إلى المبنى المقابل مع الفاضل / … لإنهاء هذه المعاملة ، بابتسامته المعهودة يستأذن للانصراف بعد أن لملم اوراقة ووضعها في الغلاف ، يخرج ويسأل نفسه : اذا لماذا جعلتني انتظر ؟
الجو حار جدا ، وأشعة الشمس ترسل بخيوطها حارقة تلسعه من شدة حرارتها جعلته يرفع عمامته قليلا .. يسرع الخطوات للوصول إلى ذاك المبنى ليس إلا لغرض في نفس يعقوب ، يسرع الخطوات حتى يهرب من مطاردات تلك السياط الحارقة ، يدخل المبنى أطلق تنهدات الارتياح للهواء البارد الذي عانقه كأن بينهما معرفة سابقة ..
… لو سمحت أين مكتب فلان. إنه هناك .. شكرا ، الباب مفتوح المكان مزدحم بالمراجعين ، وقف في الطابور الطويل ، وبعد أكثر من نصف ساعة جاء دورة ، ورجعت تلك الابتسامة مرة أخرى بعد أن أصابها الملل من طول الانتظار : تفضل ( يقدم له الأوراق ) من أول نظرة : هذه المعاملة يجب أن تمر بمكتب …… ، يخرج بعد أن بدأ اليأس يدغدغ كيانه : شكرا .
ثم يدخل المكتب المقصود : لا يجب أن تذهب إلى مكتب الملفات في الطابق العلوي : شكرا .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، يبادله الموظف التحية ، يقلب الأوراق ينظر إليه : أذهبت إلى مكتب فلان .. نعم وأرشدني إليكم .. ولكن يجب أن يؤشر المدير على المعاملة ، أرجع له مرة أخرى .
بدأ النزول من السلم ، وجد طريقه إلى الأسفل شاق وطويل ، ينظر لساعته : يا الهي لقد استغرقت أكثر من أربع ساعات هنا ، ولكن يجب أن أنهي هذه المعاملة ..
: أسف لقد رجعت مرة أخرى بعد أن أرشدني الموظف في الطابق العلوي للرجوع هنا لكي يؤشر المدير على هذه المعاملة ( يخرجها من الغلاف الذي تمزق لكثر ما يدخل ويخرج تلك المعاملة ) ينظر إليه الموظف : آه نعم ولكن المدير خرج حاليا .. ينظر إليه بغضب شديد ، يمتعض لهذه التعقيدات غير الضرورية ، فالموضوع لا يحتاج أكثر من توقيع المدير : شكرا .
يخرج بعصبية شديدة ، ينظر لساعته 30ر1 لقد ضيعت اليوم كامل لإنهاء هذه المعاملة ولم تنتهي .. ولكن بما أن المحطة الأخيرة هنا فسأحضر غدا ..
وانتظروني غدا في احداث اليوم الثاني والثالث لمراجع في دائرة حكومية ...