التعليم من أجل الغد....3

    • التعليم من أجل الغد....3

      الوطن -

      حمد بن سعيد الصواعي:



      لا تغرب الشمس إلا والعالم يزج بنا في كل يوم بعالم أوعالمين في شتى مجالات الحياه، بفعل أنظمة تعليم مرنه حيه في مدخلاتها ومخرجاتها ، نظرية ، علمية ، تطبيقيه ، لم تأتي وليدة سنوات معدوده ، بل أحتاجت الى مئات السنوات من خلال التعديل والتبديل ، لتكون مواكبة للتطورات الجديدة ، ونحن مازلنا نجل أهتمامنا في أمور أقل أهميه ، وكأن هو قدرنا المكتوب علينا ، بينما المفروض علينا أن نولي الأنسان الأهتمام الكافي ، ونزرع فيه حب اكتساب المعرفه ، والتسلح بالأرادة ، والأعتماد على النفس ، وبعدها ندفعه الى الأبداع والابتكار ، لأن الانسان هو عصب الحياه ، ومبعث تقدمها لا الحجر ولا الموارد الطبيعيه يستطيعوا تحقيق مانصبوا اليه ،

      وان المطالب لتحقيق الهدف تفرض علينا أن نطرح سؤالا أين نحن من النهضة التكنولوجية ؟ مما لايختلف عليه أثنان أن بيئة التعليم في عالم الغد سوف تتسم بالتغيير ، ممايفرض على القائمين على السياسة التعليمية ، أدخال عالم التغير في عين الأعتبار ، حيث أن فكرة أعداد الأنسان للتغيير ينبغي أن تكون القيمة الأساسية في التعليم ، وأن لايكون شاغل التعليم فهم الماضي وتحليل الحاضر لكن ينبغي أن يكون أساسا الى أين يتجه ؟ ونحو أي جهه يسير؟ وكيف يؤثر على المسار ؟ فالنظام التعليمي الحالي بمخرجاته ، أثبت ان هناك فجوات كبيره ، لايمكن تجاهلها بينه وبين الواقع المعاصر، ولابد من تطويره شكلا ومضمونا ، حتى يتناسب مع تعليم الغد ، فالنظام الحالي لن ولم يستطيع أن يخرج لنا عالما أو مكتشفا ، ولو وفرنا كل الأمكانيات له، لأنه بكل بساطة نظري بحت ليس عملي وليس فني وليس تخصصي وليس مهني ،وليس مافيه مايشجع على الأبتكار الأبداع في مناهجه وطرقه وأساليبه ، حقيقة ناصعة البياض كسطوع الشمس على وزارة التربية في عز النهار ،وما نحن بصدده،بخصوص النظام المقترح حول تطويره شكلا ومضمونا ، يتسم بالمرونه في مدخلاته ، والبدائل في مخرجاته ، من خلال تقسيم النظام فقط الى مرحلتين مرحلة أولى تحت أي مسمى ، خمس سنوات ، والمرحلة الثانية ايضا خمس سنوات ، وبعد العشر سنوات ، يتم الأنتقاء للطلبه المواهب والمبدعين والمبتكريين في العلوم والرياضيات ، من خلال أسس ومعاير ومقاييس فنية في أختبارات معامل القدرات العقلية ، متعارف عليها دوليا، ليتم أرسالهم بعدها الى مراكز الموهوبين في أوروبا أو روسيا أو أميركا ، وبعده تشكل لجنة فنية لمتابعتهم فنيا وتحصيليا من خلال تقارير شهريه حول مدى تقدمهم في مجال العلوم والرياضيات

      ، وقد يكون العدد سنويا عشر طلاب فقط ، والمدخل الأخر هو أن الشركات التي سيتم التعاقد معها ، من خلال تدريب المخرجات بعد الصف العاشر خلال سنتين ، يتم خلال السنتين اكتساب الطلاب مجموعه من المهارات الفنية والمهنية والتطبيقية من خلال ورش الشركات الخاصة ، والمدخل الأخر للنظام أنه سيشبع ميول واهتمامات الطلبة من كافة النواحي العلمية والعملية والمهنية والفنية التطبيقية ، من خلال مراعاة الفروق الفردية ،حيث ان هناك العديد من الطلبة قد تكون قدرات الحفظ والفهم بطيئة عندهم ، وبالتالي سيتم أشباعهاوهي الميول الحركية والعملية والفنية والتطبيقية ،ممايكون دافعيتهم للتعليم والتعلم أكبر وأكبرمن خلال النظام ،حيث سيوفر لهم المناخ الصحي لكي يمارسوا ما يتناسب مع ميولهم ، وأن ورش الشركات أيضا ستوفر للوزارة التربية من ناحية مادية ملايين الريالات من خلال الأثاث المدرسي بحيث سينتج في الورش بأيدى الطلبه ، والعديد من المميزات الأخرى كالقرطاسيات التي تصرف الوزارة بها الملايين ، وفي الختام أن الحقيقة الجديدة التي ينبغي أن نواجهها ، أن لاتوجد هناك معارف متفق عليها ، حيث أصبحت المعارف متجدده بين فترة وأخرى ، وان الحكم القديمه يتم مراجعتها أو أعادة النظر فيها ، ومن خلال الحقيقة ، يجب ان نرسم الخطوط لمايتوافق مع منظومة العصر التكنولوجي ...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية