صبرا وشاتيلا.. ايلول / سبتمبر 1982

    • صبرا وشاتيلا.. ايلول / سبتمبر 1982

      بسم الله الرحمن الرحيم

      بينما كنت أتصفح جريدة الخليج الإماراتية (العدد 8756)، وإذ بمقال عن مذبحة دامية من حياة الشعبين الفلسطيني واللبناني عرفت بمجزرة صبرا وشاتيلا، أنقل لكم لعض ما ورد في المقال للعبرة والموعظة

      "لف الهدوء النسبي المستشفى ليلاً على الرغم من أصوات الرشاشات ودوي المدافع في الخارج. غير أن دوي المدافع كان كافياً ليجعل الزجاج في قسم العناية الفائقة يتطاير، فغادر بعض المرضى من تلقاء أنفسهم مفضلين مغامرة الخروج على البقاء.

      أجرت الطبيبة (سوي) آخر ثلاث عمليات جراحية تلك الليلة، إحداها لفتى في الثانية عشرة كان أصيب بثلاث رصاصات فظنوه ميتاً، وبقي مع سبع وعشرين جثة طوال الليل، وفي صباح الجمعة تمكن بعناية إلهية من الوصول إلى المستشفى، وكان أصيب بذراعه وقدمه وسبابته، وعندما تكلم قليلاً قال: "كانوا إسرائيليين وكتائب وسعد الحداد"، ثم أصيب بصدمة. وعاش هذا الفتى الجريح كما روت (سوي شاي آنج). وهو الفتى منير محمد، كما روى الطبيب (موريس).

      أما العمليتان الجراحيتان الأخيرتان فكانتا لأم وابنها الصغير الذي أصيب بينما كان يلعب مع رفاقه. كانت حالة الأم أكثر صعوبة، وكان كلاهما بحاجة إلى دم، وكانا من فئة دم واحدة، لكن لم يكن هناك في المستشفى غير أنبوبة دم واحدة تناسبهما. اختارت الطبيبة (سوي) أن يعطى الدم للأم نظراً إلى حالتها الأصعب. وبينما الحوار كان جارياً بين الطبيبة والممرضة بشأن المسألة، سمعت الأم الحديث، وأدركته بحس الأم أكثر من فهمها لمعاني الكلمات، فرجتهم أن يعطى الدم المتوافر لابنها بدلاً منها، ثم كان طلبها الأخير أن تعطى مهدئاً للألم. أعطيت الأم المهدئ، وأعطي الولد الدم. ماتت الأم تلك الليلة، وأنقذ الابن". ا.هـ.

      عجباً من رحمة هذه الأم بولدها. فإذا كانت هذه الرحمة جزءاً من الرحمة التي أنزلها الله في الأرض، فما بالنا بأرحم الراحمين، الرحمن الرحيم، الذي جعل للحمة مائة جزءاً، فامسك تسعة وتسعين جزءاً عنده.

      عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: ‏سمعت رسول الله ‏ – صلى الله عليه وعلى آله وسلم -‏ ‏يقول: ‏‏"جعل الله الرحمة مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءاً وأنزل في الأرض جزءاً واحداً فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه". متفق عليه.

      ‏وعن‏ ‏عمر بن الخطاب ‏- ‏رضي الله عنه – قال: ‏‏قدم على النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ‏ ‏سبي فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسقي إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته فقال لنا النبي ‏ – صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: ‏"أترون هذه طارحة ولدها في النار". قلنا: لا وهي تقدر على أن لا تطرحه. فقال: "لله أرحم بعباده من هذه بولدها". متفق عليه.

      أسأل الله عز وجل أن يمنَّ علينا بعفوه ورحمته وأن يجمعنا به في مستقر رحمته.

      وصلى اللهم على رسول الله محمد النبي الأمين، وآل بيته الطاهرين، وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

      وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

      أخوكم/ أبو إبراهيم الرئيسي
    • سبحان الله العظيم

      نسأل الله السلامة

      وما أعظم رحمة الله بنا

      وكم يحوي هذا الكون من غرائب وعجائب

      وعلى أية حال فما أحقر يهود وما أقذرهم وما العنهم

      فاللهم دمرهم تدميرا واذقهم عذابا عسيرا هم ومن والاهم

      شكرا لك أخي الكريم