تابع "مذكرات الإمام والسلطان" ... - جديد ابن المرار

    • تابع "مذكرات الإمام والسلطان" ... - جديد ابن المرار

      لمتابعة الأجزاء السابقة تتبع الرابط ألأتي :
      adawi123.blogspot.com/2009/12/blog-post_04.html


      سقوط دولة السلطان "نيروز" على يد أحد أقاربه .

      · تمهيد :

      في الجزء الماضي تحدثنا عن سقوط نظام "الإمامة"، وكيف استطاع السلطان "نيروز المعظم إسقاط هذا النظام المتكامل والمتماسك، بمساعدة الملكة المبجلة "ماليني" و"بتواطؤ" من بعض أهالي الجبل الكبير وسقط النظام الذي أرعب السلطان على مر سنوات عديدة ...

      بعد الانتصار الكبير الذي حققه السلطان الكبير "نيروز" على الإمام "مبارك" بمساعدة الملكة المعظمة "ماليني"، عاشت البلاد شهور من الظلام الدامس، والدكتاتورية المفرطة، كما تفنن السلطان "نيروز" في قمع الشعب بعدة أشكال وألوان مختلفة.

      أصدر السلطان "نيروز" مراسيم... تم تعميمها في البلاد كلها، وأبرزها منع التجوال بعد صلاة عشاء الأخر ... ومنع الحديث بين الناس في شكل حلقات إلا في الأسواق وللضرورة فقط ... كما تم منع التجمع في المساجد بعد وقبل الصلوات الخمس... وضخ السلطان "نيروز" أكثر من ألف عسكري في قرية الإمام "مبارك" ... والتي كان يديرها الإمام بنظام الإمامة المستقل عن نظام الحكم في البلاد.

      وإلى جانب كل هذا زج السلطان "نيروز" بأكبر العلماء والمفكرين والشباب المناهضين والمناصرين لحكم الإمامة في السجن... وأعتقل أكثر من ثلاثة ألاف منهم ... وضعهم في سجون تحت الأرض...وأنزل عليهم أنواع مختلفة من العذاب .

      لا يكاد يخلوا منزل من منازل البلاد من "جاسوس" تم تعينه من السلطان الكبير "نيروز" لنقل كل ما يمكن أن يرعب ويهز كرسي السلطان "المبجل" ...



      منح السلطان "نيروز" وسام الشرف من الدرجة الأولى على أخيه السطان "تركي"، كما منحه أكثر من عشرة ملايين قرش من الذهب الخالص، مكافأة له على حُسن صنيعه في الحربْ، كما أغدق السلطان الأموال على حاشيته، وحراسه الشخصيين، وحراس القصر، والمقربين منه شخصيًا ... وليس "لسواد عيونهم" أعطائهم ولكن ليأمن ولائهم له ويطمئن من عدم خيانتهم له ...

      لا "تغفو" عين السلطان الكبير "نيروز" أبداً من شدة الخوف والرعب الذي يتغلغل داخل أحشائه ... خوفًا من الإمام الذي يتربص به شراً ... كان السطان متخوفًا من الإمام على الرغم من عدم تواجده في البلاد، إلا أن نفوذه يمكن أن تصل للبلاد ... لأن الشعب كله يحب الإمام ويعتبرهُ الأب الروحاني والقائد الأول في البلاد، وكلمته مسموعة أكثر من كلمة السطان المبجل "نيروز" ....


      البلاد تعيش هدوء تام ... على الرغم من الحرب التي دارت رحاها بين الإمام "مبارك" والسلطان "نيروز"، إلا أن الشعب ظل صامتًا بانتظار ظهور "الإمام" ... ولكن الإمام لم يظهر ... وظل الجميع ينتظر شيئًا يخلصهم من الطاغية الكبرى ....

      · المشهد الأول :

      ـ في جزيرة "المتوتو" الأفريقية حيث يَسجن السلطان "نيروز" أبنه اليتيم بعيداً عن الأنظار .. كان السلطان "نيروز" يخشى على ابنه المراهق "فيروز" من الاضطرابات السياسية في البلد ... فأرسله إلى جزيرة في جنوب أفريقيا اسمها "المتوتو" ... وهيئ له كافة الأدوات التي يستطيع من خلالها تعليم الحياة القيادية من أجل إدارة دفة الحكم في ما بعد.

      كان السطان الصغير "فيروز" ابن السلطان الكبير "نيروز" يتمتع بحياة هانئة مع نخبة من العلماء والمفكرين والسياسيين، كما أن والده وضع له برنامجًا خاصًا للدراسة، إلى جانب كتيبة مكونة من ألف عسكري يحرسون كل الحرس على حماية ومراقبة السلطان الصغير "فيروز" .

      في يوم من الأيام وبعد وضع الحرب أوزارها ... وبينما ينحني العبد الأسود الأفريقي "مانوجو" للسلطان الصغير ...

      ـ العبد الأفريقي : تفضل سيدي شرابك المفضل عصير "التوت الأحمر الطازج" .

      ـ السلطان : شكراً ـ مانجو ـ / ثم بهمس / كيف أمور البلد ؟

      ـ العبد الأفريقي : / بهمس وخوف / مبارك يقول : يريد يشوفك ضروري .

      ـ السلطان : / يلتفت يومنًا ويساراً / وبهمس / متى ؟ وكيف ؟ وليش ؟

      ـ العبد الأفريقي : / ينحني برأسه للسلطان / غداً قبل طلوع الشمس عند مزارع النارجيل .

      ينصرف العبد الأفريقي ... بينما يضل السلطان الصغير يقلب وجهه في السماء ... يفكر في أمر "الإمام مبارك" وكيف استطاع أن يأتي بنفسه للجزيرة، ولماذا؟ ... أسئلة كثيرة دارت في ذهن السلطان الصغير وجعلته مستيقظًا طوال الليل ...

      وقبل طلوع الشمس يدخل العبد الأفريقي غرفة نوم السلطان بهدف تهيئة وتقديم ماء الوضوء لصلاة الفجر، يخرج السلطان وقد تنكر في ملابس العبد الأفريقي ويذهب إلى المكان الذي أتفق عليه مع العبد لملاقاة الإمام "مبارك"، وبالفعل يصل السلطان المكان ويجد الرجل العجوز "مبارك" وهو ينتظره تحت شجرة "النارجيل" .

      ـ الإمام مبارك : / يقف / صباح الخير سيدي السلطان .

      ـ السلطان : / بتعجب / صباح الأنوار الشيخ مبارك .

      وعلى ما يبدوا سيتم الاتفاق على مجموعة بنود بين الإمام والسلطان الابن ضد السلطان الأب ... وللقصة تكملة ...

      ابن المرار
      الثلاثاء 8ديسمبر 2009م
      11.30 مساءً .


      المصدر : مدونة ابن المرار


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions