سيف خنجر كتارة ... - جديد معاوية الرواحي

    • سيف خنجر كتارة ... - جديد معاوية الرواحي


      سيف الرحبي ..سيف الرحبي .. سيف الرحبي ..

      الشوكة الدائمة في حلق من لا يستطيع العيش دونأن يؤطِّرَه ..





      كلُّ شيءٍ في عُمان يصبح بشكلٍ أو بآخر[واحديَّاً]، وهُنا لا أقول الكلمة في سياقٍ لغويٍّ متعارف عليه في علمٍ معيَّنأكثر مما هي نسبة عاديَّة جدَّا للرقم [واحد]، أعني الحكم واحد، والدين واحد،والثقافة أيضا لها واحد هو سيف الرحبي أكثر الشعراء العُمانيين إنجازاً وشهرةًورئيس تحرير مؤسسة ثقافية ومجلة فصلية شهيرة جدا للغاية هي مجلُّة نزوى.



      فكرة:



      شخصياً قد لا يروق في الجانب العام منسيف الرحبي، أعني لا يروقُ لي أن يكون شاعر كبير [من بلادي] بعيداً كلَّ البعد عنباقي [أصدقائه] الذين يكتبون أو الذين يثرثرون في الجرائد والمجلَّات والمواقع.يبقى هو بعيدا ومتفرداً فوقَ المشهد محتفظاً بعلاقة ذكية للغاية مع الدولة التييراها بعضُ المثقفين [رأس الشرور] كما يراها مثقفون آخرون [أم الخيرات] حسبَالمعلومات التي لديهم عن هذه الدولة. يبقى سيف الرحبي متفرداً فوقَ الجَميع، فهوالمثقف الأوَّل وهو الصوت الأقوى وهو كلُّ شيء، الشعراء العُمانيون شوكتُهمالكُبرى سيف الرحبي، ترى صغارهم يزحف راكعاً نحوَه باحثاً عن فتات كلمة لطيفة يقولُهاالشاعر الكبير، وتراه كبارُهم يقارعونَه الكلمة والموقف، والكلُّ ينطلقُ من فكرةٍأنّ سيف الرحبي سكتَ أو اشترتْه الحكومة بثمنٍ بخس متدخلين في خصوصياتِه وخالقين منهوله وعليه أملاكاً وأراضٍ وسيَّارات، ناقمين عليه العزوبية والزواج والشهرة [وماعكس الشهرة؟؟ المغمورية؟؟؟ ههه] وغير ذلك. سيف الرحبي فوق الفوق، العلكة المثاليةللشعراء والكتَّاب والمثقفين والسياسيين ومن يفهمون أو لا يفهمون، ومن ينجرونأعمارَهم في الثقافة، أو ينجرون أنوفَهم في السياسة هو سيف الرحبي الاستثنائيالواحد المثقف الأكبر في سلطنة عُمان، ومع وجود منجز ظاهر للعيان، ومؤلفات [تقلععين القارئ] يظل سيف الشخصية المختلف حولَها، فمن لم يقرأ له يقسم لك بالله العظيمأنَّه صنيعة السلطة، وأيضا من لم يقرأ له يقسم لك بالله العزيز أنَّه صنيعةمخابرات، ومن لم يقرأ له أيضا يقسم لك بالواحد القهار أنه صنيعة شيء ما والإصراراللاهوادة فيه أنه صنيعة أي شيء سوى نفسِه.

      &&&



      سيف الرحبي أيضا ليس صديقي، وماذا عسايأن أفعلَ بصداقةٍ مع رجلٍ جلستُ معه مصادفة مرَّة واحدة كنت أسمعُه يتكلم عنالجزائر وأشياء لا طاقة لشابٍ مثلي في السادسة والعشرين أن يتحملَها، أعني الشاعرالمفضل لدي الآن في هذا العُمر هو الشاعر الذي يتحدث عن النساء، لا عن شاعرٍ يقول[أرخى الصبح قلوعَه] أو الجندي الذي رأى الطائر في نومِه، والكلام الذي ربماسأفهمُه لو وصلت الأربعين وأوتيت من الحكمة شيئا كثيراً.



      تقرأ في شعر سيف الرحبي عُمان والجبالوسمائل والنخيل، وتجد في شخصيتِه المكتوبة حنينيات ونوستالجيا [حلوة لاه نوستاليجاــ طالعة قوية] مثقف حقيقي من عصر سابق.



      الرحبي سيف الذي يبقى أيقونة في الثقافةالعُمانية هو الشوكة في حلوق كثيرين كما يبدو لا يستطيعون العيش دون أن يضعوا سيففي إطار، فهو إن لم يكن مؤطراً لا تستقيم حياتُهم، هو من جهة المصنوع بآلةالإعلام، ومن جهة المصنوع بعلاقاته الأخطبوطية، ومن جهة المصنوع من الدولة ومن جهةالناقم على المؤسسة الدينية ومن جهة هو المطوَّع السابق راعي سرور، وهو كلُّ شيء،ومع شدَّة من يقول ــ أختلفُ مع سيف الرحبي ــ تراهم في مجلسِه مثل الصفاصيفالصغيرة تبحثُ بلوعةٍ وشقاء عن فتاتٍ اعترافٍ من الكائن المتضخِّم اللانهائي.



      &&&



      قد يأتي قائل ويقول: معاوية لم تقلشيئا في مقالِك الهاذي هذا، وطبعا أتوقع هذا الرد من مختلف الشانِّين هجومَهم الدائمعلى صاحب البرج وقائد نزوى، أعني الكليشيه الشهير ليس مخطئا هُنا، لا ترمى إلاالشجرة المثمرة.



      لا أريد أن أدافعَ عنه فهو لنفسه بسوئه وحسنِه،أعني يمكنني أن أعيش بارتياح تامَّ وأنا لا أعرف سيف الرحبي، كما أنني لن ينقصَ منشيء لو كان سيف الرحبي ربيب سُلطَة أو ربيب سَلَطة، أعني لن يعوِّرَني صيمي لو كانسيف الرحبي حتى مسؤولا فاسدا يسرق الأراضي، هو كتبَ ما كتبَ وقالَ ما قالَ وأعلنَما أعلنَ ومهما كانَ بغيضا بالنسبة للبعض، أو حبيباً و "صديقا" كما يتباهى عشراتٌ منالذين يرونَ أن سيفَ سمحَ لهم بالجلوس إليه بعض الوقت ــ ولا أقول أنَّه لا يفعلــ وإنما هم يؤطرونه وهو لا يجد حرجا كما يبدو أن يستغلَّ هذا الإطار عليهم. أقول مهماكان بغيضاً أو صديقاً، سيف [شخصه] ليس قضية جوهرية في الكون تجعلُ من مئات الناسلا تعيش بدونِه، وكما يبدو كثيرون لا يستطيعون العيش دون معرفة ما وراءَه، ماالحكاية؟؟ أم هي الواحدية العُمانية غير المؤمنة بالتعدد؟؟ لست أدري.



      &&&



      لم يخرج لنا سيف الرحبي في مدائح كاذبةعن السلطة، أحسب أنَّه لم يخرج لنا كما يفعل مثقفو الغفلة الآن مغنين قصائد الحبوالولاء والعرفان، أو متخذين نقدَهم الصغير على مؤسسة حكومية تتونة نقطة انطلاق[للحرية التي تبحث عن قلمٍ] كما يقول أحدهم. لم نعهد منه ذلك. وأن نطلبَ منه أنيشنَّ معركةً نيابةً عنَّا لأنه [مثقف كبير] أعني لا أعرف كم وزنُه لكي أعرف ماتأثيرُه، ولكن أعود للفكرة الرئيسية، لم أطلب من أحدهم خوض معركتي؟؟ أليس بذلك شيءمن السخف؟؟ والبنوَّة الغريبة الحوْساء [twisted].



      هو بقيَ في مكانِه هادئاً يدخِّنسيجارَه الثخين وينشر صورَه في كيكا بكأس المارغريتا في يدِه، ولا يعنيه أن يزوربيت وزير الديوان وأن يتحدث عن الروتينية المخيفة التي تعشعش في وزارة الإعلام،كما لا يعنيه أن يصرِّح في قناةٍ أو جريدة عن حال المنطقة العربية أو يتحدث عنشاعر ميِّت، هو يعيشُ حياتُه كما يريد كما يشاء كما أراد بعيداً عن الأرصفة التيجرَّبها جيَّدا ولا يريدُ العودة، ويستكثر الشعراء عليه أن يهنأ بعض الشيء منتظرينمنه الكثير، منتظرين منه أن يقولَ شيئا دائما، كما لو كان الوالد الذي ولدَهمونسيَهم؟؟ لا أعرف ما مصدر هذا الخلط، ولماذا البعض لا يريد العيش إلى بسيف، أوبأحمد الفلاحي أو بأحمد الخليلي، أو بغيرِهم من [الواحدين] في عُمان؟؟؟





      أعني ما الذي سيزيده سيف الرحبي لوخرجَ لنا ألف مرَّة وقال لنا أن الإعلام نخر ومريض وميِّت وأن مدرسةً قديمة هل[لأبي الشباب المعروف] هي التي تديرُه وأن المؤسسات الثقافية لا تقومُ بدورِها أنمثقفي هذه البلاد غارقين في مآسيهم الخاصَّة وتحديهم السافر الوقح للمجتمع معتبرينأنفسَهم أفضلَ منه هم القادمين منه؟؟؟؟ يا للهول أيضا أنا الآن أطالب سيف بالحديثعن غلاء الإيجارات وعن أسعار المهور، أليس هو الوالد؟؟ نعم هو الوالد العود الذيلا يمكنني أن أعيشَ بدونِه دعوني إذن أطلبُ منه أن يعارك نيابةً عنِّي، أعني أناما فيي بارض.



      فليخرج لنا سيف الرحبي بألف عريضة أوبألف تصريح، لا يعنينا ذلك ولا يعني أحدا سوى سيف نفسه.



      ترى الناس حولَه منتظرين اعترافاً منه وكأنَّههو المثقف الأعلى الذي يمنح صكوك الاعتراف ــ وهو لم ينصِّب نفسَه ذلك حاشاه ــوإن لم يعترف بهم انقلبوا على أعقابهم غاضبين مشككين بنيافة البابا الذين قرروا هموضعَه. لن يمكن أن ينام كثيرون هانئين دون وضع سيف في إطار ومع سعيِهم ودأبهماستطاع هو أن يتملَّص منه كالحنكليس الخالي من العظام.



      &&&



      أكنُّ لهذا الرجل احتراماً هائلا،بعيداً عن كلِّ السخافات التي تكتبُ في تمجيدِه تمجيداً فارغاً كما لو لم تنجبعُمان غيرُه، وبعيدا عن السخافات التي تكتب في الهجوم عليه كما لو كان هو سببخسارة المنتخب في كأس الخليج.



      بعيدا عن كلِّ ذلك أرى هذا الرجل الحقيقي وأشعر أنعُمان أنجبت شاعراً بحجمِه حقيقي للغاية، له عبقريتُه الخاصَّة التي جعلت منه ينامملء جفونِه عن شواردها، وبينما يسهر الخلق في العالم وفي المنتديات جرَّاهاويختصمُ وترى سيف الرحبي يبتسمُ لك ويقول لك [شو عليهم خليهم يكتبوا يعبروا عنحالهم] ويرفع لك كأس المارغريتاً مبتسماً ببساطة سمائلي عتيد جابَ الآفاق ورأىالكثير وقنَّع عينَه العين التي يقول العُمانيون أنَّ التراب لا يقنِّعها.



      نعم تحية لهذا الشاعر والإنسان، سواءً كانخارجاً من رحم السلطة أو خارجاً من رحمِ الأشباح، ذاتَ يومٍ بعد انفضاض هذهالحشْرةِ التي تدور حولَ كلِّ من يكتبُ أو يلوك بيتا من الشعر في عُمان سيخرجُويُقرأ الناس ويعرفون جيدا من الذي كتبَ ومن الذي قضى عمرَه وشوك كبيرة اسمها [سيفالرحبي] ناتئة في جرعومِه ولا يستطيعُ الفلات منها.



      نعم أستطيع أن أعيش تماماً دون أن يعنيني من أينجاء أو كيف أصبح سيف الرحبي راعي سرور، سيف الرحبي الشاعر العالمي، ومن تعبَ فيطلابِ ذلك فهو شأنُه وليفعل ما شاء.








      المصدر : مدونة معاوية الرواحي


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions