الشبيبة -
محمد بن سيف الرحبي:

في القرن الحادي والعشرين ظهر ما يمكن تسميته بالنفط الجديد.. أرباحه عالية ومضمونة..
والبشر أدمنوا استخداماته حتى تصور العالم بدون يقود إلى رجعية لا يمكن تقبّلها. الثروة القادمة عبر عالم الاتصالات تشي بما عليه هذا القطاع من دسامة اقتصادية تسيل اللعاب، وحتى الدول الفقيرة باتت مقصدا لشركة الاتصالات العابرة للجيوب، والإفريقي الذي لا يجد رغيف الخبر كلما احتاج إليه قد لا يستغني عن شيئين: البندقية والهاتف النقال..
الأولى يقتل بها من يريد أمراء الحرب قتله، والثاني ليشعر أنه ضمن نسيج عالم مفتون بالتواصل مع الآخرين، ليعبر المرء إلى ذاتية المغلقة، وهذا التناقض سببه نزوع إنسان العصر الحديث إلى الفردانية، يريد هاتفا خاصا به، وكذلك غرفة وتلفازا ومكتبا.. أي مكان يمتلكه دون أن يشاركه فيه أحد.. وربما حتى نفسه لا يريد من أحد مشاركته فيها.. فيبقى عازبا، خير له أن يشتكي من الوحدة بدلا من أن يلعن الزواج.
وخلافا لحاجتنا للاتصالات فإن شركاتها تمارس علينا ذكاء يفوق قدرة الكثيرين منا، خاصة أولئك المتعاطين مع أفيون المكالمات و(المسجات) بصورة مستمرة..
أراقب إعلانات شركات الاتصالات والتي يبدو أنها تفكر فينا ليل نهار، ولكن ليس بالجانب الإيجابي للكلمة المستقر لصالح الزبون إنما الاهتمام بمعنى: كيف تنتزع منه تلك الريالات قبل أن يسبقها غرماؤها إلى جيبه؟. لم أجد إلا ما هو لصالح الشركة/الشركات..
شخصيا لا أصدق أعداد المشتركين التي تعلنها كل شركة، ببساطة لأن هناك عشرات الآلاف من الأرقام التي يصح وصفها بالميتة، وتلك التي يستخدمها الزوار لفترة ثم يرمونها أو تموت في حقائب السفر.. كما لا أجد في تلك العروض ما يغري لشراء الباقات المعلن عنها كل يوم..
ما قيمة أن ينال المرء رصيدا مجانيا بقيمة ريالين طالما أنه دفع ريالين؟.. ماذا استفاد؟ الرقم؟!! من صالح الشركة أن تبيع رقما جديدا يضاف إلى حسابات آخر العام كمشتركين جدد، وأعتقد أنه سيأتي اليوم الذي تمنحنا فيه شركات الاتصالات هواتف بأرقامها ومعها رصيد، فقط لنكون زبائن دائمين، فلو كنا نمتلك رقما معها لما احتاجت لإغرائنا بكل ذلك.
من تلك العروض هو أن لديك رسائل نصية لا تحصى خلال فترة زمنية قصيرة، وأيضا استخدام مفتوح للإنترنت.. ولكن مهلا أيها الزبون (أو العميل) فهذا الأمر خاضع للاستخدام الرشيد أو المعقول، بمعنى أن عليك أن تكون عاقلا وعارفا بالدرجة التي تقيس بها الشركة مستوى رشدك.. وأنت تجلس أمام حاسوبك أو تضغط على أحرف هاتفك النقال.
من حالات الذكاء الممارسة علينا (معشر المشتركين) هو أن الشركات تمنحنا دقائق وتخفيضات لكن شرطها الأول عدم الاتصال إلا داخل شبكتها فقط، ولا تتصل بأحد من الخصوم الذين يستخدمون شبكة أخرى.. وربما تشترط أيضا الانتهاء من الدقائق المجانية خلال أيام قلائل وإلا فاتك الفوت.. وحينها لا تنفع (المسجات) .. ولا الصوت.
بمعنى أن شركات الاتصالات تتعامل معنا على أننا مشركين.. لا مشتركين، ولتوضيح الكلمتين: مشركين بمعنى أننا أشركنا معها أحدا، ومشتركين بدلالة أننا معها قلبا وقالبا.
محمد بن سيف الرحبي:

في القرن الحادي والعشرين ظهر ما يمكن تسميته بالنفط الجديد.. أرباحه عالية ومضمونة..
والبشر أدمنوا استخداماته حتى تصور العالم بدون يقود إلى رجعية لا يمكن تقبّلها. الثروة القادمة عبر عالم الاتصالات تشي بما عليه هذا القطاع من دسامة اقتصادية تسيل اللعاب، وحتى الدول الفقيرة باتت مقصدا لشركة الاتصالات العابرة للجيوب، والإفريقي الذي لا يجد رغيف الخبر كلما احتاج إليه قد لا يستغني عن شيئين: البندقية والهاتف النقال..
الأولى يقتل بها من يريد أمراء الحرب قتله، والثاني ليشعر أنه ضمن نسيج عالم مفتون بالتواصل مع الآخرين، ليعبر المرء إلى ذاتية المغلقة، وهذا التناقض سببه نزوع إنسان العصر الحديث إلى الفردانية، يريد هاتفا خاصا به، وكذلك غرفة وتلفازا ومكتبا.. أي مكان يمتلكه دون أن يشاركه فيه أحد.. وربما حتى نفسه لا يريد من أحد مشاركته فيها.. فيبقى عازبا، خير له أن يشتكي من الوحدة بدلا من أن يلعن الزواج.
وخلافا لحاجتنا للاتصالات فإن شركاتها تمارس علينا ذكاء يفوق قدرة الكثيرين منا، خاصة أولئك المتعاطين مع أفيون المكالمات و(المسجات) بصورة مستمرة..
أراقب إعلانات شركات الاتصالات والتي يبدو أنها تفكر فينا ليل نهار، ولكن ليس بالجانب الإيجابي للكلمة المستقر لصالح الزبون إنما الاهتمام بمعنى: كيف تنتزع منه تلك الريالات قبل أن يسبقها غرماؤها إلى جيبه؟. لم أجد إلا ما هو لصالح الشركة/الشركات..
شخصيا لا أصدق أعداد المشتركين التي تعلنها كل شركة، ببساطة لأن هناك عشرات الآلاف من الأرقام التي يصح وصفها بالميتة، وتلك التي يستخدمها الزوار لفترة ثم يرمونها أو تموت في حقائب السفر.. كما لا أجد في تلك العروض ما يغري لشراء الباقات المعلن عنها كل يوم..
ما قيمة أن ينال المرء رصيدا مجانيا بقيمة ريالين طالما أنه دفع ريالين؟.. ماذا استفاد؟ الرقم؟!! من صالح الشركة أن تبيع رقما جديدا يضاف إلى حسابات آخر العام كمشتركين جدد، وأعتقد أنه سيأتي اليوم الذي تمنحنا فيه شركات الاتصالات هواتف بأرقامها ومعها رصيد، فقط لنكون زبائن دائمين، فلو كنا نمتلك رقما معها لما احتاجت لإغرائنا بكل ذلك.
من تلك العروض هو أن لديك رسائل نصية لا تحصى خلال فترة زمنية قصيرة، وأيضا استخدام مفتوح للإنترنت.. ولكن مهلا أيها الزبون (أو العميل) فهذا الأمر خاضع للاستخدام الرشيد أو المعقول، بمعنى أن عليك أن تكون عاقلا وعارفا بالدرجة التي تقيس بها الشركة مستوى رشدك.. وأنت تجلس أمام حاسوبك أو تضغط على أحرف هاتفك النقال.
من حالات الذكاء الممارسة علينا (معشر المشتركين) هو أن الشركات تمنحنا دقائق وتخفيضات لكن شرطها الأول عدم الاتصال إلا داخل شبكتها فقط، ولا تتصل بأحد من الخصوم الذين يستخدمون شبكة أخرى.. وربما تشترط أيضا الانتهاء من الدقائق المجانية خلال أيام قلائل وإلا فاتك الفوت.. وحينها لا تنفع (المسجات) .. ولا الصوت.
بمعنى أن شركات الاتصالات تتعامل معنا على أننا مشركين.. لا مشتركين، ولتوضيح الكلمتين: مشركين بمعنى أننا أشركنا معها أحدا، ومشتركين بدلالة أننا معها قلبا وقالبا.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions