سيقان ملتوية
سلسلة ( حياة واحِدة لا تكفيني) كل أحد في جريدة الرّؤية.

سيقانٌ ملتوية .. هي الرِّواية الرّابِعة للأديبةِ السّعوديّة زينب حفني ، صدرت في 2008 ..في هذِه الرِّواية تنحو حفني منحًا آخر وإن كان لـ نفسِ الوجهةِ ، فالرّوائيّة ابتعدت في هذا العمل عن طرقِ أبوابِ الجنس الّتي وظّفتها في أعمالِها السّابِقة لـ تبيانِ القهرِ والظُّلمِ الّذي يقع على المرأة ، والثّورةِ بالأدبِ على تقاليد قيّدت المرأة ، وسيّجت حُرِّيتها . في الرِّواية تعمد حفني لـ التّطرُّق إلى نظرة الآخر ( الغرب) إلى ( العرب) وذلِكَ من خِلالِ متغيِّراتٍ شتّى ، كما أنّها تتطرّق إلى القضايا الّتي تؤرق امرأة المُجتمع السّعودي كـ ( فرضِ العباءة ، قيادة السِّيارة ، هيئة الأمر بالمعروف والنّهي عن المُنكر ، الازدواجيّة _ فإتيان الخطايا سِرّا أمرٌ عاديٌّ ، لكن أن يُجاهَر بها فذاك هو العار والخطيئة _ اختيار الزّوج) ، وتمت طريقةِ تعرُّض حفني لهذِه القضايا من خِلالِ مُقارنة حياة السّعوديّة خارِج السّعوديّة ، وحياتها بين أكنافِ الوطن ، فـ هي خارِج الوطن تملُك حرّيتها ، لا ترتدِ الحجاب ، تقود السّيّارة ، تملُك الحرّيّة الّتي تجعلها سيّدة نفسِها ، لكن ما أن تعود إلى وطنِها حتّى تُسلب كلّ تلك الحُرِّيّات .
تُبنى الرِّواية على نهجٍ يُسلِّط الضّوء على شخصيّاتٍ متعدِّدة الرّابِط بينها بطلة الرِّاوية " سارة" ، وللوهلةِ الأولى عندما تُنهي الشّخصيّة الأولى ، وتنتقل لـ الشّخصيّة الثّانية تظن أنّ "سيقان ملتوية" عبارة عن مجموعة قصصيّة ، لكن ما أن تُتابِع القِراءة حتّى النِّهاية حتّى تكتشف أنّ الرِّواية أشبه بيوميّاتٍ تكتبها سارة عن حياتِها إلّا أنّ ثمّة تماهٍ يحدُث في بعضِ فصولِ الرِّوايةِ ، فالرِّوايةُ عبارة عن 5 فصول ، تتعدّد شخصيات الرّاوي فيها ، لكأنّ الرّاوي في بعضِ الأحيان عليم بكلِّ ما يُحيط فـ يسرُد الأحداث ، ويتناول الشّخصيّات ، ويستنطقها ، وأحيانا يُسلِّم صوت الرِّواية لـ " سارة" لـ تتحدّث عن علاقاتِها بمن حولِها ، وتسرُد مواقِفها .
في الفصل الأول نستطيع أن نقول أنّ الرّاوي هو المؤلِّف ، فـ هو يستلم زِمام سردِ الأحداثِ ، والتمهيد لـ الشخصيّات لـ تتبادل الحوار ، أمّا الفصل الثّاني فمن بدايته تكونُ الأفعال بضميرِ المتكلِّم بعد أن كانت بضميرِ الغائِبِ في الفصلِ الأول، وهذا ما يُشعرك للوهلةِ الأولى أنّ الرِّواية عبارة عن مجموعة قِصص في قصّة واحِدة، ففي هذا الفصل تتحدّث سارة عن طفولتها ، ومراهقتِها ، وأصدقائِها .. سردٌ أقربُ لـ السِيرةِ الذّاتيّة ، يأتي الفصلُ الثّالِث لـ يُعيد للقارئ الإحساس بأنّ الرِّواية عبارة عن مجموعةِ قِصص ، فالرّاوي عاد مجهولا يتحدّثُ عن أحداثٍ وقعت لـ شخصيّةٍ جديدة ، وفي منتصفِ الفِصل تعودُ أفعال الرِّوايةِ لـ " سارة" بعدما كانت الأفعال تُنسبُ لـ غائِبٍ هو يوسف في بدايةِ الفصل ، ويأتي الفصلين الأخيرين بلسانِ سارة ....إلّا أنّه يبدو من خِلال ما ذكرت في نهايةِ الرِّواية أنّ كُلّ ما كان بلسانِ "سارة" عن معارِفها ، ومواقِفها هي أحداثٌ قرّرت إرسالها لـ والِدها الّذي هجرتهُ بعد مُشادّةٍ ليلة ميلادِها بسببِ مبيتها خارِج المنزل..لكن يبقى أنّ وجود الصّوت الآخر المجهول قد يُربِك ذِهن القارئ!
اتّسمت ( سيقان ملتوية) بكثرة الاستطراد ، وقد جاءت تسميتها نسبةً إلى ساقي الإنسان المغروسة في أرضِ وطنِه .. فإن إلتوت فذاك يعني أنّ أرض الوطن / انتماءِه كالرّمال المتحرِّكة الّتي عليها تتلوّى الأقدام.. كما أنّ سيطرة أُسلوب الوصف وبساطة اللُّغة والفِكرة المُستهلكة ساهمت في تواضُع النّص في الرِّواية..لكن يبقى أنّ حفني قد لامست وجعا آخر في جسدِ المُجتمعاتِ العربيّة .
المصدر : مدونة بدرية العامري
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions