الدال على الخير كفاعله

    • الدال على الخير كفاعله

      الشبيبة -

      هلال الزيدي:



      عند الفهم يأتي التقدير .. وعند التقدير ينال الإنسان حقه .. وعندما يتحسس الفرد المسؤولية ويعطيها حق قدرها فذلك هو الواجب .. وعندما تتوحد الآراء تنتهي الحدود.. وهذه هي نوابع التكامل بين المجتمعات.. وعندما يتبنى الكاتب القضية ويسخّر جهده لفهم محتواها فذلك ليس لشخصه وذاته، وإنما رسالة يهدف منها لفت الإنتباه والتذكير(إن الذكرى تنفع المؤمنين) وبالتالي فهو حريص على خدمة مجتمعه وعليه يكون حلقة الوصل بين مؤسسات المجتمع واحتياجات أفراده.. وعندما تذهب القضية أدراج الرياح ويطوى الرد بين الأدراج فلا اعتقد إن الكاتب سينزوي إلى اليأس، وإنما سيؤي إلى ركن شديد، باتباعه طريق الرشاد وإيمانه بأن الدنيا ما زالت بخير.

      نعم ما زال التماسك موجودا .. وما زالت أيادي الخير ممدودة حتى لو فصلت بينها الحدود الوضعية، فالمجتمع جسد واحد لا تفصله الحدود، ولا تثنيه ضعف الوعود.. هكذا هي الاستنتاجات التي ترسخت في ذاكرتي بعدما عرضت في مقالين سابقين لقضية الطفل باسل، فالحقيقة والحق أقول، إن الردود لم تكن إيجابية من قبل المقصودين في المقالين.. لكنني لم أُحبط .. ولم أرضخ ولم أضعف .. وإنما ازددت قوة بما قدمه الأخ عبدالله العييدي في مقاله تحت عنوان ( باسل أمانة وطن ) بتاريخ 16 يناير الجاري فقد كتب شعورا وإحساسا من صميم ذاته تبنى فيه الطفولة وبراءتها.. وفصّل فيه واجبات الإنسانية للوقوف مع باسل وأقرانه، ليس استعطافا وإنما مسؤولية وقيمة مجتمعية حتمية.. فما اجمله من إحساس تتكاتف فيه الأقلام ليكون البدن مضغة واحدة.

      نعم أخي (عبدالله ) باسل هو أمانة وطن لا حدود له.. وطن يجتمع على الحق .. وطن تسمو فيه معاني المروءة.. وطن بالفعل وليس بالقول.. وطن تترابط فيه المودة وتتحد بينه الأواصر والمحبة.. نعم هذه هي القراءة الآنية التي لمسها الجميع في قضية باسل.. ولو كنت غير مقتنع لحالة باسل لما كتبت عنها وحمّلت من يجب تحميله نتائجها، فذاك هو القليل، وما خفي كان أعظم في موضوع باسل، ومن يريد أن يقتنع سأكون دليله وعليه أن يحكم بعد ذلك، و"الدال على الخير كفاعله"، حديث لسيد الخلق أجمعين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

      إلى أولئك الذين يتخذون( إذن من طحين وأخرى من عجين).. ألم تلين قلوبكم القاسية لهكذا وضع؟.. وإلى من يريد طهارة لأمواله.. هذه هي الفرصة السانحة فالزكاة تطهر المال، وما نقص مال من صدقة.. وما عند الله باق وما عند العبد يفنى، وإلى من يريد أن يضفي البسمة إلى من هم في وضعية باسل ( وهم كثر) عليك بأن تنظر في الكل وليس الجزء.

      لديّ يقين بأن القضية وصلت إلى من أراد الله له الأجر والثواب، ولعلي إذا قلت لكم بأن فاعل الخير يدنوا بخيره رويدا رويدا فلا أكون مبالغا في ذلك، وهذا هو الهدف الأسمى من قضية باسل، ومن يريد دليلا لذلك فسأقول غدا ستبدي لنا الأيام ما نجهله.. وغدا سينال باسل حقه في الحصول على علاج يعيد إليه بسمته وإحساسه البصري بما حوله، وغدا سنضرب مثالا واضحا للباحث عن الخير.

      على لسان باسل:

      لقد قلت بأن رحمة الله وسعت كل شيء .. ولعل ما سمعته متداولا هو دليل واضح لا غموض فيه.. وإحساسي يقول إن الأخيار كثر، وليس من الضروري أن تربطني بهم علاقة أو صلة رحم.. فشكرا للكاتب عبدالله العييدي الذي جعلني أمانة في رقاب الجميع.. شكر لمن ساهم في الوقوف معي.. شكرا لوالدي ووالدتي على تحملهم معاناتي.. وبإذن الله سأرد وقفة المجتمع عندما استعيد صحتي.

      نسأل الله أن يمد جميع المسلمين بالصحة والعافية .. وليرحمنا الله برحمته والله من وراء القصد.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions