ضحكت من جهلها الأممُ

    • ضحكت من جهلها الأممُ

      الشبيبة -

      محمد بن خميس الحسني:



      عندما أقرأ ذلك المقطع من البيت الشعري أتذكر حالنا الذي يندى له الجبين حزنا، نتماشى فوق موج يتراقص بنا طرباً ونتراقص معه هباء منثورا، طموحات تطمس وآمال تدفن ونحن نتفرج من بعيد، حقيقة نمر بها ونتجاهلها ونحن نضحك معها ضحكة مستهترة متكيفة بواقع نعرفه بمحض إرادتنا، واقع نطوف عليه وكأننا نمشي فوق تلال رمال ناعمة، الحقيقة عندنا نلونها بسحب ألواننا الباهتة، نهتم بالقشور ونترك اللب، نصحح الخطأ بالصح ونعالج الصح بالخطأ، نرتكب أمورا فادحة ونتعامل معها على أساس أنها غلطة بسيطة، نكبر ونصغر الأمور وقتما نريد، نضيق على أنفسنا بحيث لا نرى سوى بقعة مضيئة نجري وراءها لنصل في النهاية إلى طريق مسدود ليس به أي منفذ فنقبع فيها ونحن مرتاحو البال، لا نتوصل إلى شيء سوى رمي بعضنا بأسلحة نارية مميتة، ونتنازع في قضايا رسمتها أنانية أنفسنا ونحورها لغيرنا أي ننسب منازعاتنا من فعل الغير مع العلم أننا نحن من صنعها، توهات حزن تائهة تتألم من شدة الاختناق الخافت، ترانيم صباحية ومسائية رنانة بها شتى وسائل مهدئة للأعصاب، مسارح عملية نقوم ببطولتها المطلقة والمشاهد يتفرج وكأنه لا يرى شيئا، عقول تدرس وتجتهد ثم تسكن في بيات شتوي عميق.

      يقولون الإصرار والتحمل من عوامل النجاح ويقولون كذلك إن الصراخ الدائم غالبا ما يؤدي إلى تحقيق الهدف، ونحن نؤيد ذلك بكل ما أوتينا من قوة، المشاعر والعواطف نسوقها فتارة نجد مشتريا رابحا ونادرا ما نجد مشتريا خسران، أنظارنا نصوبها لأهداف متعددة المجالات وعند الحاجة إليها لا نتحصل عليها، إذا أردت أن تكون محبوبا من قبل الجميع أبعد كلمة "لا" من قاموسك، ومحبوبا تلك لها معني ومدلولات كثير خاصةً عند العرب، وإن تمنيت أن يُشار إليك بالبنان فكن محبوبا مخلصا، نجتمع لنناقش ونناقش للوصول إلى قضية مطولة الجلسات وبعدها نقر محضر الاجتماع، معظم الاجتماعات السرية تكون نتائجها مخيبة الظنون للطرف الآخر، هناك قول متناول من قبل الجميع ( اتفق العرب أن لا يتفقوا ) وأغلبية الناس تدرك معنى هذا القول، في معظم الأمور لا يتفقون، أتدرون لماذا؟ لأنهم لو اتفقوا لقلة الاجتماعات والمؤتمرات والندوات والتي تعقد بين فينة وأخرى، لا نكون مبالغين في القول ونتحدث بأننا لم نتفق يوما، أكيد هناك اتفاق في بعض الأمور المشتركة.

      شـــــــربة ماء:

      ذات يوم سمعت أحدا من الناس يتحدث بضيق ويأس عن أحوال العرب اليوم، ويتساءل إلى متى نظل هكذا في شقاق وخلاف دائم فيما بيننا؟! ، فقلت في داخلي مسكين هذا الشخص مازال يعيش في عصر الأحلام والتوقعات، لا يعرف أن أحوالنا هذه لا تتغير ما دامت القلوب التي فيها متحجرة، قلوب لا تعرف إلا الأنا فقط ، كلنا مساكين حتى هذا الوقت ونحن لا نعرف حقيقة بعضنا البعض، لا لا نعرف، نحن نعرف كيف نشتم بعضنا البعض ونعرف كذلك كيف نقتل ونشتكي وكل أنواع العنف نعرفه، ونعرف بالمقابل نصلي ونصوم وكل أنواع العبادات والحمد لله ، تصلي وتصوم وتشتم وتقتل كيف ذلك؟! هذا أمر غير معقول أنت مناقض لنفسك، فلا يمكن الجمع بين طرف موجب وسالب، لا ينفع، عندنا نحن ينفع، نحن قوم لنا عاداتنا وعرفنا وتقاليدنا والتي نعتز بها ولابد أن نحافظ عليها، طيب أنت بذلك تخالف الشريعة الإسلامية، فالإنسان المسلم لابد أن يلتزم بتعاليم الدين الإسلامي، يا إنسان هذه الحياة.. وعش فيها مرتاحا واترك عنك هذه السوالف ما دامك تعرف ربك خلاص يكفي وأن الله تواب غفور .

      أقولك إيش رأيك نعمل أنفسنا من الناس المحافظين على عبادتنا، كيف أخبرني، بسيطة جدا، نقصر ملابسنا وندع اللحية تكبر، وبعدها الذي يشوفنا أكيد سوف يحترمنا كثيرا، هي فكرة جيدة جداً ولكن هذا يعتبر نفاقا، والله تعالى يقول ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار )، نفاق ومنافق !!َ راجع أقوالك جيداً قبل أن تتحدث أنا لا أرضى أن تقول عني منافق فاهم،أنا ما أقول عنك شيء بس هذه هي الحقيقة.

      حقيقة!، أضحكتني والله، الحبيب الظاهر عليك أنت ما عايش في هذه الدنيا ، خليك صاح وانتبه لنفسك جيداً . ما فهمت ماذا تقصد ؟!

      سأترك الزمن يعلمك أنا حالياً لست بفاضي مشغول كثير رجل أعمال ووقتي محسوب .


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions