الشبيبة -
طالب العامري:

يشهد الواقع التعليمي في السلطنة تطورا في الآونة الأخيرة، فمنذ تدشين نظام التعليم الأساسي في العملية التعليمية قرابة عشر سنوات مضت وعجلة التطور التعليمي تتسارع وتيرتها، وتستجد بين الفينة والأخرى مستحدثات ومستجدات في الساحة التعليمية.
وهذا التطور بما يشمله من تطور كمي ونوعي، يحسب للجهة المعنية في أمور التعليم ومن يقف وراءها ومن يعلوها مستوى، لكن حينما نقول إن هناك تطورا من الناحية الكمية والنوعية .. هل يعني هذا التطور نحو الأفضل أم ماذا ؟!، وبصيغة أخرى هل إفرازات التطور بشقيه حقق ويحقق الأهداف المرجوة المبتغاة؟
فالتطور الكمي لا أحد ينكر أحداثه الإيجابية على الساحة المحلية، إذ أصبح الحصول على الفرص التعليمية في متناول الجميع وفي أي بقعة عمانية وإن بعدت في أقاصي الجبال والسفوح، فمؤشر الأمية بدأ بالنزول الحاد بفضل انتشار النعمة التعليمية في كل أرجاء البلاد.
في المقابل هل التطور النوعي في العملية التدريسية يسير نحو الأفضل أم إلى العكس ـ لنرى ـ ؟!، العملية التدريسية في هذه الفترة شهدت تطورا لم تشهده من قبل من حيث آليات التدريس وطرائقها المختلفة إلى المناهج الدراسية التي طالها التطور النوعي، فمن مواد ومناهج كانت تقرر بأنها إلزامية ولا خيار من تعلمها، إلى مواد اختيارية لا إكراه أو إجبار على الطالب لدراستها ، بينما كان للطالب الثانوي خياران إما أن يكون أدبيا أو علميا، وهذا التطور النوعي هو نتاج للتعليم الأساسي، وهنا يحق لنا أيضا أن نكرر السؤال، هل هذا النظام أفاد في تطور العملية التربوية والتدريسية إلى الأفضل؟ وبمعنى أدق هل مخرجات هذا النظام التعليمي أغزر علما وثقافة تعليمية ممن سبقهم من الذين درسوا "تعليم زمان" ، إم أن الواقع بخلاف هذا ولا يوجد ما يبشر بالخير؟!..
الواقع يقول وبشهادة المنغرسة أقدامهم وأياديهم في الساحة التعليمية الذين يديرون دفة التعليم ولا أعني هنا من يدير عن بعد ومن خلف أسوار المدارس بأن المخرجات لا تحمل من تلك الحصيلة المعرفية والدراية العلمية كالمخرجات التي نهلت من نظام التعليم السابق.. لكن تعليم زمان والتعليم الحالي اجتمعا في نقطة وهي أن هناك لغتين أساسيتين تتطلبهما الحياة العلمية والعملية الأولى اللغة "الأم" العربية ، والثانية اللغة الإنجليزية "الأولى عالميا".. ولكن هذه الصورة في طريقها إلى التغيير .. كيف ؟!
يدور في الفترة الحالية وعبر وسائل الاتصالات الداخلية بين وزارة التربية والتعليم ومديرياتها المنتشرة في المناطق، وبين هذه الأخيرة ومكاتب الإشراف التربوي وصولا إلى النقطة المستهدفة وهي المدارس لبلورة مقترح ليس من الاستحالة أن يتم تطبيقه حينما يغيب وتحت سبق الإصرار والتصميم رأي القائمين على العملية التدريسية، أقول هذا والمقترح بين يدي يفيد بأن وزارة التربية والتعليم ترغب في تجربة تدريس اللغة الألمانية كلغة ثانية لمدارس التعليم ما بعد الأساسي للصفين (11 ـ 12) بالسلطنة بمنطقتين تعليميتين، وسيتم التركيز على أربع مدارس موزعة على النحو الآتي مدرستان لفئة الذكور ومدرستان لفئة الإناث، علما بأن التطبيق سيبدأ مع بداية العام الدراسي ( 2010 / 2011 )، وسيتم تدريس المادة من قبل مجموعة من المعلمين بعد خضوعهم للدورات التدريبية الآتية:ـ دورة تدريبية مبدئية مكثفة في اللغة الألمانية بمسقط بواقع يومين في الأسبوع وذلك في الفترة المسائية، ـ دورة تدريبية في اللغة الألمانية مدتها ستة أشهر بألمانيا، ـ ندوات حول طرائق التدريس بألمانيا مدتها ثلاثة أشهر... إلخ ، وعليه ترجو (وزارة التربية والتعليم ممثلة في دائرة تنمية الموارد البشرية ) وحسب الخطاب الموجه لمديري مدارس المنطقة ومديراتها للصفوف ( 11 ـ 12 ) التكرم بالإيعاز لمعلمي ومعلمات مادة اللغة الإنجليزية بمدرستكم ممن لديه القدرة والرغبة في الترشح لتدريس اللغة الألمانية عليه التقدم بطلب ترشيحه إلى دائرة تنمية الموارد البشرية بالمنطقة مع مراعاة الشروط " لا داعي أن أذكرها " ..، علما بأن الوزارة سوف تقوم بتحديد موعد لمقابلة المترشحين وتحديد العدد المطلوب من المترشحين، آملين أن تصلنا الطلبات في موعد لا يتجاوز يوم الأربعاء الموافق 14 / 1 / 2010م.
ومن المعروف أن لكل مشروع أو مقترح يراد تطبيقه لا بد من توفر الدواعي والمبررات التي يجب أن تساق لتبرر خروجه إلى أرض الواقع .. والأسئلة تطرح نفسها هنا وعلى الجهة المعنية "وزارة التربية والتعليم" الإجابة عنها ـ وهذا هو المفترض ـ .. أولها من الذي يخطط هنا ؟! يخيل لي بل أكاد أجزم بأن من يخطط هم أناس بعيدون كل البعد عن الحقل التعليمي بل وبعيدون عن هذا المجتمع المحلي!! - أليس هذا صحيحا؟، وأليس من الأولى إنفاق ملايين الريالات حين الإصرار على إكساب الطالب لغة أخرى غير لغته الأم في تمكينه وبالأساليب الحديثة المساعدة في إجادة اللغة الإنجليزية أولا كونها تأتي في المرتبة الأولى من حيث الحاجة إلى تعلمها بل وإتقانها؟، وما الجدوى الحقيقية من تدريس اللغة الألمانية من الناحية العلمية وحتى العملية مستقبلا ومدى الاستفادة من هذه اللغة ؟! بيد أن أفراد المجتمع في أمس الحاجة إلى لغات أخرى تسهل تعاملهم مع الجاليات الموجودة بوفرة في أراضيه المتوافدين من القارة الهندية، ومن شرق آسيا وجنوبها .. لا أقول هذا استهزاءً بل الواقع المعايش هو الذي يفرض التفكير في هذا، كما أن الواقع يقول أيضا: إن اللغة الألمانية لو حللناها من ناحية الانتشار لن تأتي في المرتبة الثانية بعد اللغة الإنجليزية .. هذا عوضا عن التوجه بمثابة زيادة جرعات الضغط النفسي والبدني على المعلم الذي لا يكاد يلحق على تدريس المقرر الذي بين يديه كون أن الأنشطة والأعمال الأخرى المنوطة به تتكاثر باستمرار دون رحمة أو شفقة وكأنه " آلة ميكانيكية "! .
بالله عليكم نريد أن نعرف ومن حقنا هذا ـ لماذا اللغة الألمانية بالذات دون سواها من اللغات؟! هل هناك أسباب مخفية أم ماذا؟!
رشة جريئة ،،
تصر الوزارة على التمسك بالعادة غير المنطقية والعلمية فهي حينما تقترح أو تقرر أمرا بأنها لا تعير اهتماما بالفئة التي تمثل "لب العملية التعليمية" بل محركها، فهل يعقل أن يصدر قرار أو تعميم أو مقترح دون إشراكهم في الرأي وهم الأقربون إلى احتياجات الساحة التعليمية ؟! .. ألا يتطلب الوضع في ظل ما يجري لبعض المؤسسات - لقياس الرأي - مؤسسات محايدة مستقلة ليست تابعة لجهة ما، كما أنها تعمل على دراسة المقترحات قبل تطبيقها، وتعمل على قياس ردود الأفعال والنتائج لما يتم تطبيقه من برامج ومشاريع " عشوائية " أغفلت وتحت سبق الإصرار والتصميم الشرائح التي ممكن الاستفادة الحقيقية منها في الرأي والتخطيط .
طالب العامري:

يشهد الواقع التعليمي في السلطنة تطورا في الآونة الأخيرة، فمنذ تدشين نظام التعليم الأساسي في العملية التعليمية قرابة عشر سنوات مضت وعجلة التطور التعليمي تتسارع وتيرتها، وتستجد بين الفينة والأخرى مستحدثات ومستجدات في الساحة التعليمية.
وهذا التطور بما يشمله من تطور كمي ونوعي، يحسب للجهة المعنية في أمور التعليم ومن يقف وراءها ومن يعلوها مستوى، لكن حينما نقول إن هناك تطورا من الناحية الكمية والنوعية .. هل يعني هذا التطور نحو الأفضل أم ماذا ؟!، وبصيغة أخرى هل إفرازات التطور بشقيه حقق ويحقق الأهداف المرجوة المبتغاة؟
فالتطور الكمي لا أحد ينكر أحداثه الإيجابية على الساحة المحلية، إذ أصبح الحصول على الفرص التعليمية في متناول الجميع وفي أي بقعة عمانية وإن بعدت في أقاصي الجبال والسفوح، فمؤشر الأمية بدأ بالنزول الحاد بفضل انتشار النعمة التعليمية في كل أرجاء البلاد.
في المقابل هل التطور النوعي في العملية التدريسية يسير نحو الأفضل أم إلى العكس ـ لنرى ـ ؟!، العملية التدريسية في هذه الفترة شهدت تطورا لم تشهده من قبل من حيث آليات التدريس وطرائقها المختلفة إلى المناهج الدراسية التي طالها التطور النوعي، فمن مواد ومناهج كانت تقرر بأنها إلزامية ولا خيار من تعلمها، إلى مواد اختيارية لا إكراه أو إجبار على الطالب لدراستها ، بينما كان للطالب الثانوي خياران إما أن يكون أدبيا أو علميا، وهذا التطور النوعي هو نتاج للتعليم الأساسي، وهنا يحق لنا أيضا أن نكرر السؤال، هل هذا النظام أفاد في تطور العملية التربوية والتدريسية إلى الأفضل؟ وبمعنى أدق هل مخرجات هذا النظام التعليمي أغزر علما وثقافة تعليمية ممن سبقهم من الذين درسوا "تعليم زمان" ، إم أن الواقع بخلاف هذا ولا يوجد ما يبشر بالخير؟!..
الواقع يقول وبشهادة المنغرسة أقدامهم وأياديهم في الساحة التعليمية الذين يديرون دفة التعليم ولا أعني هنا من يدير عن بعد ومن خلف أسوار المدارس بأن المخرجات لا تحمل من تلك الحصيلة المعرفية والدراية العلمية كالمخرجات التي نهلت من نظام التعليم السابق.. لكن تعليم زمان والتعليم الحالي اجتمعا في نقطة وهي أن هناك لغتين أساسيتين تتطلبهما الحياة العلمية والعملية الأولى اللغة "الأم" العربية ، والثانية اللغة الإنجليزية "الأولى عالميا".. ولكن هذه الصورة في طريقها إلى التغيير .. كيف ؟!
يدور في الفترة الحالية وعبر وسائل الاتصالات الداخلية بين وزارة التربية والتعليم ومديرياتها المنتشرة في المناطق، وبين هذه الأخيرة ومكاتب الإشراف التربوي وصولا إلى النقطة المستهدفة وهي المدارس لبلورة مقترح ليس من الاستحالة أن يتم تطبيقه حينما يغيب وتحت سبق الإصرار والتصميم رأي القائمين على العملية التدريسية، أقول هذا والمقترح بين يدي يفيد بأن وزارة التربية والتعليم ترغب في تجربة تدريس اللغة الألمانية كلغة ثانية لمدارس التعليم ما بعد الأساسي للصفين (11 ـ 12) بالسلطنة بمنطقتين تعليميتين، وسيتم التركيز على أربع مدارس موزعة على النحو الآتي مدرستان لفئة الذكور ومدرستان لفئة الإناث، علما بأن التطبيق سيبدأ مع بداية العام الدراسي ( 2010 / 2011 )، وسيتم تدريس المادة من قبل مجموعة من المعلمين بعد خضوعهم للدورات التدريبية الآتية:ـ دورة تدريبية مبدئية مكثفة في اللغة الألمانية بمسقط بواقع يومين في الأسبوع وذلك في الفترة المسائية، ـ دورة تدريبية في اللغة الألمانية مدتها ستة أشهر بألمانيا، ـ ندوات حول طرائق التدريس بألمانيا مدتها ثلاثة أشهر... إلخ ، وعليه ترجو (وزارة التربية والتعليم ممثلة في دائرة تنمية الموارد البشرية ) وحسب الخطاب الموجه لمديري مدارس المنطقة ومديراتها للصفوف ( 11 ـ 12 ) التكرم بالإيعاز لمعلمي ومعلمات مادة اللغة الإنجليزية بمدرستكم ممن لديه القدرة والرغبة في الترشح لتدريس اللغة الألمانية عليه التقدم بطلب ترشيحه إلى دائرة تنمية الموارد البشرية بالمنطقة مع مراعاة الشروط " لا داعي أن أذكرها " ..، علما بأن الوزارة سوف تقوم بتحديد موعد لمقابلة المترشحين وتحديد العدد المطلوب من المترشحين، آملين أن تصلنا الطلبات في موعد لا يتجاوز يوم الأربعاء الموافق 14 / 1 / 2010م.
ومن المعروف أن لكل مشروع أو مقترح يراد تطبيقه لا بد من توفر الدواعي والمبررات التي يجب أن تساق لتبرر خروجه إلى أرض الواقع .. والأسئلة تطرح نفسها هنا وعلى الجهة المعنية "وزارة التربية والتعليم" الإجابة عنها ـ وهذا هو المفترض ـ .. أولها من الذي يخطط هنا ؟! يخيل لي بل أكاد أجزم بأن من يخطط هم أناس بعيدون كل البعد عن الحقل التعليمي بل وبعيدون عن هذا المجتمع المحلي!! - أليس هذا صحيحا؟، وأليس من الأولى إنفاق ملايين الريالات حين الإصرار على إكساب الطالب لغة أخرى غير لغته الأم في تمكينه وبالأساليب الحديثة المساعدة في إجادة اللغة الإنجليزية أولا كونها تأتي في المرتبة الأولى من حيث الحاجة إلى تعلمها بل وإتقانها؟، وما الجدوى الحقيقية من تدريس اللغة الألمانية من الناحية العلمية وحتى العملية مستقبلا ومدى الاستفادة من هذه اللغة ؟! بيد أن أفراد المجتمع في أمس الحاجة إلى لغات أخرى تسهل تعاملهم مع الجاليات الموجودة بوفرة في أراضيه المتوافدين من القارة الهندية، ومن شرق آسيا وجنوبها .. لا أقول هذا استهزاءً بل الواقع المعايش هو الذي يفرض التفكير في هذا، كما أن الواقع يقول أيضا: إن اللغة الألمانية لو حللناها من ناحية الانتشار لن تأتي في المرتبة الثانية بعد اللغة الإنجليزية .. هذا عوضا عن التوجه بمثابة زيادة جرعات الضغط النفسي والبدني على المعلم الذي لا يكاد يلحق على تدريس المقرر الذي بين يديه كون أن الأنشطة والأعمال الأخرى المنوطة به تتكاثر باستمرار دون رحمة أو شفقة وكأنه " آلة ميكانيكية "! .
بالله عليكم نريد أن نعرف ومن حقنا هذا ـ لماذا اللغة الألمانية بالذات دون سواها من اللغات؟! هل هناك أسباب مخفية أم ماذا؟!
رشة جريئة ،،
تصر الوزارة على التمسك بالعادة غير المنطقية والعلمية فهي حينما تقترح أو تقرر أمرا بأنها لا تعير اهتماما بالفئة التي تمثل "لب العملية التعليمية" بل محركها، فهل يعقل أن يصدر قرار أو تعميم أو مقترح دون إشراكهم في الرأي وهم الأقربون إلى احتياجات الساحة التعليمية ؟! .. ألا يتطلب الوضع في ظل ما يجري لبعض المؤسسات - لقياس الرأي - مؤسسات محايدة مستقلة ليست تابعة لجهة ما، كما أنها تعمل على دراسة المقترحات قبل تطبيقها، وتعمل على قياس ردود الأفعال والنتائج لما يتم تطبيقه من برامج ومشاريع " عشوائية " أغفلت وتحت سبق الإصرار والتصميم الشرائح التي ممكن الاستفادة الحقيقية منها في الرأي والتخطيط .
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions