تأخر تنفيذ المشاريع

    • تأخر تنفيذ المشاريع

      عُمان -

      حمود المحرزي:



      مضى على الموعد المحدد لتسليم مبنى وزارة التربية والتعليم أكثر من عامين وهو لا يزال مجرد هيكل غير مكتمل البناء رغم ان المقاول حصل على مبالغ إضافية بعدما علل أسباب تأخيره بارتفاع أسعار مواد البناء.

      ومشروع مبنى وزارة التربية والتعليم ليس إلا واحدا من مشاريع حكومية أخرى تعاني مشكلة التأخير،وإذا كانت الوزارة لديها مقرا حاليا يفي بحاجتها على أقل تقدير،فهناك مشاريع خدمية تأخر تنفيذها ليس لها بدائل،بل أربك الحياة العامة للناس ومنها طريق وادي عدي ـ العامرات الذي تم اسناده في 2007 وحدد له مدة تنفيذ اقل من عامين وحتى الآن يحتاج إلى أكثر من عام كي يتم الانتهاء منه رغم حاجته الملحة.

      وهناك طرق ومشاريع أخرى طالها التأخير،حتى أن شوارع داخلية لا تتعدى مسافتها 2كم تستغرق سنوات،واضافات بسيطة في مشاريع قائمة تبقى بدون اتمام.

      ان تنفيذ أي مشروع سواء كان حكوميا أو خاصا ـ يكون حسب اتفاقية تستوجب من الطرفين الالتزام بما تتضمنه من بنود ومن بينها مدة التنفيذ والتي عادة ما يواجهها فرض غرامات،وما عدا ذلك فلا نعرف له منهجا.

      هذه المشكلة تطرق باب الرقابة على سير تنفيذ المشاريع والمتابعة من القائمين عليها وتلمح في الوقت ذاته إلى التساهلات والتغاضي ـ ان جاز التعبير ـ التي قد تحدث في هذا الجانب عن أمور تعتبر أساسا كما هو الحال مع المدة المحددة للتنفيذ التي وجدها بعض المقاولين ذريعة للمطالبة بأموال إضافية بحجة ارتفاع الأسعار وغيرها من الحجج التي تستدعي المراعاة مما يعني في نهاية الأمر استنزافا للمال العام.

      أسباب كثيرة تجعل المشاريع عرضة للتأخير رغم انها تندرج تحت البنية الأساسية كما هي الشوارع،مما تتطلب وضع اشتراطات صارمة وواضحة فالتأخير في تنفيذ شارع ليس كالتأخير في تسليم منزل خاص بحكم المصلحة،وبما ان الأمر يرتبط باتفاقية فلا شيء يستوجب المراعاة إلا الأشياء الطارئة وينبغي أن تكون في دائرة محدودة وضيقة، حتى أن الأزمة المالية العالمية،التي اثرت على بعض الشركات العالمية كون مصالحها مرتبطة بأكثر من بلد ليست حجة للتأخير تستوجب المراعاة.

      إن الجهة المعنية باسناد المشاريع يهمها كثيرا التركيز على تقييم قدرة الشركات في استمرارية التنفيذ حسب المواصفات الموضوعة دون تأخير بناء على قوة مركزها المالي حتى لا يعيقها في تنفيذ المشاريع المتعهدة ببنائها أي تقلبات في السوق، كما ان تجاربها السابقة في مشاريع أخرى من الحجم ذاته تستوجب تقييمها،فمن كانت لديه القدرة على بناء مدارس لا يعني بالضرورة قدرته على تنفيذ مشروع مبنى وزارة أو تنفيذ شارع.

      الاتفاقية أساس العمل في أي مشروع وحتى نحد من مشكلة تأخير تنفيذ بعض المشاريع لا بد أن تكون الشركات المنفذة مؤهلة وقادرة على الايفاء بالتزاماتها.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions