حلم صغير .. لا أكثر

    • حلم صغير .. لا أكثر

      عُمان -

      هدى الجهورية:



      الكثير من النساء العمانيات اللواتي يشغلن الوظائف، وربات المنازل ممن لا يحترفن القيام بالأعمال المنزلية أو المنشغلات بتربية الأطفال ويرغبن بالحصول على المساعدة كن يجلبن العاملات لساعات محددة للعمل وفق الحاجة، أو كما يسمى «البارت تايم»، ولكن القرار الجديد الذي أعلنته وزارة القوى العاملة سيقلص من هذه المساحة، وجميعنا بالتأكيد نتفق على أن ما أعلنته وزارة القوى العاملة عن السماح للقوى العاملة الوافدة المخالفة والهاربة والمسرحة والمنتهية بطاقات عملها بمغادرة البلاد نهائيا هو أمر في غاية الأهمية لتنظيم الأوضاع، وقد نصت التعديلات على قانون العمل والتي صدرت في 31 اكتوبر الماضي وفقا للمرسوم السلطاني رقم 63/2009 على تشديد العقوبات على المخالفين لقانون العمل لتصل في بعض المخالفات إلى دفع غرامة تصل إلى 2000 ريال والسجن لمدة شهر. فهناك عدد من العمال المخالفين الذين يعملون في التجارة المستترة مقابل مبالغ شهرية يدفعونها لمن استقدموهم، وهذا ينطبق على عاملات «البارت تايم».

      حقيقة الأمر ليس كل أسرة قادرة على استقدام عاملة خاصة لمنزلها، وقادرة على أن تتكلف الدفع للمكاتب، وتذاكر السفر، بالإضافة إلى الراتب الشهري، وقد لا تكون في حاجة إلى عاملة تستقر معها في البيت، وهنالك منازل صغيرة لا يمكن أن توفر غرفة للعاملة، وهنالك ربات منازل لا يرغبن بشريكة في المنزل طوال الوقت، وفي الوقت نفسه يرغبن في مساعدة يومية أو أسبوعية على الأقل.. لذا علينا أن نتساءل: ما هي الخيارات البديلة المتاحة الآن؟

      كثير من النساء يفكرن طويلا في سيل المشاكل التي تأتي عندما يحضرن عاملة للمنزل لذا يرغبن في اختصار العناء وذلك بإحضار عاملة لساعات محددة، بحيث ينتهي القلق بمجرد أن تغادر المنزل.

      بالتأكيد الحل ليس في توفير عاملات «البارت تايم» بطرق غير مشروعة، ولكن لا بد من إعادة النظر لحل المسألة بطريقة قانونية..على سبيل المثال: لماذا لا تكون هنالك شركات كبيرة مهيأة لاستجلاب العاملات، بحيث توفر هذه الشركات جميع احتياجات العاملة، وساعات عملها، وأوقات إجازاتها.

      فكم من النساء في بلدنا عمان يحلمن أن ترفع الواحدة منهن سماعة الهاتف وتطلب عاملة تشتغل لعدد من الساعات، أو حين تتورط بكم هائل من الضيوف، ولا تقتنع كثيرا بقصة شراء الوجبات من المطاعم.

      اعتقد أن وجود مثل هذه الشركات سوف يحل مشاكل اجتماعية كبيرة. أهمها لغة الأطفال المكسرة، وملاحقة ربات المنازل للعاملات خوفا من أن تسلل خارج المنزل، وخوفا من هاتفها الذي لا يكف عن الرنين، وتضايق بعض الأزواج من وجود عاملة في المنزل طوال الوقت.

      أغلب المنازل العمانية في مسقط تحديدا بحاجة إلى عاملة لأننا في مجتمع مدني فقد بعض الشيء العلاقات الاجتماعية كما يحدث في «البلدان» والزوج والزوجة يقضيان ما يوازي نصف اليوم خارج المنزل.. فلا بد من وجود من يخفف عبء الأعمال المنزلية قليلا عن المرأة خصوصا في غياب وجود الزوج المتعاون في المطبخ وبالقرب من حبل الغسيل، وتبديل حفاظ الأطفال..

      وكلنا نسمع في اليوم الواحد العديد من القصص التي لا تنتهي عن عاملة فعلت كذا، وعاملة أخرى فعلت كذا إلى أن تقف قلوب الأمهات واجفة على مصير أطفالها وبيتها.

      لماذا لا نحلم قليلا بوجود شركة تستجلب العاملات، وأرى أنه حلم مشروع. صديقتي الأردنية قالت لي هذا ليس حلما..هذه حقيقة تطبقها بعض البلدان، وهي مشروع ناجح ومربح أيضا. قال لي أحد الأقارب: «هذا سيدفع المكاتب الصغيرة لأن تخسر» ولكني أظن أن هذا الأمر غير صائب، فما تزال هنالك أسر كبيرة تحتاج إلى عاملة دائمة في المنزل، وخصوصا تلك المنازل التي يوجد بها كبار السن، أو الأطفال دون سن المدرسة. هذا الحلم سيخفف الأعباء المالية للكثير من الأسر التي يكون وجود عاملة فيها عالة، لكون حاجتها لا تربو عن ثلاث إلى أربع ساعات بين التنظيف، والطبخ بينما الأبوان في العمل، والأبناء في المدارس والجامعات.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions