أيُّها الناس احذروا..

    • أيُّها الناس احذروا..

      الوطن -

      سيف بن عبدالله الناعبي:



      هذا ما يقوله الادعاء العام اليوم للمواطنين والمقيمين من خلال المحاضرات التي يتبناها في مختلف محافظات ومناطق وولايات السلطنة والتي تأتي بناءً على الرعاية السامية في ضرورة توضيح الرؤية كما هي فيما يتعلق بواقع الاستثمارات الكاذبة والتي أودت بأموال طائلة للضحايا الذين أردى بهم الطمع والجشع والرغبة في جمع الأموال من كل حدب وصوب.

      المتمعن في واقع المحافظ الاستثمارية الوهمية والمبالغ الطائلة التي تم جمعها وأعداد الضحايا يلمس مدى الحنكة التي يتمتع بها هؤلاء الأشخاص المتهمين بل الطرق التي استعانوا بها للوصول إلى مآربهم، وما يثير الدهشة حقاً هو كيف غفل هؤلاء الضحايا ووقعوا في براثن هذه الشباك التي كانوا من الأجدر الابتعاد عنها دون أن يتلمسوا مدى حقيقة هذه الاستثمارات ومدى قانونيتها وصحتها، بل أن كل واحد كان يشترك بسرية تامة حتى لا يحسده أحد على الأموال التي يقوم بتجميعها إلى أن اجتمع الجميع في أروقة الادعاء العام وأمام واقع لا يحسد عليه أحد.

      لا نريد هنا أن نبكي على اللبن المسكوب، ولكن هذا الواقع مرير للغاية وينبغي أن تشترك اليوم كافة شرائح المجتمع لتوصيل هذه الرسالة التي بدأ الادعاء العام في بثها عبر هذه المحاضرات في مختلف أنحاء السلطنة والتي تأتي في المقام الأول كجانب توعوي مهم يهدف إلى تقديم صورة واضحة للكيفية التي تعامل معها الادعاء العام ومدى مخاطر ما هو قادم من استثمارت ربما يتم الإعداد لها الآن، وتصليح الوضع القائم في ضرورة التنسيق بين العديد من الجهات ذات العلاقة وأن تلعب دورها كما يجب.

      عندما نتحدث عن واقع قد انتهى وخلف آثارا صعق منها البعض، وعندما ندرك بأن هناك حيلا وأساليب أخرى قد سبقت هذه المشكلة كالجمعيات الأهلية وغيرها، فإن الرسالة التي ينبغي أن توجه كأمانة ومسئولية هي لوسائل الإعلام التي تستطيع أن تضطلع بوعي المواطن والمقيم من خلال غرس وعي قانوني هادف لمعرفة ما للإنسان وما عليه والوقوف على جوانب مثل هذه الظواهر بشفافية تامة، اليوم سبل ارتكاب الجريمة تطورت وسبل الإجرام توسعت ولعبت التقنية والتطور التكنولوجي في إثراء كل ذلك، ولا بد أن نواجه كل هذه العوامل بوضع أسس توعوية تهدف إلى توصيل رسالة الحذر من خلال التعامل اليومي مع مجريات الحياة وعدم الجري وراء الشبهات والمشي في الطريق الصحيح بوضوح، والأخذ بمبدأ المشورة في اتخاذ القرار، كل هذه عوامل غفلها ضحايا المحافظ المالية والتي أودت للوقوع في المشكلة.

      نأمل أن تصل رسالة الادعاء العام لمختلف شرائح المجتمع، ونأمل أن تجد ذلك الصدى الواسع في مدى حجم المشكلة والجهود التي يجب أن تتسع دائرتها في قادم الوقت، فهذا الواقع المخيف حقاً سيجر مآسٍ ربما يتم التخطيط لها الآن ولا يمكن أن ننأى عنها دون وعي ودون رسالة هادفة تقول أيها الناس احذروا، فالتعامل اليومي مع مجريات الحياة على أساس المنطق والقانون هو عين الحكمة ومثار الصواب الذي يلازم الإنسان في كل مجريات حياته التي تتسع يوماً بعد الآخر، فلا يمكن لإنسان أن ينأى بنفسه في صومعة للعيش بمنأى عن الحياة والناس، ولكن المهم هو دراسة التعاملات اليومية ومعرفة الكيفية التي ينبغي للإنسان من خلالها الوصول لهدفه وفي كل الأحوال جعل القانون نصب العين في كافة التعاملات بعيداً عن الطيبة والعاطفة التي راح ضحيتها أبرياء ليس لهم ذنب.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions