البنفسجي يفوز باللقب

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • البنفسجي يفوز باللقب

      فاز العيناوي على العنابي فريق الوحدة الاماراتي وتوج بطلا وبالتالي لقبان في احضان العيناوي وعقبال الاسيوي ان شاء الله
      واترككم مع التقرير:
      فجأة تحول استاد الشارقة الى غرفة للأسرار تحمل بداخلها الكثير من المفاجآت في قمة سوبر الإمارات بين العين والوحدة··
      من كان يتوقع كل هذه الاثارة ··ومن كان يتوقع تلك النتيجة الكبيرة ··ومن أيضاً كان يتوقع ان يخطف العين الكأس ويحقق هذا الفوز وهو يلعب بنصف قوته وبدون أجانب ؟
      ماحدث ليس مفاجأة ··لأن لقاءات الفريقيين دائما لاتعرف الخوف وتأتي مفتوحة ومثيرة في كل الظروف والمناسبات ولكن المفاجأة الحقيقة تلك التفاصيل التكتيكية التي أدار بها كل مدرب اللقاء على مدى 90 دقيقة ولعبت دورا مؤثرا في انتقال الكأس من استاد آل نهيان الى قلعة البنفسج وانتصرفي النهاية برونو ميتسو على النمساوي وولف فرينجر بكثير من الواقعية والذكاء وأيضاً الثقة والهدوء ·
      ولا اعرف لماذا شعرنا ونحن نشاهد المباراة اننا نجلس أمام الجزء الثاني من فيلم هاري بوتر وغرفة الأسرارالذي يقوم ببطولته صبي صغير يبلغ من العمر 12 عاماً واكتشف يوم عيد ميلاده ان يتمتع بقوة سحرية كبيرة وبدأ يستخدم العصا الساحرة في رحلة البحث عن الحقيقة الى عالم آخر غير العالم الواقعي الذي يعيشه وهو العالم الذي يمكن أن يحقق فيه أحلامه وأمانيه·

      وداخل غرفة أسرار الشارقة أمس الأول كل شيء كان يبدوا مختلفا·· السيناريو والأبطال والمخرج ولكن السحر الكروي حلق بالبنفسج عاليا في سماء البطولات وابتعد به أكثر وأكثر الى أعلى من دوري الى آسيا الى سوبر·
      فيصل على امسك بالعصا وقام بدور هاري بوتر وفعل كل شيء وسبيت خاطر تحول الى منصة اطلاق صواريخ توما هوك وغريب حارب جوكر تراه في كل مكان وسالم جوهر قائد بارع وفهد علي صخرة جرانيت وحميد فاخرمقاتل عنيد ومعتز عبدالله حارس فدائي وسلطان راشد مايسترو وعبدالله علي حائط الثقة ومع هؤلاء اكتشافات جديده ولدت في حضن البطولات والألقاب، وأثبتت وجودها مباراة بعد الأخرى منها علي أحمد وهلال سعيد وعلي مسري وشهاب أحمد وغيرهم من النجوم الذين سطروا بأقدامهم اللقب الثالث عشر في تاريخ مشاركات العين في البطولات المحلية والخليجية·
      اما برونو ميتسوفقد كان ذلك المخرج الذي أضاف بلمساته الساحرة الكثير من بصمات الابداع ليخرج العرض بنفس نجاح الجزء الأول الذي استمر 22 اسبوعا في الدوري·
      حفل الختام
      أراد العين ان يجعل من مباراته الأخيرة هذا الموسم احتفالية يختم بها موسم طويل وشاق فقرر فتح أبواب الفن والابداع على مسرح الشارقة وزرع نجوم البنفسج ثلاثة أهداف في مرمى العنابي وقدم استعراضاً رائعاً جمع بين القوة والمهارة والذكاء والاصرار والصمود وأهدى لجماهيره كأس السوبر ليرتفع بذلك عدد الألقاب في خزائن النادي الى 13 بطولة منها بطولتان هذا الموسم واحدة للدوري وأخرى للسوبر ويبقى الدور الآن على اللقب الآسيوي الذي تحلم به كل جماهير الإمارات وليس البنفسج فقط·
      وإذا كان العين قد حصد الإعجاب بهذا الأداء الراقي في آخر مباراة له هذا الموسم فإن الوحدة هو الآخر نال الاحترام والتقدير حيث ظل حتى الدقيقة الأخيرة يحاول ويقترب ويسدد وقدم عرضاً جيداً في حضور كل نجومه المواطنين والأجانب ولكنه لم يخرج من الموسم بعد صفر اليدين ومازالت أمامه فرصة في كأس صاحب السمو رئيس الدولة حيث سيلعب في قبل النهائي مع الوصل·
      ورغم ان الوحدة وفقا للأرقام كان الأكثر استحوذا على الكرة طوال المباراة وأيضاً الأكثر تسديدا على المرمى والأكثر حصولاً على ضربات ركنية إلا ان كل ذلك لم يكن كافيا لترجيح كفته في نهائي السوبر لأن برونو ميتسو لعب بواقعية وذكاء وهدوء وكان يعرف من البداية ماذا يريد بالضبط وماذا سيفعل وكيف سيتعامل مع المباراة وماهي الأوراق الرابحة التي سيستخدمها؟
      وفي المقابل لعب الوحدة بأسلوب حماسي أكثر لتعويض خسارة الدوري وخسارة خمس نقاط أمام العين هذا الموسم ولم يكن واضحاً منذ البداية ان النمساوي وولف فرينجر لديه مفاجآت تكتيكية جديدة للتعامل مع مفاجآت برونو ميتسو وبالتالي شاهدنا أسلوبا تقليديا في الهجوم باندفاع من العمق غاب عنه التركيز أمام الالتزام الدفاعي والتماسك بين خطوط العين·
      وإذا كان برونو ميتسو أدخل على اسلوبه التكتيكي تغييرات في اطار طريقة 4/4/2 قلبت موازين المباراة خاصة في ظل غياب الأجانب والنجوم الكبار فإن وولف فرينجر لم يدخل أية تعديلات في إطار طريقة 3/5/2 واعتمد بشكل أساسي على انطلاقات فهد مسعود من الناحية اليمنى وحيدر ألو علي من الناحية اليسرى ومن العمق اسماعيل مطر وفليكس وهي نفس الملامح التكتيكية التي اعتدناها من الفريق خلال مبارياته السابقة حتى انه لم يتمكن من تصحيح اخطاء المدافعين القاتله رغم الدروس التي تلقاها من سيمبا في مباراتي النصر·
      مفاجأة ميتسو
      إذن مفاجأة المباراة خرجت من رأس برونو ميتسو عندما قرأ مبكرا ما يدور في عقل وولف فرينجر واستفاد من أخطاء الوحدة أمام النصر فكانت النتيجة الكبيرة حيث أبطل فاعلية الأجناب عندما حدد إقامة الظهيرين حميد فاخر في الناحية اليسرى وعبدالله علي في الناحية اليمنى وذلك لمواجهة انطلاقات لاعبا الوحدة فهد مسعود وحيدر ألو علي اللذان يشكلان خطورة بالغة في الكرات العرضية وبالتالي أجبر فهد وحيدر على الدخول الى العمق بعد اغلاق الطرق الجانبية ولذلك شاهدنا طوال الشوط الأول سيناريو متكرر من فهد مسعود للدخول الى العمق والتسديد ونفس الشيء فعله حيدر ألو علي ولذلك لم نشعر بخطورة اسماعيل مطر وفليكس لأن انضمام ظهيرا الوحده الى العمق أدى الى زيادة الكثافة العددية في الوسط أمام منطقة جزاء العين وفي معظم فترات المباراة كنا نشاهد أكثر من 14 لاعبا من الفريقين في تلك المنطقة فنجد مثلاً اسماعيل مطر وفليكس وعبدالرحيم وشقيقه عبد السلام وحيد ألو علي وفهد مسعود وأمامها رباعي ظهر العين فهد علي وعلي مسري وحميد فاخر وعبدالله علي وهلال سعيد وسالم جوهر وسبيت خاطر ويتراجع غريب حارب وعلي أحمد وبالطبع وسط كل هذا الزحام كان من الصعب على الوحدة الاختراق والوصول الى مرمى معتز عبدالله خاصة في ظل غياب العمق الهجومي حيث كان يلعب مهاجمو الوحدة على خط واحد بالاضافة الى انعدام فاعلية الأجانب فكان التسديد هو السلاح الوحيد لتهديد مرمى العين·
      وأمام الضغط المكثف الذي مارسه دفاع ووسط العين على لاعبي الوحدة في تلك المنطقة انعدمت فاعلية خط الوسط في بناء الهجمات وكانت معظم التمريرات مقطوعة ونجح لاعبو العين ببراعة في تنفيذ هذا الضغط مما أفسد مبكرا كل المحاولات الوحداوية للاختراق وقضى على الخطورة من خارج منطقة الجزاء ولذلك لاحظنا أكثر من ضربة حرة مباشرة للوحدة أمام منطقة الجزاء وهي منطقة انهاء وتطوير الهجمات وهو مايعني ان تعليمات ميتسو كانت تتلخص في شل الفاعلية الهجومية للوحدة من مصدرها ولم يجد اسماعيل مطر أو عبدالرحيم جمعة أو حيدر ألو علي مساحات كافية لصناعة هجمات منظمة ولم نر الكثير من الكرات العرضية داخل منطقة جزاء العين في الشوط الأول باستثناء الفرصة التي لاحت في الدقيقة 47 من الشوط الأول عندما تلقى فهد مسعود كرة عرضية من الناحية اليمنى وسددها من داخل منطقة الـ18 تمكن هلال سعيد من ابعدها بعد ان تجاوزت الحارس معتز عبدالله ثم عادت مرة أخرى الى اسماعيل مطر فسددها لينجح فهد علي في تحويلها الى ركنية فيما عدا ذلك لم تكن هناك خطورة مؤثرة وأكبر دليل على ذلك احتساب ركنيتين فقط للوحدة طوال هذا الشوط رغم انه كان متأخرا بهدفين وجاءت الركنية الأولى في الدقيقة 35والثانية في الدقيقة 47 ·
      طلقات هجومية
      وكان برونو ميتسو يعرف ماذا يريد بالضبط من المباراة حيث أغلق منطقة دفاعه جيدا بالتركيز المحكم والتقارب بين الخطوط واعتمد على الطلقات الهجومية السريعة ولم يلجأ العين الى المغامرات الهجومية غير المحسوبة، ولكنه لعب بواقعية شديدة خاصة وانه يلعب بدون نصف قوته المؤثرة بسبب الاصابة والايقافات، أمثال أبوبكر سانجو هداف الفريق في الدوري وتصفيات دوري أبطال آسيا وكانديا تراوري وجمعة خاطر ورامي يسلم ومعهم محمد عمر وسلطان راشد اللذان شاركا بضعة دقائق في الشوط الثاني وبلاشك ان غياب كل هؤلاء النجوم الذين يعدون بمثابة العمود الفقري للفريق من شأنه ان يؤثر بقوة على الأداء ولكن هذا لم يحدث وظهر العين واثقاً من نفسه ويلعب باتزان وتركيز وبلا ضغوط·
      وبعكس كل التوقعات لم يعتمد برونو ميتسو نهائيا في الهجوم على انطلاقات حميد فاخر من الناحية اليمنى كما شاهدنا في مباراة الأهلي الأخيرة عندما تقدم أكثر من مرة صنع الهدف الأول بتمريرة الى على أحمد الذي أهداها بدوره الى فيصل علي ليسجل وصنع أيضاً الهدف الثالث بتمريرة عكسية الى غريب حارب وكان مصدر الخطورة الحقيقي ورغم ذلك لم يسند اليه برونو ميتسو أية واجبات هجومية ونجح ببراعة في التصدي لانطلاقات حيدر ألو علي وأجبره على الدخول في منطقة الوسط المزدحمة ونفس الشيء فعله عبدالله علي من الناحية اليسرى ·
      واستدرج برونو ميتسو المدرب النمساوي رولف للوقوع في المصيدة وتركه يستحوذ على الكرة في المنطقة التي حددها له في الوسط وهي منطقة منزوعة السلاح لأنها لاتهدد مرمى العين، واعتمد على الطلقات الهجومية في الكرات المرتده بفضل سرعة وبراعة لاعبو الوسط الذين تميزوا بدقة التمريرات والتحركات الأمامية السريعة وفي حالة الهجوم كنا نشاهد خمسة لاعبين ينطلقون بكل قوة للأمام وهم غريب حارب وعلي أحمد وسبيت خاطر وهلال سعيد وسالم جوهر ومعهم في الأمام فيصل علي هاري بوتر العين ونجح هؤلاء في الاختراق بذكاء نتيجة تبادل المراكز وخلق المساحات والانقضاض السريع وتوسيع جبهة الهجوم ورغم ان هجمات العين كانت قليلة إلا انها كانت شديدة التركيز والخطورة ولذلك أسفرت عن ثلاثة أهداف من بين خمس تسديدات فقط على المرمى وربما كان الهدف الأول الذي أحرزه فيصل علي نموذجا رائعا للهجمات المرتده حيث انقطعت الكرة من حيدر ألو علي في الوسط وتناقلها لاعبو العين 9 مرات حتى وصلت الى فيصل علي الذي هرب مثل الزئبق من احضان ذياب عبدالله وتقابل مع تمريرة حيدر ألو علي أمام المرمى في الموعد المناسب وسددها داخل الشباك وكشف هذا الهدف المبكر عن وجود ثغرات في دفاع الوحدة نتيجة بعد المسافات بين الثلاثي عبدالله سالم ذياب وبشير بالاضافة الى غياب العمق الدفاعي، وهي نفس أخطاء الوحدة التي احرز منها سيمبا أربعة أهداف بمفردة في مباراتي النصر·
      ولم يكن فيصل علي الورقة الهجومية الوحيدة التي استخدمها برونو ميتسو في المباراة بل انه أيضاً منح مزيدا من الحرية الهجومية لكل من سبيت خاطر وهلال سعيد للانطلاق الى الأمام خلف فيصل وغريب وعلي أحمد وذلك بهدف استغلال المساحات الخالية التي نتجت عن انشغال ذياب عبدالله وبشير سعيد بمراقبة تحركات فيصل علي وعلي أحمد بالاضاقة الى قيام توفيق عبدالرزاق بمراقبة غريب حارب من الناحية اليمنى التي تحرك فيها بحرية بسبب تقدم فهد مسعود للأمام دائما وبالتالي لم يكن غريبا ان يسجل سبيت خاطر لاعب الوسط هدفين الأول من ضربة مباشرة ولا أروع والثاني من كرة عرضية خلف المدافعين في الثوان الأخيرة من المباراة وكاد ان يسجل بنفس الطريقة قبل هذا الهدف عندما انفرد وسدد اخرجها حسين على ببراعة الى ركنية ·
      هجوم بلا فاعلية
      ولم يتمكن الوحدة من تهديد مرمى معتز عبدالله بشكل حقيقي ومؤثر لأن دولف تعامل مع المباراة بانفعال هو الآخر ولعب بخمسة مهاجمين في الشوط الثاني عندما اشرك كل من توني كاتوني وياسر سالم وسعيد خميس بجانب فليكس واسماعيل مطر إلا ان كل هذه الكثافة الهجومية لم تكن ايجابية بسبب اللعب بنفس التكتيك ومحاولة الاختراق من منطقة مليئة بلاعبي العين بالاضافة الى غياب عنصر المفاجأة وبطء التحضير وغياب التركيز في التمريرات نتيجة الارهاق والضغوط الكبيرة التي تعرض لها لاعبو الوحدة لتأخرهم بهدفين ثم ثلاثة وظهر ذلك واضحا من خلال الضربات المباشرة على حدود منطقة الجزاء وتسابق على اضاعتها كل من بشير سعيد وفهد مسعود والمرة الوحيدة التي نقل فيها الوحدة الكرة بسرعة سجل ياسر سالم الهدف الوحيد لأنه خلق عمقا هجوميا بالتسلل وسط فهد علي وحميد فاخر·
      ويبقى خروج فهد مسعود أحد الأسلحة الهجومية المؤثرة بعد نهاية الشوط الأول بمثابة علامة استفهام عريضة فهو لم يشك من أية اصابات وفي نفس الوقت كان ايجابيا على المرمى إلا انه لم يؤدي بنفس القوة والحماس في الناحية الدفاعية وربما اخرجه المدرب لهذا السبب وكان دائما توفيق عبد الرزاق يقوم بتغطيته في الناحية اليمنى مما ترك فراغا في الوسط والغريب ان خروج فهد مسعود جاء في وقت كان الفريق بحاجة الى انطلاقاته الهجومية وتسديداته الصاروخية لتعويض النتيجة·
      ورغم ان الوحدة كان الأكثر استحواذا على الكرة بنسبة 54 في المئة طوال شوطي المباراة مقابل 46 في المئة للعين ··وأيضاً الأكثر تسديدا وحصولاً على الضربات الركنية إلا انه كان الأقل تسجيلاً للأهداف لأنه استحواذ بلا فاعلية وكرة القدم لاتعترف في النهاية إلا بالأهداف ولذلك صعد سالم جوهر وباقي أفراد كتيبة البنفسج لاستلام كأس السوبر بعد عرض متوازن وممتع اختتم به فرسان العين موسم 2002 -2003 ولم يعد أمامهم الآن سوى اللقب الآسيوي حتى تكتمل الثلاثي
      جريدة الاتحاد الاماراتية 18/5/2003