ليلٌ.. و..بحرٌ ..و..بدر! - جديد بدرية العامري

    • ليلٌ.. و..بحرٌ ..و..بدر! - جديد بدرية العامري





      أمامي البحر .. ويُنيرُ سمائي القمر باكتمالِه .. أنا اليوم في رحلةٍ للبحر " بناتيّة" أكبرهم أنا!

      19:49
      *****
      الآن عدتُ من البحر ..اشعرُ بدوارٍ شديد ..فككتُ الآن هاتفي قطعةً قِطعة .. أراهُ بدأ يُجري عمليات دون أوامر .. لقد سقط في الماء!

      عصرا.. انتابتني رغبةٌ في الخُروج.. ولا يُمكن أن ننظم رحلة غدا .. أولا لأنّنا عائِلة كبيرة ، والرّحلات تحتاج لـ إعلان قبل بفترة لكي يتّفقوا .. وثانيا لأنّ غدا ثمّة وليمة عند خالي في سمائِل ، ويجب علينا الحضور .. لا أنكر .. ربّاااه مستثقِلة جدّا الذّهاب .. لكنّ الواجب يُحتِّم ذلِك , أنا ممن يندُر عليه الاعتذار عن مناسباتِ الأهل حتّى وإن كان مِزاجي سيّئا_لأنّني إن رضخت لمزاجي فلن افعل شيئا_ إلا إن كان ثمّة ظرفٍ قاهِر كـ مرضٍ أو دِراسة..ألا يكفي ما آلت إليهِ العلاقات الاجتماعيّة حتّى في المناسبات سـ ننقطِع...عدا ذلِك فـ الزِّيارات العاديّة الّتي بلا مُناسبات كثيرا ما ارفُضها!

      عموما .. فجأة قرّرت أن نذهب إلى البحر أو حدائِق الصّحوة .. لم اتشجّع كثيرا لـ الصّحوة لأنّ "طلعتنا" سـ تكون بناتيّة .. أنا و أخواتي اللاتي يصغرنني .. وبنات أخواني .. وهي المرّة الأولى الّتي نخرُج فيها لـ وحدِنا وأنا المسؤولة ..الأغلب إن لم يكن الكُل تشجّع لـ البحر .. سريعا أنهيتُ التّرتيبات لـ "الطّلعة" ..بعد المغرب الكل جهز .. العامِلة لم تُقصِّر زودتنا بما يلزم لـ الرِّحلة .. وذهبنا ..القمر في عليائِهِ مُنيرا لجينٌ على صفحةِ ماء ..والبحرُ يعلو هديره ..وأنا شِبه مستلقية على الكُرسي .. والكلُّ ذهب عنِّي ..كنتُ قد أخذتُ الجِهاز لـ اكتب .. لكن لم أشأ أن اهدر الوقت في الكِتابة هُناك فقط اشحن روحي بالمزيد من الطّاقة للكتابةِ ..
      وكان البحرُ والليلُ والبدرُ و"الشّاي" .. اممممم .. رحلتنا مكوّنة من 10 بنات أصغرهن أُختي غير الشّقيقة ذات السّت سنوات .. و أكبرهنّ أنا ..وبيننا أُختاي الشّقيقات ..والجليلة وأختاها الأكبر منها بنات أخي الأكبر..وابنتا أخي الثّاني .. و طيف ابنة أخي الثّالث.. أُختي الّتي تصغرني بأربعة أعوام هي وأغلب البنات أخذن يتمشّين.. لم يبقَ معي إلّا الجليلة و أُختي الصّغيرة ومُنتهي ابنة أخي .. أيّ صِغار القوم ؛) .. يلعبن بالرّمل بِقُرب الماء .. وقد حذّرتهن من الاقتراب من الماء ..الكل يلهو وأنا نذرتُ هذِه الزِّيارة لهن ..مع القلق لا يُمكن أن تستمتع ..وغالبا المسؤوليّة لا تجعلك تتحرّك براحتِك .. لذلِك أنا في مكاني فقط ..اتأمّل السّماء أكثر من البحر يُغريني ذلِك الفِضي بألقِهِ المتسيّد في قلبِ السّماء ..ربّما لأنّني لم اتحرّك من مكاني كنتُ اشعُر بالبرد ..وفوق الثّلاث قِطع الّتي ارتديتها مع البنطلون الثّقيل .. لبستُ الجاكيت الّذي تخلّصت منهُ إحداهن .. وما زلتُ اشعُر بالبرد .. قليلا قرّرتُ التّحرُّر من قيد المسؤوليّة .. وأتيتُ ما نهيت عنه .. دخلتُ لـ الماء .. وقفتُ على صخرة .. وكان الموج هائِج نوعا ما .. حاولت الجليلة ومن معها الاقتراب منِّي لكنّني نهرتهن .. أن برد .. ولا أحد يقترب من الماء ..تبلّلتُ طبعا .. ولا يهمُّني .. و فجأة من "جيب" الجاكيت سقط هاتفي .. تُصدِّقوا لم اكترث .. رفعته .. مسحتهُ قليلا.. أعدته لـ مكانِه .. وأكملتُ تأمُّلي .. و مُطاردتي لـ الموج..بعد ساعتين تقريبا جاءنا ابن أخي .. أكمل الجلسة معي مضى الوقتُ سريعا هُناك .. فمنذُ الـ 7 والنِّصف حتّى العاشِرة والنِّصف ولم نشعُر.. كانت جلسة مُمتعة .. و حتّى يومي بأكملِه كان ممُتعا ..تذكّرت وأنا بين أمواج البحر حديثي قبل أيّام مع عبير عن البحر.. تسألني .. ماذا يدور بينك والبحر من حوار عندما تلتقيه .. لم استطع أن اُجيبها يومها .. لأنّ ما يدور بيني والبحر مُجرّد تفريغ منِّي هو المتحدِّث بصمت.. يغسلني وأعود كـ من أزاح عن ظهرِه حملا ثقيلا.. فـ ما بالكم إن كان البحرُ كالّذي كان عليهِ اليوم .. بحر و بدرٌ منير ..وحدها المسؤوليّة وقفت حاجِزا .. وإن كنتُ في نهاية الأمر قد تحرّرتُ منها .. ودخلتُ إليه ...اممممممم اليوم منذُ أن أصبحت وأنا معهم ..وأظن اليوم أن لا لـ السّهر أكثر .. يجب أن أصحو باكِرا فمنذُ الغد سـ أُعاود التّدريب .. لأنّني قرّرت أن اُجازِف بالمحاولة الأُولى قريبا لـ نيل رُخصة القِيادة .. كفاني تأجيل ..وكفاني خوف من الفِشل .. فأنا لم اُجرِّب بعد أن اُقدِّم في الشّارِع..طبعا ومع تثاقُلي .. كان حظِّي مع مُدرِّبة سامحها الله ..بعد أن قبضت الدُّفعة الثّانية لم أرها إلّا قليلا.. وفي كلِّ مرّة عُذر .. حاولتُ أن أبدو صارِمة .. استغفلتني ..بعدها أخذتُ اتّصل .. ولا ترد أرسلتُ لها أنّني في إجازة وأريد أن تُدرِّبني في كلّ يوم ساعة.. ولم ترُد.. اليوم اتّصلت بها تعذر.. حاولت لاحِقا و بعد عناء ردّت .. و كأنّ شيئا لم يكُن أنكرت وصول أي رسالة أو اتِّصال .. لم اشأ أن أتجادل معها لأنّني موقِنة أنّها أنكرت لأن لا عُذر معها .. فلم اُناقِشها؟ ..اتّفقنا على السّابعة توقّعتني أن ارفض كالعادة لكنّني قرّرتُ أن لا ارفُض حتّى لو قالت الرّابعة فجرا هههههه .. فـ هي بعدها سـ تُلقي اللّوم عليّ لا محالة!

      لا شئ آخر .. اليوم عاودتُ القِراءة في الأديان ..بي رغبة لـ قول الكثير لكن اشعُر أن لا فائِدة من قولِه.. كما هو الكلام أعلاه ... امممممم صحيح .. البحر فجأة هاج .. وفجأة سألتُ البحر بصوتٍ مسموع .. لماذا أيُّها الغاضِب..؟.. التفتت إليّ الجليلة وقالت : "ما أعرفه".. ههههههه حبيبتي تلك الصّغيرة .. كانت قد بردت وجاءتني نزعتُ الجاكيت وغطّيتها بِه .. وحملتها معي في الكُرسي أسندت خدّها لـ خدِّي ومعا تأمّلنا السّماء .. وتبادلنا معنى القمر والبحر ..وماذا يعني لها ولي ...أتمنى أن تكون مُحبّة لـ الرُّوح تلك الرُّوح الأثيرة لـ روحي ... يااااه كم أتمنى أن أشبهها في أشياء وكم أتمنى لو تُشبهني في أشياء!

      23:39
      مساء الخميس 28 يناير 2010


      المصدر : مدونة بدرية العامري


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions