هل هذا الحديث صحيح......؟

تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

  • هل هذا الحديث صحيح......؟

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    ربما السؤال لا يختص بالفتاوى لكن عذرا.....لانه ربما ستلحقه اسئلة تتعلق بالفتاوى

    سؤالي....ما مدى صحة الحديث الذي يقول فيه صلوات الله وسلامه عليه وعلى آاله وصحبه وتابعيه...(( الراحمون يرحمهم الرحمن..ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ))

    وان كان صحيحا فنريد شرحا مبسطا لمعناه .....

    وجزاكم الله خيرا
  • بسم الله الرحمن الرحيم

    قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض؛ يرحمكم من في السماء".

    أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأحمد في مسنده وأبو داود والترمذي والحاكم في المستدرك عن ابن عمر، زاد أحمد في مسنده والترمذي والحاكم في المستدرك "والرحم شجنة من الرحمن: فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله" وهذه الزيادة صحيحه صححها الألباني. ورواه الطبراني بإسناد جيد عن جرير مرفوعاً: "من لا يرحم من في الأرض لا يرحمه من في السماء"، ومن شواهده أيضاً ما رواه أحمد وعبد بن حميد في مسنديهما والطبراني وغيرهم بسند جيد عن ابن عمر.

    قال محدث العصر الإمام محمد ناصر الدين الألباني - حمه الله تعالى -: "رجاله ثقات" [أنظر: السلسلة الصحيحة /925] وقال أيضاً: "صحيح" [أنظر: صحيح أبي داود /4132]

    قال الإمام الترمذي: "هذا الحديث حسن صحيح" [أنظر: سنن الترمذي وشرح العلل /1989]

    ونقل المنذري تصحيح الترمذي وأقره.

    وكذلك صححه الحاكم لما له من الشواهد.

    وقال الإمام الألباني: "كلمة في هنا - أي في الحديث - بمعنى على" [أنظر: السلسلة الصحيحة /925] فقوله: في السماء"، هو نفس قول الجارية في ما رواه الإمام مسلم عن معاوية بن الحكم السلمي؛ قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذ عطس رجل من القوم. فقلت: يرحمك الله! فرماني القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أمياه! ما شأنكم؟ تنظرون إلي. فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم. فلما رأيتهم يصمتونني. لكني سكت. فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبأبي هو وأمي! ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه. فوالله! ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني. قال "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن". أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: يا رسول الله! إني حديث عهد بجاهلية. وقد جاء الله بالإسلام. وإن منا رجالا يأتون الكهان. قال "فلا تأتهم" قال: ومنا رجال يتطيرون. قال "ذاك شيء يجدونه في صدورهم. فلا يصدنهم (قال ابن المصباح: فلا يصدنكم) قال قلت: ومنا رجال يخطون. قال "كان نبي من الأنبياء يخط. فمن وافق خطه فذاك" قال: وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية. فاطلعت ذات يوم فإذا الذيب [الذئب؟؟] قد ذهب بشاة من غنمها. وأنا رجل من بني آدم. آسف كما يأسفون. لكني صككتها صكة. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك علي. قلت: يا رسول الله! أفلا أعتقها؟ قال "ائتني بها" فأتيته بها. فقال لها "أين الله؟" قالت: في السماء. قال "من أنا؟" قالت: أنت رسول الله. قال "أعتقها. فإنها مؤمنة".

    فإن معنى قول الجارية: "في السماء"؟ يوافق قول رسول الله في رقية المريض: "ربنا الله الذي في السماء"، إلى آخر الحديث، رواه أبو داود، وقوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها". رواه مسلم. فرسول الله لا يقصد بالطبع بأن الله ساكن في السماء، ولا يتوهم هذا إلا المجسم أو معطل - تعالى الله عما يصفون -. لأن الله تعالى لا تحوزه المخلوقات؛ إذ هو أعظم وأكبر، بل قد وسع كرسيه السماوات والأرض، فقد قال تعالى {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67]، وثبت في الصحيحين وغيرهما عن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أنه قال: "يقبض الله الأرض ويطوي السماوات بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض" فمن توهم إن الله داخل في شيء من المخلوقات محدود، فهذا توهم باطل، وهذا ما ينفيه أهل السنة والجماعة، بل إن قائله وقع في الكفر. لأن الله تعالى فوق خلقه لا يحصره ولا يحطه به شيء من المخلوقات، فإنه بائن من المخلوقات، كما أخبرنا جل وعلا في قوله {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} [الملك: 16] فقوله: {فِي السَّمَاء} بمعنى على السماء، فـ"في" هنا بمعنى "على"؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "ارحموا من في الأرض" أي: على الأرض. فكذلك "يرحمكم من في السماء" أي: على السماء سبحانه وتعالى. وهذا مثل قوله تعالى: {فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ} [آل عمران: 137] وقوله عن فرعون: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71] فإن "في" في هاتين الآيتين بمعنى "على".

    هذا والله ولي التوفيق والسداد.
  • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    الحديث ثبت من طرق أخرى برواية ( ارحموا من في الأرض يرحمكم الرحمن )

    وعلى اية حال أن لو ثبت فإنما يجب تأويل الحديث تنزيها لله سبحانه وتعالى حيث أن القول بأن الله في السماء يستدعى التجسيم ويلزم منه حلول الله في المكان ، ومما لا يختلف فيه أحد أن السماء ما هي إلا مخلوق من مخلوقات الله فكيف يصح في الأذهان أن يحل الخالق في المخلوق وأن يتحيز فيه ، هذا لعمري بهتان عظيم ، وقد فر كثير من العلماء في تفسيرهم للحديث من أن يقعوا في هذا المزلق الخطير الذي ابت فيه الوهابية إلا الإنزلاق ، والخوض في سؤال حتى أنه لا يجوز شرعا وعقلا سؤاله وهو ( أين الله ؟ )
    وقولنا ( يرحمكم من في السماء ) أي من في السماء ملكه وسلطانه
    جاء في فتح الباري : قال ابن ابي جمرة يحتمل أن يكون المعنى من لا يرحم غيره باي نوع من الإحسان لا يحصل له الثواب كما قال تعالى هل جزء الإحسان إلا الإحسان ، ويحتمل أن يكون المراد من لا يكون فيه رحمة إيمان في الدنيا لا يرحم في الآخرة ، أو من لا يرحم نفسه بامتثال اوامر الله واجتناب نواهيه لا يرحمه الله لأنه ليس له عنده عهد ، فتكون الرحمة الأولى بمعنى الأعمال ، والثانية بمعنى الجزاء ، أي لا يثاب إلا من عمل صالحا ، ويحتمل أنتكون الأولى الصدقة والثانية البلاء ، أي لا يسلم من البلاء إلا من تصدق أو من لا يرحم الرحمة التي فيها شائبة اذى لا يرحم مطلقا أولا ينظر الله بعين الرحمة الا لمن جعل في قلبه الرحمة ولو كان عمله صالحا ، انتهى ملخصا .
    يقول المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير : ( يرحمكم من في السماء أي من رحمته عامه لأهل السماء ، الذين هم أكثر واعظم من أهل الأرض أو المراد اهل السماء كما يشير إليه رواية اهل السماء .... وقال ايضا : واختلف بالمراد بمن في السماء ، فقيل هو الله ، أي ارحموا من في الأرض شفقة يرحمكم الله تفضلا ، والتقدير يرحمكم من أمره نافذ في السماء أو من فيها ملكه وقدرته وسلطانه ، أو الذي في العلو والجلال والرفعة لأنه تعالى لا يحل في مكان فكيف يكون فيه محيطا ، فهو من قبيل رضاه من السوداء بأن تقول في جواب أين الله فأشارت إلى السماء معبرة عن الجلال والعظمة ، لا عن المكان ، وإنما ينسب إلى السماء لأنه أعظم وأوسع من الأرض ، أو لعلوها وارتفاعها أو لأنها قبلة الدعاء ، ومكان الأرواح الطاهرة القدسية ، وقيل المراد منه الملائكة أي تحفظكم الملائكة من الأعداء والمؤذيات بأمر الله ويستغفر لكم ويطلب الرحمة من الله القريب قال الطيبي : ويمكن الجمع بأن يقال يرحمك بأمره الملائكة أن تحفظك ، قال تعالى : ( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله )
    واعلم أن العرب دائما ترفع الشيء العلي لمكانته وشأنه ، فالله لا تحده جهة ، ولا يتحيز في مكان من الأمكنة ، ومن المعلوم أن الأرض على شكل كرة فسماء قوم هي أسفل قوم آخرين والعكس ، فمثلا نحن في جهة من الأرض ، فالجهة التي تقابلها تكون أسفل منها وتظلها سماء ، وهكذا ،

    وجاء في الجزء الأول من كتاب قناطر الخيرات للشيخ أبي طاهر اسماعيل بن موسى الجيطالي ( الطبعة الثانية 1418 هـ / 1998 م ) ص 237 : ( إن الله تعالى منزه الذات عن الأمكنة والجهات ، فإن الجهات إما فوق وإما أسفل ، وإما يمين وإما شمال ، أو أمام أوخلف ، وهذه الجهات هو الذي خلقها وأحدثها فلو اختص بجهة ما لكان متحيزا محدودا كاختصاص الجواهر والأجسام وتحيزها بالأمكنة والجهات ، وقد ثبت استحالة كونه جوهرا أو جسما فاستحال كونه مختصا بجهة ، فمن زعم أنه مختص بجهة فوقية قيل له : لوكان فوق العالم بجهة لكان محاذيا له ، كل محاذ لجسم فإنه لا بد أن يكون مثله أو أصغر منه أو أكبر وكل ذلك تقدير يحوج إلى مقدر يتعالى عنه الواحد المدبر ، وأما رفع الأيدي عند السؤال جهة السماء فهو لأنه قبلة للداعي ، وفيه أيضا اشارة إلى ما هو وصف للمدعو من الجلال والكبرياء وتنبيها بقصد جهة العلو على صفة المجد والعلا فإنه تعالى فوق كل موجود بالقهر والاستيلاء ) .

    ثم اعلم كذلك أن عقيدة القول بأن الله في السماء إنما هي عقيدة يهودية ، فقد جاء في أحد المواقع : (( ليهوه جسم، لكنه ليس كجسمنا. يقول الكتاب المقدس: «الله روح.» (يوحنا 4:24) والروح هو شكل من اشكال الحياة اسمى بكثير مما لنا. والله لم يرَه انسان قط. ويسكن يهوه في السماء، إلا انه يستطيع ان يرى كل شيء. (مزمور 11:4، 5؛ يوحنا 1:18) ولكن ما هو الروح القدس؟ انه ليس شخصا كالله. وبالاحرى، هو قوة الله الفعَّالة. — مزمور 104:30 ))

    والحدثيث أن لو حملناه علىظاهره ولم يتم تاويله فإنه يكون معارضا للقواطع العقلية والنقلية الدالة على عدم تحيز المولى سبحانه وتعالى في جهة الفوق ، ولا يمكن الإعتراض بصحة اسناد حديث ما ذلك لإن صحة السند شرط من شروط صحة الحديث وغذا بطل المتن فلا عبرة بقوة الإسناد كما هو مقرر عند علماء الحديث
    وبالنسبة لحديث الجارية فإنه بهذا اللفظ باطل ، ويمكنك أن تراجع كتاب السيف الحاد للشيخ القنوبي من الصفحة 131 فما فوق

    يقول الشيخ حسن السقاف في تعليقه على مناظرة بين الزمزمي والألباني : (حديث الجارية بلفظ " أين الله " وهذا الحديث بهذا اللفظ " أين الله قالت : في السماء " غير ثابت إطلاقا ، أي أنه من تصرف الرواة مع تسليم حسن السند كما أوضحناه في رسالة لنا وذلك لان الحديث مروي أيضا بإسناد صحيح بلفظ " أتشهدين أن لا إله إلا الله وأني رسول الله " بدل " أين الله " رواه أحمد في مسنده ( 3 / 452 )
    وقال الحافظ الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 244 ) : " رجاله رجال الصحيح "
    كما رواه غيره انظر التعليق رقم ( 123 ) على " دفع شبه التشبيه "
    ورواه أيضا ابن حبان في صحيحه ( 1 / 419 برقم 189 ) من طريق ابو الوليد حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو وكذا رواه غير ابن حبان من طرق أخرى ورواية حماد بن سلمة هنا صحيحة بلا شك ولا ريب أما عند خصومنا المجسمة وخاصة شيخهم المتناقض ! ! فلا جدال في ذلك لان حماد بن سلمة عندهم ثقة ، وهو كذلك إلا في أحاديث الصفات التى ظاهرها التشبيه وأما عندنا فلانه لم يأت هنا بما يؤيد عقيدة التجسيم التي يعتنقها الالباني المختلط ! ! وهو متابع في روايته هذه فافهم هداك الله ! !
    وراجع تخريجنا لهذا اللفظ في التعليق على " دفع شبه التشبيه " ص ( 188 ) واستيقظ ! ! فلفظ " أين الله " ليس مكذوبا ولا يقال موضوع إنما هو من تصرف الرواة رواية بالمعنى ، وذلك لان الحديث النبوي الشريف لم ينقل لنا بحروفه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل القرآن وليس هو من لفظ النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام بدليل أن رواة هذا الحديث رووه بألفاظ مختلفة فتبين أن لفظ " أين الله " ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم قطعا ! ! والله الهادي ! والله سبحانه وتعالى لا يسأل عنه " بأين " ولا يجوز السؤال عنه بذلك شرعا وليس للمتناقض ! ! أن يحاور ويداور في ذلك بعد هذا البيان ! ! وإنما يجب عليه أن ينصاع للحق ويترك المغالطة والمجادلة بالباطل ! !
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في " فتح الباري " ( 1 / 221 من طبعة دار المعرفة ) : " لا يتوجه عليه في وجوده - سبحانه - أين وحيث " . فافهم ! ! )

    وجاء في تحقيق حسن السقاف لكتاب ( دفع شبه التشبيه ) لابن الجوزي- ص 186ـ 189 عن حديث الجارية من رواية مسلم : (( أي في صحيحه ( 1 / 382 برقم 537 ) دون البخاري .
    وقد خالف كثير من الحفاظ في مصنفاتهم هذا اللفظ الذي جاء في " صحيح مسلم " فرووه بلفظ " أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ فقالت : نعم . قال : أتشهدين أني رسول الله ؟ قالت نعم ، قال : أتؤمنين بالبعث بعد الموت ؟ قالت نعم ، قال : فاعتقها "
    رواه احمد في مسنده ( 3 / 452 / 3 )
    وقال الهيثمي في المجمع ( 4 / 244 ) : رجاله رجال الصحيح .
    وعبد الرزاق في " المصنف " ( 9 / 175 )
    والبزار ( 1 / 14 كشف )
    والدارمي ( 2 / 187 ) والبيهقي ( 10 / 57 ) والطبراني ( 12 / 27 ) وسنده صحيح وليس فيه سعيد بن المرزبان كما قال الهيثمي ، وابن الجارود في المنتقى ( 931 ) وابن أبي شيبة ( 11 / 20 ) .

    ومن ذلك يتضح ويتبين أن رواية مسلم بالمعنى أو على الاقل فيها احتمال ومتى طرأ الاحتمال سقط الاستدلال فكيف يبنى على شئ محتمل أصل في العقيدة ؟ !

    ومن العجيب الغريب أننا نرى المجسمة يرددون هذا اللفظ " أين الله " على ألسنتهم دائما ولا يدركون أن هذا تصرف رواة وحكاية لكلام النبي صلى الله عليه وسلم بالمعنى المخطئ ، وخصوصا بعد ثبوت هذا الحديث عند غير مسلم بلفظ : " أتشهدين أن لا إله لا الله . . " المخالف " لاين الله " مخالفة تامة ، أو على الاقل مخالفة لا تفيد معنى " أين الله " .

    وإنني جازم تماما وعلى ثقة كبيرة من أن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام لم يقل : " أين الله " لما قدمناه ولادلة أخرى ذكر بعضها السيد المحدث أبو الفضل الغماري في " فتح المعين " ص ( 27 ) منها :

    1 ) مخالفة هذا الحديث لما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه كان إذا أتاه شخص يريد الاسلام ، سأله عن الشهادتين ، فإذا قبلهما حكم بإسلامه .

    2 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم بين أركان الايمان في حديث سؤال جبريل ، ولم يذكر فيه عقيدة أن الله في السماء التي تعتقدها المجسمة .

    3 ) أن عقيدة ( " أين الله " في السماء ) لا تثبت توحيدا ولا تنفي شركا ، فكيف يصف النبي صلى الله عليه وسلم صاحبها بأنه مسلم وقد كان المشركون يعتقدون أن الله في السماء ، ويشركون معه آلهة في الارض ؟ ! كما هو مشهور عنهم ،

    وقد حكى الله عز شأنه عن إمام المجسمة فرعون أنه ظن أن رب سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام في السماء فقال : ( يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الاسباب ، أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لاظنه كاذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل ) غافر : 36 - 37
    فبين الله تعالى في كتابه أن من ظن حلول الله في السماء فقد صد عن سبيل المعرفة ، والمفسرون متفقون على أن معنى قوله ( وإني لاظنه كاذبا ) أي : في أن له إلها غيري بدليل قوله : ( ما علمت لكم من إله غيري ) فداء التجسيم هو
    الداء العضال نسأل الله السلامة .

    4 ) إن ظواهر بعض النصوص التي فيها أن الله في السماء ليس مرادا - أعني هذا الظاهر - عند العلماء وإنما هو مؤول لان الله لا يسأل عنه بأين ، ولم يثبت هذا اللفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قدمنا ،

    ومن أخذ بظاهر هذه النصوص فإنه يكون بذلك معتقدا حلول معبوده في خلقه ، لان السماء خلق من خلق الله تعالى فإذا كان الله فيها كما تزعم المجسمة أو ينزل في الثلث الاخير من الليل إلى الطبقة السفلى منها فمعناه كما هو واضح أنه حال بها وأنها أوسع وأكبر منه وهذا باطل من القول بداهة ،

    وأين ذهب قوله تعالى عن بعض خلقه وهو الكرسي ( وسع كرسيه السموات والارض ) وكذلك أين ذهب قوله صلى الله عليه وسلم : " يا أبا ذر : ما السموات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة ، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة "

    رواه ابن حبان وسعيد بن منصور باسناد صحيح كما قال الحافظ في الفتح ( 13 / 411 ) .
    ولما قدمناه قال الحافظ في الفتح ( 1 / 220 ) : " إن إدراك العقول لاسرار الربوبية قاصر فلا يتوجه على حكمه لم ولا كيف ، كما لا يتوجه عليه في وجوده أين وحيث " اه .

    ولا عبرة بكلام المعلق عليه - الفتح - البتة لانه لا يعرف التوحيد ! ! فليخجل بعد هذا من يدعو الناس إلى عقيدة " الله في السماء " وليتب .

    وقد روي حديث الجارية في حادثة أخرى وليس فيه ذاك اللفظ المستشنع الشاذ : " أين الله " ، وإنما فيه : " من ربك ؟ " وهذا يؤكد شذوذ رواية " أين الله "

    ففي " صحيح ابن حبان " ( 1 / 419 برقم 189 ) عن الشريد بن سويد الثقفي ، قال : قلت : يا رسول الله ، إن أمي أوصت أن نعتق عنها رقبة وعندي جارية سوداء ، قال : " ادع بها " فجاءت ، فقال : " من ربك ؟ " قالت : الله ، قال : " من أنا ؟ " قالت : رسول الله ، قال : " أعتقها فإنها مؤمنة " .

    قلت : روى هذا اللفظ " من ربك " في هذه القصة وفي غيرها جماعة من الحفاظ بأسانيد صحيحة منهم : الامام أحمد في المسند
    ( 4 / 222 و 388 و 389 )
    والنسائي في السنن الصغرى ( 6 / 252 )
    وأبو داود ( 4 / 230 برقم 3283 ) إلا أنه لم يذكر المتن ،
    والربيع بن حبيب في مسنده ( 2 / 62 )
    والطبراني في الكبير ( 7 / 320 برقم 7257 ) و ( 17 / 167 برقم 338 )
    والحاكم في " المستدرك " ( 3 / 258 )
    والبيهقي في سننه ( 7 / 388 و 389 )

    وانظر " مجمع الزوائد " ( 1 / 23 ) و ( 4 / 244 و 245 ) . والله تعالى لا يوصف بأنه بذاته فوق العرش ولا تحته بعد تحقق وجوده ، لانه سبحانه ليس جسما ولا يمكن للعقول أن تدركه ، مع التنبيه ههنا بأنه لا يجوز أن يعتقد أي مسلم بأنه في كل مكان ، بل إن جواب من سألنا أين الله ؟ هو : موجود بلا مكان والله الموفق
    . ))

    لهذا فإن الإباضية إنما تأثروا بكتاب الله تعالى وسنة نبيه الصحيحة ، ما زاغوا عنهما كغيرهم ، وعلى كلٍ فلزم علينا أن ننزه الله عز وجل فإنه ليس كمثله شيء ، ولا يجوز لنا أن نشببه بخلقه ، أو أن نصفه بصفات المخلوقين فالله سبحانه وتعالى ليس له شبه لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء لانه سبحانه هو خالق الاشياء ولا تشبه الصنعة صانعها فالكائنات كلها مصنوعة من الله تعالى وقد كان الله عز وجل قبل خلق هذه الاشياء بل كان قبل خلق الزمان والمكان وهو الآن على ما عليه كان لم يحدث فيه خلق هذه المخلوقات أو خلق الزمان بالذات أو خلق المكان بالذات شيئا من تغير في ذاته فهو الآن على ما عليه كان لا يوصف بأي هيئة فلا يقال مثلا انه جالس على العرش تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ولا يوصف بأنه متحيز فى مكان .
    وأنه ليس جسما والجسم هو الذي يستقل بنفسه وليس عرضا والعرض: ما كان لا يستقل بنفسه وانما يحتاج الى جسم كضوء الشمس مثلا فالشمس ذاتها جسم والضوء عرض وكذلك ضوء الفتيلة فالفتيلة جسم والضوء عرض وكذلك لون الجسم الجسم هو جسم واللون عرض وهكذا جميع الاشياء التي لا تستق كحركة المتحرك وسكون الساكن هي أعراض وهي تفتقر الى الأجسام والله تعالى خالق الأجسام والأعراض فندين أنه تعالى ليس جسما ولا عرضا أي نجزم بذلك جزما قاطعا . لكنه واحد في ذاته كملا :لكننا ندين بأنه واحد في ذاته لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء في ذاته .
    وهو تبارك وتعالى أيضا لا تكيفه الأوهام ولا تحده الأفكار لأن الأوهام لايمكن أن تصل الى ذاته والأفكار أيضا لايمكن أن تتوصل الى حقيقة ذاته تعالى وكما قلت سابقا قد كان قبل خلق الزمان والمكان وهو الآن على ماعليه كان فلو كان سبحانه وتعالى حالا في مكان للزم اما أن يكون المكان سابقا على ذاته تعالى الله عن ذلك فيكون المكان أولى بالألوهية منه واما أن يكون قديما مع ذاته فيلزم أن يكون مشاركا له في الألوهيه واما أن يكون حادثا وهنا يتوجه السؤال : أين كان قبل خلق ذلك المكان؟ والملجأ من ذلك أن يقال أنه على ما عليه كان من قبل لا يحيط به مكان بل لا يحل في مكان ولا تجري عليه الأحوال في زمان .

    وعلى أية حال لا يصح للإنسان أن يسأل اين الله أصلا .
    أما القول بأن الله في السماء فهذا قول باطل كما أسلفنا ، حيث جعلت لله مكانا يحيط به ، والله ليس جسما يحده مكان أو زمان ، وإنما يجب تنزيه الله سبحانه وتعالى ، ناهيك ان السماء من مخلوقات الله ، والله كان قبل خلق الزمان والمكان ،
    ونعم لا يصح أن نقول أن الله موجود في كل مكان ، وإنما نقول أن علم الله أحاط بكل مكان وزمان ، وانه تعالى مطلع على كل شيء في كل زمان ومكان ، فالله لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء .
    وأرجو أن تتابع هذه القضية في سبلة العرب على هذا الرابط ، والوصلات الملحقة به .
    omania.net/vip/ubbcgi/ultimate…b=get_topic&f=12&t=000567

    والله الهادي إلى طريق الحق
  • بسم الله الرحمن الرحيم

    إن قولك في مسألة المكان فيه حق وباطل، إن لفظ "مكان" لم يثبت ولم ينفى لا في القرآن ولا في السنة، فيجب الوقوف في هذا الأمر. فإذا أريد بـ"ـالمكان" العلو، فالمعنى صحيح واللفظ خطأ. فإذا أريد بـ"ـالمكان" مكان ما في المواقع، فالمعنى خطأ وكذلك اللفظ.

    قال الإمام الألباني: "إلا أنه مع ذلك لا ينبغي إطلاق لفظ الجهة والمكان ولا إثباتهما، لعدم ورودهما في الكتاب والسنة، فمن نسبهما إلى الله فهو مخطئ لفظاً، إن أراد بهما الإشارة إلى إثبات صفة العلو له تعالى، وإلا فهو مخطئ معنى أيضاً إن أراد حصره تعالى في مكان وجودي، أو تشبيهه تعالى بخلقه".

    أنظر: مختصر العلو، ص72.

    ويقول فضيلة الشيخ ابن العثيمين: "الله ليس له مكان ما في المواقع...، الله منزه عن المكان باتفاق جميع العلماء الإسلام، لماذا؟ لأن الله كان ولا شيء معه، وهذا معروف في الحديث (الذي رواه) البخاري: "كان الله ولا شيء معه"، معناه: كان ولا مكان له؛ لأنه هو الغني عن العالمين، هذه حقيقة متفق عليها..."

    أنظر: منهاج أهل السنة والجماعة في العقيدة والعمل، ص132-133.

    فتوهمك بأننا نقول بأن لله مكاناً، نتيجة لعدم فهمك عقيدة الطائفة المنصورة والفرقة الناجية أهل السنة والجماعة. فكما قلت أعلاه: "قوله {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} [الملك: 16] فقوله: {فِي السَّمَاء} بمعنى على السماء، فـ"في" هنا بمعنى "على"؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "ارحموا من في الأرض" أي: على الأرض. فكذلك "يرحمكم من في السماء" أي: على السماء سبحانه وتعالى. وهذا مثل قوله تعالى: {فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ} [آل عمران: 137] وقوله عن فرعون: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71] فإن "في" في هاتين الآيتين بمعنى "على".

    أما بخصوص ما جئت به في تضعيف حديث الجارية، فقد أخطأت مرة اخرى.

    أخرج حديث الجارية ابن أبي عاصم (489) وقال: "ثنا هدبة، ثنا أبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني هلال بن أبي ميمونة، ثنا عطاء بن ابي يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي". وهذا الإسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين.

    والحديث أخرجه الطيالسي (1105) وقال: "حدثنا حرب بن شداد وأبان بن يزيد به".

    وأخرجه البيهقي في (الأسماء والصفات، ص422) من طريق الطيالسي، وأحمد (5/448) من طريق عفان ثنا أبان بن يزيد العطار به.

    والحديث أخرجه مسلم (2/70) وأبو داود واحمد وابن خزيمة في (التوحيد ص81) من طرق أخرى عن حجاج بن ابي عثمان به. وتابعه أبان بن يزيد العطار كما في الإسناد الذي قبله، والأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به. أخرجه مسلم والنسائي (1/179-180) وابن خزيمة. وقد توبع عليه يحيى بن أبي كثير كما بينه محدث العصر الإمام محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى - في (صحيح ابي داود /862).

    فتحجج سعيد بن مبروك بقول السقاف الجهمي طامة كبرى، فهذا السقاف يضعف حماد بن سلمة، وحماد بن سلمة أحد رجال جامعكم "الصحيح" - في زعمكم -. ثم، كيف يتجرأ هذا السقاف الجهمي من تضعيف رجل ثقة كحماد.

    إذ ورد في الجزء الثالث من مسند الربيع بن حبيب، قول الربيع: ".. وأخبرنا أبو ربيعة بن زيد بن عوف العامري البصري، قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي عثمان النهدي، أن أبا موسى الأشعري قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في سفر فلما دنونا من المدينة كبر الناس... إلى آخر الحديث...

    فما سيقول سعبد بن مبروك الذي أستدل بقول السقاف الذي رد حديث الجارية من طريق حماد بن سلمة، في هذا الحديث المروي في أصح الكتب بعد القرآن لديكم يا معشر الإباضية؟!!

    علماً بأن الربيع قد عنون لهذا الجزء بقوله: ((في الصحيح من حديث الرسول عليه السلام))

    ويزيد هذه العبارة وضوحاً ما ورد في حاشية الصفحة تعليقاً عليها من قبل مقدم ومراجع النسخة حيث قال: "قوله في الصحيح من حديث الرسول الخ هذا حكم منه رضي الله عنه بصحة ما جمعت أجزاء الكتاب من الحديث...".

    وقال مصحح النسخة عبد الله بن حميد السالمي: "اعلم أن مرتب الكتاب وهو أبو يعقوب بن إبراهيم (ابن مياد) الوارجلاني قد ضم إلى المسند آثاراً احتج بها الربيع على مخالفيه في مسائل الاعتقاد وغيرها وهي أحاديث صحاح يعترف الخصم بصحتها وجعلها المرتب في الجزء الثالث من الكتاب".

    وقال مقدم النسخة عاشور بن يوسف عن رجال المسند: "وقد اشتهر رجاله بقوة الحفظ والضبط وكمال الصدق والصيانة والأمانة ...".

    هذا هو حكم الربيع على حديث رواه في مسنده من طريق حماد بن سلمة - رحمه الله -.

    بينما يطعن السقاف في هذا العابد التقي وينبزه بالتجسيم. !!

    فهل سيتجرأ سعيد بن مبروك ويرد حديثاً ورد في مسندكم المرموق !... والذي جزم شيخه الربيع بصحته متناً وسنداً... !!!!

    ولازلت مستغرباً من وصفك لسعيد بن مبروك بـ"ـمحدث" وهو ليس محيطاً حتى برجال مسندكم. !!!!

    فإن حماد بن سلمة - رحمه الله - ثقة قال ابن حجر فيه: "ثقة عابد أثبت الناس في ثبات". (أنظر: تقريب التهذيب /1499)

    وقال وهيب بن خالد: "حماد بن سلمة سيدنا وأعلمنا" (أنظر: شذرات الذهب ص263)

    وروى أحمد بن زهير، عن يحيى، قال: "إذا رأيت إنساناً يقع في عكرمة وحماد بن سلمة، فأتهمه على الإسلام". (أنظر: سير أعلام النبلاء 7/448)

    وقال الإمام أحمد بن حنبل: "حماد بن سلمة عندنا من الثقات، ما نزداد فيه كل يوم إلا بصيرة". (أنظر: سير أعلام النبلاء 7/447)

    إن حسن السقاف الجهمي هذا رجل ضال، متعصب، وصاحب هوى. فحديث الجارية لم يطعن فيه إلا الكوثري والسقاف ومن سار على نهجهما. وهذا الحديث صحيح بلا ريب، لا يشك في ذلك إلا صاحب هوى أو جاهل في علم الحديث، الذين كلما جاءهم نص عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يخالف ما هم عليه، حاولوا الخلاص منه بتأويله، بل بتعطيله، فإن لم يمكنهم ذلك حاولوا الطعن في ثبوته كهذا الحديث، فإنه مع صحة إسناده وتصحيح أئمة الحديث إياه دون خلاف بينهم أعلمه، منهم الإمام مسلم حيث أخرجه في صحيحه، وكذا أبو عوانة في مستخرجه عليه، والبيهقي في الأسماء حيث قال عقبه (ص422) وهذا صحيح قد أخرجه مسلم. ومع ذلك نرى الكوثري الهالك في تعصبه يحاول التشكيك في صحته بادعاء الاضطراب فيه، فقد علق على هذا الحديث فيما سوده على كتاب الأسماء بقوله (ص441-442) : "انفرد عطاء بن يسار برواية حديث القوم عن معاوية بن الحكم، وقد وقع في لفظ له كما في (كتاب العلو للذهبي) ما يدل على أن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم مع الجارية لم يكن إلا بالإشارة، وسبك الراوي ما فهم من الإشارة في لفظ اختاره (!) فلفظ عطاء الذي يدل على ما قلنا هو: (حدثني صاحب الجارية نفسه الحديث) وفيه: فمد النبي صلى الله عليه وسلم يده مستفهماً: من في السماء؟ قالت: الله. قال: فمن أنا، فقالت: رسول الله، قال فإنها مسلمة، وهذا من الدليل على أن (أين الله) لم يكن لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم (!) وقد فعلت الراوية بالمعنى في الحديث ما نراه من الاضطراب."

    كذا قال، وأنت إذا تذكرت ما بيناه لك من صحة الحديث، وإذا علمت أن حديث عطاء عن صاحب الجارية نفسه لا يصح من قبل إسناده، لأنه من رواية سعيد بن زيد، فهو وإن كان في نفسه صدوقاً، فليس قوي الحفظ، ولذلك ضعفه جمع، بل كان يحيى بن سعيد يضعفه جداً وقد أشار الحافظ في (التقريب) إلى هذا فقال: "صدوق له أوهام" زد على هذا أن ما جاء في روايته من ذكر اليد والإستفهام هو ما تفرد به دون كل من روى هذا الحديث من الرواة الحفاظ ومن دونهم، فتفرد بذلك يعده أهل العلم بالحديث منكراً بلا ريب. فتأمل عصمني الله وإياك من الهوى، كيف اعتمد هذا الرجل (الكوثري) على هذه الرواية المنكرة، وليس هذا فقط، بل ضرب بها الرواية الثابتة المتفق على صحتها بين المحدثين. واعتبر الرواية المنكرة دليلاً على ضعف واضطراب الرواية الصحيحة، فماذا يقول المؤمن عن هذا الرجل الذي يستغل علمه وإطلاعه لتشكيك المسلمين في أحاديث نبيهم صلى الله عليه وسلم؟ عامله الله بما يستحق، ثم إنه لم يكتف بهذا بل أخذ ينسب إلى الراوي (وهو ثقة أيا كان هذا الراوي لأن كل رواة الحديث ثقات) أخذ ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للجارية: "أين الله؟" والواقع عند الكوثري أنه صلى الله عليه وسلم لم يقل ذلك، وإنما الراوي وضعه من عنده مكان رواية سعيد بن زيد "فمد النبي صلى الله عليه وسلم يده إليها مستفهماً": من في السماء؟.

    انتهى كلام الألباني. مختصر العلو ص82.

    وقد رد عمرو بن عبد المنعم سليم على ما أثاره السقاف الجهمي من شبهات حول حديث الجارية فقال:

    قال السقاف في عقيدة أهل السنة والجماعة (!!) ص36:

    وقد صح حديث الجارية بلفظ : "أتشهدين أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فقال نعم" ونحن نقول : هذا هو الثابت عنه ? ، ولفظة أين الله لا تثبت لأنها مروية بالمعنى .

    وقال في تعليقه على دفع شبه التشبيه لابن الجوزي ص186:

    قد خالف كثير من الحفاظ في مصنفاتهم هذا اللفظ الذي جاء في صحيح مسلمفروه بلفظ: قال أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ فقالت: نعم، قال : أتشهدين أني رسول الله ؟ قالت : نعم ، قال : أتومنين بالبعث بعد الموت ؟ قالت : نعم ، قال : فأعتقها .

    رواه أحمد في مسنده 3/452، وقال الهيثمي في المجمع 4/244: رجاله رجال الصحيح ، وعبد الرزاق في المصنف 9/175، والبراز 1/14كشف، والدرامى 2/187 والبيهقي 10/57، والطبراني 12/27وسنده صحيح ، وليس فيه سعيد بن المرزبان كما قال الهيثمي ، وابن الجارود في المنتفي931، وابن أبي شيبة 11/20.

    قلت : وهذا الكلام فيه تدليس عريض ، فظاهره أن الاختلاف في اللفظ دون السند ، فكأنه يشير بذلك إلى أنه اختلف في متن هذا الحديث على أحد رواة السند ، فرواه جماعة عنه بلفظ مسلم ، وجماعة آخرون باللفظ الآخر ، وهذا غير صحيح .

    فما أورد من تخريج هذا اللفظ فلأحاديث عدة بأسانيد مختلفة .

    وسوف أذكرها لك أخي القارئ ، حتى ترى أي درجة من التدليس وصل إليها السقاف .

    أما الحديث الأول :

    فالذي أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 9/175 – ومن طريقه الإمام أحمد في المسند 3/452 وابن الجارود 931 -: عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة ، عن رجل من الأنصار ، جاء بأمة سوادء إلى النبي ? ، فقال : يارسول الله ، إن علي رقبة مؤمنة ، فإن كنت ترى هذه مؤمنة ……الحديث .

    وأخرجه البيهقي في الكبرى 10/57 من طريق: يونس بن يزيد ، عن الزهري به .

    قلت : وهذا الإسناد معلول بجهالة صحابية ، فإن قيل ما وجه إعلاله بذلك ، والصحابة كلهم عدول ؟ فالجواب : أنه لم يرد في طريق من طرق الحديث ما يدل على أن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة قد سمعه من هذا الأنصاري ، فلعله لم يسمع منه ، وكما قال السقاف : متى طرأ الاحتمال سقط الاستدلال.

    وقد استظهر البيهقي في هذه العلة ، فقال عقب إخراجه هذا الحديث : هذا مرسل.

    وأما الحديث الثاني :

    فما أخرجه البراز في مسنده 13/كشف والطبراني في الكبير 12/27 من طريق :

    ابن ليلى ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :

    أتى رجل النبي ? ، فقال : إن على أمي رقبة ، وعندي أمة سوداء ….الحديث .

    قلت : وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى ، وعجباً للسقاف كيف صحح الإسناد ؟!! .

    وأما الحديث الثالث :

    فهو الحديث الذي أشار إليه عند الدارمى 2348من طريق:

    حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن الشريد ، قال : أتيت النبي ? فقلت : إن على أمي رقبة ، وإن عندي جارية سوداء نوبية ، أفتجزي عنها ؟ قال : ادع بها ……..الحديث .

    قلت : وهذا الحديث دليل قاطع على تدليس السقاف ، فحديث مسلم إنما هو من رواية معاوية بن الحكم ، مما يدل على الواقعتين مختلفتان ، وأن واقعة الشريد في التفكير عن أمه ، وبها يفسر الحديثان السابقان ، وأما واقعة معاوية بن الحكم فتختص بعتقها لأنه صكها على وجهها .

    فلا أدري كيف يُشذذ لفظة في حديث ورد في واقعة معينة بحديث آخر في واقعة أخرى ؟!!

    وما أجود ما علقه شيخنا عبدالله بن يوسف الجديع على من يعل الحديث باختلاف اللفظ من أهل البدع .

    قال حفظه الله – في تعليقه على ذكر الاعتقاد لأبي العلاء بن العطار ص75:

    من زعم الاختلاف في متنه فلم يصب ، لأنه احتج لما ذهب إليه بروايات أحسن مراتبها الضعف ، على أنها عند التحقيق لا تُعد اختلافاً ، وإنما أراد بعض أهل البدع التعليق بهذا لإبطال دلالة هذا الحديث على اعتقاد أهل السنة من أن الله فوق خلقه وأنه في مكان .

    كذلك تشكيك بعض أهل الزيغ في ثبوت هذا الحديث في صحيح مسلم هو أوهي من بيت العنكبوت لمن علم وفهم وأنصف ، وشبهات أهل البدع لم تسلم منها آيات الكتاب فكيف تسلم منها السنن ؟؟!". ا.هـ.

    إن تخطئتك لسؤال "أين الله" ضلال عظيم بلا شك؛ لأنك تخطئ قائله الأول وهو رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - نعوذ بالله من الضلال. فقد قال الإمام عبد الغني المقدسي - رحمه الله -: "ومن أجهل جهلاً وأسخف عقلاً وأضل سبيلاً ممن يقول: إنه لا يجوز أن يقال: أين الله! بعد تصريح صاحب الشريعة بقوله: "أين الله؟"؟!!!"

    وكل صاحب فطرة مستقيمة لا يمكن أن يجيب على مثل هذا السؤال إلا بما أجابت به الجارية، ففي الخبر مسألتان - كما يقول الذهبي - إحداهما: شرعية قول المسلم: "أين الله؟". وثانيهما: قول المسؤول: "في السماء" فمن أنكر هاتين المسألتين، فإنما ينكر على المصطفى - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.

    أنظر: العلو ص26.

    وقال الإمام الدارمي: "ففي حديث رسول الله هذا دليل على أن الرجل إذا لم يعلم أن الله عز وجل في السماء دون الأرض فليس بمؤمن، ولو كان عبداً فأعتق لم يجز في رقبة مؤمنة، إذ لا يعلم أن الله في السماء، ألا ترى أن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - جعل أمارة إيمانها، معرفتها أن الله في السماء، وفي قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "أين الله؟" تكذيب لقول من يقول: هو في كل مكان، لا يوصف بأين، لأن شيئاً لا يخلو منه مكان يستحيل أن يقال: أين هو؟ ولا يقال أين؟ إلا لمن هو في مكان، يخلو منه مكان ولو كان الأمر كما يدعي هؤلاء الزنادقة لأنكر عليها رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قولها وعملها، ولكنها عملت به فصدقها رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، وشهد لها بالإيمان بذلك، ولو كان في الأرض كما هو في السماء لم يتم إيمانها حتى تعرفه في الأرض كما عرفته في السماء. فالله تبارك وتعالى فوق عرشه فوق سماواته، بائن من خلقه، فمن لم يعرفه بذلك لم يعرف إلهه الذي يعبد، وعلمه من فوق العرش بأقصى خلقه وأدناهم واحد لا يبعد عنه شيء".

    أنظر: الرد على الجهمية ص17-18.

    ويقول محمد خليل الهراس: "هذا الحديث يتألق ناصعة ووضوحها، وهو صاعقة على رؤوس أهل التعطيل فهذا رجل أخطأ في حق جاريته بضربها، فأراد أن يكفر عن خطيئته بعتقها، فاستمهله الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - حتى يمتحن إيمانها، فكان السؤال الذي اختاره لهذا الإمتحان هو: "أين الله؟" ولما أجابت بأنه في السماء، رضي جوابها وشهد لها بالإيمان. ولو أنك قلت لمعطل: أين الله؟ لحكم عليك بالكفران".

    أنظر: حاشية التوحيد لابن خزيمة ص121.

    ومن أنكر من صحة السؤال عن الله "بأين" فإنه إنما ينكر على رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ويتهمه بارتكاب خطأ كبير، وهذا غاية الضلال، وهو قدح صريح واضح في عصمة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ورسالته.

    فاستدلال السقاف الجهمي على نفي العلو بقوله تعالى حكاية عن فرعون: {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ} كلام ركيك، لا يحتاج إلى كثير جهد للرد عليه، فليت شعري كيف فهم هذا الجهمي من كلام فرعون هذا؟ فإن وجه الدلالة من هذه الآية واضح، فلو لم يخبر موسى فرعون أن ربه فوق السماوات، لما حاول فرعون الصعود إليها للاطلاع عليه. ففرعون أنكر وجود الله الذي أخبر موسى - عليه السلام - على السماوات لذلك قال تعالى حكاية عن فرعون: {يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ} وقال أيضاً: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}.

    إنه لا خلاف بين المسلمين جميعاً، بمختلف مذاهبها وطوائفها؛ أكانوا أهل السنة أو صوفية، خوارج أو شيعة، جهمية أو معتزلة، أن الله تعالى كان ولا شيء معه، لا عرش ولا كرسي ولا سماء ولا أرض ولا مكان أو زمان، ثم خلق الله جل وعلا السماوات والأرض، كما هو معروف في حديث الذي أخرجه البخاري في "الصحيح" من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: إني عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه قوم من بني تميم، فقال: "اقبلوا البشرى يا بني تميم" قالوا: بشرنا، فأعطانا، فدخل ناس من أهل اليمن، فقال: "اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم" قالوا: قبلنا، جئناك لنتفقه في الدين، ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان؟ قال: "كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السماوات والأرض، وكتب في الذكر كل شيء" وفي رواية: "كان الله ولم يكن شيء غيره".

    فإذا كان كذلك فمما لا شك فيه؛ أن مخلوقاته تعالى، إما أن يكون خلقها في ذاته تعالى، فهي حالة فيه وهو حال فيها، وهذا كفر، لأن الله منزه عن النقائض وأن يكون محلاً للقاذورات - تعالى الله عن ذلك - ومن قال بهذا القول لازم مذهب الجهمية وغلاة الصوفية الذين يقول قائلهم: "كل ما تراه بعينك فهو الله" تعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً. أما قولك: "فالله ليس له حد ومكان" ليس واضحاً، فهل تقصد بأن الله ليس فوق العالم، ولا فوق العرش، وبهذا القول توافق قول الجهمية، والمعتزلة، والفلاسفة النفاة، والقرامطة الباطنية، وهو مذهب طوائف من متأخري الأشاعرة. بل إن أصحاب هذا القول قد ينفون الوصفين عنه المتقابلين جميعاً، فيقولون: ليس هو داخل العالم ولا خارجاً عنه، ولا حالاً فيه. فإن كان هذا مقصدك ومرادك، فهذا الإلحاد عينه. أما إذا كان قصدك بأن الله في كل مكان بعلمه و{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}، فهذا هو الصواب الذي لا محيص عنه.

    وسؤالي لك هنا، هل خلق الله تعالى الخلق خارج ذاته تعالى؟ أم لا؟ فإذا كان كذلك، لزم من ذلك أن يكون الله بائن من خلقه وهم بائنون منه، فمخلوقاته تعالى بائنة عنه، غير مختطلة به. وحينئذ، فإما أن يكون الله تعالى فوق مخلوقاته، وإما أن تكون مخلوقاته فوقه تعالى، وهذا باطل بداهة، وذلك أن جهة فوق هي أشرف الجهات، وهي صفة كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه، فوجب اختصاصه بذلك، وهذا من لوازم ذاته، فلا يكون مع وجود غيره إلا عالياً عليه. وهو المطلوب المقطوع ثبوته في الكتاب والسنة وأقوال السلف ومن جاء بعدهم من الأئمة على اختلاف اختصاصاتهم ومذاهبهم.

    وهذه عقيدة الأئمة الأربعة أيضاً.

    سئل الإمام أبو حنيفة عن النزول الإلهي، فقال: ينزل بلا كيف. [عقيدة السلف أصحاب الحديث ص42، الأسماء والصفات للبيهقي ص456، وسكت عليه الكوثري، شرح الطحاوية ص245، شرح الفقه الأكبر للقاري ص60]

    قال الملاَّ علي القاري بعد ذكره قول الإمام مالك: "الاستواء معلوم والكيف مجهول…": اختاره إمامنا الأعظم – أي أبو حنيفة – وكذا كل ما ورد من الآيات والأحاديث المتشابهات من ذكر اليد والعين والوجه ونحوها من الصفات. فمعاني الصفات كلها معلومة وأما كيفيتها فغير معقولة؛ إذْ تَعقُّل الكيف فرع العلم لكيفية الذات وكنهها. فإذا كان ذلك غير معلوم؛ فكيف يعقل لهم كيفية الصفات. والعصمة النَّافعة من هذا الباب أن يصف الله بما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل، بل يثبت له الأسماء والصفات وينفي عنه مشابهة المخلوقات، فيكون إثباتك منزهاً عن التشبيه، ونفيك منزَّهاً عن التعطيل. فمن نفى حقيقة الاستواء فهو معطل ومن شبَّهه باستواء المخلوقات على المخلوق فهو مشبِّه، ومن قال استواء ليس كمثله شيء فهو الموحِّد المنزه. [مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ج8 ص251]

    قال الإمام أبو حنيفة: من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر، وكذا من قال إنه على العرش، ولا أدري العرش أفي السماء أم في الأرض. [الفقه الأبسط ص49، مجموع الفتاوى لابن تيمية ج5 ص48، اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص139، العلو للذهبي ص101، 102، العلو لابن قدامة ص116، شرح الطحاوية لابن أبي العز ص301]

    قال الإمام أبو حنيفة للمرأة التي سألته أين إلهك الذي تعبده؟ قال: إن الله سبحانه وتعالى في السماء دون الأرض، فقال رجل: أرأيت قول الله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ} [سورة الحديد: الآية 4] قال: هو كما تكتب للرجل إني معك وأنت غائب عنه. [الأسماء والصفات ص429]

    قال الإمام أبو حنيفة: ونقر بأن الله تعالى على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة. [شرح الوصية ص10]

    عن جعفر بن عبد الله قال: كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله، {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه: الآية 5] كيف استوى؟ فما وجد - جاء في لسان العرب ج3 ص446: وجد عليه في الغضب يُجِدُ وجداً ومَوْجِدَة ووجداناً غضب، وفي حديث الإيمان، إني سائلك فلا تجد عليَّ أي لا تغضب من سؤالي - مالك من شيء ما وجد من مسألته، فنظر إلى الأرض، وجعل ينكت بعودٍ في يده علاه الرحضاء - يعني العرق - ثم رفع رأسه ورمى بالعود، وقال: الكيف منه غير معقول، والاستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وأظنك صاحب بدعة وأمر به فأخرج. [الحلية لابي نعيم ج6 ص325، عقيدة السلف أصحاب الحديث للصابوني ص17-18، التمهيد ج7 ص151، الأسماء والصفات للبيهقي ص407، قال الحافظ ابن حجر في الفتح ج13 ص406، 407: إسناده جيد. وصححه الذهبي في العلو ص103]

    عن عبد الله بن نافع قال: قال مالك: الله في السماء، وعلمه في كل مكان. [مسائل الإمام أحمد لأبي داود ص263، السنة لعبد الله بن أحمد ص11 (الطبعة القديمة)، التمهيد لابن عبد البر ج7 ص138]

    عن الشافعي أنه قال: القول في السنة التي أنا عليها، ورأيت أصحابنا عليها، أهل الحديث الذين رأيتهم، وأخذت عنهم مثل سفيان، ومالك، وغيرهما: الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأن اللهَ تعالى على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء، وأن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا كيف شاء. [اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص165، إثبات صفة العلو ص124، مجموع الفتاوى ج4 ص181-183، والعلو للذهبي ص120، ومختصره للألباني ص176]

    قال الإمام أحمد: نحن نؤمن بأن الله على العرش، كيف شاء، وكما شاء، بلا حد، ولا صفة يبلغها واصف أو يحده أحد؛ فصفات اللهِ منه وله، وهو كما وصف نفسه، لا تدركه الأبصار. [درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية ج2 ص30]

    وهذه العقيدة مستقاة من القرآن والسنّة الصحيحة.

    قال تعالى: {وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}

    هذا والله ولي والتوفيق.
  • عدم فهمي لعقيدة الطائفة المخذولة هذا صحيح إذ أنها لا شك أنها ليست بعقيدة الإسلام الناصعة ، حيث شابها القذى ودخل فيها التشبيه والتجسيم ونأت عن التنزيه ، ، وما سؤالكم أين الله ، وما قولكم أنه في السماء أو على السماء إلا دليل صارخ على تجسيمكم لله عز وجل وتحييزه بالزمان والمكان ، وهذا مما يخالف العقيدة الصحيحة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم.. ، وتمسككم بظاهر النصوص وحرصكم على التمسك بعقيدة اليهود في التجسيم هو ما أوردكم هذا المورد الخطير ، فتنبه لتنزيه الله عز وجل واعلم بأنه ليس كمثله شيء وأنه ليس جسما ولا عرضا ، والله موجود لا يحيط به زمان ولا مكان .
    كما أنني اريد أن أنبه كل قارئ هنا بأنكم لا تمتون إلى السنة والجماعة والسلف الصالح أبدا مهما زعمتم ، بل إن علماء المذاهب الأربعة يعلمون ذلك عنكم .
    اقرأ هنا : almajara.com/article.php?sid=716

    وعلى كلٍ فلزم علينا أن ننزه الله عز وجل فإنه ليس كمثله شيء ، ولا يجوز لنا أن نشببه بخلقه ، أو أن نصفه بصفات المخلوقين فالله سبحانه وتعالى ليس له شبه لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء لانه سبحانه هو خالق الاشياء ولا تشبه الصنعة صانعها فالكائنات كلها مصنوعة من الله تعالى وقد كان الله عز وجل قبل خلق هذه الاشياء بل كان قبل خلق الزمان والمكان وهو الآن على ما عليه كان لم يحدث فيه خلق هذه المخلوقات أو خلق الزمان بالذات أو خلق المكان بالذات شيئا من تغير في ذاته فهو الآن على ما عليه كان لايوصف بأي هيئة فلا يقال مثلا انه جالس على العرش تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ولا يوصف بأنه متحيز فى مكان .
    وأنه ليس جسما والجسم هو الذي يستقل بنفسه وليس عرضا والعرض: ماكان لا يستقل بنفسه وانما يحتاج الى جسم كضوء الشمس مثلا فالشمس ذاتها جسم والضوء عرض وكذلك ضوء الفتيلة فالفتيلة جسم والضوء عرض وكذلك لون الجسم الجسم هو جسم واللون عرض وهكذا جميع الاشياء التي لاتستق كحركة المتحرك وسكون الساكن هي أعراض وهي تفتقر الى الأجسام والله تعالى خالق الأجسام والأعراض فندين أنه تعالى ليس جسما ولا عرضا أي نجزم بذلك جزما قاطعا . لكنه واحد في ذاته كملا :لكننا ندين بأنه واحد في ذاته لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء في ذاته .
    وهو تبارك وتعالى أيضا لاتكيفه الأوهام ولا تحده الأفكار لأن الأوهام لايمكن أن تصل الى ذاته والأفكار أيضا لايمكن أن تتوصل الى حقيقة ذاته تعالى وكما قلت سابقا قد كان قبل خلق الزمان والمكانوهو الآن على ماعليه كان فلو كان سبحانه وتعالى حالا في مكان للزم اما أن يكون المكان سابقا على ذاته تعالى الله عن ذلك فيكون المكان أولى بالألوهية منه واما أن يكون قديما مع ذاته فيلزم أن يكون مشاركا له في الألوهيه واما أن يكون حادثا وهنا يتوجه السؤال : أين كان قبل خلق ذلك المكان؟ والملجأ من ذلك أن يقال أنه على ما عليه كان من قبل لايحيط به مكان بل لايحل في مكان ولاتجري عليه الأحوال في زمان .
    وهو سبحانه وتعالى مستو على العرش كما أخبر عن نفسه {اْلرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اْسْتَوَى } ولكن هذاالاستواء ليس هو كما قيل بمعنى الجلوس على العرش تعالى الله عن ذلك وانما هو ملكه وقدرته على العرش واستيلاؤه على كل شيء فهو مستول على كل شيء قاهر لكل شيء وليس معنى ذلك أنه قاعد على العرش .
    أي كما يقال استوى فلان على البلاد بمعنى استولى عليها وشاهد ذلك قول الشاعر :

    قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق

    يعني ذلك أن سبحانه وتعالى مستول على العرش أي مستول على أكبر مخلوقاته وهو العرش فهو مستول من باب أولى على ما هو دونه وعلى هذا ففي الآية الكريمة تعدية بحيث جيء باللفظ الذي له معنى القريب ويراد به المعنى البعيد فاستوى له معنيان وهذا يسمى تورية وهناك وجه آخر وهو أن يقال أن قوله تعالى الرحمن على العرش استوى يراد به الكناية كما يقال - مثلا - محمد طويل النجاد ويراد به طول قامته ولو لم يكن له نجاد وكما يقال فلان كثير الرماد ويعني ذلك أنه كثير الضيوف مكرام وكذلك يوصف الكريم أيضا بأنه جبان الكلب ولو لم يكن له كلب ويوصف أيضابأنه مهزول الفصال ولو لم تكن عنده فصال وانما هذا من باب الكناية فكذلك قول الله تعالى { اْلرَّحْمَنُ عَلَى اْلعَرْشِ اْسْتَوَى } هو كناية عن استيلائه على كل شيء وقهره لكل موجود كما يقال جلس فلان على العرش ولو لم يكن له عرش يجلس عليه ، أي إذا قهر رعيته .

    وانظر كذلك إلى قوله تعالى : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) فالعرب دائما ترفع الشيء العلي لمكانته وشأنه ، فالله لا تحده جهة ، ولا يتحيز في مكان من الأمكنة ، ومن المعلوم أن الأرض على شكل كرة فسماء قوم هي أسفل قوم آخرين والعكس ، فمثلا نحن في جهة من الأرض ، فالجهة التي تقابلها تكون أسفل منها وتظلها سماء ، وهكذا ، وإن نسب عمل من الأعمال إلى الصعود والإرتفاع ، فإنما ذلك لمكانة وعلو شأن من يذهب إليه ذلك الشيء ولأطلاعه عليه .
    وبالنسبة لحديث النزول إلى السماء الدنيا أي أمرالله وقيل رحمته ، وأما أولئك الذين يقولون بنزول الله بذاته وتحيزه وحلوله في جهة من الجهات وهي السماء الدنيا وفي وقت من الأوقات وهو ثلث الليل الآخير ، فمع كون هذا الأمر لا يصح شرعا ، فكذلك لا يصح عقلا ، حيث ثبت علميا وبدهيا أن الثلث الأخير من الليل باق على الرض إلى أن تقوم الساعة ، فالليل له دورة ثابته على الأرض في دورانه حول الشمس ، فالليل والنهار يتعاقبان تدريجيا ودائما وابدا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، فلزم لذلك أن يكون الله موجدا في السماء الدنيا ابدا ( كما يدعي أولئك ) ـ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، كما أنه خص ذلك الوقت بالذكر ( الثلث الأخير من الليل ) لفضله على غيره من أوقات الليل ، ولأنه يطيب للإنسان النوم فيه ، يثقل رأسه ، فلا يقوم فيه للذكر والدعاء والصلاة إلا الذي وفقه الله .
    وراجع كذلك تفسير قوله تعالى : (( أأمنتم من في السماء )) وانظر ماذا قال المفسرون فيه يا هذا

    وبالنسبة لحديث الجارية فإنه بهذا اللفظ باطل ، ويمكنك أن تراجع كتاب السيف الحاد للشيخ القنوبي من الصفحة 131 فما فوق كما ذكرت لك سابقا فقد أورد في ذلك ما لا مزيد عليه وفصلا الأمر تفصيلا ، واعلم أن الحديث مروي أيضا بإسناد صحيح بلفظ " أتشهدين أن لا إله إلا الله وأني رسول الله " بدل " أين الله " ، هذا هو الثابت لا بلفظ أين الله ؟
    وعلى هذا فبما أن الحديث لم يثبت اطلاقا بذلك اللفظ ولا صحت طرقه من هذا الجانب فلا احتجاج به اصلا ، وقد قولتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقله ، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار )
    ولعلمك أني لم أقل أن الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي إمام السنة والأصول ـ حفظه الله ـ نقل عن الشيخ حسن السقاف العالم النحرير ، وإنما اشرت لك على الموضع الذي فند فيه الشيخ بطلان حديث الجارية في كتابه ( السيف الحاد ) ، أما ما ذكرته بعد ذلك من قول الشيخ الكريم حسن السقاف فإنه ما علق به على كتاب ابن الجوزي ( رد شبه التشبيه ) ، فسقطت بذلك حجتك .. وأما ما أتيت به عن الراوي حماد بن سلمة فاقرأ جيدا ما كتبه الشيخ حسن السقاف : ( ورواية حماد بن سلمة هنا صحيحة بلا شك ولا ريب أما عند خصومنا المجسمة وخاصة شيخهم المتناقض ! ! فلا جدال في ذلك لان حماد بن سلمة عندهم ثقة ، وهو كذلك إلا في أحاديث الصفات التى ظاهرها التشبيه وأما عندنا فلانه لم يأت هنا بما يؤيد عقيدة التجسيم التي يعتنقها الالباني المختلط ! ! وهو متابع في روايته هذه فافهم هداك الله ! !)
    وأما تهجمك على الشيخ السقاف بما لا يليق من اقوال امامك الالباني وغيره فانظر هنا :
    geocities.com/justsunnah/alsaqaf/alsaqaf1-1.htm

    وعلى اية حال فاقرأ كتاب وسقط القناع للعلامة بدر الدين سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
    تجده هنا ضمن مجموعة قيمة من الكتب ، اقرأها إن أردت الحق :
    almajara.com/islamictwheid.php
  • بسم الله الرحمن الرحيم

    قد بدات يا أيها الطوفان بإساءة الأدب، فأنا أتعجب منك، أمن الصعب عليك الإلتزام بالأدب؟ ولكن، لا بأس، فهذا النوع من الأدب الذي فيك، وكل إناء بما فيه ينضح.

    في حقيقة الأمر، انتم المجسمة، فحين قراتم نصوص صفات الله، توهمتم بأن هذه الصفات صفات المخلوق، وجسمتم الله، ومن ثم عطلتوا تلك الصفات. فهذه حقيقتكم.

    وقبل البدأ بالرد عليك، لي أسئلة أسألك إياها:

    1) ما هو الدليل على إثبات أو نفي المكان عن الله سبحانه وتعالى من القرآن والسنّة الصحيحة؟

    2) هل التمسك بظاهر النصوص كفر؟

    3) الله نفى أن يماثله شيء، فهل هذا النفي يلزم بأن ليس لله مكاناً أو جسماً ونحو ذلك من الألفاظ المبتدعة؟

    4) هل خلق الله الخلق داخل ذاته أم خارج عن ذاته؟

    5) أين تقع السماوات السبع بالنسبة للأرض؟

    هذه خمسة أسئلة أرجو أن ترد عليها في ردك اللاحق.

    نبدأ برد شبهاتك.

    توكلنا على الله.

    قلت: "اريد أن أنبه كل قارئ هنا بأنكم لا تمتون إلى السنة والجماعة والسلف الصالح أبدا مهما زعمتم ، بل إن علماء المذاهب الأربعة يعلمون ذلك عنكم".

    وأقول: هذا إفتراء منك علينا، ألم أورد لك في ردي أعلاه عقيدة الأئمة الأربعة في العلو؟! فلماذا هذا التغافل؟

    إن الله جل وعلا أثبت لنفسه هذه الصفة:

    قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}

    قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ}

    قال تعالى: {اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ}

    قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}

    قال تعالى: {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً}

    قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ}

    قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}

    قال تعالى: {اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}

    قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}

    قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}

    قال تعالى: {وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}

    قال تعالى: {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ}

    قال تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}

    قال تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}

    قال تعالى: {وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى}

    قال تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}

    قال تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ}

    قال تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}

    قال تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ}

    قال تعالى: {إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}

    قال تعالى: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً}

    قال تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ}

    قال تعالى: {الم تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ}

    قال تعالى: {يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ}

    قال تعالى: {تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ}

    قال تعالى: {حم تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}

    قال تعالى: {حم تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

    قال تعالى: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}

    قال تعالى: {حم تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}

    قال تعالى: {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ}

    قال تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ}

    قال تعالى: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ}

    ثم، إن السلف الصالح قد أجمعوا على إثبات صفة العلو، والدليل:

    عن ابن عباس مرفوعاً: "يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ورأسه بيده وأوداجه تشخب يقول:يا رب قتلني ، حتى يدنيه من العرش" قال الإمام الألباني: حديث صحيح ، أخرجه أحمد وغيره بسندين صحيحين عنه، وقد خرجته في "المشكاة"

    وعنه قال:سمعت النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول:"يؤتى بالمقتول متعلقا بالقاتل وأوداجه تشخب دما حتى ينتهي به إلى العرش يقول :يا رب سل هذا فيم قتلني؟" قال الشيخ الألباني: حديث صحيح، أخرجه أحمد وغيره بسندين صحيحين عنه، وقد خرجته في "المشكاة"

    حديث عبد الله بن عمرو قال:"جعل الله فوق السماء السابعة الماء، وجعل فوق الماء العرش، والذي نفسي بيده إن الشمس والقمر ليعلمان أنهما سيصيران إلى النار يوم القيامة". هذا حديث موقوف. قال الشيخ الألباني: قلت: ذكره المصنف من رواية روح بن عباد وهو من شيوخ أحمد بسنده عن ابن عباس وهو إسناد صحيح.

    عن البراء قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة فذكر الحديث بطوله، وقال في الروح:حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة فيقول الله تعالى:أعيدوه". إسناده صالح. قال الشيخ الألباني :قلت:هو مخرج في "أحكام الجنائز"

    عن سلمان الفارسي قال:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه يدعوه أن يردهما صفرا ليس فيهما شيء" هذا حديث مشهور رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا علي بن أبي طالب وابن عمر وأنس وغيرهم. قال الشيخ الألباني: حديث صحيح ،مخرج في "المشكاة" و"صحيح أبي داود" و"الترغيب".

    حديث قتادة بن النعمان سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لما فرغ الله من خلقه استوى على عرشه" . رواته ثقات ،رواه أبو بكر الخلال في كتاب السنة له، وذكر ابن القيم في "الجيوش الإسلامية" أن إسناده صحيح على شرط البخاري.

    حديث أخرجه البخاري في كتاب الرد على الجهمية من "صحيحه" في:"باب قوله: إليه يصعد الكلم الطيّب" عن ابن عباس قال: بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم فقال لأخيه : إعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء

    حديث عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اقبلوا البشرى يا بني تميم " قالوا :[قد] بشرتنا فأعطنا . قال:"اقبلوا البشرى يا أهل اليمن" قالوا : قد بشرتنا فاقض لنا على هذا الأمر كيف كان؟ فقال:"كان الله على العرش ، وكان قبل كل شيء ، وكتب في اللوح كل شيء يكون" هذا حديث صحيح قد خرجه البخاري في مواضع. قال الشيخ الألباني :"وذكر ابن القيم في "الجيوش الإسلامية"(ص34) أن إسناده صحيح على شرط البخاري"

    حديث ابن مسعود قال : "إن العبد ليهم بالأمر من التجارة والإمارة حتى إذا تيسّر له نظر الله إليه من فوق سبع سموات فيقول للملائكة :اصرفوه عنه فإنه إن يسرته له أدخلته النار" قال الشيخ الالباني :"قلت : وقال ابن القيم في "الجيوش الإسلامية" بإسناد صحيح ، وأخرجه الدارمي في "الرد على الجهمية" بنحوه.

    عن ابن مسعود قال :"إن الله تعالى يبرز لأهل جنته في كل جمعة في كثيف من كافور أبيض فيحدث لهم من الكرامة ما لم يروا مثله ، ويكونون في الدنو منه كمسارعتهم إلى الجمع" أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى بإسناد جيد.

    حديث عائشة رضي الله عنها قالت: وأيم الله إني لأخشى لو كنت أحب قتله لقتلت –يعني عثمان بن عفان رضي الله عنه – ولكن علم الله فوق عرشه أني لم أحب قتله. قال الشيخ الألباني رحمه الله :"قلت : أخرجه الدارمي في "الرد على الجهمية" وإسناده صحيح.

    ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله :"ثم استوى إلى السماء" قال :"إن الله تعالى كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئا قبل الماء ، فلما أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخانا فارتفع ، ثم [أيبس] الماء فجعله أرضا ، ثم فتقها فجعلها سبع أرضين ، إلى أن قال : فلما فرغ الله عز وجل من خلق ما أحب استوى على العرش"
    أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره " والبيهقي في "الصفات" قال الشيخ الألباني :قلت : إسناده جيد ، وهو عند البيهقي وأخرجه ابن خزيمة أيضاً.

    حديث ابن مسعود في قوله :"بل أحياء عند ربهم يرزقون " قال :"أما إنا قد سألنا عن ذلك ، فقالوا : أرواحهم في أجواف طير خضر تسرح في الجنة في أيها شاءت ، ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش ، فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم ربك اطلاعة فقال: سلوني ما شئتم" أخرجه مسلم والترمذي والقزوني.

    حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم أربعين سنة ، شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء ، وينزل الله في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي ، ثم ينادي مناد : أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا أن يولي كل ناس ما كان يتولى ويعبد في الدنيا؟ أليس ذلك عدلا من ربكم ؟ قالوا : بلى فينطلقون ، فيتمثل لهم أشباه ما كانوا يعبدون ، فمنهم من ينطلق إلى الشمس ، ومنهم من ينطلق إلى القمر ، وإلى الأوثان ، ويتمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى ، ولمن كان يعبد عزيرا شيطان عزير ، ويبقى محمد وأمته ، فيتمثل الرب عز وجل لهم فيأتيهم فيقول : ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس؟ فيقولون : بيننا وبينه علامة فإذا رأيناه عرفناه ، فيقول : ماهي؟ فيقولون : يكشف عن ساق ، فعند ذلك يكشف عن ساقه فيخرون ، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون ، ثم يقول :ارفعوا رؤوسكم ، فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم ، والرب عز وجل أمامهم " و.كر الحديث إسناده حسن. قال الشيخ الألباني : هو كما قال أو أعلى ، وقد ذكره مختصرا من طريق جمع من المخرجين منهم عبد الله ابن أحمد ، ثم أخرجه بأتم منه هكذا بتمامه بسنده المتصل إلى ابن مسعود ، وقد أخرجه بتمامه عبد الله بن أحمد في "السنة" وقال المؤلف في"الأربعين" : وهو حديث صحيح.

    حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي فقال : "يا أبا هريرة ، إن الله خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش يوم السابع ، وخلق التربة يوم السبت ، والجبال يوم الأحد ، والشجر يوم الإثنين ، والشر يوم الثلاثاء ، والنور يوم الأربعاء ، والدواب يوم الخميس ، وآدم يوم الجمعة في آخر ساعة من النهار بعد العصر ، خلقه من أديم الأرض بأحمرها وأسودها وطيبها وخبيثها ، من أجل ذلك جعل الله من آدم الطيب والخبيث" أخرجه النسائي في تفسير "السجدة" والأخضر بن عجلان وثقه ابن معين وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، ولينه الأزدي ، وحديثه في السنن الأربعة. قال الشيخ الألباني رحمه الله : قلت : تليين الأزدي إياه ، لا تأثير له ، لأن الأزدي نفسه متكلم فيه كما هو معلوم ، لا سيما وقد وثقه ابن معين كما ترى وكذا الإمام البخاري والنسائي وابن حبان وابن شاهين كما في "التهذيب" ، فهو متفق على توثيقه لولا قول أبي حاتم : يكتب حديثه . لكن هذا القول اعتبرناه صريحا في التجريح فمثله لا يقبل لأنه جرح غير مفسر ، لا سيما وقد خالف قول الأئمة الذين وثقوه ، على أنه من الممكن التوفيق بينه وبين التوثيق بحمله على أنه وسط عند أبي حاتم ، فمثله حسن الحديث قطعا على أقل الدرجات ، وكأنه أشار إلى ذلك الحافظ بقوله فيه في "التقريب" : "صدوق" . وبقيةرجال الاسناد ثقات كلهم ، فالحديث جيد الإسناد على أنه لم يتفرد بذكر خلق التربة يوم السبت ، وغيرها في بقية الأيام السبعة ، فقد أخرج مسلم وغيره من طريق أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ، وقد خرجته في "الصحيحة" ، وقد توهم بعضهم أنه مخالف للآية المذكورة على "المشكاة" ، وخلاصة ذلك أن الأيام السبعة في الحديث هي غير الأيام الستة في القرآن وأن الحديث يتحدث عن شيء من التفصيل الذي أجراه الله على الأرض ، فهو يزيد على القرآن ، ولا يخالفه ، وكان هذا الجمع قبل أن أقف على حديث الأخضر ، فإذا هو صريح فيما كنت ذهبت إليه من الجمع ، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

    عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إذا مضى ثلث الليل الأول فيقول : أنا الملك من ذا الذي يسألني فأعطيه ؟ من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ فلا يزال كذلك " رواه أحمد وإسناده قوي وقد ألفت أحاديث النزول في جزء ، وذلك متواتر أقطع به. قال الشيخ الألباني رحمه الله : وفي رواية : حين يبقى ثلث الليل الآخر . وهو الأصح كما قال الترمذي . "الإرواء(450)

    عن ابن عباس :ينادي منادٍ بين يدي الساعة : أتتكم الساعة – فيسمعه الأحياء والأموات- ثم ينزل الله إلى السماء الدنيا" الحديثرواه ابن المبارك ، ورواته ثقات. قال الشيخ الألباني رحمة الله عليه : قلت : أورده المصنف من رواية ابن المبارك عن سليمان التميمي عن أبي نضرة عنه ، وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .

    حديث زيد بن أسلم قال : مر ابن عمر براع فقال : هل من جزرة؟ فقال : ليس ها هنا ربها ، قال ابن عمر : تقول له : أكلها الذئب . قال : فرفع رأسه إلى السماء وقال : فأين الله ؟ فقال ابن عمر : أنا والله أحق أن أقول : أين الله ؟ واشترى الراعي والغنم ، فأعتقه ، وأعطاه . أورده الذهبي في العلو من رواية أبي مصعب الزهري : حدثنا عبد الله بن الحارث الجمحي : حدثني زيد بن أسلم …

    عن مسروق أنه كان إذا حدث عن عائشة قال : "حدثتني الصديقة بنت الصديق ، حبيبة حبيب الله ، المبرأة من فوق سبع سموات " إسناده صحيح . قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى : قلت : وكذا صححه ابن القيم في "الجيوش الإسلامية" ، ولم يعزه أيضا لمصدر ، وفيه رجل لم يسم ولكنه وصف بالثقة . والله أعلم .

    حديث عبيد بن عمير قال :"ينزل الرب عز وجل شطر الليل إلى السماء الدنيا فيقول : من يسألني فأعطه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ حتى إذا كان الفجر صعد الرب عز وجل" أخرجه عبد الله ابن الإمام أحمد في كتاب "الرد على الجهمية" تصنيفه .

    حديث شريح بن عبيد أنه كان يقول :"ارتفع إليك ثغاء التسبيح ، وصعد إليك وقارالتقديس ، سبحانك ذا الجبروت ، بيدك الملك والملكوت ، والمفاتيح والمقادير" إسناده صحيح . أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" وقال ابن القيم : بإسناد صحيح .

    حديث عائشة أن ابن عباس دخل عليها وهي تموت فقال لها : "كنت أحب نساء رسول الله ولم يكن يحب إلا طيبا ، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات" أخرجه عثمان الدارمي في "الرد على بشر بن غياث المريسي" قال الشيخ الالباني رحمة الله عليه :وأخرجه في "الرد على الجهمية " أيضا ، وسنده صحيح على شرط مسلم.

    حديث قتادة قال : "قالت بنو إسرائيل : يا رب أنت في السماء ،و نحن في الأرض ، فكيف لنا أن نعرف رضاك عن غضبك؟ قال : إذا رضيت عنكم استعملت عليكم خياركم ، وإذا غضبت استعملت عليكم شراركم " هذا ثابت عن قتادة أحد الحفاظ الكبار. قال الألباني : أخرجه الدارمي في الكتابين المشار إليهما آنفا ، وسنده حسن .

    حديث مجاهد :"وقربناه نجيا" قال :"بين السماء السابعة وبين العرش سبعون ألف حجاب ، فما زال يقرب موسى حتى بينه وبينه حجاب ، فلما رأى مكانه وسمع صريف القلم قال :"رب أرني أنظر إليك" هذا ثابت عن مجاهد إمام التفسير. أخرجه البيهقي في كتاب "الأسماء والصفات" قال الشيخ الألباني وأخرجه أبو الشيخ أيضا في "العظمة" وإسناده صحيح ، رجاله ثقات كلهم ، وأعله الكوثري الجهمي في تعليقه على "الأسماء" بالغمز من سن روح بن عبادة ! وهو ثقة محتج به في "الصحيحين" ، وشبل بن عباد وهو ثقة من رجال البخاري ، وهو حين غمز منه لم يزد على قوله :"قدري" ! فهل هذا جرح ؟!

    عن سفيان قال : كنت عند ربيعة بن أبي عبد الرحمن فسأله رجل فقال :"الرحمن على العرش استوى" كيف استوى؟ فقال :"الإستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، [والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، وفي لفظ آخر صح عن ابن عيينة قال : سئل ربيعة كيف استوى؟ فقال : الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ] ، ومن الله الرسالة ، وعلى الرسول البلاغ ، وعلينا التصديق. قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى : ساقه المصنف بإسناده المتصل إلى سفيان وهو الثوري . وهو صحيح . وأخرجه اللالكائي في "السنة" بإسناد آخر عن ابن عيينة قال :سئل ربيعة …. الخ . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الحموية : رواه الخلال بإسناد كلهم أئمة ثقات " .

    عن حماد بن زيد قال : سمعت أيوب السختياني –وذكر المعتزلة- وقال :"إنما مدار القوم على أن يقولوا : ليس في السماء شيء" هذا إسناد كالشمس وضوحا ، وكالأسطوانة ثبوتا عن سيّد أهل البصرة وعالمهم .

    حديث مقاتل بن حيان عن الضحاك في قوله تعالى :"ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم " قال :"هو على عرشه وعلمه معهم ، وفي لفظ : هو فوق العرش وعلمه معهم ، وفي لفظ : هو فوق العرش وعلمه معهم أين ما كانوا" أخرجه أبو أحمد العسال ، وأبو عبد الله بن بطة ، وأبو عمر بن عبد البر بأسانيد جيدة ومقاتل ثقة إمام . قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى : قلت : وأخرجه اللالكائي أيضا ، وغيره كما تقدم .

    عن صدقة قال : سمعت سليمان التيمي يقول :"لو سئلت أين الله؟ لقلت في السماء" سليمان من أئمة [أهل ] البصرة علما وعملا. قال الشيخ الألباني رحمه الله : قلت : أخرجه اللالكائي وصدقة هذا هو ابن المنتصر أبو شعبة الشعباني ، قال أبو زرعة : لا بأس به كما في "الجرح والتعديل" ، وسائر رجاله ثقات وعلقه البخاري في "أفعال العباد" .

    وهناك مزيد، ولو شأنا لزدناك، ولكن خوف الإطالة . فراجع "مختصر العلو" لتتيقن بأنه قد اجمع السلف الصالح من الثلاث القرون الأولى المشهود لهم بالخيرية إثبات صفة العلو.

    قلت: "وهو سبحانه وتعالى مستو على العرش كما أخبر عن نفسه {اْلرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اْسْتَوَى } ولكن هذاالاستواء ليس هو كما قيل بمعنى الجلوس على العرش"

    أقول: إن أهل السنة والجماعة لا تثبت بأن الله استوى على العرش بمعنى الجلوس، إلا بعض العلماء كشيخ الإسلام ان تيمية - رحمه الله - واستدل على قوله برواية ظن بأنها صحيحه، ولكن قد بين الإمام الألباني بأن تلك الرواية لا تصح. فرحم الله شيخ الإسلام.

    قلت: "وانما هو ملكه وقدرته على العرش واستيلاؤه على كل شيء فهو مستول على كل شيء قاهر لكل شيء وليس معنى ذلك أنه قاعد على العرش .أي كما يقال استوى فلان على البلاد بمعنى استولى عليها وشاهد ذلك قول الشاعر : قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق "

    وأقول: إن قولك هذا ضلال عظيم، فتفسيركم يا معشر التعطيل، لقوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} بإن يراد به القهر أو الغلبة أو الملك أو القدرة عليه أو الإستيلاء، ولا يصح أن يكون شيء منها مراداً في قوله تعالى، للأسباب التالية:

    1) إن (استوى على) أو (استوى إلى) بمعنى أنه عمد وقصد إلى فعله لا يعرف قط في اللغة لا حقيقة ولا مجازاً ولا نظماً ولا شعراً، بالقهر والغلبة. فكلمة "استوى" يتحدد معناها بحسب متعلقها، وقد ذكر الحافظ ابن القيم كلاماً لا يشقه غبار عن الاستواء، إذ قال:" إن الاستواء في لغة العرب نوعان: مطلق، ومقيد. فالمطلق ما لم يوصل معناه بحرف مثل قوله تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى} وهذا معناه كمل وتم.
    وأما المقيد؛ فثلاثة أضرب:
    الأول: المقيد بـ"إلى"؛ كقوله تعالى {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء}، واستوى فلان إلى السطح وإلى الغرفة، وهذا بمعنى العلو والارتفاع بإجماع السلف.
    الثاني: مقيد بـ"على"؛ كقوله تعالى: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ} وقوله: {وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ} وهذا معناه - أيضاً -: العلو، والارتفاع، والاعتدال؛ بإجماع أهل اللغة.
    الثالث: المقرون بواو المعية، التي تعدي الفعل إلى المفعول معه؛ نحو: استوى الماء والخشبة. بمعنى: ساواها". ا.هـ.

    2) لا يقال: قهر أو غلب أو استولى إلا لمن له مضاد، والله تعالى لا مضاد له - تعالى الله عما تصفون -.

    3) الغالب من (قهر أو غلب أو الاستيلاء) أنها لا تكون إلا بعد مغالبة، ولا أحد يغالب الله عز وجل.

    عن نفطويه حدثنا داود بن علي قال: كنا عند ابن الأعرابي فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الله ما معنى قوله تعالى {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} قال : هو على عرشه كما أخبر .. فقال: يا أبا عبد الله إنما معناه استولى .. فقال : اسكت لا يقال استولى على الشيء حتى يكون له مضاد إذا غلب أحدهما .. قيل : استولى كما قال النابغة:
    إلا لمثلك أو من أنـــــــت ســـــــابقه *** سبق الجواد إذا استولى على الأمد
    فيلزم من فسر الاستواء بالاستيلاء في هذا المقام نسبة الشريك لله في خلقه يضاده في أمره
    لأن الاستيلاء لغة لا يكون إلا بعد المغالبة فإذا وقع الظفر قيل استولى على كذا ..
    ونحن بدورنا نسأل الإباضية المعطلة : من هو المضاد لله حتى تمكّن الله تعالى من التغلب عليه والاستيلاء على ملكه منه ؟!!!!!!!
    وهذا الإلزام لا مناص للإباضية المتأولة منه إلا برفض التأويل والرجوع إلى التفسير السلف ..
    وقد تنبه بعض المتأولة ( الكوثري ) ممن يرقص الإباضية على كتبهم ويطبلون إلى هذا المعنى فتأول الاستيلاء بأنه استيلاء مجرد عن معنى المغالبة .. !!!
    وهذا المعنى مخالف للغة كما سبق عن ابن الأعرابي .. وكذلك هو تأويل للتأويل .. أليس الأولى بهذا المتأول الذي لا يدري ماذا يخرج من رأسه أن يتبع تفسير السلف فيقول : علا علواً مجرداً عن المشابهة .. هذا لو كان العلو يقتضي المشابهة .. فكيف وهي غير لا زمه ... ؟!
    فليتأمل كيف يفضي علم الكلام بأربابه إلى الاضطراب والتناقض .. فلا جرم أن تتفق كلمات القوم في النهاية على ذمه والتبرؤ منه ..

    4) أن العرش كان موجوداً قبل السماوات والأرض، والاستواء بعد خلقهما؛ ولو كان الاستواء بمعنى الاستيلاء، فهذا حاصل من قبل ومن بعد، وهل يمكن أن يكون العرش قد أتت عليه مدة وهو ليس بمسول عليه.

    أنظر: الفتاوى 5/145-146، 314-315، ومختصر الصواعق 2/129-130.

    5) هذا التأويل محدث مبتدع لم يأثر عن الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ولا عن أحد من الصحابة، بل ولا أحد من سلف الامة.

    أنظر: الفتاوى 5/144، مختصر الصواعق 2/128.

    6) هذا اللفظ قد اطرد في القرىن والسنة بلفظ الاستواء دون الاستيلاء، ولو كان معناه استولى لكان استعماله في أكثر موارده كذلك، فإذا جاء موضوع أو موضعان بلفظ استوى حمل على معنى استولى، لأنه المالوف المعهود، فكيف وقد اطرد استعماله في جميع موارده على معنى واحد؛ مع ان السياق يأبى حمله على غيره.

    أنظر: مختصر الصواعق 2/128 بتصرف.

    هذه بعض الوجوه في الرد على من تأويلك الاستواء بالاستيلاء وإن كان الواحد منها كافياً في إبطال هذا التأويل وإسقاطه.

    وقد فنده شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم بوجوه متعددة، أوصلها ابن القيم إلى اثنين وأربعين وجهاً.

    أنظر: الفتاوى 5/144-149، 16/395-397، ومختصر الصواعق 2/126-152.

    إذاً أنتم، يا معشر التعطيل، معترفون بوصفه تعالى بعلو القهر وعلو الغلبة وإن ذلك كمال لا نقص فإنه من لوازم ذاته فيقال ما أثبتم به هذين النوعين من العلو والفوقية هو بعينه حجة خصومكم عليكم في إثبات علو الذات له سبحانه وما نفيتم به علو الذات يلزمكم أن تنفوا به ذينك الوجهين من العلو فأحد الأمرين لازم لكم ولا بد إما أن تثبتوا له سبحانه العلو المطلق من كل جهة ذاتاً وقهراً وقدراً وإما أن تنفوا ذلك كله فإنكم إذا نفيتم علو ذاته سبحانه بناء على لزوم التجسيم وهو لازم لكم فيما أثبتموه من وجهي العلو فإن الذات القاهرة لغيرها التي هي أعلى قدراً من غيرها إن لم يعقل كونها غير جسم لزمكم التجسيم وإن عقل كونها غير جسم فكيف لا يعقل أن تكون الذات العالية على سائر الذوات غير جسم وكيف لزم التجسيم من هذا العلو ولم يلزم من ذلك العلو فإن قلتم لأن هذا العلو يستلزم تميز شيء عن شيء منه قيل لكم في العلم أو في الخارج فإن قلتم في الخارج كذبتم وافتريتم وأضحكتم عليكم المجانين فضلا عن العقلاء وإن قلتم في الذهن فهذا لازم لكل من أثبت للعالم ربا خالقاً ولا خلاص من ذلك إلا بإنكار وجوده رأساً يوضحه.

    وأما استدلالك بقول الشاعر:

    قد استوى بشر على العراق *** من غير سيف أو دم يراق

    فيجاب عنه بما يلي:

    إن هذا البيت لم يثبت أنه من شعر عربي، وقد أنكره غير واحد من أئمة اللغة، وذكروا أنه بيت مصنوع لا يعرف في لغة العرب؛ ولو احتج أحد بحديث رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - للزمته إثبات الصحة، فكيف ببيت من الشعر لا يعرف إسناده، ولا من قاله، وقد روي أنه محرف وان لفظه هكذا:
    بشر قد استولى على العراق...

    ولو صح هذا البيت وصح أنه غير محرف لم يكن فيه حجة ، لأن بشراً هذا كان أخاً لعبد الملك بن مروان، وكان أميراً على العراق فاستوى على سريرها كعادة الملوك ونوابهم يجلسون على سرير الملك مستوين عليه، ولو كان المراد بالبيت الاستيلاء بالقهر والملك لكان المستوي على العراق عبد الملك بن مروان فإن بشراً نائباً له على العراق، ولا يقال لمن استولى على بلدة ولم يدخلها ولم يستقر فيها بأنه استوى عليها؛ فلا يقال: استوى أبو بكر على الشام، ولا استوى عمر على مصر والعراق.

    أنظر: الفتاوى 5/146، 16/396-397، 403-404. مختصر الصواعق 2/136-139، بتصرف.

    وعلى العموم، أطلب منك أن تسند لي هذه البيت من الشعر وإلا قد أقمت الحجة عليك، كما أقام الشيخ خالد فوزي الحجة على الخليلي.

    أما تضعيف سعيد بن مبروك لحديث الجارية، فتضعيفه ضعيف، فإن حديث الجارية قد اجمع على تصحيحه، أما الحديث الذي في لفظه "أتشهدين" حديثاً ضعيفاً وفي إسناده ضعف، وعجباً منك، فأنت ترد الحديث الصحيح بحجة إنه آحاد، والآن تستدل بحديث آحاد ضعيف. وإنا لله وإنا إليه راجعون. ولا اقول إلا، هذا التناقض دليل على الهوى.

    أما تأويلك حديث النزول تأويلاً باطلاً. قال الإمام الدارمي: "وما بال أمره ورحمته في دعواك لا تنزل إلى الأرض حيث مستقر العباد ، فمن يريد الله أن يرحمه ويجيبه ويعطيه ، فما بالها تنزل إلى السماء الدنيا ولا تجاوزها" ثم ذكر أن هذا من حجج النساء والصبيان...

    أنظر: نقض الدارمي على المريسي 1/499.

    هذا والله الموفق.
  • كم أنا مخطيء في مواصلة خوض الحديث مع أمثالك ممن لا يقيمون للحق وزنا ، وإني لعلم أنك لست ممن يطلبون الحق وإنما ـ كما قلت لك سابقا ـ إنما أنت مريد فتة ومتبع ضلالة لا تنفك تدعو إليها ...

    وإنك ولو حاولت الظهور بمظهر المحق ولجلجت في الكلام فباطلك واضح وزيفك مكشوف وبدعتك بينة وضلالك قائم ....
    وعلى اية حال فليس لدي من الوقت ما اصرفه في صفصفة مع أمثالك ، إذ أن جميع ما أتيت قد أتى به سلفك الطالح وتم الرد عليه من قبل علماء المذاهب المختلفة لا من قبل أسيادك الإباضية فقط ... فلا داعي للخوض فيه ...
    وكل نقطة تمت اثارتها أو كل سؤال جئت به تجد الرد عليه في هذه المواقع خاصة في أبواب العقيدة :

    almajara.com

    alnadwa.net

    omatalhaq.8k.com/

    216.221.185.71/index2.html

    alfida.jeeran.com/

    alabadya.omania.net/

    members.tripod.com/ibadhiyah/b…murad/ghayat-almurad.html

    فستجد ما تشاء من ردود مقنعة وحجج واضحة وأدلة مسكتة ... هذا أن لو بقي هنالك أمل في كونك تريد اتباع الحق ... ولا أظن