الشبيبة -
سعيد بن سلطان الهاشمي:

إن التنمية المستدامة لا يصنعها إلا الإنسان الحر الذي يتمتع بجميع الحقوق السياسية والمدنية في مجتمع ديمقراطي يسمح للجميع بالمشاركة والإبداع.
وعندما نؤكد على أهمية الحرية في مسار أيما تنمية إنسانية شاملة لا يعني أننا ندعو إلى الانفلات من قيد الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية والسياسية والثقافية ، فالحرية (الهدف) هنا هي الحرية المسؤولة، وليست الحرية المنفلتة من عقال العقل الإنساني ، فهذه الأخيرة لا نتحدث عنها ولا نناقشها لأنها لا تعنينا هنا، كما أن تأثيرها يقتصر على الخراب المادي والذي لا يقارن بالخراب المعنوي الذي يحدثه غياب الحرية أو تشويهها.
لذا نرى أن البلاد المتقدمة يعيش مواطنوها حريات أكثر على الرغم من صرامة تطبيق القانون فيها. إلا أنك تجدهم راضون بذلك، لأن هذه الشدة في تطبيق القوانين مبررة في وعيهم الفردي والجمعي معا على أنها: الضامن الواقعي لتنميتهم ورفاهيتهم وهو صمام الأمان لسعادتهم. "فالحق لا يكون صحيحاً في ذاته إذا لم يتحول إلى قانون". كما يقول هيجل.
أما البلاد التي تُضّيق فيها الحريات فالقانون هو آخر ما يحترم فيها. لذا تجد الملتزمين بالقانون في هكذا دول يفقدون الحماس لتطبيقه بسبب عدم قناعتهم أصلا به، وذلك لكونه لا يمثل قانونا عادلا ملزماً للجميع، بقدر ما يوفر للخواص غطاء يمكّنهم من استغلال ثروات وموارد الأجيال القادمة. كما يشكل القانون في هذه المجتمعات غطاء تبريريا للفئة النافذة على الفئات المغلوبة على أمرها. بكلمة واحدة يستغل القانون هنا لمؤسسة الفساد لا لمكافحته؛ لحماية القوي من الضعيف، لتعظيم ثروة الغني على حساب قوت الفقير، لتكريس طبقية الخاصة على حساب أحلام العامة. من ذلك يسعى الإنسان في مجتمعاتنا إلى التفنن في الالتفاف على القوانين، بل التباهي بخرقها والتعدي عليها؛ لأنها في داخله احد أعدائه ومعرقليه في سبيل حياة آمنة رغيدة مستقرة. كما أنها لا تعبر عنه، فلا يشعر تجاهها بأي وصال ولا ود ولا قرابة. لذا تجده ينتشي بالتحايل عليها، وتوصية أبنائه بالتذاكي بعدم احترامها والالتزام بها.
إن القانون العادل والكافل للحريات والحقوق يظل دائما صمام التنمية وحاميها . إذ في غيابه لا يحق لنا أن ننتظر أي نتائج للتنمية، وهي في هذه الظروف لا تتعدى وفرة اقتصادية، تستفيد منها مجموعات محددة، لها مصالح مشتركة، تشكل على المستوى الكلي شبكات مغلقة، تنسف كل ما يمت لبناء الأوطان من صلة. فالوفرة الاقتصادية ليست هي التنمية المنشودة لأي مجتمع يطمح لمكانة له تحت الشمس ، والنمو الذي تحققه دول كثيرة وبشكل سنوي وبنسب مئوية معقولة غير كافٍ لإشباع أفواه الجوعى ، وطموحات الشباب ، كما أنه لا يكفي لشفاء المرضى وتحقيق الأمن والاستقرار لهم؛ وبالمفهوم الشامل للأمن، والذي يوفر الغذاء والدواء ويحمي السلم الاجتماعي ويرعاه لفترات تسمح للناس بالتفكير في المستقبل بشكل أكبر وبطرق أكثر تفاؤلاً. كما تؤهلهم للاهتمام بطاقاتهم وتطلعاتهم. لا أن يشغلهم حاضرهم المتعب، ويحاصرهم في أساسيات الحياة البدائية، ويعميهم عن الانشغال بالمستقبل.
سعيد بن سلطان الهاشمي:

إن التنمية المستدامة لا يصنعها إلا الإنسان الحر الذي يتمتع بجميع الحقوق السياسية والمدنية في مجتمع ديمقراطي يسمح للجميع بالمشاركة والإبداع.
وعندما نؤكد على أهمية الحرية في مسار أيما تنمية إنسانية شاملة لا يعني أننا ندعو إلى الانفلات من قيد الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية والسياسية والثقافية ، فالحرية (الهدف) هنا هي الحرية المسؤولة، وليست الحرية المنفلتة من عقال العقل الإنساني ، فهذه الأخيرة لا نتحدث عنها ولا نناقشها لأنها لا تعنينا هنا، كما أن تأثيرها يقتصر على الخراب المادي والذي لا يقارن بالخراب المعنوي الذي يحدثه غياب الحرية أو تشويهها.
لذا نرى أن البلاد المتقدمة يعيش مواطنوها حريات أكثر على الرغم من صرامة تطبيق القانون فيها. إلا أنك تجدهم راضون بذلك، لأن هذه الشدة في تطبيق القوانين مبررة في وعيهم الفردي والجمعي معا على أنها: الضامن الواقعي لتنميتهم ورفاهيتهم وهو صمام الأمان لسعادتهم. "فالحق لا يكون صحيحاً في ذاته إذا لم يتحول إلى قانون". كما يقول هيجل.
أما البلاد التي تُضّيق فيها الحريات فالقانون هو آخر ما يحترم فيها. لذا تجد الملتزمين بالقانون في هكذا دول يفقدون الحماس لتطبيقه بسبب عدم قناعتهم أصلا به، وذلك لكونه لا يمثل قانونا عادلا ملزماً للجميع، بقدر ما يوفر للخواص غطاء يمكّنهم من استغلال ثروات وموارد الأجيال القادمة. كما يشكل القانون في هذه المجتمعات غطاء تبريريا للفئة النافذة على الفئات المغلوبة على أمرها. بكلمة واحدة يستغل القانون هنا لمؤسسة الفساد لا لمكافحته؛ لحماية القوي من الضعيف، لتعظيم ثروة الغني على حساب قوت الفقير، لتكريس طبقية الخاصة على حساب أحلام العامة. من ذلك يسعى الإنسان في مجتمعاتنا إلى التفنن في الالتفاف على القوانين، بل التباهي بخرقها والتعدي عليها؛ لأنها في داخله احد أعدائه ومعرقليه في سبيل حياة آمنة رغيدة مستقرة. كما أنها لا تعبر عنه، فلا يشعر تجاهها بأي وصال ولا ود ولا قرابة. لذا تجده ينتشي بالتحايل عليها، وتوصية أبنائه بالتذاكي بعدم احترامها والالتزام بها.
إن القانون العادل والكافل للحريات والحقوق يظل دائما صمام التنمية وحاميها . إذ في غيابه لا يحق لنا أن ننتظر أي نتائج للتنمية، وهي في هذه الظروف لا تتعدى وفرة اقتصادية، تستفيد منها مجموعات محددة، لها مصالح مشتركة، تشكل على المستوى الكلي شبكات مغلقة، تنسف كل ما يمت لبناء الأوطان من صلة. فالوفرة الاقتصادية ليست هي التنمية المنشودة لأي مجتمع يطمح لمكانة له تحت الشمس ، والنمو الذي تحققه دول كثيرة وبشكل سنوي وبنسب مئوية معقولة غير كافٍ لإشباع أفواه الجوعى ، وطموحات الشباب ، كما أنه لا يكفي لشفاء المرضى وتحقيق الأمن والاستقرار لهم؛ وبالمفهوم الشامل للأمن، والذي يوفر الغذاء والدواء ويحمي السلم الاجتماعي ويرعاه لفترات تسمح للناس بالتفكير في المستقبل بشكل أكبر وبطرق أكثر تفاؤلاً. كما تؤهلهم للاهتمام بطاقاتهم وتطلعاتهم. لا أن يشغلهم حاضرهم المتعب، ويحاصرهم في أساسيات الحياة البدائية، ويعميهم عن الانشغال بالمستقبل.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions