ضم ريالك لعيالك

    • ضم ريالك لعيالك

      الشبيبة -

      محمد بن سيف الرحبي:



      قبل أشهر كتبت مقالين عن ما يمكننا فعله للتقليل من استهلاك الماء والكهرباء في حياتنا، وأتبعتهما بمقال ثالث تحت عنوان (المستهلك ما راحم عمره)، وهي جملة قالها مسؤول في الهيئة العامة للمياه والكهرباء.. بما اعتبرته محق جدا فيما ذهب إليه.

      وقبل أن أمضي إلى بقية المقال (التشاؤلي) أشير إلى أننا يمكننا سميع هدير المكيفات حتى في هذا الشهر (البارد حسب قياساتنا الحرارية) والحجة أن رب المنزل لا يمكنه النوم إلا مع وجود صوت التكييف، ومع ذلك يشتكي من ارتفاع فواتير الكهرباء.

      أثارت اهتمامي الحملة التي تنفذها شركة كهرباء المناطق الريفية تحت شعار (رشدّ .... ووفر ريالك لعيالك)، وأهميتها تتوازى مع حملة أخرى تحاول إقناع المجتمع بجدوى استخدام الفحم الحجري كأحد البدائل المستقبلية، في ظل ما ينتظر (غازنا) من ظروف قد تلغيه من مفكرة (التنمية)، علما أن الطلب على الكهرباء سيرتفع بنسبة مائة بالمائة خلال السنوات العشر المقبلة، وذلك يحتاج إلى ضعف الموجود من الغاز.. وهو شحيح!! إذا كنا نقول للمواطن أن يوفر رياله لعياله فلماذا لا نقول للحكومة أن توفر ريالها للمواطن؟!

      إنارة الشوارع السريعة أو تلك التي تمر بين الحارات موضة عمانية بامتياز، والحديث دوما أنها تأتي لصالح المجتمع والمواطن، مع أن لا جدال في ذلك ولكن ماهي المقاييس اللازمة لتلك الإضاءات وفواتيرها وما تستهلكه يوميا خاصة ومناطق عديدة في السلطنة تعاني من انقطاع التيار الكهربائي (لشدة الأحمال عليها).. فهل الأولى إنارة شارع لا يحتاج السائر فيه إلى كل تلك الأعمدة أم استمرارية الكهرباء في منزل من المنازل؟!

      اتخذت هذه الشركة خطوة مهمة، وستكون في مسندم والوسطى، أقل الأماكن كثافة سكانية، ستوزع 10 آلاف مصباح (فلوريسنت) على المنازل، وهذه تستهلك من الكهرباء 10 بالمائة مما تستهلكه المصابيح العادية، ولأن كل منزل به عدد كبير من المصابيح فإن النسبة لمدة شهر ستحدث فرقا، كما ستفعلها أجهزة السخانات الكهربائية التي تعمل طوال الشهر، وكأننا في (الإسكيمو) نحتاج كل لحظة لمياه ساخنة، وهي التي ستكون متوافرة خلال دقائق قليلة فقط من وقت تشغيل السخان. خطوة في الاتجاه الصحيح، وقالوا إنها الأولى وليست الأخيرة..

      وعلى شركات الكهرباء الأخرى أن تمضي متوجهة للمستهلك بما يحفظ له جزءا من ثروته الشخصية، وهي قطرة مهمة جدا في ثروة وطنية نحتاج إليها حاضرا، ويحتاج إليها جيل قادم يتشكل من أبنائنا وأحفادنا.

      واجبنا الأول التخلص من ثقافة الكرم (الحاتمي) الذي يصيبنا بغصة كلما رأينا أحدهم يطفأ مصباحا لا لزوم له وكأنه ارتكب فعلا (فضائحيا) فتلتصق به سمة البخل فورا.. ولذا فإن موازين العلاقة بين الكرم والبخل مفتوحة الاتجاهات بما يوقعنا في (الديون) لمجرد أننا لا نريد أن نوصف بالبخل.

      هي ذاتها التي نراها في عقل ذلك الشاب الذي يشتكي من الديون ومصاريف الزواج ويدعو مئات الأشخاص (من قريته والقرى المجاورة) ليتناولوا طعام وجبة كلفته أكثر من ألف ريال.

      ولا تختلف عن رب المنزل الذي يترك أجهزة التسخين والتكييف والإنارة عاملة طوال الوقت، ثم يصرخ أن فاتورة الكهرباء عالية جدا..

      من المهم أن يتحرك (وهّاج) ليقدم المبادرات قبل النصائح، ولعل مصابيح الفلورسنت وأجهزة أخرى مهمة جدا إن أردنا حياة خالية (إلى حد ما) من الديون!!


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions