حتى لا يقلب التاريخ بجرة قلم

    • حتى لا يقلب التاريخ بجرة قلم

      عُمان -

      عاصم الشيدي:



      تعيش السلطنة هذا العام نفحات جميلة، تحلق عاليا دون حدود مرئية وهي تحتفل في كل يوم من أيامها الخالدة بمناسبة مرور أربعين عاما على بدء النهضة المباركة مطلع سبعينات القرن الماضي. وحققت النهضة «الأربعينية» انجازات تجاوزت حدود المساحات والأزمنة، ويؤكد العارفون في علم الاجتماع ان السلطنة حققت الكثير من القفزات واستطاعت بهدوء وسكينة أن تحول المجتمع العماني الذي كان على الدوام يمتلك أدوات ومفردات المجتمع المتحضر استطاعت أن تحوله من مجتمع يفتقر لأبسط مقومات الحياة إلى مجتمع رقمي، يمتلك مفردات التطور والحياة المنطلقة إلى اللاحدود.

      هذا اللاحدود يجعلنا نحلق عاليا بتفكيرنا عندما نحلم بشكل المستقبل. ففي الوقت الذي حققت فيه السلطنة خلال سنواتها الأربعين انجازات عملاقة، وكانت في مسيرتها التاريخية تشغل مساحات مرموقة في صناعة الحضارة. يعرفها التاريخيون والمختصون وساهمت في صياغة التاريخ ورسم خارطة طريقه. يبرز سؤال كبير هل يعرفها العالم كما يعرف حضارات أخرى؟!.

      ثمة مركز بحثي في دولة عربية اطلعت على بعض دراساته وبحوثه، ورغم الجهود الجبارة التي تبذل في كتابة دراسات وبحوث استراتيجية حول ذلك القطر الشقيق، الا أنه هالني أن بعض الحقائق التاريخية تم تغييرها ونسبها إلى غير أصحابها.

      ورغم أنها حقائق لا يمكن مجرد الجدال فيها إلا أن باحثين استطاعوا بقدرة القلم ومكينات النشر إعادة تشكيلها وفق رؤية مختلفة، وألصقوها بصناع حضارة جدد.

      استذكر هذا عندما أبحث عن مركز للدراسات والبحوث في السلطنة فيعييني على البحث، رغم أن السلطنة تقع في منطقة استراتيجية، تحيط بها الكثير من المتغيرات السياسية والاقتصادية، وهي في هذا السياق بحاجة إلى مركز للدراسات والبحوث الاستراتيجية لتحليل كل تلك المتغيرات الآنية، إضافة إلى دراسة التاريخ العماني العريق والحالي وإتاحته للدارسين والباحثين فيه بسهولة ويسر. ربما لم تعد الثقة كبيرة في ظل «أرقمة» العالم أن يعود الجيل الحالي إلى كتب التراث لمعرفة تاريخ السلطنة.

      الأمر يحتاج إلى تفكير وربما إلى خطة وطنية لتدارسه، لحماية كل مفردة من مفردات تراثنا الفكري والغنائي والعمراني من الاندثار ومن محاولات تبنيه من قبل الغير على أنه منتجهم.

      في ظل كل تلك المتغيرات الفكرية والسياسية والحضارية، وأرقمة العالم وإعادة قراءته من جديد يبدو وجود مركز استراتيجي للدراسات والبحوث في السلطنة أمر مهم وملح. وهناك مؤسسات علمية وبحثية في السلطنة كفيلة بتبني المشروع حتى لو بدأ بوحدات بسيطة، ينطلق لاحقا ليشكل وحدات إقليمية وعربية وشرق أوسطية وعالمية تدرس متغيرات العالم وتحلل الأحداث وقت حدوثها وتضع نتائجها أمام الدارسين والباحثين وصناع القرار.

      والأمر بأكمله سيشكل حضورا قويا لمساهمة السلطنة أيضا في تقديم قراءتها البحثية للمشهد ومساهمتها في إثراء المكتبة العربية بدراسات استراتيجية عن المنطقة.لن يبقى الأمر حلما فالنهضة العمانية لا تعترف بالأحلام ولكنها تحول كل ذلك إلى وقود ينير طريق المستقبل المنير بإذن الله تعالى.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions