الوطن -
د. عبدالله عبدالرزاق باحجاج:

هي صرخات وليس صرخة واحدة ، لكنها ورغم ذلك يمكن أن تأخذ صفة المفرد للتعبير عن الكل كمحتوى يعكس مجموعة صرخات لم تظهر للسطح حتى الآن، وقد بدأت تتوالى إلينا الواحدة تلو الأخرى منذ أن فتحنا يوم الاثنين الماضي هذه القضية بصورة عامة، وقد استوقفنا في الصرخات الجديدة، صرخة (26) معلمة رياض أطفال ، منهن (23) في محافظة ظفار و(3) أخريات من محافظة مسقط ، وفي قصتهن جوانب قانونية وإنسانية لا يمكن السكوت عنها، ولابد للرأي العام أن يتعاطف معهن لأنهن الطرف الأضعف في العلاقة الثلاثية الأطراف ليس كونهن إناث أو كونهن يغرقن كثيرا ودائما في حساسية العلاقة التقليدية بين عنصري المجتمع الى درجة إنهن يفضلن صمت المتاهة على الدفاع عن حقوقهن المشروعة، وإنما لعدالة قضيتهن .
وفي هذه القضية الجديدة لا بد من طرح تساؤلات افتراضية يمليها اطلاعنا على حيثياتها من مصادر عديدة ونقترح التساؤلات التالية : لماذا لم يتم الاعتراف بشهادات تلك المعلمات ؟ وكيف ؟ من المسئول ؟ هل وزارة التربية والتعليم أم المركز التعليمي المحلي الوسيط بين المعلمات والأكاديمية في البحرين ؟ أم من المسئول ...؟ لا يعقل أن تتبخر أموال وجهد تلك المعلمات في الهواء ؟ كما لا يعقل أن يتم رجعوهن الى مؤهل الثانوية وكأنهن لم يحصلن على مؤهل أعلى منه بعد دراسة مكثفة لمدة عام تقريبا في الخارج و(بموافقة رسمية) ولو بحثنا في قصة كل واحدة من المعلمات سنجد فيها أحداث تحمل الجميع على التعاطف معهن كمبدأ إنساني عام دون الاعتداد بالجانب الأنثوي الذي يحرك العواطف لوحده لأسباب دينية واجتماعية ، فوراء كل واحدة منهن قصة اجتماعية تعكس حجم أحلام وتطلعات (26) أسرة عمانية ، فقد لجأت كل واحدة منها إلى بيع بعض الحيوانات أو أراضي سكنية أو ذهب محتفظ به للزمن ... الخ من أجل تأهيل بناتها لمهنة معلمات رياض أطفال في الخارج أي أنها ضحت بكل ما تملكه في حاضرها من أجل مستقبلها ، فإذا بها تجد هذه الأسر نفسها اليوم بلا حاضر ولا مستقبل ، فلا هي ظلت محتفظة بأبقارها أو أراضيها السكنية.. للأيام الصعبة ، ولا الشهادات التي حصل عليها فتياتهن تم الاعتراف بها وهو ما يطرح التساؤل لماذا نفسه بقوة هنا خاصة وأن المركز السالف الذكر يبرر إرساله الطالبات للمنامة بوجود مباركة رسمية مكتوبة من وزارة التربية والتعليم ، فكيف إذن يتحملن الطالبات مسئولية عدم الاعتراف ؟ وكيف لا يسترددن مبالغهن ورسومهن أو إلحاقهن بقسم رياض الأطفال بجامعة السلطان قابوس وهن الضحية في هذه القضية ؟ كيف ؟
لقد سمعنا كثيرا وطويلا من المعلمات إلى أن قادتنا نتائجها إلى رئيسة جمعية المرأة بصلالة حيث وجدنا عندها مخزون من المعلومات المتراكمة ، فقد كانت شاهد عيان على ما جرى منذ البداية الى النهاية ، ففي جمعيتها وبحضورها اقتنعت أسر الطالبات بأقوال وحجج الوسيط المحلي ومندوب الأكاديمية الذي جاء خصيصا لذلك ، وجميعها تؤكد صدقية ومصداقية الشهادات وبتطوع رئيسة الجمعية للسفر معهن للمنامة ولقائها مسئولي الأكاديمية هناك تأكيد للأسر وللطالبات بما لا يدع مجالا للشك بأن استثماراتهن في المكان المناسب والآمن ولم ينتابها شك وكيف ينتابها ذلك خاصة وأن الوسيط له مركزه القانوني المعترف يه رسميا وحفل تخرجهن كان بحضور كبار مسئولي السفارة بما فيهم أعلى سلطة فيها - حسب صحيفة محلية رسمية - وهذا كله في حد ذاته كافيا لرمي الكرة في ملعب الغير وبالتالي يجب أن لا نحملهن أخطائهم هذا إذا كان هناك أخطاء ، وتوضيحات رئيسة جمعية المرأة بصلالة لا تشير الى الأخطاء وإنما ترجعها الى طبيعة المنافسة الداخلية، وقد أبدت لنا علامات استغراب كبيرة في عدم الاعتراف بالشهادات التي ربما قد يكون وراءها كذلك نجاح مساعي سد الأبواب أمام محاولات الدراسة في الخارج ، وهذه قضية كبرى في حد ذاتها قد لا نجد لها تمثيل واضح في هذه القضية وإنما في قضايا عديدة مثل قضية سد بعض الأبواب التعليمية العليا في الداخل والتي أفضل نموذج لها عدم السماح بإنشاء فرع للجامعة العربية المفتوحة في صلالة وقد نفتحها مستقبلا، مما يجعلنا نتساءل عن من يقف وراء سد الأبواب ؟ ولماذا؟ وكيف وصلنا شعور بوجود احتكار محلي له القوة والنفوذ ما يمكنه من منع دخول شركاء جدد في قطاع التعليم العالي ؟ وماذا يضر إذا كان عندنا الآلاف من المواطنين يحملون المؤهلات العلمية ؟ وما أحوج بلادنا لطبقة المتعلمين في عصر العولمة والخصخصة وإكراهاتها الخارجية وانعكاساتها السلبية على البعد الاجتماعي وذلك للحفاظ على السلم الاجتماعي حتى لا تختل عملية التوازنات الاجتماعية لصالح الطبقة القادمة من الخارج والقلة من الداخل وفق ما نشاهده حاليا من مؤشرات تدعونا فعلا للقلق ، فهل ستفتح الجهات الرسمية ملف عدم الاعتراف بتلك الشهادات بخلفياتها السالفة الذكر أم ستترك الأسر وكأنهن وقعن ضحية تضليل أو صراع مصالح أو ..؟ قد يكون لنا في المستقبل تحقيق صحفي حول هذه القضية حسب تطوراتها المقبلة .
د. عبدالله عبدالرزاق باحجاج:

هي صرخات وليس صرخة واحدة ، لكنها ورغم ذلك يمكن أن تأخذ صفة المفرد للتعبير عن الكل كمحتوى يعكس مجموعة صرخات لم تظهر للسطح حتى الآن، وقد بدأت تتوالى إلينا الواحدة تلو الأخرى منذ أن فتحنا يوم الاثنين الماضي هذه القضية بصورة عامة، وقد استوقفنا في الصرخات الجديدة، صرخة (26) معلمة رياض أطفال ، منهن (23) في محافظة ظفار و(3) أخريات من محافظة مسقط ، وفي قصتهن جوانب قانونية وإنسانية لا يمكن السكوت عنها، ولابد للرأي العام أن يتعاطف معهن لأنهن الطرف الأضعف في العلاقة الثلاثية الأطراف ليس كونهن إناث أو كونهن يغرقن كثيرا ودائما في حساسية العلاقة التقليدية بين عنصري المجتمع الى درجة إنهن يفضلن صمت المتاهة على الدفاع عن حقوقهن المشروعة، وإنما لعدالة قضيتهن .
وفي هذه القضية الجديدة لا بد من طرح تساؤلات افتراضية يمليها اطلاعنا على حيثياتها من مصادر عديدة ونقترح التساؤلات التالية : لماذا لم يتم الاعتراف بشهادات تلك المعلمات ؟ وكيف ؟ من المسئول ؟ هل وزارة التربية والتعليم أم المركز التعليمي المحلي الوسيط بين المعلمات والأكاديمية في البحرين ؟ أم من المسئول ...؟ لا يعقل أن تتبخر أموال وجهد تلك المعلمات في الهواء ؟ كما لا يعقل أن يتم رجعوهن الى مؤهل الثانوية وكأنهن لم يحصلن على مؤهل أعلى منه بعد دراسة مكثفة لمدة عام تقريبا في الخارج و(بموافقة رسمية) ولو بحثنا في قصة كل واحدة من المعلمات سنجد فيها أحداث تحمل الجميع على التعاطف معهن كمبدأ إنساني عام دون الاعتداد بالجانب الأنثوي الذي يحرك العواطف لوحده لأسباب دينية واجتماعية ، فوراء كل واحدة منهن قصة اجتماعية تعكس حجم أحلام وتطلعات (26) أسرة عمانية ، فقد لجأت كل واحدة منها إلى بيع بعض الحيوانات أو أراضي سكنية أو ذهب محتفظ به للزمن ... الخ من أجل تأهيل بناتها لمهنة معلمات رياض أطفال في الخارج أي أنها ضحت بكل ما تملكه في حاضرها من أجل مستقبلها ، فإذا بها تجد هذه الأسر نفسها اليوم بلا حاضر ولا مستقبل ، فلا هي ظلت محتفظة بأبقارها أو أراضيها السكنية.. للأيام الصعبة ، ولا الشهادات التي حصل عليها فتياتهن تم الاعتراف بها وهو ما يطرح التساؤل لماذا نفسه بقوة هنا خاصة وأن المركز السالف الذكر يبرر إرساله الطالبات للمنامة بوجود مباركة رسمية مكتوبة من وزارة التربية والتعليم ، فكيف إذن يتحملن الطالبات مسئولية عدم الاعتراف ؟ وكيف لا يسترددن مبالغهن ورسومهن أو إلحاقهن بقسم رياض الأطفال بجامعة السلطان قابوس وهن الضحية في هذه القضية ؟ كيف ؟
لقد سمعنا كثيرا وطويلا من المعلمات إلى أن قادتنا نتائجها إلى رئيسة جمعية المرأة بصلالة حيث وجدنا عندها مخزون من المعلومات المتراكمة ، فقد كانت شاهد عيان على ما جرى منذ البداية الى النهاية ، ففي جمعيتها وبحضورها اقتنعت أسر الطالبات بأقوال وحجج الوسيط المحلي ومندوب الأكاديمية الذي جاء خصيصا لذلك ، وجميعها تؤكد صدقية ومصداقية الشهادات وبتطوع رئيسة الجمعية للسفر معهن للمنامة ولقائها مسئولي الأكاديمية هناك تأكيد للأسر وللطالبات بما لا يدع مجالا للشك بأن استثماراتهن في المكان المناسب والآمن ولم ينتابها شك وكيف ينتابها ذلك خاصة وأن الوسيط له مركزه القانوني المعترف يه رسميا وحفل تخرجهن كان بحضور كبار مسئولي السفارة بما فيهم أعلى سلطة فيها - حسب صحيفة محلية رسمية - وهذا كله في حد ذاته كافيا لرمي الكرة في ملعب الغير وبالتالي يجب أن لا نحملهن أخطائهم هذا إذا كان هناك أخطاء ، وتوضيحات رئيسة جمعية المرأة بصلالة لا تشير الى الأخطاء وإنما ترجعها الى طبيعة المنافسة الداخلية، وقد أبدت لنا علامات استغراب كبيرة في عدم الاعتراف بالشهادات التي ربما قد يكون وراءها كذلك نجاح مساعي سد الأبواب أمام محاولات الدراسة في الخارج ، وهذه قضية كبرى في حد ذاتها قد لا نجد لها تمثيل واضح في هذه القضية وإنما في قضايا عديدة مثل قضية سد بعض الأبواب التعليمية العليا في الداخل والتي أفضل نموذج لها عدم السماح بإنشاء فرع للجامعة العربية المفتوحة في صلالة وقد نفتحها مستقبلا، مما يجعلنا نتساءل عن من يقف وراء سد الأبواب ؟ ولماذا؟ وكيف وصلنا شعور بوجود احتكار محلي له القوة والنفوذ ما يمكنه من منع دخول شركاء جدد في قطاع التعليم العالي ؟ وماذا يضر إذا كان عندنا الآلاف من المواطنين يحملون المؤهلات العلمية ؟ وما أحوج بلادنا لطبقة المتعلمين في عصر العولمة والخصخصة وإكراهاتها الخارجية وانعكاساتها السلبية على البعد الاجتماعي وذلك للحفاظ على السلم الاجتماعي حتى لا تختل عملية التوازنات الاجتماعية لصالح الطبقة القادمة من الخارج والقلة من الداخل وفق ما نشاهده حاليا من مؤشرات تدعونا فعلا للقلق ، فهل ستفتح الجهات الرسمية ملف عدم الاعتراف بتلك الشهادات بخلفياتها السالفة الذكر أم ستترك الأسر وكأنهن وقعن ضحية تضليل أو صراع مصالح أو ..؟ قد يكون لنا في المستقبل تحقيق صحفي حول هذه القضية حسب تطوراتها المقبلة .
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions