حق الحصول على المعلومة 1 - جديد عمار المعمري

    • حق الحصول على المعلومة 1 - جديد عمار المعمري




      حق الحصول على المعلومة

      1



      هذه التدوينة وما بعددها موجهة إلى المشتغلين بالمجال الإعلامي بشكل عام وإلى طلاب قسم الإعلام في جامعة السلطان بشكل خاص : دعوكم من خرابيط الرواس



      قبل أن أدخل معكم في حديث لا أعرف مدى طولة يجب أن أوضح مسألة شائكة بعض الشيء وتتلخص في مدى فهم المواطن لحقه الإنساني والقانوني بغض النظر عن الإعتبارات الأخرى والتي دائماً ما تكون غير قانونية تقوض من ممارس الحقوق ولهذا الأمر أسباب عدة لا أحد يستطيع نكرانها أو السكوت عنها فحكومتنا الألاّوية الرشيدة العفيفة نجحت في ترسيخ مفاهيم حتى في عقول المواطن نفسه يصبح فيها المواطن مجرد آلة أو كائن لا يعقل وأن هناك من أصطفي لذلك فالمسؤول الفلاني أصطفاه فلان وفلان أصطفاه علان وعلان أصطفاه الله حتى يفكر بالنيابة عن المواطن ويحدد مفاهيم تتعلق بالمواطنة والمصلحة العامة والإنسانية ومدى تطبيق القانون من عدمه وهذه الممارسات تشكل بلا شك مؤشرات تؤكد فساد العقليات وقدمها وتخلفها من أجل ممارسة أكبر للديكتاتورية أصفها بأنها أليفة في عمان إلا أنها تظل ديكتاتورية في أطارها العام وفق المعايير الإنسانية والقانونية .
      ففهم الحق وممارسته في عُمان مختلط بالممارسات السلطوية سواء أكانت فردية أو مؤسساتية ومدى رضاها أو عدم رضاها لممارسة ذلك الحق من قبل الفرد أو الجماعة ولهذا نجد أن الحكومة تسعى للحد من إنتشار فهم الحقوق وأيضاً نجد تلك الروح الإنهزامية التي تصطدم وتخنع لسيف السلطة أمام ممارسة الحق إلا أن هذه القيود تتلاشى سريعاً مع إنتشار ممارسة الحقوق بشكل كامل إلى جانب الوعي أيضاً وفق ما حددته لهم القوانين أو الأعراف أو الطبيعة الإنسانية التي تتوق لتذوق طعم العدالة السامية عبر ممارسة الحق بشكل عادل وبشكل لا يعتريه عرض أو مانع ولهذا أبتكرت قنوات وطرق محددة تسعى لضمان ممارسة تلك الحقوق بشكل كامل وواسع دون قيد أو شرط يحد من ممارسة تلك الحقوق بشكل كبير أو مجحف فالشروط التي توضع للممارسة الحقوق هي شروط تنظيمية لا قمعية تلغي ممارسة تلك الحقوق كون أن تلك الحقوق هي أصل والشروط والقيود هي إستثناء لذلك الأصل بشرط أن لاتكون الشروط لاغية لذلك الحق أو خانقة بشكل كبير بل تكون منظمة أكثر مما هي مانعة وإذا إنتابنا الشك في أن تلك القيود والشروط تحد من ممارسة الحق وبالأخص إذا كانت تلك الحقوق هي حقوق دستورية نص عليها الدستور فيجب تغليب الحق الذي هو الأصل على القيد الذي يمثل الإستثناء على القاعدة العامة ويكون ذلك عبر تمكين تلك القنوات المحددة والتي تسعى لضمان ممارسة أكبر للحقوق وتتواجد هذه القنوات موزعة بين ما تنشأه السلطة نفسها من جهات تنفيذية وقضائية وبين ما ينشأه المجتمع الدولي من جهات تسعى دائماً إلى التأكد من ممارسة تلك الحقوق بشكل صحيح وأيضاً التأكيد على تطبيق ما فرضه المجتمع الدولي على الدولة نفسها كضرورة توافق التشريعات والقوانين المحلية مع الإتفاقيات الدولية التي تشكل إلى جانب باقي مصادر القاعدة القانونية أحد أهم مصادر التشريع وهنا يأتي دور المنظمات الدولية .... الظاهر أن عقدة "ماشي فايدة" بدأت تتجلى فيني الآن عندما كنت أرغب في الحديث عن حق الحصول على المعلومة لأصطدم بفهم ممارسة الحق والسبب بصراحة أني أتلوع وأتقيء ويخرج الدود من أذني عندما أتذكر ما ينقله لي طلبة جامعة السلطان من أحاديث لأكاديميين في جامعة السلطان يدرسون طلبة قسم الإعلام وهم يتحدثون ويغرسون في عقول الطلبة ما يرونه أنه تساهل كبير وتنازل فارط من وزارة الإعلام في القوانين التي أوجدتها –تعرفوا مشرعنا فارط علشان يولي الرواس وشلته التشريع- وأن القوانين المنظمة للعمل الإعلامي في السلطنة تحزن جداً ذلك الدكتور الفلاني والعلاني لأنها ستخلق الفوضى الإعلامية وأنكم يا من ستكونوا إعلاميين أحمدوا ربكم على تلك المساحة وليختموا حديثهم هذا بأذكار السنة الطاهرة وبما أنجزاته النفضة المباركة وتلك المقارنة المقيته بين ما قبل النهضة وما بعدها والتي أجزم أنها من بنات أفكار عبدالعزيز الرواس لا أعرف لماذا أكاديميي جامعة السلطان يتخيلون أن أحد موظفي جهاز الأمن الداخلي موجود في المحاضرة ... دعونا من كل تلك السخافات التي يزرعها الدكتور مرجان ومن أتى بمرجان سأتحدث عن ما كنت أرغب قوله.


      أولاً دعونا نوضح مفهوم حق الحصول على المعلومة وهل هذا الحق مقتصر للصحفي فقط وما هي القوانين المقرة والمنظمة لهذا الحق وأيضاً القوانين المعرقلة لتدفق المعلومات وماهي الضمانات الشرعية التي تحمي هذا الحق وتحمي ممارسيه؟
      أغلب أكاديميي القانون والإعلام عرفوا مفهوم حق الحصول على المعلومة بطريقة الإسقاط المباشر لواقع المنظومة التشريعية التي ينتمي لها كل أكاديمي تناول هذا الحق في دراسة مقارنة ما أو ذكر عابر في دراسة منشورة أو مقال متخصص وما إذ كان هذا الحق هو حق إنساني إي أنه كحق التعليم والصحة أم إنه حق يقوم النظام السياسي بمنحة كالجنسية مثلاً وحقيقية هذا الأمر تدخل فيها الإعتبارات التي جاء منها التعريف عبر هذا الإسقاط كالإعتبارات السياسية والإقتصادية والعسكرية والأمنية لكل نظام سياسي ما معتمدين على ما أورده المشرع مثلاً أو ما أوردته محكمة تمييز –تسمى في عُمان المحكمة العليا-على سبيل المثال لنجد أن التعريف معياري متغير وفق لتلك الإعتبارات والظروف إلا أنه مثلما ذكرنا لكم سابقاً أن تلك الظروف هي التي توجد القيد وهذا القيد يعتبر إستثناء على الأصل وهو الحق إي أن الحق موجود غصب طيب موجود.
      فمثلاً في الأردن يوجد قانون مستقل أقر سنة 2007 ينظم حق الحصول على المعلومة يدعى قانون ضمان حق الحصول على المعلومات رقم 47 وهذا القانون لم يأتي لتأكيد هذا الحق أكثر مما هو منظم له خاصة بعد أن أصطدم هذا الحق بقوانين قديمة لا زالت سارية سنت في فترات تاريخية مختلفة سادت فيها أحداث سياسية دامية في الأردن وربما الأردن هي أول دولة عربية قامت بسن قانون ينظم هذا الحق والدافع الحقيقي كما أرى هو إقتصادي بحت لتشجيع الإستثمار إلا أن وجود قانون خاص مستقل من عدمه في أي دولة ما لا ينفي قيام هذا الحق.
      شكلي توهتكم بدون مقدمات إن أغلب أكاديميي القانون والإعلام عرفوا مفهوم حق الحصول على المعلومة أو كما يسميه بعض الكتاب بأكسجين الديموقراطية بأنه حق إنساني أصيل والذي يعد جزءاً رئيسياً من عمليات الإصلاح الذي يقوم على المسائلة والشفافية وأنه حق مدني بالدرجة الأولى ومتصل بالحقوق الإنسانية كالتعليم والصحة وباقي الحقوق الإنسانية وأكرر الإنسانية فلا تنسوا أن تلك الحقوق هي حقوق إنسانية لا منية من الدولة أو مكرمات وهبات تقدمها الدولة لكم لتعبدوها ليل نهار ومن بينها طبعاً حق الحصول على المعلومات ... أنقل لكم ما كتبه الصحفي أشرف فتحي الراعي في رسالته في الماجستير (حق الحصول على المعلومات دراسة مقارنة) حيث جاء فيها حول مفهوم هذا الحق : هو حق إنساني بالدرجة الأولى كما أنه يعبر عن مدنية المجتمعات وحضاريتها واحترام عقلية الفرد ومنهجية تفكيره واشتراكه في الادوار والمسؤوليات وتحملة للمسؤوليه تجاه مجتمعه وقضاياه المختلفة والمعلومة يجب أن تكون متاحة ومتوفرة لكل من يطلبها.
      صحيح أن قانون المطبوعات والنشر العماني لم ينص بحق الصحفي في الحصول على المعلومات ولم تنص أيضاً القوانين الأخرى بحق ذوي المصلحة المشروعة من المواطنين وغير المواطنين في الحصول على المعلومات التي يطلبونها من الجهات الرسمية وحقيقة هذه إحدى سخافات المشرع العماني -فرج الله أسره وعجل فرجه- وربما المشرع العماني (عج) قصد وتعمد عدم ذكر هذا الحق الأصيل وهذا الأمر ليس فقط في حق الحصول على المعلومة بل في كثير من الحقوق وأستطيع أن أعتبر أنه تعمد عدم ذكر هذا الحق لأسباب وأعتبارات سياسية بحتة وقد نجح في ما رمى عن خبث -وأتركوا عنكم تطبيل أصنام حكومتنا حول حرية التعبير والصحافة- ومقياسي في ذلك عندما أجد صحفي أو أي شخص عادي يستفسر عن وجود نص قانوني يمنع أمر معين وفي نفس الوقت يستفسر عن وجود نص قانوني آخر يسمح ويبيح نفس ذلك الشيء المعين في حالة عدم وجود النص المانع وهذا الأمر شاهدته في ردود أفعال كثيرة في قضية الصحفي عاصم الشيدي بخصوص الإدلاء عن مصادر معلوماته وضمانات الصحفي في ذلك الأمر يا نااااااس يا عالم الأصل في الأشياء الإباحة ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ودعوكم من سخافات المشرع العماني وقاذورات بعض وزرائنا وقراراتهم المتعفنة بتوقيعاتهم التي لا تخلوا من مخالفات قانونية فلا بد أن يكون هذا القرار والنص القانوني إلى جانب وجوده وجوده وجوده أن يكون شرعياً وذلك بعدم مخالفته للدستور أو كما سماه مشرعنا الظريف اللطيف في يوم من الأيام بالكتاب الأبيض بيض الله أيامكم.


      بصراحة عقدة "ماشي فايدة" عادة مرة أخرى أكمل معكم لاحقاً







      المصدر : مدونة عمار المعمري


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions