تجربة الشرطة والحكومة الالكترونية

    • تجربة الشرطة والحكومة الالكترونية

      الوطن -

      علي بن سالم الراشدي:



      التجربة المتطورة التي حققتها شرطة عمان السلطانية في مجال التحول إلى شرطة الكترونية تجربة تستحق الإشادة ، وتعتبر مثالا حيا على نجاح تقنية الحكومة الألكترونية متى ما أرادت أي مؤسسة حكومية تطبيقها حقا ، وليس شعارات تتبخر عندما تصطدم بأرض التطبيق والواقع ، كما هو حادث الآن وللأسف في عدد كبير من الوزارات والمؤسسات الخدمية ـ مع تقديرنا لتجارب أخرى مضيئة مطبقة في وزارات مثل التجارة والقوى العاملة ـ.

      فخلال فترة وجيزة استطاع جهاز الشرطة أن يحقق قفزة نوعية في هذا المجال ، وأن يودع مرحلة الاعتماد الذاتي البحت في تقديم خدماته إلى الاستخدام الواسع لتقنية الحاسب الآلي ، التي تعتبر تبسيط الإجراءات واختصارها العنوان الهام لها والهدف المنشود ، وهو ما أسهم في إيجاد سهولة في إنهاء المعاملات انعكس بارتياح كبير من المراجعين يمكنك ملاحظته وأن تتجول في قاعة الإدارة العامة للمرور، والتي يستمر فيها الدوام على مدار الساعة وفي كل أيام الأسبوع، وهي بادرة وسبق يكتب للشرطة التي استطاعت أن تكسر حاجز الدوام المقنن بالساعات وأن تكون في خدمة المواطنين والمقيمين في أي وقت من أوقات السنة ، حيث أتاح هذا الأمر للجميع تجديد رخص سياراتهم ورخص القيادة طوال اليوم وفي أي ساعة يريدون ، وهي ميزة يقدرها من لا يسعفه الوقت نهارا في إنجاز هذه الأمور نتيجة ارتباط بعمل أو أي ظروف طارئة أخرى.

      وأصدقكم القول إن النظام واليسر الذي تتميز به قاعة المرور الجديدة بالعذيبة أبهرني ، وقارنته بالنظام المتبع في القاعة القديمة المتواجدة بالقرم سابقا ، حيث كان الهرج سيد الموقف وكان الانتظار وقوفا هو الحل الأول والأخير للمراجعين ، ولكن بالإرادة تحول المشهد إلى نظام ويسر يبهر ويعطي النفس راحة وطمأنينة ويؤكد إن إمكانية التطوير ممكنة ولكن لابد أن تدعم بإرادة وجهود مخلصة.

      وتعتبر قاعة المرور ضمن قاعات أخرى تتوزع في إدارات مماثلة تختص بالأحوال المدنية وبالإقامة والجنسية ، والتي زودت بأحدث التقنيات التي تكشف عن مدى الاستفادة من التقنية الحديثة في تبسيط الإجراءات. فالقاعات بدءا من استلام رقم الدور ومرورا بإنهاء المعاملة تستخدم أجهزة الحاسوب بشكل كامل ويتعامل الموظفون الذين لا يفصلهم عن طالب الخدمة أي حاجز بحرفيه تامة، وكل ذلك في جو هادئ يسوده النظام ، وهو ما نحتاجه فعلا في الشبابيك الأمامية بالوزارات والتي تتعامل مع الجمهور بنوع من المزاجية علاوة على الهرج والمرج الذي يسود هذه الشبابيك نتيجة عدم وجود آليه منظمة لضبط المراجعين وكذلك تقديم البعض الذين تفتح لهم الأبواب الخلفية على آخرين هم أحق بالدور مما يسبب احتجاج وسخط المنتظرين الآخرين.

      في الأخير كم تمنيت أن تطبق وزارت خدمية مشابهة تعشش فيها البيروقراطية وتعقيد الإجراءات نسخة مشابهة لخدمات الشرطة ، فالواقع لا يزال يراوح مكانه في عدد من هذه الوزارات حيث الأوراق والأختام سيدة الموقف ومزاج الموظف هو الذي يحكم العمل ، لذا لا تستغرب إذا ما أغلق الموظف نافذة الخدمة في وجهك في ذروة الدوام الرسمي بسبب ذهابه إلى العزاء أو بسبب استدعاء المدير له ، وأنت أمام خيارين الانتظار أو حمل أوراقك والعودة مرة أخرى.

      بقي أن نقول إن الإسراع في انجاز الحكومة الالكترونية أصبح هدفا ملحا ومطلبا تنمويا هاما ، وهناك تجارب ناجحة في البلاد تؤكد إمكانية ذلك متى ما أرادت المؤسسات الحكومية ذلك ، فهل سنرى قريبا وزاراتنا الخدمية كافة وهي تكتسي مداخلها بقاعات آليه ، نتمنى ذلك.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions