كيف يعيش الإنسان بلا ماء؟

    • كيف يعيش الإنسان بلا ماء؟

      الشبيبة -

      تــركـيـة الـبـوسعيدي:



      قال الله تعالى: ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) صدق الله العظيم... وهل شيء أبلغ من قول الله! هذا يعني أن كل من على الأرض الإنسان والحيوان والنبات والمصانع والسيارات والآلات كل شيء يتحرك بالماء والكل محتاج للماء... وكلكم يعلم مدى احتياجنا للماء وما هي استخداماتنا ؟ لكن تعالوا نرى حجم المأساة التي يتعرض لها الإنسان حين يفقد نعمة الماء؟ وكم عدد البشر المحرومين من المياه ؟ هذا إذا علمنا أن الحرب القادمة تدق ناقوس الخطر على المياه... إسرائيل لم تكتف فقط باحتلال الأرض الفلسطينية بكل ما عليها من بشر وأرض وثروات بل اقتحم حقدها واستغلالها التعسفي السيئ لسرقة المياه من الأردن، ونهر دجلة والفرات وليس هذا فقط بل دخلت إسرائيل العراق لسرقة مياهها وثرواتها النفطية عن طريق مشاريع وشركات تحت غطاء أمريكي والعرب ما زالوا ينظرون؟ الواقع يخبرنا بأن ( مليار) إنسان في العالم محرومون من مياه نظيفة صحية ... وكل يوم يموت في العالم ( 25 ألفا ) لا سيما الأطفال وخاصة في الدول ذات الجفاف المستمر كبعض الدول الأفريقية والدول الفقيرة مثل الهند وأفغانستان، والدول الواقعة على خط الحرب فلسطين، العراق، أفغانستان وغيرها، ونلاحظ أن المياه متوزعة بشكل غير متساوٍ وعادل حيث يشكل شح الماء في العالم مشكلة فالاستخدام الآدمي اليوم 10% فقط مقابل 20% للصناعة وإنتاج الطاقة، 70% للزراعة على مستوى متوسط هذا الشح المائي جعل من المواطن الأفريقي لا يحصل إلا على 10 أو 20 لترا في اليوم.

      بينما نجد المواطن الخليجي يستخدم كميات كبيرة من المياه غير الاستهلاك الإضافي والجائر في تنظيف السيارات بأيدي العمال حيث إن التقارير تتنبأ بأن عدم الوعي بأهمية المياه وضرورتها سوف يوجد مشاكل كثيرة قادمة ومن هنا لا بد لنا أن نكون على وعي تام بحيث لا نتلاعب بالمياه هنا ونقتل الآلاف هناك والذين هم في أمس الحاجة لكل نقطة ماء نظيفة ... أما نهر النيل العظيم الذي يغذي 80 مليون إنسان فيقول أحد الخبراء عنه إن النيل يئن بسبب الممارسات الخاطئة التي يفتعلها بعض الذين لا يشعرون بالمسؤولية وأيضا عدم اهتمام المسؤولين بمنع هذه الممارسات الخاطئة وعدم الرقابة الذاتية لدى قلة من الأشخاص الذين يعيشون على ضفاف هذا النهر العظيم حيث يلقون المخلفات الناتجة من الاستعمالات اليومية في النهر حيث كثير من الناس يعيش على حواف النيل من كل الاتجاهات فهم يلقون المخلفات باستمرار وبصفة يومية دون رقيب ودون مسائلة قانونية تردع هؤلاء العابثين بمياه النيل ... أضف إلى ذلك هناك ما يربو على (100) ألف نسمة لا يملكون محطات معالجة مياه الصرف الصحي وتصرف حوالي (60%) منها، إما في البحر أو في مياه الأنهار ومنها نهر النيل، القوارب والسفن السياحية في نهر النيل تساهم بشكل كبير في تلويث مياه النهر وذلك عن طريق إلقاء مخلفاتها من الزيوت التي تقتل كل ما في النيل وتزيد من عدد الأمراض والمرضى وذلك عن طريق شرب مياه ملوثة خاصة الذين يشربون هذه المياه مباشرة قبل تصفيتها وتنظيفها وهؤلاء يصابون بمرض ( البلهارسيا) ومياه النيل الملوثة تسقي الزراعة وعن طريق منتوجات الزراعة يمكن للإنسان أن يتعرض للسموم ولذا وجب المحافظة على مياه النيل نظيفة خالية من كل ما من شأنه أن يلوث هذه المياه ويقتل الإنسان والحيوان والزرع ، وأيضا لابد للحكومة المصرية أن تسن القوانين المشددة لتحمي أبناءها من أي عدو مرضي قادم وأيضا يجب أن تشدد على الشركات السياحية التي تستخدم نهر النيل.

      فما فائدة الربح المادي مقابل الخسارة البشرية؟ يجب أن تكون لدينا رقابة ذاتية في تصرفاتنا من شأنها أن تحمي الآخرين وأن نتكاتف معا كمسؤولين وأفراد لحماية النيل العظيم الذي يغذي (ثمانين مليونا ) من أبناء مصر ... نعود مرة أخرى إلى الممارسات التعسفية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني حيث تحرمه من المياه وخاصة قطاع غزة البالغ عددهم ( مليونا ونصف المليون ) حيث صدر تقرير عن منظمة العفو الدولية أن إسرائيل تحرم الفلسطينيين من المياه حيث أشار التقرير إلى أن 90 ــ 95% من المياه الجوفية التي تستخدم للاستعمال المنزلي غير صالحة للاستخدام الآدمي ولا تتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية لمياه الشرب وتشكل أيضا أمراضا خطيرة على صحة الإنسان في قطاع غزة، وأشار التقرير أيضا لوصول معدل الفرد من المياه في اليوم إلى 80 لترا وهذا يعتبر نصف ما أوصت به منظمة الصحة العالمية، ( جريدة الحياة ) نشرت التقرير أيضا في أحيان كثيرة نكون نحن السبب في إهدار المياه وحرمان الآخر منها وذلك عندما تفتح حنفية المياه عند تنظيف الفرد أسنانه حيث يترك الحنفية تنزف الماء دون غلقها عند التنظيف حيث اتضح من التجربة أنه يستهلك في كل مرة (8) لترات وفي نفس التجربة عندما أغلق الحنفية استهلك الفرد ( لترين ) من الماء، بينما في الجانب الآخر في الدول الفقيرة نصيب الفرد من المياه (10) لترات فقط لاستخدامه اليومي من أكل وشرب واستخدام شخصي، بينما عندنا في الوضوء يستهلك الفرد عشرات اللترات من الماء عندما يترك الحنفية مفتوحة وبهذا يحرم الآخر من المياه.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions