لا بديل عن الوحدة الإسلامية لمواجهة التحديات

    • لا بديل عن الوحدة الإسلامية لمواجهة التحديات

      الشبيبة -

      ناصر اليحمدي:



      أعجبتني كثيرا الدعوة التي أطلقها سعادة مسلم بن علي المعشني رئيس وفد مجلس الشورى المشارك في الدورة الثانية عشرة لمجلس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي والتي اختتمت أعمالها مؤخرا في العاصمة الأوغندية (كمبالا) حين شدد في الكلمة التي ألقاها باسم المجموعة البرلمانية العربية باعتبار رئاسة السلطنة للدورة الحالية للاتحاد البرلماني العربي على ضرورة توحيد المواقف من قبل كافة أعضاء المؤتمر تجاه المشاكل والتحديات التي تواجهها أمتنا الإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وحماية الأقصى الشريف .

      لاشك أن هذه الدعوة هي أحوج ما يكون العالم الإسلامي بحاجة إلى تنفيذها وفي رأيي أنها الحل الناجع لجميع مشاكل أمتنا العربية والإسلامية على حد سواء .. فالمتتبع للساحة السياسية يلاحظ اختلاف الرؤى حول نفس القضية ووجود تحالفات متضادة تؤدي في النهاية لتشتت الأمة لاسيما في ظل تشدد كل منهم برأيه حتى في القضية الفلسطينية التي من المفترض أن الموقف منها واضح حيث نجد أن هذه الدولة تقف مع هذا الفصيل بينما تقف الأخرى مع فصيل آخر وهكذا بدلا من أن تسعى الدول العربية للم الشمل نجد أن الأمر أصبح عبارة عن تحالفات يقف كل منها ضد الآخر وهو ما يصبو إليه العدو المشترك ويخدمه في النهاية.

      لقد أقيمت من قبل العديد من المؤتمرات والاجتماعات لمناقشة القضايا التي تهم أمتنا العربية والإسلامية وخرج كل منها بقائمة طويلة من التوصيات لكنها للأسف بقيت حبيسة الأدراج لا تجد من يحررها ويطبقها على أرض الواقع.

      إن الأمة العربية تمتلك من المقومات الاقتصادية والاجتماعية والدينية المشتركة ما تستطيع به تحقيق التنمية الشاملة ومعالجة مشكلة الفقر التي يعاني منها العديد من الدول العربية وكذلك تحقيق العزة والسيادة والنصرة على أعداء العرب والمسلمين بحيث يكون خير العرب للعرب .. فهي تملك قوة الأموال النقدية المودعة في بنوك أوروبا وأمريكا وغيرها والتي يستخدمها اليهود في تهديد مصالح الأمة العربية كما تمتلك العنصر البشري العامل والموارد الطبيعية والأسواق الكبيرة والخبرات الرائعة في معظم المجالات تقريبا وجميعها يؤهلها لتكوين اتحاد قوي يستطيع أن يفرض سيطرته وهيمنته على أسواق العالم وتكون له كلمة مسموعة تنصاع لها كافة الدول التي لا تعرف سوى لغة المصالح .. ولكن للأسف أمتنا ينقصها اتخاذ القرار.

      إن الأمة الإسلامية لديها إمكانيات هائلة ولكنها للأسف لا توظفها ولا تستغلها مع أن المعادلة المطلوبة للنهوض سهلة وبسيطة وتتلخص في الاستفادة من تجارب الآخرين .. ورغم أن التحديات والأخطار التي تواجهها أمتنا كثيرة وخطيرة إلا أن المنظومة الإسلامية متماسكة بالرغم مما تعانيه من تفكك وجميع من يهاجموننا يعرفون أن بنيتها قادرة على الاستمرار وعلى صنع مجتمع منافس قوي .. وفي رأيي أن المفتاح هو القدرة الصناعية والاقتصادية والتخطيط وإعداد المجتمعات وتحصينها من الداخل وتحقيق الاكتفاء الذاتي والمبادرة في طرح أنفسنا بما نحققه من تقدم حتى نؤكد للعالم أننا دعاة سلام وتعاون وهدفنا هو خدمة الإنسانية.

      إن العالم من حولنا ينهش في جسدنا ويريد أن يأكلنا دولة تلو الأخرى ويستنزف مواردنا واستغلالنا أسوأ استغلال وآن الأوان لكي يتكاتف جميع العرب والمسلمين لكي تكون لديهم أسباب القوة والعزة ولتكن البداية من السوق الإسلامية المشتركة ثم تأتي بقية دعائم الوحدة حيث إن الاقتصاد أصبح هو القاطرة التي تجر خلفها كل شيء والأمم المتقدمة تدرك ذلك والوفرة الاقتصادية التي لديها تجعلها تسعى للتحكم في العالم والسيطرة على ثرواته.

      الواقع يقول إننا نعاني من أزمة تخلف في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بمعنى أن هناك انهيارا شاملا مما يحتاج منا لوقفة جادة حتى لا يستمر التراجع ونخسر كل شيء .

      والحل من وجهة نظري يكمن في إعادة الدور المهم للنخب الفكرية والثقافية في المجتمع لأنها خلاياه الحية القادرة على الإبداع وتحريك وتحفيز الناس كما يجب أن يعي الجميع أهمية الوحدة بالنسبة لكياننا باعتبارها وسيلة لمواجهة الأخطار فالعالم الآن لا يحترم الكيانات الصغيرة ويسعى للاندماج الذي يحقق القوة والتقدم ويجب أن نعمل عقولنا ونجتهد ونسخر الإمكانيات المتاحة لنهضة مجتمعاتنا والتغلب على السلبية واللامبالاة والخوف غير المبرر من الآخر لأننا أصحاب رسالة ودور ولنا تجربة عريقة في التعامل مع الأمم والشعوب الأخرى.

      الغرب يريد أن يحكم سيطرته على شعوبنا ونحن نساهم في تسهيل مهمته لأننا لا نتكاتف أو نتضامن أو نتعاون بالرغم من أن التحديات تفرض علينا أن نتكاتف ونمد يد العون والمساعدة لأقطار أمتنا حتى نحمي شعوبنا من الذئاب الجائعة لأن الأمور باتت لا تتحمل التسويف أو التأجيل .. من هنا فإن السلطنة كانت ومازالت بمثابة منارة تشع الآراء السديدة والرؤى الحكيمة التي تصب في النهاية للصالح العام سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي والتي يتضح صوابها مع مرور الأيام والتاريخ مليء بمثل هذه المواقف التي تشهد بذلك.

      ** الإنتاج الحرفي رمز للتراث العماني الأصيل

      تتملكني فرحة عارمة كلما قرأت بين الحين والآخر عن انطلاق مسابقة جديدة في أي مجال من المجالات لأنني أؤمن بأن المنافسة هي أسرع طريق لتحقيق التنمية حيث تعمل على شحذ الهمم وتحويل المجتمع لخلية نحل واستخراج مكامن الإبداع في المتسابقين الذي يسعى كل منهم لتقديم أفضل ما لديه.

      آخر هذه المسابقات التي أسعدتني "مسابقة السلطان قابوس للإجادة الحرفية" التي سيتنافس المتسابقون فيها على تطوير المجال الحرفي في خمسة مجالات إبداعية.

      إن جميع مجالات المسابقة جديرة بالاهتمام لأنها جميعها تساعد على النهوض بالإنتاج الحرفي وترسيخ مفهوم أنه يمثل رمزا للتراث العماني الأصيل ولعل ما زاد هذه المسابقة شرفا هو اقتران اسمها باسم باني النهضة القائد الحكيم حضرة صاحب الجلالة السلطان المفدى قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه ورفع مستوى المسابقة لمستوى المسابقات الوطنية الأخرى وهو ما يؤكد على اهتمام جلالته السامي بما تعبر عنه منتجات الصناعات الحرفية من قيمة حضارية ووطنية.

      لاشك أن ما يوليه المقام السامي لجلالته من رعاية للحرفيين العمانيين وتشجيعهم على بذل أقصى قدراتهم لتطوير الصناعات الحرفية والارتقاء بها يهدف في النهاية لربط المواطن العماني بتراثه التليد ويحرص على حماية هذا التراث الغالي من الاندثار أو النسيان أو التشويه فقد كانت هذه المنتجات الحرفية هي مصدر دخل أجدادنا الأفذاذ وهو ما يجب أن نعمل على المحافظة عليه لأنه يمثل في النهاية هويتنا المميزة وكم من دولة تشكل منتجاتها الحرفية موردا من موارد الدخل القومي.

      إن التطور التكنولوجي الحديث يسعى بكل قوة لطمس معالم الصناعات الحرفية والتقليل من شأنها لما تتكبده تلك الصناعات من مشقة وعناء إلا أنه مهما تقدمت الآلات فإنها لن تكون بنفس مستوى إبداع الإنسان البشري الذي وهبه الله العقل والقدرة على التفكير والتغيير والتطوير لذا فإن المنتجات الحرفية لم تكن في يوم من الأيام مجرد منتج يباع بل هو قيمة حضارية تحكي قصة تاريخ عظيم وهو ما يعطي العظمة لثورتنا المباركة التي تعمل على ربط الحاضر والمستقبل بالماضي لأن من لا ماضي له لا مستقبل له. نتمنى لكل المتسابقين التوفيق والنجاح ولوطننا الغالي المزيد من التقدم والتطور والازدهار.

      ** من فيض الخاطر

      الفوز الذي حققه المنتخب المصري في كرة القدم بتتويجه للمرة الثالثة على التوالي والسابعة في تاريخه بطلا لأفريقيا يعتبر فخرا للكرة العربية فقد قدم المصريون سيمفونية رائعة في فنون كرة القدم فنالوا احترام العالم أجمع بعد أن أشادت بهم وكالات الأنباء العالمية واستحقوا البطولة عن جدارة. كل التوفيق للكرة المصرية ومزيدا من التقدم في البطولات القادمة إن شاء الله وألف مبروك.

      ** آخر كلام

      يقول المخترع البريطاني جراهام بل : "لا تمشي أبداً على الطريق المرسوم لأنه يقودك حيث ذهب الآخرون".


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions