عُمان -
عاصم الشيدي:

تابعت عن قرب قبل أيام انتخابات الجمعية العمانية للكتاب والأدباء والتي فازت فيها قائمة آفاق بعد أن حصلت على نصيب كبير من أصوات الجمعية العمومية. كانت العملية الديمقراطية في الانتخابات قد جرت بإشراف قضائي ومتابعة من حقوقيين؛ لذلك أشاد الكثير من الحضور بالمستوى التنظيمي الذي سارت عليه الانتخابات. خلال تلك الانتخابات وقبيل إعلان النتيجة حاولت أن استقرئ المشهد من خلال حوارات جانبية مع بعض الأصدقاء كان الكثيرون منهم يتوقعون فوز قائمة الرؤية نظرا لبرنامجها الانتخابي المتخم بالأموال التي تحتاجها الجمعية، فقد كانت القائمة ـ حسب ما أعلنت ـ تمتلك تمويلا أو هي قادرة على تمويل مختلف الفعاليات التي ستنفذها دون الحاجة إلى تبرعات من هنا او من هنا. لكن ما حدث أن آفاق التي لم تكن تمتلك ريالا واحدا قبل الانتخابات هي التي حظيت بثقة الجمعية العمومية. وضاعت كل تلك الريالات التي كان يمكن أن تدخل إلى خزانة الجمعية عن طريق قائمة الرؤية والتي كانت ستتحول إلى فعاليات وبرامج تثري بها الجمعية المشهد في السلطنة.
وكنت أتساءل بيني وبين نفسي لماذا يذهب كل ذلك الدعم في طريق بعيد عن الجمعية لمجرد أن قائمة الرؤية لم تفز؟! تساءلت كثيرا حتى قرأت رد احد أعضاء الرؤية في منتدى إلكتروني على سؤال مشابه والذي قال فيه: «أن ذلك الدعم كان مرهونا بفوز القائمة أما وان القائمة لم تفز فلا دعم خاصة أن القائمة لم تكن قد استلمت من ذلك الدعم شيئا أبدا».
ربما ليس هذا ما أردت قوله في هذه الزاوية الحادة، فهو معروف وتابعه الجميع يوم الانتخابات أو من خلال زوايا أخرى كانت تشرق من هنا أو من هناك. لكن خلال مجمل المشهد كان ثمة خاطر يجول في بالي « لماذا لا يكون للجمعيات الأهلية مواد ثابتة مثلها مثل الأندية الرياضية؟؟!!».
ربما كان السؤال يطرح في مرات كثيرة لماذا الرياضة تحظى بما لا تحظى به الثقافة؟ وكان بعض أرباب السؤال يردون على أنفسهم بسؤال آخر ماذا حققت الثقافة حتى تستطيع صنع فرحة جمعية كما فعلت الرياضة؟.
ربما السؤال الأخير لا يحمل في طياته طرحا جديا أو على الأقل معرفة حقيقية بدور الفعل الثقافي في صناعة المجتمع صناعة حضارية.
لأعد مرة أخرى إلى السؤال الجوهري الذي أبحث في آفاقه ورؤيته العميقة، فالأندية الرياضية تمتلك مقار في كل ولايات السلطنة وتمتلك أراضي وعقارات تستثمرها وتعود عليها بالكثير من الريالات التي تفعل ـ أحيانا ـ بها أنشطتها الرياضية الجمعية. لكن هذا الواقع نفتقده في جمعيات مهمة في المجتمع على الأقل تلك التي اعرفها مثل جمعية الكتاب وجمعية الصحفيين وجمعية المسرحيين ولن تكون جمعية المترجمين بأفضل حال يوم إشهارها.
الواقع المنشود لهذه الجمعيات ليست الحكومة وحدها المسؤولة عنه بل القطاع الخاص هو أقرب إلى بناء ذلك الواقع خاصة وأن هذه الجمعيات «أهلية» ونحن نعرف أن القطاع الخاص يدعم مشاريع حكومية في الكثير من الأحيان.
سيمضي عامان بسرعة وتنتهي فترة الإدارة الحالية لجمعية الكتاب، وسيحضر الجميع لانتخابات جديدة فهل سيكون الدعم المادي هو الهاجس الأكبر للبرامج الانتخابية أم سيكون المشروع الثقافي هو الهاجس الأساسي؟.
عاصم الشيدي:

تابعت عن قرب قبل أيام انتخابات الجمعية العمانية للكتاب والأدباء والتي فازت فيها قائمة آفاق بعد أن حصلت على نصيب كبير من أصوات الجمعية العمومية. كانت العملية الديمقراطية في الانتخابات قد جرت بإشراف قضائي ومتابعة من حقوقيين؛ لذلك أشاد الكثير من الحضور بالمستوى التنظيمي الذي سارت عليه الانتخابات. خلال تلك الانتخابات وقبيل إعلان النتيجة حاولت أن استقرئ المشهد من خلال حوارات جانبية مع بعض الأصدقاء كان الكثيرون منهم يتوقعون فوز قائمة الرؤية نظرا لبرنامجها الانتخابي المتخم بالأموال التي تحتاجها الجمعية، فقد كانت القائمة ـ حسب ما أعلنت ـ تمتلك تمويلا أو هي قادرة على تمويل مختلف الفعاليات التي ستنفذها دون الحاجة إلى تبرعات من هنا او من هنا. لكن ما حدث أن آفاق التي لم تكن تمتلك ريالا واحدا قبل الانتخابات هي التي حظيت بثقة الجمعية العمومية. وضاعت كل تلك الريالات التي كان يمكن أن تدخل إلى خزانة الجمعية عن طريق قائمة الرؤية والتي كانت ستتحول إلى فعاليات وبرامج تثري بها الجمعية المشهد في السلطنة.
وكنت أتساءل بيني وبين نفسي لماذا يذهب كل ذلك الدعم في طريق بعيد عن الجمعية لمجرد أن قائمة الرؤية لم تفز؟! تساءلت كثيرا حتى قرأت رد احد أعضاء الرؤية في منتدى إلكتروني على سؤال مشابه والذي قال فيه: «أن ذلك الدعم كان مرهونا بفوز القائمة أما وان القائمة لم تفز فلا دعم خاصة أن القائمة لم تكن قد استلمت من ذلك الدعم شيئا أبدا».
ربما ليس هذا ما أردت قوله في هذه الزاوية الحادة، فهو معروف وتابعه الجميع يوم الانتخابات أو من خلال زوايا أخرى كانت تشرق من هنا أو من هناك. لكن خلال مجمل المشهد كان ثمة خاطر يجول في بالي « لماذا لا يكون للجمعيات الأهلية مواد ثابتة مثلها مثل الأندية الرياضية؟؟!!».
ربما كان السؤال يطرح في مرات كثيرة لماذا الرياضة تحظى بما لا تحظى به الثقافة؟ وكان بعض أرباب السؤال يردون على أنفسهم بسؤال آخر ماذا حققت الثقافة حتى تستطيع صنع فرحة جمعية كما فعلت الرياضة؟.
ربما السؤال الأخير لا يحمل في طياته طرحا جديا أو على الأقل معرفة حقيقية بدور الفعل الثقافي في صناعة المجتمع صناعة حضارية.
لأعد مرة أخرى إلى السؤال الجوهري الذي أبحث في آفاقه ورؤيته العميقة، فالأندية الرياضية تمتلك مقار في كل ولايات السلطنة وتمتلك أراضي وعقارات تستثمرها وتعود عليها بالكثير من الريالات التي تفعل ـ أحيانا ـ بها أنشطتها الرياضية الجمعية. لكن هذا الواقع نفتقده في جمعيات مهمة في المجتمع على الأقل تلك التي اعرفها مثل جمعية الكتاب وجمعية الصحفيين وجمعية المسرحيين ولن تكون جمعية المترجمين بأفضل حال يوم إشهارها.
الواقع المنشود لهذه الجمعيات ليست الحكومة وحدها المسؤولة عنه بل القطاع الخاص هو أقرب إلى بناء ذلك الواقع خاصة وأن هذه الجمعيات «أهلية» ونحن نعرف أن القطاع الخاص يدعم مشاريع حكومية في الكثير من الأحيان.
سيمضي عامان بسرعة وتنتهي فترة الإدارة الحالية لجمعية الكتاب، وسيحضر الجميع لانتخابات جديدة فهل سيكون الدعم المادي هو الهاجس الأكبر للبرامج الانتخابية أم سيكون المشروع الثقافي هو الهاجس الأساسي؟.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions