عُمان -
أحمد الفلاحي:

منذ البدايات الأولى لعصر النهضة عول على الأندية أن تقوم بأدوار كثيرة في مختلف التخصصات التي تحملها شعارا «ثقافي – رياضي»، ذلك لأنها أول مؤسسات المجتمع المدني التي حملت الراية راية توعية المجتمع، وتنويره، ودعمه المعرفي، ولقد خيبت هذه الأندية كلها إلا ما ندر، والندرة لا تشك قاعدة، آمال جمهورها العريض، وانكفأت عن القيام بالدور الذي اتخذته شعارا منذ بداية التأسيس، وانشغلت بنصف واحد من الشعار وهو الجانب الرياضي، وحتى هذا الجانب لم يسجل ذلك المستوى الذي يستحق الإشادة فلا يزال الاتكاء على «عكاز» –إن جاز التعبير– ولا تزال جل هذه الأندية تراوح مكانها في الدرجة الثالثة، وهناك تسجيل تقليدي لأندية بعينها في الدرجة الأولى، وهكذا هو الحال والسلطنة تدخل اليوم عام نهضتها الأربعين وسط افخر الإنجازات في جميع المستويات إلا هذا الجانب، الذي يسجل إنجازات خجولة بعد كل هذا العمر.
في الوقت الذي استطاعت جمعيات المرأة العمانية، على سبيل المثال، والتي تزامن ميلاد نشأتها مع ميلاد الأندية في جميع ولايات السلطنة، استطاعت أن تكسب رهان النجاح في العناوين التي حملتها لخدمة المجتمع، وهي ليست الأقل حاجة إلى الدعم، والمساندة، ومع ذلك تأصل عملها في خدمة المجتمع أكثر من الأندية.
في الوقت الذي تسجل فيه اليوم مؤسسات المجتمع المدني الأخرى، التخصصية والمهنية، القادمة بقوة، خطوات أكثر إشراقا، وأكثر حيوية، وأكثر تأصيلا في خدمة المجتمع من حولها، وذلك بفعل همم أعضائها الذين هم أيضا ليسوا بأحسن حال من رؤساء الأندية، فهم لا يتلقون الدعم بتاتا من موارد مضمونة، أو دائمة، ولكن بقدر سعي هؤلاء الشباب لإيجاد دعم من هنا وهناك، لإقامة فعالية هنا، أو هناك.
فالسؤال لماذا ينجح هؤلاء، ويخفق هؤلاء، هل هم أكثر شبابية، هل هم أكثر تفرغا، هل هم أكثر تواصلا مع المجتمع من حولهم، هل هم أكثر تغليبا لمصلحة المؤسسة على مصلحتهم الشخصية، هل هم أكثر صدقا، هل هم أكثر حماسة، هل هم أكثر وعيا؟ كل ذلك وارد بالتأكيد، ولكن الأهم من ذلك كله يكفي هذه الأندية نوما، ولتنصف «لله» في إعطاء مساحات الاهتمام لكامل الشعار الذي تحمله وساما على صدرها.
بالأمس القريب قرأنا عن همم فريق الجزيرة في منطقة الوادي الأعلى بولاية بهلا من خلال تنظيم ندوة «الأدب في عصر النباهنة»، واليوم نقرأ عن تنظيم ندوة عن الشاعر المعروف «سويري» التي أقامها شباب من وادي بني خالد، وقد سبق أن حفلت الحقيبة الثقافية بمثل هذه المبادرات الخيرة من مثل هؤلاء الشباب، وأتصور أن المرحلة القادمة من العمر الثقافي في السلطنة ستشهد مثل هذه المبادرات التي يقوم بها هؤلاء الشباب في مختلف محافظات، ومناطق السلطنة؛ ذلك أن السلطنة – في الأصل – حبلى بالأعلام الكبار في كل مناخات العلم والمعرفة، وقلما تجد قرية تنزوي بعيدا عن صخب أية حاضرة إلا وفيها من هؤلاء العظام في العلم والأدب، نعم قد ضمهم الثرى ولكن لا تزال آثارهم خالدة، إن لم تكن مدونة فهي متناقلة على الشفاه.
السؤال الآخر ما الذي يجعل فريقا صغيرا، أو تجمعا شبابيا «بإمكانياته المادية البسيطة» أن يتبنى ندوة، بما تحمله كلمة ندوة من معنى، وبما تحمله الصورة المتكاملة من الإعداد والتنظيم، ومن ميلاد الفكرة من أساسها؟ ذلك هو الحاجة لكي تتواصل هذه المادة الثقافية بين أحضان المجتمع، وعندما تخلت الأندية عن دورها في هذا الجانب، عندئذ حق لهذه الفرق –بهمم أبنائها– أن تتولى الدور، وتقوم بكامل المسؤولية، وقد برهنت قدرتها على النجاح.
على امتداد السلطنة هناك فرق شبابية كثيرة غير منتمية إلى الأندية لأنها لا تتلقى منها الدعم لا المادي ولا المعنوي، ولها أنشطة فاعلة في خدمة المجتمع، ذلك لأن النادي في الأساس لا يقوم بدوره كاملا في خدمة المجتمع، وكل الإدارة مشغولة بهذا الشكل المستدير الذي يسمى «كورة»، ولتذهب بقية الأنشطة الموكولة على النادي إلى أقرب مقبرة.
تحية إجلال وإكبار إلى كل الجهود المخلصة من أبناء هذه الوطن الافياء الذين يرابطون على تخومه، ينكرون الدعة، ويتسامون على قدراتهم، ويسطرون أروع التضحيات.
أحمد الفلاحي:

منذ البدايات الأولى لعصر النهضة عول على الأندية أن تقوم بأدوار كثيرة في مختلف التخصصات التي تحملها شعارا «ثقافي – رياضي»، ذلك لأنها أول مؤسسات المجتمع المدني التي حملت الراية راية توعية المجتمع، وتنويره، ودعمه المعرفي، ولقد خيبت هذه الأندية كلها إلا ما ندر، والندرة لا تشك قاعدة، آمال جمهورها العريض، وانكفأت عن القيام بالدور الذي اتخذته شعارا منذ بداية التأسيس، وانشغلت بنصف واحد من الشعار وهو الجانب الرياضي، وحتى هذا الجانب لم يسجل ذلك المستوى الذي يستحق الإشادة فلا يزال الاتكاء على «عكاز» –إن جاز التعبير– ولا تزال جل هذه الأندية تراوح مكانها في الدرجة الثالثة، وهناك تسجيل تقليدي لأندية بعينها في الدرجة الأولى، وهكذا هو الحال والسلطنة تدخل اليوم عام نهضتها الأربعين وسط افخر الإنجازات في جميع المستويات إلا هذا الجانب، الذي يسجل إنجازات خجولة بعد كل هذا العمر.
في الوقت الذي استطاعت جمعيات المرأة العمانية، على سبيل المثال، والتي تزامن ميلاد نشأتها مع ميلاد الأندية في جميع ولايات السلطنة، استطاعت أن تكسب رهان النجاح في العناوين التي حملتها لخدمة المجتمع، وهي ليست الأقل حاجة إلى الدعم، والمساندة، ومع ذلك تأصل عملها في خدمة المجتمع أكثر من الأندية.
في الوقت الذي تسجل فيه اليوم مؤسسات المجتمع المدني الأخرى، التخصصية والمهنية، القادمة بقوة، خطوات أكثر إشراقا، وأكثر حيوية، وأكثر تأصيلا في خدمة المجتمع من حولها، وذلك بفعل همم أعضائها الذين هم أيضا ليسوا بأحسن حال من رؤساء الأندية، فهم لا يتلقون الدعم بتاتا من موارد مضمونة، أو دائمة، ولكن بقدر سعي هؤلاء الشباب لإيجاد دعم من هنا وهناك، لإقامة فعالية هنا، أو هناك.
فالسؤال لماذا ينجح هؤلاء، ويخفق هؤلاء، هل هم أكثر شبابية، هل هم أكثر تفرغا، هل هم أكثر تواصلا مع المجتمع من حولهم، هل هم أكثر تغليبا لمصلحة المؤسسة على مصلحتهم الشخصية، هل هم أكثر صدقا، هل هم أكثر حماسة، هل هم أكثر وعيا؟ كل ذلك وارد بالتأكيد، ولكن الأهم من ذلك كله يكفي هذه الأندية نوما، ولتنصف «لله» في إعطاء مساحات الاهتمام لكامل الشعار الذي تحمله وساما على صدرها.
بالأمس القريب قرأنا عن همم فريق الجزيرة في منطقة الوادي الأعلى بولاية بهلا من خلال تنظيم ندوة «الأدب في عصر النباهنة»، واليوم نقرأ عن تنظيم ندوة عن الشاعر المعروف «سويري» التي أقامها شباب من وادي بني خالد، وقد سبق أن حفلت الحقيبة الثقافية بمثل هذه المبادرات الخيرة من مثل هؤلاء الشباب، وأتصور أن المرحلة القادمة من العمر الثقافي في السلطنة ستشهد مثل هذه المبادرات التي يقوم بها هؤلاء الشباب في مختلف محافظات، ومناطق السلطنة؛ ذلك أن السلطنة – في الأصل – حبلى بالأعلام الكبار في كل مناخات العلم والمعرفة، وقلما تجد قرية تنزوي بعيدا عن صخب أية حاضرة إلا وفيها من هؤلاء العظام في العلم والأدب، نعم قد ضمهم الثرى ولكن لا تزال آثارهم خالدة، إن لم تكن مدونة فهي متناقلة على الشفاه.
السؤال الآخر ما الذي يجعل فريقا صغيرا، أو تجمعا شبابيا «بإمكانياته المادية البسيطة» أن يتبنى ندوة، بما تحمله كلمة ندوة من معنى، وبما تحمله الصورة المتكاملة من الإعداد والتنظيم، ومن ميلاد الفكرة من أساسها؟ ذلك هو الحاجة لكي تتواصل هذه المادة الثقافية بين أحضان المجتمع، وعندما تخلت الأندية عن دورها في هذا الجانب، عندئذ حق لهذه الفرق –بهمم أبنائها– أن تتولى الدور، وتقوم بكامل المسؤولية، وقد برهنت قدرتها على النجاح.
على امتداد السلطنة هناك فرق شبابية كثيرة غير منتمية إلى الأندية لأنها لا تتلقى منها الدعم لا المادي ولا المعنوي، ولها أنشطة فاعلة في خدمة المجتمع، ذلك لأن النادي في الأساس لا يقوم بدوره كاملا في خدمة المجتمع، وكل الإدارة مشغولة بهذا الشكل المستدير الذي يسمى «كورة»، ولتذهب بقية الأنشطة الموكولة على النادي إلى أقرب مقبرة.
تحية إجلال وإكبار إلى كل الجهود المخلصة من أبناء هذه الوطن الافياء الذين يرابطون على تخومه، ينكرون الدعة، ويتسامون على قدراتهم، ويسطرون أروع التضحيات.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions