عُمان -
حمدة الشامسية:

في الشرق يكاد يكون مفهوم التخطيط عند الأفراد شبه معدوم وهذا يسري على التخطيط للتقاعد، فالغالبية لا توجد لديها خطط واضحة لما ستكون عليه حياتهم بعد التقاعد، ونادرا ما يشغل التخطيط المالي اهتمام المجتمع العربي الذي يعتمد فيه المتقاعد على معاش التقاعد الذي تصرفه مؤسسات التأمينات الاجتماعية والتقاعد والذي يكون أقل بكثر من الدخل الذي يحصل عليه الفرد أثناء العمل، الأمر الذي يترتب عليه انخفاض شديد في مستوى معيشة الأسر بعد تقاعد رب الأسرة.
الصورة في الغرب تختلف تماما، فالغرب وربما بسبب عراقة التأمينات الاجتماعية فيه يعي بأن المعاش لم يصمم ليكون بديلا كاملا عن الأجر، وذلك كون الأجر يصرف مقابل خدمة يوفرها الفرد للمؤسسة التي تصرفه، وبالتالي فإن الأجر يرتفع باستمرار بسبب عدة عوامل منها التقدم في العمر، والخبرة، والترقي، واكتساب مهارات أو كفاءات جديدة، في حين أن المعاش يصرف مقابل قسط تأميني يسدده المؤمن عليه من أجره خلال فترة قصيرة من عمره، وهو يعتمد على الأجر الأخير في غالبية الأنظمة ولا يزيد إلا زيادات طفيفة نتيجة التضخم.
لهذا ربما يلاحظ المتصفح للمواقع الإخبارية الغربية وصحف الغرب هذا الاهتمام بأزمة الائتمان من قبل المقبلين على التقاعد، فمع الارتفاع الجنوني للأسعار، والانخفاض الشديد للأسواق، والركود الاقتصادي في الغرب الذي يهدد بانتقال أقطاب الثروة من الغرب إلى الشرق، أدى إلى أن يصبح لديهم وعي أكبر بضرورة تقليص الصرف والتخطيط السليم لما بعد التقاعد، خاصة وان أفراد هذه الشعوب لا يعيلون كثيرا على معاشات التقاعد التي تصرف من الحكومات بسبب تدني المعاشات المنصرفة من الصناديق الوطنية مقارنة بالمعاشات التي تصرف في دول الخليج على سبيل المثال.
في دراسة أعدت مؤخرا في المملكة المتحدة على 3000 بريطاني حول خططهم للتقاعد، أظهرت نتائج الدراسة اتجاه الكثيرين ممن يقعون في الفئة العمرية 55عاما إلى 65عاما للاستمرار في العمل إلى ما بعد سن الستين، فيما أبدى جميع الذين شملتهم الدراسة ممن تجاوزوا سن الستين نيتهم في الاستمرار في العمل طالما هم قادرون على ذلك، وهذا تغيير كبير في بريطانيا التي غالبا ما يخطط العاملون فيها للتقاعد في سن أصغر من ذلك بكثير، لكن يبدو أن الواقع الاقتصادي فرض نفسه على أحلام المتقاعدين الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة التزامات مالية كبيرة، إذ أن 10% فقط ممن شملتهم الدراسة يأملون في التقاعد عند سن ال55.
وقد أظهرت نتائج الدراسة زيادة الطلب على خدمات المستشارين الماليين من قبل العاملين المقبلين على التقاعد خلال عشر سنوات قادمة، لمساعدة الأفراد المقبلين على التقاعد على وضع خطط لاستثمار مدخراتهم حتى يتمكنوا من التوقف على العمل وهم أكثر إطمئنانا.
دراسة أخرى نشرت في 29 سبتمبر 2008 على موقع ياهو تفيد بأن نتائج التخطيط المالي لما بعد التقاعد قد تكون لها آثار إيجابية آنية، فقد وجدت الدراسة أن الأفراد الذين يميلون للتخطيط لما بعد التقاعد يكونون أكثر رضا عن أنفسهم وبالتالي أكثر اطمئنانا وسلاما، الاقتصاديون وعلماء النفس الذين يهتمون بدراسة علاقة المال بالسعادة يتفقون بأن الأفراد الذين يخططون لمستقبلهم يشعرون بأن حياتهم تحت السيطرة عكس الأفراد الذين يعيشون على البركة حيث يميل هؤلاء إلى أن يكونوا أكثر عرضة للضغوطات النفسية والقلق.
قد يكون في هذا دافعا للاهتمام بالادخار للمستقبل من قبل الأفراد في هذا الجزء من العالم، خاصة مع التغيير الذي شهده المجتمع بسبب خروج المرأة إلى العمل، ودخولها كشريك في إعالة الأسرة، واختفاء الأسر الممتدة التي كانت تشكل حماية للفرد عند الكبر أو عند عجزه عن الكسب، لكن ومع زيادة كلفة المعيشة، وارتفاع متطلبات الفرد أصبح من الصعب على الفرد أن يعتمد على الكيان الأسري وحده لتوفير الحماية.
لذا بدأنا نلاحظ إعلانات عن برامج تأمين من قبل بعض البنوك المحلية، وشركات التأمين تبشر بظهور وعي من هذه الناحية متزايد لدى الأفراد، وبرأيي فإن منتجات تأمينية من هذا النوع هو ما ينقصنا، لمساندة المعاش التقاعدي الذي يستلمه المرء من جهة عمله أو صندوق التقاعد الخاضع له من أجل الحفاظ على مستوى معيشي لا يقل كثيرا عن المستوى المعيشي الذي يعيشه الفرد وأسرته قبل التقاعد، ونشر ثقافة الادخار لدى الأفراد من أجل تأمين مستقبل أفضل.
حمدة الشامسية:

في الشرق يكاد يكون مفهوم التخطيط عند الأفراد شبه معدوم وهذا يسري على التخطيط للتقاعد، فالغالبية لا توجد لديها خطط واضحة لما ستكون عليه حياتهم بعد التقاعد، ونادرا ما يشغل التخطيط المالي اهتمام المجتمع العربي الذي يعتمد فيه المتقاعد على معاش التقاعد الذي تصرفه مؤسسات التأمينات الاجتماعية والتقاعد والذي يكون أقل بكثر من الدخل الذي يحصل عليه الفرد أثناء العمل، الأمر الذي يترتب عليه انخفاض شديد في مستوى معيشة الأسر بعد تقاعد رب الأسرة.
الصورة في الغرب تختلف تماما، فالغرب وربما بسبب عراقة التأمينات الاجتماعية فيه يعي بأن المعاش لم يصمم ليكون بديلا كاملا عن الأجر، وذلك كون الأجر يصرف مقابل خدمة يوفرها الفرد للمؤسسة التي تصرفه، وبالتالي فإن الأجر يرتفع باستمرار بسبب عدة عوامل منها التقدم في العمر، والخبرة، والترقي، واكتساب مهارات أو كفاءات جديدة، في حين أن المعاش يصرف مقابل قسط تأميني يسدده المؤمن عليه من أجره خلال فترة قصيرة من عمره، وهو يعتمد على الأجر الأخير في غالبية الأنظمة ولا يزيد إلا زيادات طفيفة نتيجة التضخم.
لهذا ربما يلاحظ المتصفح للمواقع الإخبارية الغربية وصحف الغرب هذا الاهتمام بأزمة الائتمان من قبل المقبلين على التقاعد، فمع الارتفاع الجنوني للأسعار، والانخفاض الشديد للأسواق، والركود الاقتصادي في الغرب الذي يهدد بانتقال أقطاب الثروة من الغرب إلى الشرق، أدى إلى أن يصبح لديهم وعي أكبر بضرورة تقليص الصرف والتخطيط السليم لما بعد التقاعد، خاصة وان أفراد هذه الشعوب لا يعيلون كثيرا على معاشات التقاعد التي تصرف من الحكومات بسبب تدني المعاشات المنصرفة من الصناديق الوطنية مقارنة بالمعاشات التي تصرف في دول الخليج على سبيل المثال.
في دراسة أعدت مؤخرا في المملكة المتحدة على 3000 بريطاني حول خططهم للتقاعد، أظهرت نتائج الدراسة اتجاه الكثيرين ممن يقعون في الفئة العمرية 55عاما إلى 65عاما للاستمرار في العمل إلى ما بعد سن الستين، فيما أبدى جميع الذين شملتهم الدراسة ممن تجاوزوا سن الستين نيتهم في الاستمرار في العمل طالما هم قادرون على ذلك، وهذا تغيير كبير في بريطانيا التي غالبا ما يخطط العاملون فيها للتقاعد في سن أصغر من ذلك بكثير، لكن يبدو أن الواقع الاقتصادي فرض نفسه على أحلام المتقاعدين الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة التزامات مالية كبيرة، إذ أن 10% فقط ممن شملتهم الدراسة يأملون في التقاعد عند سن ال55.
وقد أظهرت نتائج الدراسة زيادة الطلب على خدمات المستشارين الماليين من قبل العاملين المقبلين على التقاعد خلال عشر سنوات قادمة، لمساعدة الأفراد المقبلين على التقاعد على وضع خطط لاستثمار مدخراتهم حتى يتمكنوا من التوقف على العمل وهم أكثر إطمئنانا.
دراسة أخرى نشرت في 29 سبتمبر 2008 على موقع ياهو تفيد بأن نتائج التخطيط المالي لما بعد التقاعد قد تكون لها آثار إيجابية آنية، فقد وجدت الدراسة أن الأفراد الذين يميلون للتخطيط لما بعد التقاعد يكونون أكثر رضا عن أنفسهم وبالتالي أكثر اطمئنانا وسلاما، الاقتصاديون وعلماء النفس الذين يهتمون بدراسة علاقة المال بالسعادة يتفقون بأن الأفراد الذين يخططون لمستقبلهم يشعرون بأن حياتهم تحت السيطرة عكس الأفراد الذين يعيشون على البركة حيث يميل هؤلاء إلى أن يكونوا أكثر عرضة للضغوطات النفسية والقلق.
قد يكون في هذا دافعا للاهتمام بالادخار للمستقبل من قبل الأفراد في هذا الجزء من العالم، خاصة مع التغيير الذي شهده المجتمع بسبب خروج المرأة إلى العمل، ودخولها كشريك في إعالة الأسرة، واختفاء الأسر الممتدة التي كانت تشكل حماية للفرد عند الكبر أو عند عجزه عن الكسب، لكن ومع زيادة كلفة المعيشة، وارتفاع متطلبات الفرد أصبح من الصعب على الفرد أن يعتمد على الكيان الأسري وحده لتوفير الحماية.
لذا بدأنا نلاحظ إعلانات عن برامج تأمين من قبل بعض البنوك المحلية، وشركات التأمين تبشر بظهور وعي من هذه الناحية متزايد لدى الأفراد، وبرأيي فإن منتجات تأمينية من هذا النوع هو ما ينقصنا، لمساندة المعاش التقاعدي الذي يستلمه المرء من جهة عمله أو صندوق التقاعد الخاضع له من أجل الحفاظ على مستوى معيشي لا يقل كثيرا عن المستوى المعيشي الذي يعيشه الفرد وأسرته قبل التقاعد، ونشر ثقافة الادخار لدى الأفراد من أجل تأمين مستقبل أفضل.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions