الأمانة والوعي والحس بالمسئولية أساس نجاح مشروع التعداد

    • الأمانة والوعي والحس بالمسئولية أساس نجاح مشروع التعداد

      الوطن -

      سعود بن علي الحارثي:



      يهدف مشروع التعداد الوطني للسكان والمساكن والمنشآت إلى تحصيل وتوفير معلومات وبيانات حديثة ودقيقة عن عدد السكان ونسبة النمو وكثافة التواجد في كل منطقة ومؤشرات دخل الأسر ومستوى الرفاه وعدد الباحثين عن عمل ونسبة المتعلمين .. وتوظيف تلك المعلومات في عمليات التنمية والتطوير والتحديث , وإقامة المشاريع وتطوير القطاعات وتنفيذ الخدمات وتحسين الدخول وتوفير فرص عمل للباحثين , وكلما خرج مشروع التعداد الوطني للسكان ببيانات ومعلومات ومؤشرات دقيقة أي الأقرب إلى الصحة نجح المخطط والمنفذ في معالجة المشاكل والأخطاء وفي تذليل العقبات وفي التخفيف من نتائج التحديات وسيصبح على بصيرة من أمره مسلحا بالمعلومة وهو يرسم الخطط ومن ثم يقوم بتنفيذها على أرض الواقع , إن الوعي بمبتغيات المشروع ومضامينه والأمانة في تقديم المعلومات من قبل الأفراد أو الأسر ونقل تلك المعلومات بحرفية وحس عال بالمسئولية وإقتناع تام بأهمية المشروع وأهدافه العليا وقيمته ومردوده الإيجابي على المجتمع من قبل موظف أو فريق التعداد هما الأساس لنجاح هذا المشروع الوطني ,

      ومن الملوحظ وكما نسمعه من عدد من الناس , ومن تجارب العاملين في المشروعين السابقين , أن بعض المواطنين يعمدون إلى التقليل من دخولهم وإضافة أعداد غير حقيقية على أسرهم لتقديم صورة غير صحيحة أو مضللة يهمها التحدث عن معاناتهم وما يلاقونه من صعوبات لإعالة تلك الأسرة الكثيفة العدد ظنا منهم بأن ذلك قد يخدمهم مستقبلا في الحصول على إعانات أو زيادات أو مكافآت أو توفير وظائف لأبنائهم , أو على الأقل تجنيبهم ضرر رسوم أو ضرائب قادمة سوف تفرض على أولئك الذين يتمتعون بدخول جيدة وفي المقابل إعاشة أسرة قليلة العدد , وقد يتسع سوء الفهم وصور اللبس وضعف الوعي درجة الاعتقاد بأن تلك البيانات والمعلومات سوف توظف لإلحاق الضرر بهم , أو يمكن تسليمها لجهات أمنية أو لمنافسين لهم أو يمكن اختراقها والحصول عليها بطريقة ما , ومن جانب آخر فقد يحدث أن يقدم بعض المواطنين معلومات غير دقيقة عن دخولهم وعن عدد أفراد أسرهم اعتقادا منهم بأنها لا تمثل تلك الأهمية أو أن المشروع كله لا قيمة له ولن يعود عليهم بأي نفع كما حدث في المشروعين السابقين 93 و2003م , دون إدراك منهم بأن نتائج التعداد يتم توظيفها والاستفادة منها والتعامل معها ومن ثم انسحاب نتائجها الإيجابية ممثلة في الدراسات والتخطيط والتنفيذ على المجموع لا على الأفراد ,

      هذا في ما يخص الطرف الأول المعنى بالإفصاح عن المعلومة وتقديمها , أما الطرف الثاني المسجل أو الباحث أو الناقل للمعلومة التابع لفرق التعداد فبسبب تدني نسبة الوعي أو التكاسل أو ضعف الحس بالمسئولية أوالتقليل من أهمية المشروع ومن أهمية المعلومات المقدمة , أو بسبب نقص التدريب وعدم القدرة على التعامل بحرفية ومنهجية مع المعلومة أو المهمة المكلف بها بوجه عام أو ضعف الإشراف أو لوجود ثغرات وقصور في آلية العمل , لكل تلك الأسباب قد يحدث بعض الإهمال أو القصور أو الأخطاء ينتج عنه إغفال في تسجيل بعض المعلومات , تسجيل أرقام ومعلومات خاطئة , عدم معاودة الكرة لزيارة المنازل التي وجدت مغلقة في الزيارة الأولى , عدم القيام بزيارة أو البحث عن البدو الرحل في المواقع التي حلوا فيها والاكتفاء بزيارتهم في مساكنهم القديمة ... , كل هذه الملحوظات وغيرها يجب أن يأخذها المختصون والمشرفون والعاملون في مشروع تعداد عام 2010م , بالعناية والاهتمام حرصا على الدقة وعلى الموضوعية في تقديم وتسجيل البيانات , ولضمان الحصول على نتائج صحيحة يستفيد منها المخطط والمنفذ والمشرع فإنه لا بد من تكثيف برامج التوعية والتدريب واعتماد الوسائل والأدوات والآليات الفاعلة والإشراف الجيد ومراجعة وتقييم وتفريغ البيانات أولا بأول والاطمئنان إلى أنها أي البيانات وضعت في أماكنها الصحيحة وقبل كل ذلك تهيئة المواطن وفرق التعداد لهذا المشروع المهم , فالأمانة والوعي والحس بالمسئولية أساس نجاح مشروع التعداد الوطني.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions