القوى العاملة وإهدار أموال المواطنين

    • القوى العاملة وإهدار أموال المواطنين

      الشبيبة -

      د.صالح بن علي العبري:



      بمجرد هروب أحد القوى العاملة الوافدة من مقر عمله يسارع الكفيل إلى إحدى الصحف المحلية ليعلن عن ذلك بنشر بياناته متضمنا الاسم واسم الكفيل والجنسية لكن هل هناك إحصائية تبين بأن هناك جدوى من الإعلان باستعادة الكفيل لعمالته الهاربة أو بالإرشاد عنها وإبلاغهم عن مكان وجودها أم مجرد النشر من أجل الحصول على بديل ؟ وهل يحق للكفيل استرداد المبالغ التي دفعها لاستخراج المأذونية؟ وإن كانت عاملة منزل فهل يحق له استرداد المبلغ الذي دفعه لمكتب استجلاب الأيدي العاملة ؟ أم أن هناك قوانين دولية تلزم بضرورة الإعلان والنشر في وسائل الإعلام ؟ وقد يكون هناك . أم هناك فائدة أبعد من أجل دعم الصحف المحلية بمبالغ مالية عن طريق تحصيل تلك الأموال؟ أم الرغبة في ربط المواطنين بالصحف المحلية من خلال ربطه ومحاولة كسبه بما يثير اهتماماته ويتعلق بشؤون حياته ومصالحة الحياتية ومتابعة الأحداث و مكاسب النهضة المباركة وتشجيعه على تثقيف نفسه ؟

      حيث إن الصور المنشورة ليست واضحة المعالم فهي صغيرة الحجم وباللون الأبيض والأسود وكثير من الأحيان غير واضحة .

      وإن كان ضروريا فالإعلان والنشر يجب أن يكون بصور شخصية واضحة وملونة إن أمكن وبحجم أكبر ليستطيع الأفراد التعرف عليهم كذا من الضروري عمل دراسة من أجل معرفة النتائج الإيجابية وعدد الذين استطاعوا الوصول إلى من يرشدهم إلى عمالهم الهاربين وهل المبالغ المدفوعة التي يدفعها المواطن توازي الفائدة المرجوة؟ وإن كانت المبالغ كبيرة ووجدت الدراسة أنه لا طائل و فائدة منها فهل من الأفضل التخلي عن الإعلان عن تلك الحالات والاكتفاء بإبلاغ مراكز الشرطة والقوى العاملة؟ وهل الإعلان هو مجرد ذر الرماد على العيون لتطبيق اتفاقيات ثنائية أو التزامات دولية؟ هل الإعلانات الحالية هي لقوى عاملة هاربة قبل القرار الحالي الذي شدد العقوبة أم بعده على الرغم أن هناك قوى عاملة مازالت مستمرة في الهروب وهل لدى تلك القوى العاملة معرفة بالقانون الجديد وتعديلاته أم تجهل؟ ومن هنا نؤكد إن كانت ليست لديها دراية فمن الضروري تعريفها وإيصال مضمون التعديلات لها ووضع الآليات ومعرفة من هؤلاء الذين يحتضنون ويوفرون البيئة المناسبة لهروب تلك القوى العاملة وما نوعية الجنسيات من القوى العاملة الهاربة والتعرف والإلمام بأسباب هروبها ودراسة واستخلاص المشكلات التي تعاني منها والتي قد تجبرها للهروب من مقر عملها بحيث تهيأ لها كافة الظروف للاستقرار.

      يقتصر دور وزارة القوى العاملة في هذا الجانب في التفتيش على البطاقات وإن كان لدى العمال تصريح للعمل أم لا كذا من الضروري مراجعة القوانين واللوائح حيث القانون بتعديلاته الحالية عقوباته ليست كافية أو يحتاج إلى تعديل وتغليظ العقوبة والغرامات أو بزيادة الجرعات التثقيفية والتوعية للقوى العاملة الوافدة بالوصول إلى مقار أعمالها وسكناها لكي نستطيع الحد من هروب القوى العاملة الوافدة .

      ومن هنا ندعو وزارة القوى العاملة بزيارة القوى العاملة الوافدة والتعرف على ظروفها وأحوالها مثلا كل 3 أشهر والعمل على تيسر ظروفها وتهيئة بيئة عمل مناسبة من حيث نوعية مسكنها وتغذيتها وظروفها الصحية وأحوالها ومشاكلها والعمل على تذليلها وقبل أن نطالب القوى العاملة الوافدة بتلك المكاسب نجدها فرصة سانحة لمطالبة الحكومة أن تعمل زيارات للأسر العمانية لتفقد مسكنها ونظام تغذيتها ودخلها ومستوى المعيشة والوضع الصحي والمشاكل التي يعاني منها المواطنون والديون التي يعانوا منها ويرزحون من تبعاتها والأعباء التي يتحملونها فهي فوق طاقتهم .


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions