التربية الإعلامية

    • التربية الإعلامية

      الوطن -

      سهيل بن سالم الشنفري:



      وهما مُصطلحان تم تناولهما في العديد من الدراسات والبحوث التربوية الإعلامية، إذ نجد أن أغلب الباحثين في مجال الإعلام التربوي أو المُشتغلين بعلاقة التربية والإعلام، ركزوا على توضيح مفهوم التربية الإعلامية وأهميتها لكل من الطالب والمُعلم.

      وعندما نتحدث عن علاقة التربية والإعلام وتفاعلهما مع بعض.. يخطر بالبال الحديث عن وسائلهما؛ ذلك أن وسائل التربية ووسائل الإعلام قد تكون مُتشابهة إلى حد ما، فهناك عملية اتصالية مُشتركة بينهما، تهدف إلى إيصال معلومات ومعارف وثقافات من المُرسل إلى المُستقبل، فالمُعلم هو المُرسل في العملية الاتصالية، والطالب هو المُتلقي لهذه الرسالة التربوية والتعليمية.

      لقد كثُر الحديث في العديد من الدراسات الإعلامية الميدانية، عن الأثر الذي تُحدثه وسائل الإعلام؛ سواء أكانت صحفية أو إذاعية أو تلفزيونية أو إلكترونية في تغيير أو تعديل أو حدوث السُلوك.. وذلك من خلال التعرض لهذه الوسائل الاتصالية، ومدى الأثر الايجابي أو السلبي الذي تتركه في تربية النشء، عبر تأثره وتعرضه لهذه العملية الاتصالية. ولقد أجمع العديد من الباحثين على أهمية أن تستفيد التربية من الإعلام في إيصال الرسالة التربوية والتعليمية، عبر توظيف التقنيات والتكنولوجيا الحديثة في مجال التعليم والتعلم، خدمةً للمنهاج المدرسي، ورغبةً في تنمية ثقافات ومهارات الطالب المعرفية، كما رأى الإعلاميون أنه يجب استثمار التربية في إعداد وتوجيه ونشر الرسائل الإعلامية لهذه الفئات المُستهدفة.

      إلا أننا نُلاحظ بأنه من خلال التعرض المُستمر لهذه الوسائل الإعلامية وتقنيات الاتصال والتكنولوجيا الحديثة، ظهر في بعض الدول ما يُعرف بمُصطلح أمية الوسائل الإعلامية، وهو مفهوم استخدم للتعبير عن التأثير الذي تُحدثه وسائل الاتصال والإعلام على الفرد، نتيجة لتعرضه المُستمر لهذه الوسائل وتأثيرها فيه.. مما أوجد جوانب سلبية في التعامل السليم مع هذه الوسائل، الأمر الذي يدعو إلى العمل على توعية المُختصين في مجالي الإعلام والتربية، بتركيز اهتماماتهم وكتاباتهم على ما يُسمى بمحو أمية الوسائل الإعلامية، وذلك عبر توضيح الطرق السليمة في التعامل مع هذه الوسائل.. من خلال تدريب الفرد على فهم هذه الوسائل الإعلامية، وقراءة ما تحمله من مضامين وأبعاد.. بحيث لا يكون التعاطي والتلقي لوسائل الاتصال قائم على السلبية.. بل يجب علينا أن نفهم كيفية اشتغالها وأدوارها وأهدافها.. بحيث نستطيع إيجاد جيل قادر على النقد الهادف البناء لمضمونها.. جيل يستطيع أن يأخذ الجانب الايجابي من وسائل الاتصال ويُوظفه لصالح العمل التربوي والتعليمي.. على أمل أن نجد مُستقبلاً توعية كاملة في مدارسنا بأهمية مفهوم التربية الإعلامية.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions