الوطن -
خميس التوبي:

يمكن القول إن الفلسطينيين قد نجحوا في وضع قدم إلى الأمام بإصرارهم على عدم التفاوض مع الجانب الإسرائيلي قبل وقف الاستيطان ـ وهو مطلب دولي أيضًا ـ ما كشف حقيقة الكيان الإسرائيلي وحكومته اليمينية المتطرفة بقيادة المتطرف بنيامين نتنياهو. وما زاد الصورة وضوحًا وعورات الإسرائيليين عُرْيًا وافتضاحًا هو رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس المقاومة المسلحة ـ وهو مطلب دولي آخر ـ ويتماشى مع هوى الإسرائيليين ورغبة القوى الدولية الفاعلة والداعمة للكيان الإسرائيلي " وإن كنت أرى أن المقاومة المسلحة في ظل الاحتلال شكل من أشكال المقاومة التي تحمل أوجهًا متعددة ". فقد غدت الصورة جلية ومعبرة بكل تفاصيلها عن أن الذي يعرقل عملية السلام ويسوف ويتملص من كل استحقاق هو الجانب الإسرائيلي وليس الجانب الفلسطيني.
ولذلك فإنه لاغرابة ما يسمع ويشاهد حاليًّا من طفو عدد من القضايا على السطح بشكل متسارع وفي وقت واحد ، كالحديث عن نشر بطاريات صواريخ باتريوت في أربع دول خليجية ، ورفع درجة التسخين في موضوع الملف الإيراني، ثم قضية الرئيس السوداني عمر البشير وموقف محكمة الجنايات الدولية ومطالبة المدعي العام لويس مورينو أوكامبو بإضافة تهمة الإبادة الجماعية إلى تهمتي جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية ، وأخيرًا التلويح الإسرائيلي بشن عدوان على سوريا وقيام جيش الاحتلال بمناورات عسكرية في صحراء النقب تحاكي عدوانًا على سوريا ، وقبل ذلك التهديد بشن عدوان على لبنان.
وكل ذلك لا يخرج عن نطاق سياسة الهروب إلى الأمام التي ينتهجها الكيان الإسرائيلي لتشتيت الانتباه وحرف مؤشر البوصلة عن حقيقة معاداته للسلام إلى أكثر من حدث ، بعيدًا عن الصراع العربي ـ الإسرائيلي ، لكن تظل هذه التطورات المفاجئة وبهذه السرعة مما يحسب للقدرة الإسرائيلية على تحريك أكثر من ملف دفعة واحدة وفي أكثر من اتجاه ، ورفع حرارتها إلى الدرجة المناسبة لإنضاج مخططهم ، ثم سرعان ما تبدأ عملية التهدئة والتبريد .. إلا أن هذا لا يعني انتفاء الرغبة الإسرائيلية في حرق الأرض وإدخال المنطقة في أتون حروب مشتعلة وخاصة ضد الدول التي يتوهم ويزعم الكيان الإسرائيلي أنها خطر وعائق لتمدده وهيمنته ، وإنما هو من باب حرث الأرض لإمكان قيام الولايات المتحدة بحرب بالوكالة كغزو العراق أو حتى إعطاء واشنطن لتل أبيب ضوءًا أخضر بتوجيه ضربات للمنشآت النووية الإيرانية أو شن عدوان على لبنان أو سوريا.
ويبدو أن الإسرائيليين يرون في نشر بطاريات صواريخ باتريوت في أربع دول خليجية فرصة مواتية للدفع باتجاه التصعيد والتحشيد، وخطوة متقدمة جدًّا ولم يبقَ سوى تهيئة الأجواء على الحدود الإسرائيلية، وهذا ما يدلل على النعرة الإسرائيلية الأخيرة والتلويح بعدوان على لبنان وسوريا، حيث يسعى الإسرائيليون إلى إشاعة الخوف وإثارة حرب نفسية على السوريين ليفكوا ارتباطهم مع إيران ، والقبول بالتفاوض حول الجولان السوري المحتل ـ التي يصرون على عدم التنازل عنها ـ والتي يزعمون أن الأراضي المحررة منها ستكون منطقة تمركز للقوات الإيرانية في حال تم توجيه ضربات على المنشآت الإيرانية ، أما فيما يخص اللبنانيين فإن التهديد الإسرائيلي هدفه إجبارهم على الانقلاب على المقاومة وتجريدها من سلاحها الذي يشكل رعبًا حقيقيًّا لدى المستوطنات الإسرائيلية وورقة رابحة بيد طهران.
وأما بالنسبة للشأن السوداني فإن استقرار السودان غير مرغوب البتة، ولذلك لا بد من الاستمرار في خلخلته من الداخل ومحاولة إفشال الانتخابات التي من المزمع إجراؤها في إبريل المقبل حتى لا تتمخض عنها حكومة وحدة وطنية تكون سدًّا منيعًا في وجه الانفصال والداعين إليه ، لأن متطلبات سياسة التشطير تقتضي قيام دويلات متناحرة تسبب صداعًا مزمنًا للعرب وللجارة الكبرى مصر التي كما يبدو يراد أن يختلق على حدودها مزعجات متعددة حتى تبقى معزولة عن محيطها العربي.
خميس التوبي:

يمكن القول إن الفلسطينيين قد نجحوا في وضع قدم إلى الأمام بإصرارهم على عدم التفاوض مع الجانب الإسرائيلي قبل وقف الاستيطان ـ وهو مطلب دولي أيضًا ـ ما كشف حقيقة الكيان الإسرائيلي وحكومته اليمينية المتطرفة بقيادة المتطرف بنيامين نتنياهو. وما زاد الصورة وضوحًا وعورات الإسرائيليين عُرْيًا وافتضاحًا هو رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس المقاومة المسلحة ـ وهو مطلب دولي آخر ـ ويتماشى مع هوى الإسرائيليين ورغبة القوى الدولية الفاعلة والداعمة للكيان الإسرائيلي " وإن كنت أرى أن المقاومة المسلحة في ظل الاحتلال شكل من أشكال المقاومة التي تحمل أوجهًا متعددة ". فقد غدت الصورة جلية ومعبرة بكل تفاصيلها عن أن الذي يعرقل عملية السلام ويسوف ويتملص من كل استحقاق هو الجانب الإسرائيلي وليس الجانب الفلسطيني.
ولذلك فإنه لاغرابة ما يسمع ويشاهد حاليًّا من طفو عدد من القضايا على السطح بشكل متسارع وفي وقت واحد ، كالحديث عن نشر بطاريات صواريخ باتريوت في أربع دول خليجية ، ورفع درجة التسخين في موضوع الملف الإيراني، ثم قضية الرئيس السوداني عمر البشير وموقف محكمة الجنايات الدولية ومطالبة المدعي العام لويس مورينو أوكامبو بإضافة تهمة الإبادة الجماعية إلى تهمتي جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية ، وأخيرًا التلويح الإسرائيلي بشن عدوان على سوريا وقيام جيش الاحتلال بمناورات عسكرية في صحراء النقب تحاكي عدوانًا على سوريا ، وقبل ذلك التهديد بشن عدوان على لبنان.
وكل ذلك لا يخرج عن نطاق سياسة الهروب إلى الأمام التي ينتهجها الكيان الإسرائيلي لتشتيت الانتباه وحرف مؤشر البوصلة عن حقيقة معاداته للسلام إلى أكثر من حدث ، بعيدًا عن الصراع العربي ـ الإسرائيلي ، لكن تظل هذه التطورات المفاجئة وبهذه السرعة مما يحسب للقدرة الإسرائيلية على تحريك أكثر من ملف دفعة واحدة وفي أكثر من اتجاه ، ورفع حرارتها إلى الدرجة المناسبة لإنضاج مخططهم ، ثم سرعان ما تبدأ عملية التهدئة والتبريد .. إلا أن هذا لا يعني انتفاء الرغبة الإسرائيلية في حرق الأرض وإدخال المنطقة في أتون حروب مشتعلة وخاصة ضد الدول التي يتوهم ويزعم الكيان الإسرائيلي أنها خطر وعائق لتمدده وهيمنته ، وإنما هو من باب حرث الأرض لإمكان قيام الولايات المتحدة بحرب بالوكالة كغزو العراق أو حتى إعطاء واشنطن لتل أبيب ضوءًا أخضر بتوجيه ضربات للمنشآت النووية الإيرانية أو شن عدوان على لبنان أو سوريا.
ويبدو أن الإسرائيليين يرون في نشر بطاريات صواريخ باتريوت في أربع دول خليجية فرصة مواتية للدفع باتجاه التصعيد والتحشيد، وخطوة متقدمة جدًّا ولم يبقَ سوى تهيئة الأجواء على الحدود الإسرائيلية، وهذا ما يدلل على النعرة الإسرائيلية الأخيرة والتلويح بعدوان على لبنان وسوريا، حيث يسعى الإسرائيليون إلى إشاعة الخوف وإثارة حرب نفسية على السوريين ليفكوا ارتباطهم مع إيران ، والقبول بالتفاوض حول الجولان السوري المحتل ـ التي يصرون على عدم التنازل عنها ـ والتي يزعمون أن الأراضي المحررة منها ستكون منطقة تمركز للقوات الإيرانية في حال تم توجيه ضربات على المنشآت الإيرانية ، أما فيما يخص اللبنانيين فإن التهديد الإسرائيلي هدفه إجبارهم على الانقلاب على المقاومة وتجريدها من سلاحها الذي يشكل رعبًا حقيقيًّا لدى المستوطنات الإسرائيلية وورقة رابحة بيد طهران.
وأما بالنسبة للشأن السوداني فإن استقرار السودان غير مرغوب البتة، ولذلك لا بد من الاستمرار في خلخلته من الداخل ومحاولة إفشال الانتخابات التي من المزمع إجراؤها في إبريل المقبل حتى لا تتمخض عنها حكومة وحدة وطنية تكون سدًّا منيعًا في وجه الانفصال والداعين إليه ، لأن متطلبات سياسة التشطير تقتضي قيام دويلات متناحرة تسبب صداعًا مزمنًا للعرب وللجارة الكبرى مصر التي كما يبدو يراد أن يختلق على حدودها مزعجات متعددة حتى تبقى معزولة عن محيطها العربي.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions