الشبيبة -
عبدالله سالم ناصر المحروقي:

بداية أعترف بأن معرفتي الدينية متواضعة لا ترقى إلى الحكم على سلوك أو فعل بأنه حرام أو حلال، فهذا أمر يُعنى به العلماء والفقهاء، غير أن الواقع الذي نعيشه يحتم علينا التحرك جديا لمواجهة التغير السريع الذي يحدث في مجتمعاتنا للتفرقة بين ما هو صحيح وسليم ومفيد وما هو ضار ومهلك وخاطئ ولمواجهة أولئك الذين يسعون إلى إغواء العقول وتغيير المفاهيم لتصوير ما هو خطأ بأنه صواب والعكس أيضا الحكم على الصواب بأنه رجعية وتخلف وخطأ. في المقابل أيضا هي دعوة لقيادات الإصلاح الاجتماعي لإيجاد ردة فعل تتناسب مع قوة ذلك التيار لمواجهة هذا الخطر.
يوجد في وقتنا الحاضر العديد من الشواهد التي تشير إلى تناقض خطير يحدث من قبل مؤسسات وأفراد في أوساط مجتمعاتنا يؤدي إلى تأسيس ازدواجية بين المبادئ والسلوك وبين ما يقال وما يطبق مما يقود إلى إيجاد شخصية مهتزة غير ثابتة في أوساط مجتمعاتنا الإسلامية.
في إحدى المرات التقيت بأحد المسلمين في دولة غربية وقد شككت في بداية الأمر في إسلامه واعتقدت بأنه يدين بديانة أخرى غير الإسلام خصوصا وأن البلدان العربية بها العديد من الديانات الأخرى غير الإسلام. اعتقدت في بداية الأمر بأن الرجل ينتمي إلى إحدى تلك الديانات بسبب سلوكياته التي لا تمت إلى الإسلام بصلة بل أنها تصنف ضمن الكبائر في الدين الإسلامي. ومع أن الرجل يحمل اسما إسلاميا إلا أني بدأت شيئا فشيئا أميل إلى أنه غير مسلم. وبينما كنا في حديث ودي سأله أحد الحضور غير العرب الذين يدينون بغير الإسلام عن ديانته والمصادفة أن السائل في صيغة سؤاله رغم أنه غير مسلم إلا أنه لم ينسبه إلى الإسلام بل سأله إن كان يدين بالمسيحية. جاءت صيغة الإجابة مفاجئة بأنه مسلم غير متدين! فسألته تفسير هذه العبارة (مسلم غير متدين) وما الذي يعنيه بها؟! ففاجأني بإجابة أخرى للمرة الأولى أسمع بها وهي أنه مسلم ولكنه لا يصلي ولا يصوم فريضة رمضان وسلوكياته تدل على أنه لا يلقي بالاً لتعاليم الإسلام كافة والأغرب من ذلك قوله بأن نسبة من المسلمين في بلده بنفس هذا السلوك.
ما أدهشني في الأمر هو أنه تحدث عن قناعة تامة بما يقوله ويقوم به وعلى حد علمي بأن هناك من المسلمين من يتهاون في تأدية الصلاة أو الصوم أو إتيان المحرمات المتعددة من الكبائر أو الصغائر ولكن ذلك لا يعدوا أن يكون سلوكا فرديا ناتجا عن نزوات وأخطاء الذين يقومون بها وهم في نفس الوقت يدركون بأنهم على خطأ وعليهم التوبة.
إن تقييما بسيطا مع القليل من الملاحظة للواقع الذي نعيشه يفضي بنا إلى هذه النتيجة والسؤال الذي يفرض نفسه علينا ما الذي قاد الأمر إلى ذلك؟ وهل سيتحول الأمر في بلداننا من مجرد تهاون فردي -إن صح تعبيري له بسبب أخطاء أو زلات فردية- إلى منهج حياتي ينتهجه عامة الناس خصوصا في ظل ثقافة التكنولوجيا التي أخذت اهتمام الشباب وأوقاتهم فضلا عن الأفكار التي تبثها في أوساطهم؟. إذا ما تحقق هذا الأمر فإن السؤال الأخطر سيكون حول مستقبل الإسلام في بلداننا؟
إن التجاوزات لتعاليم الإسلام التي نلاحظها ونعايشها من قبل المسلمين كثيرة جدا مما أفضى ببعض من دخلوا الإسلام من الديانات الأخرى إلى القول (الحمد لله على إسلامنا قبل معايشتنا للمسلمين) وأغلب هؤلاء دخلوا الإسلام من خلال القراءات المتعددة عن الإسلام أو من خلال سماعهم عن المبادئ والمثل والعبادات السامية التي يحملها الإسلام وليس من خلال معايشتهم للمسلمين الذين ابتعدوا بسلوكياتهم وفي منهج حياتهم عن هذه المثل. ومن المؤسف أن المسلمين يتحدثون عن هذه العبادات والمثل والمبادئ غير أنهم لا يطبقونها في حياتهم اليومية بل إن التجاوزات الكبيرة أصبحت عادة لا يلقى لها بال عندما تحدث.
*
عبدالله سالم ناصر المحروقي:

بداية أعترف بأن معرفتي الدينية متواضعة لا ترقى إلى الحكم على سلوك أو فعل بأنه حرام أو حلال، فهذا أمر يُعنى به العلماء والفقهاء، غير أن الواقع الذي نعيشه يحتم علينا التحرك جديا لمواجهة التغير السريع الذي يحدث في مجتمعاتنا للتفرقة بين ما هو صحيح وسليم ومفيد وما هو ضار ومهلك وخاطئ ولمواجهة أولئك الذين يسعون إلى إغواء العقول وتغيير المفاهيم لتصوير ما هو خطأ بأنه صواب والعكس أيضا الحكم على الصواب بأنه رجعية وتخلف وخطأ. في المقابل أيضا هي دعوة لقيادات الإصلاح الاجتماعي لإيجاد ردة فعل تتناسب مع قوة ذلك التيار لمواجهة هذا الخطر.
يوجد في وقتنا الحاضر العديد من الشواهد التي تشير إلى تناقض خطير يحدث من قبل مؤسسات وأفراد في أوساط مجتمعاتنا يؤدي إلى تأسيس ازدواجية بين المبادئ والسلوك وبين ما يقال وما يطبق مما يقود إلى إيجاد شخصية مهتزة غير ثابتة في أوساط مجتمعاتنا الإسلامية.
في إحدى المرات التقيت بأحد المسلمين في دولة غربية وقد شككت في بداية الأمر في إسلامه واعتقدت بأنه يدين بديانة أخرى غير الإسلام خصوصا وأن البلدان العربية بها العديد من الديانات الأخرى غير الإسلام. اعتقدت في بداية الأمر بأن الرجل ينتمي إلى إحدى تلك الديانات بسبب سلوكياته التي لا تمت إلى الإسلام بصلة بل أنها تصنف ضمن الكبائر في الدين الإسلامي. ومع أن الرجل يحمل اسما إسلاميا إلا أني بدأت شيئا فشيئا أميل إلى أنه غير مسلم. وبينما كنا في حديث ودي سأله أحد الحضور غير العرب الذين يدينون بغير الإسلام عن ديانته والمصادفة أن السائل في صيغة سؤاله رغم أنه غير مسلم إلا أنه لم ينسبه إلى الإسلام بل سأله إن كان يدين بالمسيحية. جاءت صيغة الإجابة مفاجئة بأنه مسلم غير متدين! فسألته تفسير هذه العبارة (مسلم غير متدين) وما الذي يعنيه بها؟! ففاجأني بإجابة أخرى للمرة الأولى أسمع بها وهي أنه مسلم ولكنه لا يصلي ولا يصوم فريضة رمضان وسلوكياته تدل على أنه لا يلقي بالاً لتعاليم الإسلام كافة والأغرب من ذلك قوله بأن نسبة من المسلمين في بلده بنفس هذا السلوك.
ما أدهشني في الأمر هو أنه تحدث عن قناعة تامة بما يقوله ويقوم به وعلى حد علمي بأن هناك من المسلمين من يتهاون في تأدية الصلاة أو الصوم أو إتيان المحرمات المتعددة من الكبائر أو الصغائر ولكن ذلك لا يعدوا أن يكون سلوكا فرديا ناتجا عن نزوات وأخطاء الذين يقومون بها وهم في نفس الوقت يدركون بأنهم على خطأ وعليهم التوبة.
إن تقييما بسيطا مع القليل من الملاحظة للواقع الذي نعيشه يفضي بنا إلى هذه النتيجة والسؤال الذي يفرض نفسه علينا ما الذي قاد الأمر إلى ذلك؟ وهل سيتحول الأمر في بلداننا من مجرد تهاون فردي -إن صح تعبيري له بسبب أخطاء أو زلات فردية- إلى منهج حياتي ينتهجه عامة الناس خصوصا في ظل ثقافة التكنولوجيا التي أخذت اهتمام الشباب وأوقاتهم فضلا عن الأفكار التي تبثها في أوساطهم؟. إذا ما تحقق هذا الأمر فإن السؤال الأخطر سيكون حول مستقبل الإسلام في بلداننا؟
إن التجاوزات لتعاليم الإسلام التي نلاحظها ونعايشها من قبل المسلمين كثيرة جدا مما أفضى ببعض من دخلوا الإسلام من الديانات الأخرى إلى القول (الحمد لله على إسلامنا قبل معايشتنا للمسلمين) وأغلب هؤلاء دخلوا الإسلام من خلال القراءات المتعددة عن الإسلام أو من خلال سماعهم عن المبادئ والمثل والعبادات السامية التي يحملها الإسلام وليس من خلال معايشتهم للمسلمين الذين ابتعدوا بسلوكياتهم وفي منهج حياتهم عن هذه المثل. ومن المؤسف أن المسلمين يتحدثون عن هذه العبادات والمثل والمبادئ غير أنهم لا يطبقونها في حياتهم اليومية بل إن التجاوزات الكبيرة أصبحت عادة لا يلقى لها بال عندما تحدث.
*
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions