الوطن -
علي بن خزام المعمري:

مع تزاحم العمران، وضيق المساحات المخصصة للمخططات السكنية باتت الحاجة ماسة إلى وجود حدائق عامة، مع تخصيص مساحات حرة مهيأة للتنزه ولعب الأطفال ، الأمر الذي يكسب الحدائق العامة الحالية أهمية عظمى في هذا الشأن، وبالتالي يجعلنا نتساءل عن أمور عدة: هل وضع الحدائق العامة مشجع لارتيادها مع الأطفال ، وهل الألعاب الموجودة فيها تفي بالغرض؟ وما معايير اختيار مثل هذه الألعاب في الحدائق العامة؟ وهل يصدق في هذه الألعاب المثل العربي: "أحشفا وسوء كيلة" ؟. وأين ألعاب ذوي الاحتياجات الخاصة في هذه الحدائق؟ وهل هذه الحدائق مهيأة لاستقبال هذه الفئة من المجتمع؟ أسئلة كثيرة في ذهن من يرتاد مثل هذه الحدائق ، لاسيما في مناطق السلطنة العيدة عن العاصمة كمنطقة الباطنة شمال مثلا.
يرى التربويون والمتخصصون في أبحاث طفل ما قبل المدرسة أن للألعاب أهمية كبيرة في بناء شخصية الطفل التي ينبغي أن تتوازن وتتكامل في البناء ، ولا ينظر لألعاب الأطفال على أنها متعة وقتية ، وسد فراغ في حياة هذا الطفل، ولحظات عابرة يقضيها في تلك الحديقة ، يتنقل بين ألعابها المتشابهة ، بل الأمر أعظم من ذلك وأهم ، إذا علمنا أن لألعاب الأطفال معايير ومواصفات ينبغي أن تتوافر في لعبة الأطفال ، ولا تؤخذ الأمور بهذه السطحية والبساطة، ويترك الأمر دون رقابة أو مساءلة من الجهات المعنية التي ربما لا تفقه في معايير ألعاب الأطفال شيئا، أو يترك الموضوع للشركة المشغلة لألعاب الأطفال في حدائقنا العامة، أو في مهرجاناتنا التي تستنزف جيوب أولياء الأمور في أمور تافهة، وألعاب لا تسمن ولا تغني من جوع، فهي لا تنمي موهبة، ولا تصقل شخصية، وإنما لعب في لعب في لعب فقط.
وفي إحدى زياراتي لإحدى الحدائق العامة في منطقة الباطنة شمال تملكتني الدهشة والاستغراب ، واحتار فكري في تفسير هذا التوجه الغريب من الشركة المشغلة لألعاب الأطفال في هذه الحديقة ، فقد كانت الألعاب منتشرة في المساحة المخصصة لهذه الشركة ، فهناك حوالي ثماني ألعاب تحمل الفكرة نفسها ، وإن اختلفت في الأشكال والتصميم ، فالفكرة تقوم على الحركة الدائرية للعبة ، ولكن مرة يركب الأطفال في فناجين كبيرة تدور ، ومرة أخرى في مجسمات بطة، والماء الآسن تنبعث منه الروائح الكريهة ، ومرة أخرى في سيارات مختلفة، ومرة يركب في مجسمات على شكل دودة الأرض ، ومرة يركب في أشكال تدور في الهواء الطلق ، والفكرة هي الفكرة حركة دائرية تدور فيها رؤوس الأطفال، وعوض أن ينمو عقل الطفل يصاب بالغثيان والدوار ، وعوض أن ينفق ولي الأمر أمواله على صقل شخصية طفله ، ينفق أمواله على ألعاب متشابهة الفكرة مختلفة الأشكال ، وهكذا استطاعت الشركة المشغلة للألعاب أن تستنزف الطاقات المالية للأسر بحيلة تكرار الألعاب، وبالتالي ضمنت بيع التذاكر جميعها وبالسعر الذي تريده، وهكذا يصدق المثل القائل: أحَشَفَا وسوءَ كيلة؟!!.
ومع هذا الوضع السيئ للحدائق العامة في بند ألعاب الأطفال يصدمنا وضع آخر وهو أن هذه الحدائق غير مهيأة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة ، حيث إن دورات المياه - مثلا- غير صالحة لهذه الفئة ، ناهيك عن المرافق الأخرى في الحديقة، وكذلك ألعاب الأطفال، فهي ألعاب تفتقر للمعايير الأساسية لألعاب الأطفال الأسوياء، فما بالك بذوي الاحتياجات الخاصة!!، وهذا الوضع الراهن يحتاج إلى مزيد من الدراسة ، والمثابرة ، والمطالبة من فئات المجتمع عامة، ولاسيما التربويون، والجهات المشرفة على ذوي الاحتياجات الخاصة، إذ أن التغيير لا يأتي على طبق من ذهب، وإنما يحتاج إلى جهد وصبر وتكاتف.
علي بن خزام المعمري:

مع تزاحم العمران، وضيق المساحات المخصصة للمخططات السكنية باتت الحاجة ماسة إلى وجود حدائق عامة، مع تخصيص مساحات حرة مهيأة للتنزه ولعب الأطفال ، الأمر الذي يكسب الحدائق العامة الحالية أهمية عظمى في هذا الشأن، وبالتالي يجعلنا نتساءل عن أمور عدة: هل وضع الحدائق العامة مشجع لارتيادها مع الأطفال ، وهل الألعاب الموجودة فيها تفي بالغرض؟ وما معايير اختيار مثل هذه الألعاب في الحدائق العامة؟ وهل يصدق في هذه الألعاب المثل العربي: "أحشفا وسوء كيلة" ؟. وأين ألعاب ذوي الاحتياجات الخاصة في هذه الحدائق؟ وهل هذه الحدائق مهيأة لاستقبال هذه الفئة من المجتمع؟ أسئلة كثيرة في ذهن من يرتاد مثل هذه الحدائق ، لاسيما في مناطق السلطنة العيدة عن العاصمة كمنطقة الباطنة شمال مثلا.
يرى التربويون والمتخصصون في أبحاث طفل ما قبل المدرسة أن للألعاب أهمية كبيرة في بناء شخصية الطفل التي ينبغي أن تتوازن وتتكامل في البناء ، ولا ينظر لألعاب الأطفال على أنها متعة وقتية ، وسد فراغ في حياة هذا الطفل، ولحظات عابرة يقضيها في تلك الحديقة ، يتنقل بين ألعابها المتشابهة ، بل الأمر أعظم من ذلك وأهم ، إذا علمنا أن لألعاب الأطفال معايير ومواصفات ينبغي أن تتوافر في لعبة الأطفال ، ولا تؤخذ الأمور بهذه السطحية والبساطة، ويترك الأمر دون رقابة أو مساءلة من الجهات المعنية التي ربما لا تفقه في معايير ألعاب الأطفال شيئا، أو يترك الموضوع للشركة المشغلة لألعاب الأطفال في حدائقنا العامة، أو في مهرجاناتنا التي تستنزف جيوب أولياء الأمور في أمور تافهة، وألعاب لا تسمن ولا تغني من جوع، فهي لا تنمي موهبة، ولا تصقل شخصية، وإنما لعب في لعب في لعب فقط.
وفي إحدى زياراتي لإحدى الحدائق العامة في منطقة الباطنة شمال تملكتني الدهشة والاستغراب ، واحتار فكري في تفسير هذا التوجه الغريب من الشركة المشغلة لألعاب الأطفال في هذه الحديقة ، فقد كانت الألعاب منتشرة في المساحة المخصصة لهذه الشركة ، فهناك حوالي ثماني ألعاب تحمل الفكرة نفسها ، وإن اختلفت في الأشكال والتصميم ، فالفكرة تقوم على الحركة الدائرية للعبة ، ولكن مرة يركب الأطفال في فناجين كبيرة تدور ، ومرة أخرى في مجسمات بطة، والماء الآسن تنبعث منه الروائح الكريهة ، ومرة أخرى في سيارات مختلفة، ومرة يركب في مجسمات على شكل دودة الأرض ، ومرة يركب في أشكال تدور في الهواء الطلق ، والفكرة هي الفكرة حركة دائرية تدور فيها رؤوس الأطفال، وعوض أن ينمو عقل الطفل يصاب بالغثيان والدوار ، وعوض أن ينفق ولي الأمر أمواله على صقل شخصية طفله ، ينفق أمواله على ألعاب متشابهة الفكرة مختلفة الأشكال ، وهكذا استطاعت الشركة المشغلة للألعاب أن تستنزف الطاقات المالية للأسر بحيلة تكرار الألعاب، وبالتالي ضمنت بيع التذاكر جميعها وبالسعر الذي تريده، وهكذا يصدق المثل القائل: أحَشَفَا وسوءَ كيلة؟!!.
ومع هذا الوضع السيئ للحدائق العامة في بند ألعاب الأطفال يصدمنا وضع آخر وهو أن هذه الحدائق غير مهيأة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة ، حيث إن دورات المياه - مثلا- غير صالحة لهذه الفئة ، ناهيك عن المرافق الأخرى في الحديقة، وكذلك ألعاب الأطفال، فهي ألعاب تفتقر للمعايير الأساسية لألعاب الأطفال الأسوياء، فما بالك بذوي الاحتياجات الخاصة!!، وهذا الوضع الراهن يحتاج إلى مزيد من الدراسة ، والمثابرة ، والمطالبة من فئات المجتمع عامة، ولاسيما التربويون، والجهات المشرفة على ذوي الاحتياجات الخاصة، إذ أن التغيير لا يأتي على طبق من ذهب، وإنما يحتاج إلى جهد وصبر وتكاتف.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions