منع التدخين يكتنفه الغموض

    • منع التدخين يكتنفه الغموض

      الوطن -

      علي بن راشد المطاعني:



      أحسنت بلدية مسقط فعلا عندما أصدرت أمرا محليا بتنظيم التدخين في الأماكن المغلقة في إطار المحافظة على الصحة العامة وتعزيز الوعي بمضار التدخين بشكل عام والامكنة المغلقة بشكل خاص كالمطاعم والاندية التي أصبحت أشبه بالمداخن تشاهد الادخنة وكأنها سحب تحجب الرؤية وكان الضباب يلف المكان وتخنق الأنفس، من الأهمية تنظيم هذه الجوانب التي تؤثر على صحة الفرد والمجتمع بشكل يبعد الاضرار عن الاخرين أو ما يسمى بالمدخن السلبي، الذي يستنشق دخان غيره، إلا ان الأمر يحتاج له تطبيقا صارما ورقابة محكمة وجزاءات لا تحمتل المجاملات والتربيت على الاكتاف.

      فبلا شك ان الأمر البلدي بحظر التدخين في الأماكن المغلقة هام وان جاء متأخرا بعض الشيء في محافظة مسقط التي يشيد الجميع بمستوى النظافة والصحة فيها، وهذا الجانب من الجوانب الهامة المرتبطة بالنظافة والصحة في بيئات المطاعم والمقاهي وغيرها من الأماكن المغلقة التي يرتادها الناس كمكان عام، يتطلب ان يكون بمنتهى النظافة وبعيدا عن الملوثات التي أصبحت جزءا ملازما لعديد من المقاهي والمطاعم خاصة التي تقدم الشيشية وما يصاحبها من تلوث يصعب حصر أضراره في هذه العجالة.

      إن الأمر البلدي المحلي المزمع تطبيقه في ابريل القادم خطوة لتصحيح أوضاع مزرية في العديد من المطاعم والمقاهي والاندية والمجمعات لا تتناسب مع التحضر والوعي الذي نعيشه على المستويات الصحية والبيئية في البلاد ولا يتناقض مع الجهود المبذولة في الاصحاح البيئي من جانب بعض الجهات الحكومية التي ترغب أن ترى السلطنة نقية وخالية من الملوثات.

      ان بعض المطاعم والمقاهي في مسقط يستحي الفرد ان يطلق عليها مطاعم ومقاهٍِ تقدم فيها الاطمعة بالكيفية التي فيها والأوضاع التي عليها والتي قد لا تجدها في الكثير من الدول بهذه الكيفية المزرية، فهي تقدم الملوثات بكل أنواعها وأشكالها قبل الاطمعة والمؤسف حقا ان هذه المطاعم موجودة في احياء راقية كالخوير والقرم والغبرة والموالح والسيب وغيرها والتي يفترض ان تكون راقية بكل مكوناتها وليس مطاعم ومقاهٍ بالعشوائيات الموجودة والتي أشبه بالخرائب لا أكثر.

      من الطبيعي ان يواجه الأمر البلدي بمنع التدخين في الأماكن المغلقة معارضة من أصحاب المصالح خاصة وان في الأمر المحلي بعض الثغرات التي يمكن النفاذ منها بتخصيص أماكن للمدخنين وفصلها عن غيرها وهو أمر يمكن التلاعب به والتحايل عليه للأسف من جانب بعض المطاعم والمقاهي، ناهيك عن جوانب الرقابة والضبظ غير الواضحة بالكيفية التي تطبق القرار بحذافيره تاركة الأمر الى تقدير المفتشين الصحيين وامزجتهم، حتى العقوبات فهي على الراحات تخلو من العقوبات الجزائية تاركة الأمر للغرامات وكأنها تردع اليوم. بالطبع جوانب التدخين من عدمه شخصية للمدخنين وغيرها ولا يمكن ان نحبس الانفاس ولكن في المطاعم و الامكنة العامة فهناك الأمر مختلف جملة وتفصيلا، هو ما ينبغي ضبطه بشكل دقيق واعتباره جريمة مثل أي جريمة ترتكب في حق العامة والمجتمع يعاقب عليها القانون والمحاكم والقضاء يفصل في هذه الجوانب باعتبارها اخلالا في حق المجتمع.

      نأمل ان يطبق الأمر المحلي وان تكون هناك أمور واضحة في تطبيق هذه الأوامر وايجاد آليات رقابية صارمة في تطبيقه وعقوبات رادعة بحق المخالفين فلا يمكن ان ندع الأمور تمضي بالكيفية التي يرغبها أصحاب المطاعم و المقاهي وتؤثر على صحة الناس.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions