الوطن -
د. أحمد بن علي المعشني:

تعتبر الروح المحرك الفاعل الذي يمد الإنسان بطاقات خلاقة يفيد منها ليس في الشفاء الذاتي فحسب بل في حل جميع ما يعترضه من مشكلات وتجاوز الأزمات وتفجير الإبداع. فالطاقة الخلاقة التي يستلهم من خلالها الإنسان اشراقات الإبداع وومضات السمو وتجاوز العالم المادي هي من فيوض الروح التي نفخها الله في الإنسان. وعندما يمرض الإنسان أو يضعف فإن ذلك يعتبر حالة من خمول الروح نتيجة بعد الشقة بين الإنسان وخالقه. وهنا تضعف مناعة الإنسان وتجتاح الإنسان جحافل المرض التي يقف الطب الكيميائي إزاءها مكتوف الأيدي.
وللعلم فإن الإنسان مكون من جميع مواد الكون منها السالب ومنها الموجب ما يجعله يتذبذب بين أمواج الحياة ، فيتأثر بالفكر ويتفاعل مع الخواطر ويستجيب للكلمات مكونا بذلك مجالا أثيريا يحيط به ويؤثر فيه تأثيرا ظاهرا وباطنا.
ومن حسن الحظ أن الإنسان يستطيع أن ينقل نفسه من مجال إلى آخر من خلال التأمل والاسترخاء ، ما يمكنه من الشفاء الذاتي، فعندما يغمض الإنسان عينيه ويطلق العنان لخياله وقلبه وروحه فإنه يتحرر من اللحظة الحاضرة التي تسجنه في مدركات الأمس والحاضر، وينطلق الإنسان متحررا من سجن الإدراك الحالي إلى فضاء روحي حر، حيث تأخذ أعضاؤه فرصتها لترميم نفسها من خلال هذا التفاعل اللامرئي بينه ومصدر الشفاء.
منذ سنوات استمعت إلى شريط صوتي يحكي قصة سيدة أصيبت بمرض سرطان الثدي، وترددت على أطباء ومستشفيات كثيرة في دول أوروبية عديدة، وعندما يئست من العلاج الكيميائي قصدت بيت الله معتمرة بصحبة زوجها، وفي رحاب البيت العتيق انعتقت روحها من سجن المادة والخوف والقلق إلى فضاء إيماني رحب، استمرت تصلي وتذكر الله وتقبل عليه، تقرأ القرآن وتشرب من ماء زمزم وتدعو الله وتطوف بالكعبة. وكان استغراب زوجها ملفتا عندما وقفت أمامه وكشفت عن صدرها الذي تلاشى منه الورم. منذ ذلك اليوم قررت تلك السيدة أن تصبح داعية إلى هذا النوع من العلاج البديل. هذا العلاج يسمى العلاج بالذكر والصلاة والتأمل الارتقائي. إنه علاج يستمد أدويته وتقنياته من صيدلية الروح، عندما ينعتق الإنسان من الزمن والمكان ويستغرق في حالة ارتقاء روحي فإنه ومن حيث لا يشعر يمنح لبعده الغيبي أن يتصل بالمصدر ويستلهم منه نور الشفاء، وبصيرة الحياة السعيدة.
تأملت في حياة أحد الناس المسنين ممن استمروا محافظين على تمام العافية العقلية والبدنية، وسألته إلى ماذا يعزو ذلك؟ فأجابني بأن سر حفاظه على صحته وسعادته وسلامة قواه العقلية يكمن في تجنبه للمعاصي مهما كان نوعها، وتخليه عن القيل والقال ونبذه للجدال، وكف أذى اللسان عن الناس، وفي هذا السياق استعدت شكل الحياة الذي كان كثير ممن ماتوا مبكرين يمارسونه فاكتشفت العلاقة بين الإنهاك العقلي والبدني والانشغال بالآخرين وبين الإصابة بأمراض مستعصية وخطيرة قادت إلى الوفاة المبكرة للعديد من هؤلاء.
يبدو أن فن العيش ثقافة صحية وقائية تبني المناعة وتحرس العقل والجسد من أمراض كثيرة. منذ سنوات عدت مجموعة من المرضى في مستشفى السلطان قابوس بصلاله، ورأيت رجلا مسنا منوما على أحد الأسرة ، كانت صحة ذلك العجوز منهارة، يلتف حوله أبناؤه وهم عاجزون عن فعل أي شيء يخفف من آلامه، ولكنه خلال يومين من مجيئه تماثل للشفاء واستجاب جيدا للعلاج ثم تعافى تماما، وبعد حوالي عشر سنوات قابلت أحد أبنائه فسألته وكنت أظن أن والده توفي أسوة بمن كانوا معه ويعانون من نفس المرض والشيخوخة، ففاجئني أن أباه يتمتع بصحة ممتازة ويمارس حياته بكل كفاءة واقتدار، وهو يعيش في البادية. وبعد قراءات عديدة وحضوري لبرامج تدريبية في التنمية الذاتية ومعرفتي بسر العلاقة الحميمة بين العقل والجسم، وقدرة الإنسان على تفعيل طاقاته الروحية والوجدانية على تحقيق الشفاء بإذن الله تعالى صرت أدرك أن الاعتدال في الحياة وحفظ حقوق الناس والتقلل من الكلام ومن الاستهلاك وتجنب الخصومات وترك الغيبة والنميمة ، تعتبر من أسمى وأغلى أسباب المناعة العقلية والجسمية والروحية.
د. أحمد بن علي المعشني:

تعتبر الروح المحرك الفاعل الذي يمد الإنسان بطاقات خلاقة يفيد منها ليس في الشفاء الذاتي فحسب بل في حل جميع ما يعترضه من مشكلات وتجاوز الأزمات وتفجير الإبداع. فالطاقة الخلاقة التي يستلهم من خلالها الإنسان اشراقات الإبداع وومضات السمو وتجاوز العالم المادي هي من فيوض الروح التي نفخها الله في الإنسان. وعندما يمرض الإنسان أو يضعف فإن ذلك يعتبر حالة من خمول الروح نتيجة بعد الشقة بين الإنسان وخالقه. وهنا تضعف مناعة الإنسان وتجتاح الإنسان جحافل المرض التي يقف الطب الكيميائي إزاءها مكتوف الأيدي.
وللعلم فإن الإنسان مكون من جميع مواد الكون منها السالب ومنها الموجب ما يجعله يتذبذب بين أمواج الحياة ، فيتأثر بالفكر ويتفاعل مع الخواطر ويستجيب للكلمات مكونا بذلك مجالا أثيريا يحيط به ويؤثر فيه تأثيرا ظاهرا وباطنا.
ومن حسن الحظ أن الإنسان يستطيع أن ينقل نفسه من مجال إلى آخر من خلال التأمل والاسترخاء ، ما يمكنه من الشفاء الذاتي، فعندما يغمض الإنسان عينيه ويطلق العنان لخياله وقلبه وروحه فإنه يتحرر من اللحظة الحاضرة التي تسجنه في مدركات الأمس والحاضر، وينطلق الإنسان متحررا من سجن الإدراك الحالي إلى فضاء روحي حر، حيث تأخذ أعضاؤه فرصتها لترميم نفسها من خلال هذا التفاعل اللامرئي بينه ومصدر الشفاء.
منذ سنوات استمعت إلى شريط صوتي يحكي قصة سيدة أصيبت بمرض سرطان الثدي، وترددت على أطباء ومستشفيات كثيرة في دول أوروبية عديدة، وعندما يئست من العلاج الكيميائي قصدت بيت الله معتمرة بصحبة زوجها، وفي رحاب البيت العتيق انعتقت روحها من سجن المادة والخوف والقلق إلى فضاء إيماني رحب، استمرت تصلي وتذكر الله وتقبل عليه، تقرأ القرآن وتشرب من ماء زمزم وتدعو الله وتطوف بالكعبة. وكان استغراب زوجها ملفتا عندما وقفت أمامه وكشفت عن صدرها الذي تلاشى منه الورم. منذ ذلك اليوم قررت تلك السيدة أن تصبح داعية إلى هذا النوع من العلاج البديل. هذا العلاج يسمى العلاج بالذكر والصلاة والتأمل الارتقائي. إنه علاج يستمد أدويته وتقنياته من صيدلية الروح، عندما ينعتق الإنسان من الزمن والمكان ويستغرق في حالة ارتقاء روحي فإنه ومن حيث لا يشعر يمنح لبعده الغيبي أن يتصل بالمصدر ويستلهم منه نور الشفاء، وبصيرة الحياة السعيدة.
تأملت في حياة أحد الناس المسنين ممن استمروا محافظين على تمام العافية العقلية والبدنية، وسألته إلى ماذا يعزو ذلك؟ فأجابني بأن سر حفاظه على صحته وسعادته وسلامة قواه العقلية يكمن في تجنبه للمعاصي مهما كان نوعها، وتخليه عن القيل والقال ونبذه للجدال، وكف أذى اللسان عن الناس، وفي هذا السياق استعدت شكل الحياة الذي كان كثير ممن ماتوا مبكرين يمارسونه فاكتشفت العلاقة بين الإنهاك العقلي والبدني والانشغال بالآخرين وبين الإصابة بأمراض مستعصية وخطيرة قادت إلى الوفاة المبكرة للعديد من هؤلاء.
يبدو أن فن العيش ثقافة صحية وقائية تبني المناعة وتحرس العقل والجسد من أمراض كثيرة. منذ سنوات عدت مجموعة من المرضى في مستشفى السلطان قابوس بصلاله، ورأيت رجلا مسنا منوما على أحد الأسرة ، كانت صحة ذلك العجوز منهارة، يلتف حوله أبناؤه وهم عاجزون عن فعل أي شيء يخفف من آلامه، ولكنه خلال يومين من مجيئه تماثل للشفاء واستجاب جيدا للعلاج ثم تعافى تماما، وبعد حوالي عشر سنوات قابلت أحد أبنائه فسألته وكنت أظن أن والده توفي أسوة بمن كانوا معه ويعانون من نفس المرض والشيخوخة، ففاجئني أن أباه يتمتع بصحة ممتازة ويمارس حياته بكل كفاءة واقتدار، وهو يعيش في البادية. وبعد قراءات عديدة وحضوري لبرامج تدريبية في التنمية الذاتية ومعرفتي بسر العلاقة الحميمة بين العقل والجسم، وقدرة الإنسان على تفعيل طاقاته الروحية والوجدانية على تحقيق الشفاء بإذن الله تعالى صرت أدرك أن الاعتدال في الحياة وحفظ حقوق الناس والتقلل من الكلام ومن الاستهلاك وتجنب الخصومات وترك الغيبة والنميمة ، تعتبر من أسمى وأغلى أسباب المناعة العقلية والجسمية والروحية.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions